تبنى تنظيم داعش الإرهابي، الثلاثاء، هجوما انتحاريا أوقع 14 قتيلا من قوات النظام وفصائل المعارضة على حد سواء، في محافظة درعا جنوبي سوريا.

وبضغط من عملية عسكرية ثم اتفاق تسوية، تقدمت قوات النظام السوري في مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في محافظة درعا وباتت على تماس مع جيب صغير يتواجد فيه فصيل مبايع لداعش.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة "فرانس برس ": "قتل 14 مقاتلا من قوات النظام، وفصائل معارضة وافقت مؤخرا على المصالحة معها، في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة استهدف سرية عسكرية في قرية زينون" القريبة من مناطق سيطرة داعش.

وفي حصيلة سابقة، أشار عبد الرحمن إلى مقتل ثمانية لكن الحصيلة ارتفعت بعد وفاة جرحى والعثور على جثث إضافية.

وأوضح عبد الرحمن أن "هذا التفجير الانتحاري هو الأول الذي يستهدف قوات النظام منذ بدء العملية العسكرية في درعا"، مرجحاً أن يكون "فصيل خالد بن الوليد" المبايع للتنظيم المسؤول عنه.

وأعلن داعش مسؤوليته عن التفجير في بيان على تطبيق "تلغرام"، مؤكدا استخدام سيارة مفخخة يقودها انتحاري في الهجوم.

وبعد عملية عسكرية واسعة بدأتها قوات النظام في 19 يونيو، أبرمت روسيا وفصائل معارضة في محافظة درعا الجمعة اتفاقاً لوقف إطلاق النار، ينص على إجلاء المقاتلين المعارضين والمدنيين الرافضين للتسوية إلى الشمال السوري، على أن تدخل مؤسسات الدولة إلى مناطق سيطرة الفصائل.

التحدي الوحيد بدرعا

ويفترض أن يتيح تنفيذ الاتفاق لقوات النظام استعادة محافظة درعا بكاملها، ويبقى التحدي الوحيد أمامها هو الجيب الواقع تحت سيطرة تنظيم داعش، الذي من المرجح أن يشكل وجهتها المقبلة.

وتسيطر قوات النظام حالياً على نحو 80 في المئة من محافظة درعا، ولا تزال تتواجد الفصائل المعارضة في نحو 15 في المئة، والمساحة الباقية تحت سيطرة "فصيل خالد بن الوليد".

ونزح آلاف الأشخاص منذ الاثنين من الجيب الذي يسيطر عليه مسلحو داعش، خشية هجوم مرتقب لقوات النظام ضد التنظيم المتطرف، غير المشمول في اتفاق وقف إطلاق النار.

وبدأ التنظيم المتطرف الثلاثاء، وفق المرصد، بمنع المدنيين من الفرار من المنطقة التي يعيش فيها نحو 30 ألف شخص.

وتوجه النازحون إلى محافظة القنيطرة المجاورة، وتحديداً الى المناطق الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في هضبة الجولان.

ولا يزال يتواجد وفق الأمم المتحدة نحو 200 ألف نازح سوري على طول الحدود مع الجزء المحتل من قبل إسرائيل في هضبة الجولان، بعدما كانوا فروا من العمليات العسكرية لقوات النظام في محافظة درعا.

"سكاي نيوز عربية"