==== لارا السيد

لم يغب حلم الرئيس الشهيد رفيق الحريري، بل كان حاضراً في تخريج دفعة جديدة من طلاب وطالبات حملوا مشعل صرح تربوياً عمل لنشر العلم والمعرفة في لبنان والعالم كتجسيد لرسالة الرئيس الشهيد رفيق الحريري فكان حرم «جامعة رفيق الحريري» يضج بكوكبة من الخريجين حملت راية النجاح ليبرهنوا مجدداً أن الاستثمار بالشباب هو الخيار الأنسب لضمان ازدهار لبنان ورقي مستقبله.

اختتم 138 طالباً وطالبة يشكلون نواة الدفعة 17 مرحلتهم الجامعية في احتفال أقيم أول من أمس السبت في مقر الجامعة في المشرف برعاية رئيسة مجلس أمناء الجامعة ورئيسة «مؤسسة رفيق الحريري» السيدة نازك رفيق الحريري ممثلة بالسيدة هدى طبارة، وفي حضور النائب بهية الحريري ممثلة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، العميد رياض شيا ممثلاً الرئيس ميشال سليمان، المديرة العامة لـ«مؤسسة رفيق الحريري» سلوى السنيورة بعاصيري، منسق عام قطاع التربية في تيار«المستقبل» وليد جرادي ممثلاً الأمين العام للتيار أحمد الحريري، عضو المكتب السياسي في التيار نوال مدللي، مستشار الرئيس سعد الحريري داود الصايغ، مسؤول العلاقات العامة في مكتب الرئيس الشهيد، عدنان فاكهاني، عضو مجلس أمناء الجامعة فادي فواز، خطيبة الاحتفال الزميلة مي شدياق.

دقيقة صمت عن روح الرئيس الشهيد. وتحدثت عريفة الحفل دينا سرحال عن رؤية الرئيس الشهيد ورسالة الجامعة. فتطيير للحمام الأبيض تجسيداً للسلام شعار الاحتفال، ثم كلمة للخريجين ألقتها الطالبة فريدة حمية باللغة العربية ورفيدة مطر بالإنكليزية عن ضرورة الحفاظ على مبادئ الجامعة التي أرساها الرئيس الشهيد.

وتحدث رئيس الجامعة أحمد صميلي عن دور الرئيس الشهيد في إرساء السلام في لبنان ومدى اهتمامه بالحفاظ على هذا الصرح العريق. وقال: «نحتفل بتخريج كوكبة جديدة وكأني أحس أن ضجيج النجاح في ازدياد، الرئيس الشهيد آمن بكم وبمن سيلحق بكم وبأنكم راعون كرامة الوطن هو الذي كسر جدران التفرقة وعبر حدود الطوائف وضحى بروحه من أجل لبنان». ونقل «تحيات رئيسة مجلس أمناء الجامعة السيدة نازك رفيق الحريري وتهانيها للطلاب وذويهم»، وقال: «إن باني الصرح الرئيس الشهيد بناه لينعم أهله وطلابه بالسلام أفلا يستحق رجل كهذا ألا يُنسى؟».

وشدد صميلي على «أن الحرية بمفهومها الراقي المنتج للسلام المنشود هي في صلب قضية الخير والشر»، داعياً الخريجين إلى «أن يكونوا أبطالاً للحرية البريئة المسؤولة الهادفة». ودعا «إلى محاربة الفساد بالعلم والعقل والقلب والفكر». وشدد على «أن الجامعة ستبقى ومن يقودها أوفياء للمسيرة ولعهد الرئيس الشهيد».

وتحدثت شدياق باعتبارها الخطيبةَ الرئيسيّة للحفل عن «الجامعة التي تحمل اسمَ رجل عظيم كان مبدعاً وصاحبَ رؤية كان رجلاً رائداً في إضاءةِ الشموع وزرع الأمل. آمن بالإنسان وبالتربية والتعليم فأسّسَ برنامجَ المنحِ الجامعية للشابات والشباب من كلِّ الطوائف والمناطق. ابرزُ عناوينِ برنامجِه كانت أشبهَ بالوصايا: الإنسانُ في خدمة الوطن، نقلُ البلد من الخرابِ إلى العمران، من الفوضى إلى النظام، ومن الحرب إلى الحوار وهذه المبادئ هي في صلب البيان التأسيسي لهذه الجامعة التي تتخرّجون منها بكلِّ وقار».

وشكرت شدياق «السيدة الحريري على مواصلة مسيرة الرئيس الشهيد». وقالت:«نتمسّك بالأمل، نؤمن بالعدل نتوق للأمان ونعملُ للسلام»، مشيرة إلى «أننا إذا كنا اليوم ننعم بأمانٍ نسبي، فلا شك أنّ فضلاً كبيراً في ذلك يعودُ لجهود مؤسّسِ هذا الصرح الرئيس الشهيد الذي عمل جاهداً في بداية التسعينات برعايةٍ سعودية كريمة للتقريب بين الفرقاء المتنازعين للتوصل إلى اتفاق الطائف، ايماناً منه بأهميةِ زرعِ بذورِ السلام».

وأوضحت أن «رفيق الحريري آمن في تسعينات القرن الماضي بحلولِ أفق السلام في الشرق الأوسط فأطلق أكبر مشروع إعماري في المنطقة العربية بالمطلق وعملَ على النهوض الاقتصادي والاجتماعي في بلدِنا المُنهك».

وقالت: «خيار الرئيس الحريري كان واضحاً السلام والنمو وإعادةُ بناء الوطن. ليُصبحَ مُنتجاً ورابحاً فهو كان باني أحلام وصانعَ سلام لطالما واجهه معارضوه من المرتبطين بأجنداتٍ خارجية بمعادلات غريبة وتناقضاتٍ اصطناعية فاضلوا بين البشر والحجر، وفبركوا العراقيل لإعاقةِ مشروعِ اعادة ِالإعمار والمصالحة الوطنية».

وشددت شدياق على «أن العنف ليس بالعلاجِ الفاعل كونه يستنزفُ الموارد الاقتصادية والبشرية»، لافتة إلى «أن موضوعنا السلام ولا أجد أفضل من البابا يوحنا بولس الثاني والرئيس رفيق الحريري لأستلهم منهما الأمثولات. فالأول صنع السلام العالمي بمساهمتِه في إسقاط الشيوعية وتحريرِ شعوب أوروبا الشرقية من نير الديكتاتوريات. أما الثاني فكان عَرابَ سلامنا الداخلي عرابَ الطائف ورسولَ سلامنا الخارجي العابر للمحيطات. علاقة خاصة، علاقة ثقة ومودّة جمعت الرجليْن تكرست في لقاءات عدة شاركت فيها السيدة نازك والعائلة ولم تخلُ من الطابع العائلي والمودّة».

بعد ذلك، قدمت طبارة والحريري وصميلي إلى شدياق درعاً تقديرية باسم السيدة نازك الحريري عربون تقدير ومحبة ووفاء إلى سيدة الإعلام والرأي الحر، ثم تم توزيع «جائزة السيدة نازك رفيق الحريري» التي تمنح للمتفوقين ونالتها الطالبتين رفيدة مطر (من كلية الهندسة) وكارلا غانم (من كلية إدارة الأعمال)، كما تم تكريم أحد قدامى الخريجين وهي الخريجة السابقة الباحثة نازك الأتب التي لفتت إلى أن انطلاقتها إلى التميز في عالم الأبحاث كانت من الجامعة التي كان لها الدور الأكبر في ما تحققه من نجاح. واختتم الاحتفال بتوزيع الشهادات على الخريجين.