أشار تقرير حديث، إلى أن أزمة الهجرة غير الشرعية التي تفاقمت بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، وما زالت ضاغطة، أدت إلى قلب الموازين من جديد، وارتفاع التوتر السياسي في دول الاتحاد الأوروبي خاصة في ألمانيا، حيث تواجه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل الكثير من الضغوط نتيجة الاعتراض على الاتفاقية الجديدة التي نتجت عن القمة الأوروبية الأسبوع الماضي، والتي يعتبرونها غير منصفة وتهدد الأمن القومي الأوروبي.

وقال التقرير الصادر عن مكتب الدراسات الاستراتيجية في مجموعة "إي.دي.إس.إس"، إن هذه التطورات أدت إلى التأثير على موضوع الـ "بريكست"، حيث انخفضت الأصوات التي كانت تنادي الشهر الماضي بالتريث للخروج من الاتحاد الأوروبي وحتى عدم الخروج نهائياً.

ووفقاً لصحيفة "الاتحاد"، يفسر التقرير انعكاس هذه التطورات على الأسواق المالية والعملات، وفي البداية من الجنيه الإسترليني الذي سيشهد المزيد من الضغوط، نتيجة الاقتراب إلى حسم موضوع الخروج من الاتحاد الأوروبي، والتوترات السياسية بشكل عام في دول الاتحاد الأوروبي، أما بالنسبة لليورو سيكون أيضاً عرضة للضغط من هذه المستجدات.

وفيما يخص الحرب التجارية، يلقي التقرير الضوء على دراسة جديدة أعدها مكتب الدراسات الاستراتيجية في مجموعة إي.دي.إس.إس، حيث تشرح هذه الدراسة تأثير الحرب التجارية على الدول المتضررة من الرسوم الأميركية، وتحديداً دول الاتحاد الأوروبي التي تشكل 151 مليار دولار من إجمالي العجز التجاري الأميركي البالغ 700 مليار.

وستؤدي الرسوم التي يفرضها الرئيس الأميركي على واردات السيارات الأوروبية والفولاذ بنسبة 25%، وعلى الألمنيوم بنسبة 10%، إلى ضرر القطاعات الصناعية الأساسية في دول الاتحاد الأوروبي التي يتوقع أن يتراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1% أي ما يعادل 180 مليار دولار.

كما ألقت الدراسة الضوء أيضاً على تأثير هذه الرسوم ليس فقط على الاقتصاد، ولكن ستساهم في زيادة أسعار السلع.

(عربي 21)