=== لارا السيد

بعد النجاحات التي حققها تلامذة في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة في مدرسة «الحريري الثالثة» في أرض جلول والتي أضحت ثانوية، أطلقت «مؤسسة رفيق الحريري» مطلع العام الدراسي 2015-2016 المرحلة الثانوية لتعكس بذلك رؤية الرئيس الشهيد رفيق الحريري في أن يكون هذا الصرح التربوي مساحة رحبة ومعطاءة لمحيطه عبر تطوير قدرات أبنائه وتزويدهم بالمهارات اللازمة ليحملوا شعلة العلم والمعرفة أينما حلوا.

تحت شعار «معاً نعمل.. لمستقبل أفضل»، تم الاحتفال بتخريج الدفعة الأولى من حملة الشهادة الثانوية أمس خلال لقاء أقيم في مسرح مبنى التعليم الأساسي التابع للثانوية برعاية رئيسة «مؤسسة رفيق الحريري» السيدة نازك رفيق الحريري ممثلة بالسيدة هدى طبارة، وحضور النائب نزيه نجم ممثلاً رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، المديرة العامة للمؤسسة سلوى السنيورة بعاصيري، مدير العلاقات العامة في مكتب الرئيس الشهيد عدنان فاكهاني.

ترحيب من التلميذة يارا سرحال، ثم قدم كورال الثانوية النشيد الوطني، بعده نقلت السنيورة بعاصيري «تحيات رئيسة المؤسسة السيدة نازك رفيق الحريري وأن اعتزازها بأن ترعى حفل تخرج الفوج الأول من حملة الشهادة الثانوية في منشاة تربوية سبق أن استحدثها الرئيس الشهيد رفيق الحريري لتكون مساحة رحبة ومعطاءة لمحيطها فتستجيب لاندفاعاته وتعمل لتطوير قدرات أبنائه وتزويدهم بالمهارات الحياتية التي تؤهلهم لمسيرة تعلمية ومهنية واعدة».

ولفتت إلى «أن الثانوية التي أنشئت في العام 1998 كمدرسة ابتدائية تدرجت في إعداد تلامذتها في إطار المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، لذا لم يكن لها وعلى مدى العقدين السابقين، أن تحظى بقطاف نراه أينع على مستوى المرحلة الثانوية في معاهد دراسية أخرى، الشقيقة منها وسواها. وعلى أهمية متابعة أخبار تميز تلامذة الحريري الثالثة حيثما حلوا، فإن سعادة أساتذتهم لم تكن لتكتمل، إذ لطالما كانوا يودون لو أتيحت لهم فرصة مواكبة مرحلة النضوج المعرفي والشخصي لتلامذة سبق أن عاينوا قدراتهم وإمكاناتهم كما تميزهم».

وقالت: «إزاء معطيات كهذه، واستشعاراً برغبة عارمة اعتملت في نفوس التلامذة أنفسهم كما أهاليهم، وتجاوباً مع حماسة الجهاز التعليمي، أطلقت مؤسسة رفيق الحريري مطلع العام الدراسي 2015-2016 المرحلة الثانوية في الحريري الثالثة، وها نحن نحتفل بالفوج الأول من خريجيها بعد أن أصبحت وبكل جدارة ثانوية، وتشهد على ذلك النتائج المحققة التي سيحصدها الفوج الأول من حملة الشهادة الثانوية، قياساً على ما عهدناه من نتائج جميع تلامذة الحريري الثالثة في شتى الاختبارات والاستحقاقات».

وتوجهت السنيورة بعاصيري إلى الخريجين بالقول: «انطلاقاً من تقويمنا لمستوى وعيكم المعرفي ونضجكم الحياتي نسمح لأنفسنا بأن نتشارك وإياكم ببعض الخلاصات حول ما نظنه شغلكم الشاغل، بل الشغل الشاغل للجيل الشاب أينما كان، أعني به مخرجات الثورة الصناعية الرابعة والتي تتمظهر أكثر ما يكون بوسائط التواصل الاجتماعي التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياتكم اليومية»، مشيرة إلى «أن وسائط التواصل الاجتماعي أصبحت اليوم، بفضل الإنترنت، الأداة الأساس للتفاعل بين الناس، ما ينتج عنه تخلي العديد عن بديهية التواصل الطبيعي مع سائر المستخدمين في محيطهم. تواصل نفتقده إذ طالما تمتع بالدفء الإنساني والتزم بمقوماته ومعاييره».

وأوضحت أنه «يلجأ مستخدمو وسائط التواصل الاجتماعي، عن قصد أو عن إهمال، إلى تضخيم الحدث أو التقليل من أهميته كل حسب أهوائه، ما قد يؤدي إلى نشر معلومات مغلوطة على أكثر من صعيد، قد يصعب إخضاعها للفكر النقدي، وهذا من شأنه أن يُشكل خطراً على مجتمع يسوده الانبهار بهذا الوافد الجديد، كما تُشكل قاعدة المعلومات حول مستخدمي وسائط التواصل الاجتماعي الغاية والهدف لمشغلي هذه الوسائط، وتبقى الإعلانات المشخصنة المعبر الأفضل للتأثير على قراراتهم وتوجهاتهم مع ما يحمله ذلك التأثير المتفلت من ميزان الفكر النقدي من مخاطر على مفاهيم المستخدمين وقيمهم الإنسانية»، مشددة على «ضرورة أن لا نخضع حريتنا الشخصية والجمعية لهيمنة وسائط التواصل الاجتماعي، أو أن نترك لها مصائرنا، بل علينا التأكد من أنها تخدم في خلق عالم أكثر أماناً وتكاملاً، من دون أن يعني ذلك الانغلاق والانكفاء بل المزيد من التمكين لخلق القدرة على التحليل واستخراج البعد المعرفي والمعنى الحقيقي لمضامينها».

وختمت السنيورة بعاصيري قائلة: «لقد أثبتم وعلى مدى سنوات دراستكم في ثانوية الحريري الثالثة طاقات يعتز بها، وإمكانات يعوّل عليها الكثير، وها أنتم تشقون طريقكم إلى مستقبل واعد ومشرق».

وقدم كورال الثانوية أغنية «O Fortuna». ولفت مدير الثانوية أسامة شهاب إلى «أن الخريجين هم أمل المستقبل الواعد لذلك كان التعاون بين الكادر التعليمي والأهالي في دعم التلامذة للوصول إلى تلك النتيجة»، وأكد «أن الثانوية تعمل لمواكبة كل التطورات من أجل تمكين الناشئة على مفاهيم الانتظام والتثقيف والتعقل ليكونوا قادرين على التفاعل الإيجابي مع مجتمعهم بما يتناسب مع رسالة المؤسسة ورؤية الرئيس الشهيد».

وبعد وثائقي عن إنجازات الثانوية خلال العام الحالي، ألقت هند حجار كلمة قدامى الخريجين، ثم كانت كلمات للتلامذة بالإنكليزية لنورا عرقجي وبالعربية لكل من عادل بو عليا ولارا الفران وبالفرنسية لنوال سنو، شددوا فيها على أنهم «سيكونون أمناء وجادين ومجدين في عملهم وفي حمل مبادئ الثانوية ورسالة الرئيس الشهيد».

وتخلل الاحتفال عرض فيلم قصير من إخراج التلامذة عن مسيرتهم، كما تم تسليم راية الثانوية إلى الدفعة الثانية، ثم قامت السنيورة وبعاصيري وشهاب بتوزيع الشهادات على الخريجين.