استكملت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن حسين عبدالله وبحضور ممثلة النيابة العامة القاضية مايا كنعان أمس، استجواب الموقوف السوري بولس خوري بتهمة التعامل مع العدو الإسرائيلي. ويعاني الموقوف من «رهاب القلق الاجتماعي مع علامات اضطراب وضغط ما بعد الصدمة وبساطة فكرية»، وفق ما يخلص إليه تقرير الطبيب النفسي انطوان سعد، الذي عاين المتهم في سجن روميه وأرفق تقريره إلى المحكمة، التي رفعت الجلسة إلى الخامس من أيلول المقبل للمرافعة والحكم.

وكان خوري قد أفاد في جلسة سابقة بأنه جاء إلى لبنان حيث عمل في معمل للشوكولا بسبب «عشقي للشوكولا»، نافياً أن تكون نيّته قد انصرفت إلى «الإضرار بالبلد»، فيما أفاد أثناء استجوابه أمس أمام المحكمة بأنه لم يعمد إلى «ربط كريستال وانطوني بجيري الذي هو رفيقه ومقيم في بلجيكا، نافياً أن يكون قد عمد إلى ربط الأوَلين بالأخير بعد تطويعهما لصالح الموساد.

وباستيضاحه عما قصده بالتطويع قال: «كان هناك معمل شوكولا وإن كريستال طلبت مني أن أعمل فيه فوافقت بسبب عشقي للشوكولا إنما لم يحصل أكثر من ذلك».

وفي أوراق الملف صور التقطت لمبنى البرلمان في ساحة النجمة، قال عنها المتهم بأنها منطقة سياحية وليس ممنوعاً على حد علمه التصوير فيها، مضيفاً أنه لم يكن برفقته أحد أثناء التصوير، ليعود ويقول: ربما كان برفقتي صديقين لي هما بيبا وكريس، ولم أعد أذكر إذا كانا في ساحة النجمة».

وهل أن المراكز العسكرية هي بالنسبة له معالم سياحية أجاب، بأنه تم التقاط الصور «على الطريق»، وأن بيبا وكريس هما اللذان التقطا تلك الصور على الطريق العام.

وعما أفاد به أولياً بأن بلجيكياً كلفه نشر الفكر الصهيوني في كنائس عدة في لبنان وأن ثمة أهدافاً وضعت لهذه الغاية وقد جاء إلى لبنان لتنفيذها، أوضح المتهم أنه ذكر في الجلسة السابقة أسباب مجيئه إلى لبنان، وقال إنه حاول السفر إلى ألمانيا إنما لم يتمكن من الحصول على تأشيرة دخول، كما حاول السفر إلى كندا ولم يتمكن من ذلك، أما عن اعترافه الأولي بأنه تعامل مع الموساد لرغبته في الإقامة في بلجيكا أو في أي من الدول الأوروبية، فقال: «أبداً، أنا سافرت إلى بلجيكا بدعوة تجارية».

وحول ما كلفه به شخص فرنسي يدعى بول بجمع معلومات عن يهود في سوريا، أجاب المتهم أنه سبق أن قرأ عن يهود حلب، ولم يكن يعلم بأن بول هو يهودي.

وكان خوري قد أفاد في معرض التحقيق الأولي معه أنه سافر من حلب إلى بلجيكا بحكم عمله عام 2011 وكان يتردد أسبوعياً إلى كنيسة في ضواحي بروكسيل للصلاة وهناك تعرف إلى شخصيات من جنسيات متعددة وهي بريطانية وأميركية وصينية ورومانية وبلجيكية، وهم يعملون في شبكة للموساد الإسرائيلي يديرها قسيس أفريقي تحت غطاء العمل الكنسي. ولكن العلاقة الأقوى كانت مع فتاة رومانية تعمل في منظمة «أصدقاء إسرائيل في أوروبا».

وبعد عودته إلى لبنان في أيلول عام 2014 واستقراره في البلد تم تجنيده من قبل أجنبيين يعملان في إحدى المنظمات الإنسانية وكان تعرّف إليهما في الكنيسة في بلجيكا، وبدأ التواصل معهما عبر شبكة الإنترنت، وفي العام 2015 رافق أجنبيين آخرين يعملان في شبكة للموساد في جولة سياحية بلبنان التقطا خلالها صوراً لمواقع للجيش اللبناني ولمجلس النواب، وعرض بولس على مشغليه إنشاء فرع لجمعيتهم الخيرية في لبنان كغطاء لتجنيد المتطوعين لصالح الموساد.

(خاص "المستقبل")