قال صندوق النقد الدولي في تقييم دوري اليوم الخميس إن نمو منطقة اليورو بلغ ذروته وإن المخاطر التي تواجه آفاق النمو بالمنطقة "جدية بشكل واضح" وهو ما يزيد احتمالات تباطؤ اقتصاد منطقة العملة الموحدة.

أضاف الصندوق أنه مع استمرار اتجاه صعودي للاستثمارات والاستهلاك وخلق الوظائف، فإن هناك مجالا لأن يستمر النمو "للعامين" المقبلين على الأقل لكن المخاطر الخارجية والداخلية تتزايد.

وحذر صندوق النقد من أن "المخاطر جدية بشكل واضح في هذا الوقت". وأضاف قائلا "الأحداث الأخيرة غيرت ميزان المخاطر نزولا، بما يعكس العوامل المحلية والعالمية".

"إذا تحققت هذه (المخاطر)، فإن الاقتصاد قد ينزلق إلى تباطؤ" محذرا من مخاطر حرب تجارية عالمية شاملة وخطر خروج خشن لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي وتغاضي حكومات منطقة اليورو عن الإصلاحات.

وتباطأ النمو بحدة في الربع الأول لكن أحدث قراءات لمؤشرات، مثل الناتج الصناعي والمعنويات، تشير فيما يبدو إلى أن النمو استقر عن معدل ما زال دون قدرات المنطقة، رغم أنه دون معدلات استثنائية سجلها في بداية العام.

وأوضح الصندوق فيما يطلق عليه مشاورات المادة الثالثة أن "هناك أسباب وجيهة، لتوقع نمو معقول...(لكن) آفاق النمو في الأجل المتوسط تظل باهتة".

وتلقى النمو في منطقة اليورو على مدار خمس سنوات دعما من سياسة نقدية شديدة التيسير، وحذر صندوق النقد البنك المركزي الأوروبي من إلغاء هذا التحفيز على نحو متسرع لأن الأسواق قد تتحرك سريعا على نحو يلحق الضرر بالدول الأضعف في منطقة اليورو، مما سيجبر الحكومات على القيام بتخفيضات في الإنفاق.

وتابع صندوق النقد "التزام البنك المركزي الأوروبي بالإبقاء على سياسة أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية، الشديدة الانخفاض على نحو استثنائي حتى الصيف القادم على الأقل هو شيء حيوي".

وختم "التسرع في زيادة أسعار الفائدة قد يكون خطأ باهظ التكلفة، لمنطقة اليورو ولبقية العالم".

(رويترز)