أعربت وزيرة الثقافة المصرية الدكتورة إيناس عبد الدايم عن إعجابها وتقديرها لمهرجانات بعلبك الدولية، التي انطلقت مساء أمس على أدراج معبد باخوس الروماني داخل القلعة التاريخية، وكانت أولى فعالياتها تحت عنوان "بعلبك تتذكر أم كلثوم" تحية لكوكب الشرق التي أحيت ثلاث حفلات في قلعة بعلبك في أعوام 1966 و1968 و1970، وقد أرادت لجنة المهرجانات هذه السنة تكريم ذكراها، من خلال حفل هو ثمرة تعاون مصري- لبناني، وكان للسفارة المصرية في لبنان دور بارز فيه.

وقالت عبد الدايم في مطار رفيق الحريري الدولي حلا ماضي، قبيل مغادرتها بيروت، حيث كان في وداعها السفير المصري نزيه النجاري وعقيلته والمسؤولة الإعلامية في السفارة المصرية غادة شوقي: "إن ما شاهدته بالأمس خلال انطلاق مهرجانات بعلبك الدولية من تنظيم، يليق بسمعة هذه المهرجانات، التي استضافت ولا تزال تستضيف على مدار تاريخها، أهم الشخصيات الفنية والثقافية والموسيقية".

أضافت: "إن اختيار السيدة العظيمة أم كلثوم ووجودها وتمثيلها من قبل مشاركين لبنانيين ومصريين، كان رائعا بقيادة قائد الأوركسترا هشام جبر والمطربتين: مي فاروق ومروة ناجي".

وإذ وصفت السيدة أم كلثوم ب"الأسطورة التي تزداد قيمتها واحترامها جيلا بعد جيل"، قالت: "ما لفت انتباهي بالأمس أن النسبة الكبيرة من الجمهور، كان شابا ومتفاعلا بشكل غير عادي، على الرغم من التحول الفكري والموسيقي والثقافي، الذي حصل في كل المجتمعات عامة وليس فقط في لبنان".

أضافت: "إن أم كلثوم حالة فريدة، وهي أسطورة في تاريخها وصوتها وشخصها، وتاريخها مرتبط بأحداث كثيرة وكبيرة حصلت في مصر، وهي مؤثرة لدرجة كبيرة في العالم العربي".

وأشارت إلى أن "الفن والموسيقى يفرضان نفسيهما في كل زمان، كذلك الشخصيات الموسيقية العظيمة، أمثال: الموسيقار محمد عبد الوهاب وفريد الأطرش وعبد الحليم حافظ، فرغم أن زمنهم كان مختلفا ومضى أيضا، لكننا ما نزال نعيش في تلك المرحلة، وهذا لا يمنع وجود بعض الأصوات والحالات الموسيقية الجميلة في زمننا هذا".

وعن التعاون الثقافي بين لبنان ومصر، أشارت إلى أن "التعاون بين البلدين كان دائما قائما، ولكن بشكل متفرق أو خاص"، شاكرة السفير النجاري على "جهوده وسعيه الدائمين إلى أن يكون التعاون بين البلدين بشكل دائم ورسمي في الجزءين الثقافي والفني"، لافتة إلى أنه "يوجد مشاركات فردية وخاصة بلا شك، ولكن ما نحتاجه هو الحضور كمؤسسات أو كدولة، وهذا ما نعمل على تحقيقه وستكون نتائجه عظيمة".

وردا على سؤال، أجابت: "إن الثقافة والفن يكملان بعضهما بعضا"، لافتة إلى أنها "مؤمنة بشكل كبير أن الإدارة في أحد وجوهها، فيها الكثير من الفن"، موضحة أن خلفيتها الفنية والموسيقية، ساعدتها في اتخاذ القرارات المناسبة في منصبها كوزيرة للثقافة المصرية، مع الاشارة إلى انها عازفة "فلوت" عالمية، شاركت في حفلات موسيقية حول العالم، وتولت المسؤولية في الكونسرفاتوار الوطني، والأوركسترا الوطنية، وكانت أيضا رئيسة مجلس إدارة دار الأوبرا المصرية.

وأكدت أن "الفن كان في مرحلة من المراحل، المؤثر الأساسي في أحداث كبيرة في تاريخ العالم العربي، وهنا نعود إلى السيدة أم كلثوم، التي كان لها دور عظيم في هذا الشأن"، معتبرة أن "الكلمة كانت تحرك أحداثا سياسية كبيرة على صعيد العالم العربي، وبالثقافة والفنون نتمكن من حل أمور كثيرة".