بعد الجمود الذي فرض نفسه على ساحة التأليف والجموح في تأويلات مسبّبات تعثّر المخاض الحكومي، أعادت "دردشة" الرئيس المكلف سعد الحريري الثلاثاء مع الصحافيين تحريك المياه الراكدة في مستنقع العقد الداخلية المستحكمة بعملية التشكيل، ليعود أمس المدّ التفاؤلي على ضفاف التأليف مدفوعاً بزخم رئاسي متقاطع على خط بعبدا – بيت الوسط يطمئن إلى كون "الساعات الـ48 المقبلة ستشهد حراكاً مفيداً" باتجاه تذليل المعوّقات التي تعترض ولادة الحكومة التوافقية العتيدة.

فبينما حرص قصر بعبدا أمس على تعميم أجواء تفاؤلية نقلاً عن زوار رئيس الجمهورية ميشال عون، تسحب من جهة فتيل "السباق الرئاسي" من حلبة الاستحقاق الحكومي وتؤكد من جهة ثانية العزم الرئاسي على تفعيل قنوات التواصل والتشاور الهادفة إلى تسريع عملية التأليف، برز تشديد موازٍ عبّرت عنه مصادر متابعة للمشاورات الحكومية لـ"المستقبل" على كون "الساعات المقبلة ستشهد حركة اتصالات هادفة إلى إيجاد المخارج اللازمة للموضوع الحكومي".



وإذ نفت أن تكون "خطوط الاتصال بين بعبدا وبيت الوسط مقطوعة"، أردفت المصادر رداً على سؤال بالقول: "التسوية مستمرة، وما تردد عن أنّ "شهر العسل" بين الرئاستين الأولى والثالثة قد انتهى هو كلام غير صحيح".

(خاص "المستقبل")