تعرض الطالب ر.ع (١٧ عاماً) خلال تقديمه الامتحانات الرسمية في التعليم المهني والفني، في مركز الامتحانات المخصص في مهنية النبطية، لسابقة اولى من نوعها وهو اضافة الى انه مصاب بكسر في رجله ويستعين بعكازات فهو ايضا مريض سكري منذ 6 سنوات ويتلقى علاج ومراقبة دائمين، وتم وضع جهاز مراقبة في كتفه الايسر لمراقبة نسبة السكري في جسمه يرسل اشارات لجهاز منفصل عنه يحمله معه ايضا وهو بحجم الهاتف الخليوي.

قد تم اجراء الامتحان خلال اليومين الاولين ومعه جهاز المراقبة بقطعتيه ودون اي اعتراض من أحد من المراقبين، ولكن في اليوم الثالث للامتحان وخلال دخوله قاعة الامتحان تفاجأ "ع" بالمعلمة المراقبة في القاعة تمنعه من ادخال جهاز فحص السكري في جسمه " وحاول شارحا ومتوسلا ومتمنيا عليها ابقاء الجهاز نظراً لما قد يتسبب ذلك بخطر على صحته، واعطاها تقريرا طبيا يشرح حالته وضرورة ابقاء الجهاز معه ولكن لم يقنع الامر "المراقبة" وعندما حاول تسليم الجهاز لوالدته عند مدخل مركز الامتحان حاولت والدته شرح "الحالة الخطرة" لرئيس المركز و" وتوسلته" واعطته صورة عن التقرير الطبي ايضا وشرح لحالة ابنها الصحية، الا ان رئيس المركز "ن. م" رفض رفضا قاطعا ان يحمل ابنها المصاب هذا الجهاز" حتى لو اتى بتقرير من وزير الصحة بذاته".- صارخا بصوت عال.

وفي اليوم الرابع والاخير للامتحان مع الطالب "ع" ونظرا لمنعه من "حمل جهاز مراقبة السكري" اصيب خلال اجراء احدى المسابقات بهبوط في مستوى السكري في جسمه، وكانت تراقبه "المراقبة ذاتها" وطلب منها "متوسلا" قنينة عصير لكي يرفع معدل السكري عنده، فلم تتجاوب في بادىء الامر، ولكن وعندما شعرت ان الامر يخرج عن السيطرة، بادرت الى طلب قنينة عصير للطالب "ع" الذي أكمل انهى امتحانه وسط مخاطر صحية يضعها برسم المعنيين.

الطالب "ع" تمنى على وزير التربية والجهات المراقبة للامتحان "وحتى لا تتكرر حالته مع طالب اخر ان يتم مراعاة وضعهم الصحي، فهذا الجهاز معروف ولدي تقرير به، وهو لا يمكن استعماله لا للتنصت ولا لاي حالة غش بالامتحان كما توهمت المراقبة ورئيس المركز، واشكر الله ان الامر انقضى على خير، ولكن لا انسى توسلاتي لها بابقاء الجهاز معي وهي فقدت كل معاني الانسانية والرحمة".

(فادي بردان-صور)