اجرى رئىس الحكومة المكلف سعد الحريري محادثات مع نظيره الاسباني بيدرو سانشيز بيريز كاستيخون تناولت اخر التطورات في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين.

وكان الرئيس الحريري قد وصل عند الساعة الواحدة بتوقيت مدريد الثانية بتوقيت بيروت الى مقر رئاسة الحكومة الاسبانية حيث كان نظيره الاسباني في استقباله عند المدخل الرئيسي للمقر، وعقدا اجتماعا ثنائيا استعرضا خلاله اخر المستجدات على الساحتين المحلية والاقليمية وسبل تطوير العلاقات بين البلدين ولا سيما الاقتصادية منها .

بعدها عقد اجتماع موسع حضره الوزير غطاس خوري ووزير الثقافة الاسباني خوسيه غيلاو وسفيرة لبنان في اسبانبا هالا كيروز وسفير اسبانيا في لبنان خوسيه ماريا فيري دي لا بينا وأعضاء الوفدين.

وكان الرئيس الحريري قد دون كلمة في سجل الشرف جاء فيها: "اني أتطلع قدما لتطوير علاقاتنا الثنائية مع هذا البلد الجميل الذي لطالما ساعد لبنان في كل الأوقات التي مر بها. علينا ان نعمل معا من اجل مصلحة شعبينا، كما ان الشعب اللبناني وانا نشكر اسبانيا على جنودها الموجودين في لبنان في اطار قوات "اليونفل" الدولية وقد ساهموا في تامين السلام للبنان".

جامعة IE لادارة الاعمال في مدريد

وخلال لقائه صباح اليوم عددا من الطلاب اللبنانيين في جامعة IE لادارة الاعمال في مدريد، تحدث امامهم عن أهمية الإنجاز الذي حققه لبنان في مؤتمر "سيدر" داعيا إياهم الى الايمان ببلدهم والعمل على تعزيز الاستقرار والنمو والازهار فيه .

واكد الحريري ان "تشكيل الحكومة بات قريبا، وشدد على أهمية احترام التوافق بين معظم المكونات والأحزاب بسبب التنوع والتعددية في لبنان.

وقال: "لا يمكن تشكيل حكومة على قاعدة اكثرية وأقلية، و قد جربنا هذا الامر في الماضي ولم ننجح، لذا فالتوافق هو الحل الوحيد في البلد".

اضاف: "دوري كرئيس مكلف هو ان اجمع مختلف الأطراف، على الرغم من كل الخلافات السياسية الموجودة والتي يجب علينا ان نضعها جانباً، ونركز عملنا على النهوض بالبلد و تطوير مختلف القطاعات .واذا عدنا الى الماضي القريب نرى انه عندما نضع خلافاتنا جانباً، ننجح في تحقيق العديد من الإنجازات التي تخدم مصلحة لبنان والمواطنين، ولكن لا يمكننا ان ننجح في هذا الامر الا اذا بدانا بمحاربة الفساد فعليا، و هذا امر مهم جدا".

ولفت الرئيس الحريري الى ان "الشروع بتطبيق مقررات مؤتمر "سيدر" من شانها ان تحفّز النمو وتنشط الوضع الاقتصادي، الامر الذي سينعكس على الاستقرار في لبنان، والهدف الرئيسي من المؤتمر بالنسبة لنا هو النهوض بالاقتصاد و القيام بمشاريع جديدة للبنى التحتية، وتنفيذ مشاريع استثمارية في مختلف القطاعات".

كذلك تطرق الرئيس المكلّف خلال اجابته على أسئلة الطلاب الى مسالة النازحين السوريين في لبنان فقال: "وجود مليون ونصف نازح هو امر منهك لبلدنا، لكن وجودهم ليس السبب الوحيد لمعاناتنا اليوم، فَلَو استثمرنا قبل سنوات بقطاعات النقل والتكنولوجيا والصحة والتربية، لكنا وفّرنا على انفسنا الكثير مما نشهده الان".

وفي الختام خاطب الرئيس الحريري الطلاب قائلا: "كما آمن والدي بلبنان، آمنت أنا أيضاً به، وعليكم انتم أيضا ان ترسخوا ايمانكم بهذا البلد الذي هو بحاجة ماسة الى كل فرد منكم، فانتم الثروة الحقيقية له والتي من شانها تعزيز استقراره .فاللبنانيون متميزون وناجحون أينما حلوا، وانا ادعوكم الى العودة الى لبنان خاصة وان مؤتمر "سيدر" سيخلق حوالي مئة الف وظيفة جديدة سنويا. انتم تملكون الأفكار ونحن علينا العمل على تامين الركائز اللازمة لكم لتتمكنوا من تحقيق مشاريعكم".

وفي ختام اللقاء صافح الرئيس الحريري الطلاب والتقط معهم الصور التذكارية.

لقاء الرئيس التنفيذي للجامعة

وكان الرئيس الحريري قد استهل زيارته الى جامعة "IE" حيث كان في استقباله الرئيس التنفيذي للجامعة سانتياغو اينيغيز وعقد معه اجتماعا حضره الوزير غطاس خوري وسفيرة لبنان في اسبانيا هالا كيروز ومدراء وعمداء عدد من الكليات التابعة للجامعة، والمسوولين عن قسم الشركات الناشئة و ريادة الاعمال .واطلع الرئيس الحريري من القيميين على الجامعة على شرح مفصل عن الدور الريادي الذي تلعبه مختلف الكليات في ريادة الاعمال وانشاء جيل جديد من الشباب بامكانه مواجهة مختلف التحديات.