أعرب رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج أمس، عن رفضه القطعي إقامة مراكز لفرز المهاجرين في ليبيا كما ترغب دول الاتحاد الأوروبي.

وقال في مقابلة مع صحيفة «بيلد» الالمانية «نحن نرفض تماماً قيام أوروبا رسمياً بوضع مهاجرين غير قانونيين لا ترغب فيهم في بلدنا». وأضاف في هذه المقابلة التي اجريت في تونس، «كذلك، لن نبرم أي صفقات مع الاتحاد الأوروبي للتكفل بمهاجرين غير قانونيين في مقابل المال».

وتابع: «أنا استغرب جداً من أن لا أحد في أوروبا يرغب باستقبال مهاجرين، لكن يُطلب منا أن نستقبل مئات آلاف منهم لدينا»، داعياً أوروبا إلى ممارسة مزيد من الضغط على الدول التي ينطلق منها المهاجرون بدلاً من الضغط على ليبيا التي تشهد نشاطاً واسعاً لمهربي بشر استفادوا من الفوضى التي اعقبت الإطاحة بنظام معمر القذافي في 2011.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي المنقسمة جداً بشأن استقبال المهاجرين، توافقت في قمة نهاية حزيران الماضي، على تحري امكانية إقامة «نقاط إنزال» خارج دول الاتحاد الأوروبي لاستقبال المهاجرين الذين يتم انقاذهم في البحر الابيض المتوسط. لكن ملامح المشروع تبقى غير واضحة وتثير الكثير من الأسئلة بشأن مدى تطابقه مع القانون الدولي.

ورفض السراج من جهة أخرى، انتقادات منظمة «برواكتيفا اوبن آرمز» الإسبانية غير الحكومية التي قالت إن حرس السواحل الليبيين تخلوا في بداية الأسبوع عن امرأتين وطفل صغير في البحر المتوسط.

وقال إن هذه الانتقادات «غير صحيحة وسبق أن نفاها حرس السواحل» الليبيون، «نحن ننقذ يومياً مئات الأشخاص قبالة سواحل ليبيا، سفننا تعمل على مدار الساعة».

وأضاف «لكننا نحتاج المزيد من الدعم المالي واللوجستي لنكون أكثر سرعة ونجاعة في عمليات الانقاذ».

بموجب اتفاق مع الاتحاد الأوروبي أثار الكثير من الجدل، يقوم حراس السواحل الليبيون باعتراض المهاجرين المتجهين بحراً إلى أوروبا. لكن الأمم المتحدة اعتبرت مثل هذه السياسة «غير إنسانية» وقالت إن هؤلاء المهاجرين يعادون إلى مراكز احتجاز «مرعبة» في ليبيا.

(أ ف ب)