إرتفعت سخونة الساحات قبل أيام على انعقاد القمّة الأميركية - الروسية. في اليمن عادت المعارك الى الساحل الشرقي والمنطقة الحدودية بين اليمن والسعودية، وفي سوريا تسارعت خطوات إتمام بسطِ سيطرة القوات السورية على المنطقة الجنوبية المحاذية لخطوط الفصل مع إسرائيل. وفي غزّة مواجهات مستجدّة وقذائف وغارات وتهديدات إسرائيلية عالية السقف ومواجهة لأبعد من حدود غزة، وفي جنوب العراق ما يشبه الثورةَ في المناطق الشيعية تطال مؤسسات الدولة التي تحظى بتفاهم أميركي - إيراني.

من البديهي الاستنتاج أنّ كلّ طرف يسعى إلى إسماع صوته قبل قمّةٍ ستبحث في أحد بنودها الاساسيين الوضعَ في الشرق الاوسط والدور الايراني الواسع والكبير.

لكنّ مسائل ما قبل القمّة لم تقتصر فقط على أطراف أزمات الشرق الأوسط، ففي واشنطن اعلنَت وزارة العدل الاميركية اتّهام 12 ضابطاً من الاستخبارات الروسية بقضية اختراقِ حسابات مسؤولين في الحزب «الديموقراطي» خلال التحضير للانتخابات الرئاسية لعام 2016.

وعلى الرغم من النفي الذي أورده نائب وزير العدل حول وجود علاقة بين الاتهامات الموجّهة وانعقاد القمّة الأولى بين الرئيسين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين إلّا أنّ البيت الابيض أصدر بياناً بعد ساعات معدودة قال فيه إنّ "اللقاء القمّة" ماضٍ قدماً وسيَحصل في موعده. كلّ ذلك كان قد سبقه كلام لترامب يتّهم فيه بعض مَن في الداخل الاميركي بالغَباء لعدم سعيِهم إلى علاقة قوية مع روسيا.

أحد الديبلوماسيين الأميركيين قال معلّقاً على القمّة: الجميع ينتظر انعقادها نظراً لأهمّيتها، ولكنني أعتقد أن لا أحد يعرف فعلياً المفاتيح السحرية للقمّة، حتى الذين يشاركون في التحضير لها، ذلك أنّ ترامب وبوتين وحدهما يفهمان جيّداً على بعضهما البعض، والقرار بيديهما.

وقبل القمّة أيضاً سافر رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو مرّة جديدة الى موسكو، بعدما كان قد التقى في القدس مبعوثَ بوتين الخاص ومعه نائب وزير الخارجية الروسية، للتباحث بانسحاب ايران من سوريا.

والجواب الذي سمعه نتنياهو في القدس هو انّ الانسحاب الايراني الكامل من سوريا مسألة غير واقعية وفوق قدرة روسيا، لكن ما يمكن لروسيا القيام به هو إبعاد إيران عن خطوط الفصل في الجولان وفقَ عمقٍ مطَمئن لأمنِ اسرائيل الذي تلتزم به.

وقبل سفر نتنياهو استهدفت الطائرات الحربية الاسرائيلية مطار "تي فور".

لقراءة النص كاملاً اضغط هنا.

(الجمهورية)