=== لارا السيد

لا تزال «ليسيه عبد القادر» تحمل رسالتها في تهيئة الأجيال جيلاً بعد جيل وهي تتوج ذلك في احتفال تخريج تلامذة المرحلة الثانوية لتؤكد سنوياً فعالية الجهود التي يبذلها الجسم التربوي والإداري في المدرسة لتأمين أفضل وأعمق معرفة لهم وبنفس الوقت تزويدهم بمهارات أساسية ليكونوا كما أراد الرئيس الشهيد رفيق الحريري، نواة بناء الوطن على أسس قوامها الكفاءة والمواطنة الحقة، وهذا ما تسعى إلى تحقيقه مدارس «مؤسسة رفيق الحريري».

وفي هذا الإطار، احتفلت الليسيه بتخريج تلامذة الصفوف الثانوي في حرمها في البطركية برعاية رئيسة «مؤسسة رفيق الحريري» السيدة نازك رفيق الحريري ممثلة بالسيدة هدى طبارة، وفي حضور النائب رولا الطبش جارودي ممثلة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، المديرة العامة للمؤسسة سلوى السنيورة بعاصيري، النائب السابق خالد زهرمان، رئيس مصلحة التعليم الخاص في وزارة التربية والتعليم العالي عماد الأشقر، المديرة اللبنانية للمدرسة هنا الكردي السماك، اندريه الداعوق ممثلة البعثة العلمانية في لبنان، مدير مكتب العلاقات العامة في مكتب الرئيس الشهيد عدنان فاكهاني.

استهل الحفل بدخول موكب الخريجين وترحيب من آية بركات. وشكر مدير المدرسة دانيال باستوري «الطاقم التعليمي والأهالي على جهودهم ودعمهم للتلامذة في مسيرتهم المدرسية التي يختتمونها لينطلقوا بعدها في مرحلة جديدة ومحطة مهمة لبناء المستقبل». واستذكر «الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورسالته التعليمية والقيم التي عمل لتحقيقها كالاعتدال وقبول الآخر والانفتاح على الثقافات». وهنأ «الخريجين الذين يمثلون النموذج الأمثل للعلاقات الفرنكوفونية التي تقوم على التنوع وتمتين العلاقات بين فرنسا ولبنان»، مشيراً إلى «أن الانتقال من المرحلة المدرسية إلى المرحلة الجامعية نقلة نوعية في حياة التلامذة وبناء مستقبلهم».

ونقلت السنيورة بعاصيري «تحيات رئيسة المؤسسة السيدة نازك رفيق الحريري التي ترى في احتفالنا السنوي هذا، تأكيداً لإرادة التطوير وإصراراً على استدامة التقدم، وهي قيم ومبادئ سبق أن زرعها فينا الرئيس الشهيد رفيق الحريري كثقافة عمل وفلسفة حياة». ونوهت «باختتام العام الدراسي بنجاح والتغلب على العديد من التحديات التي لا تواجهها فقط الليسيه بل وأيضاً قطاع التعليم بأكمله في لبنان بفضل التعاون الوثيق بين الإدارة ولجنة الأهل والمؤسسة والقائم على الثقة والشفافية والتفهم بغية تطوير المدرسة».

وتوجهت إلى الخريجين بالقول: «أنتم جيل الشباب القدوة وعليكم تطوير الجانب المعرفي فالتطور التكنولوجي لا يمكن أن يحل مكان العقل البشري، لذا أنتم مدعوون للاعتماد على عقولكم الإبداعية والتعامل مع الذكاء الاصطناعي كوسيلة للتمكين لأنه بكافة أدواته لا يمكن له أن يحل محل القدرات البشرية بل يعززها ويزيد من فعاليتها»، مشددة على «ضرورة أن تشقوا طريقكم لمستقبل تشكلونه أنتم بأنفسكم وهي نجاحات لأهلكم الذين لم يبخلوا يوماً بتوفير كل الدعم والرعاية لتكونوا حيث أنتم اليوم وهي نجاحات لثانويتكم وجهازها الأكاديمي والإداري الذي لم يوفر طاقمه جهداً لمساندتكم وتعزيز مسيرتكم التعلمية وإلى هذا وذاك فإن نجاحاتكم هي نجاح لوطنكم الذي هو في أمس الحاجة إلى كفاءاتكم».

ولفتت السنيورة بعاصيري إلى «أننا نختتم عاماً دراسياً ونتهيأ لآخر جديد، وكلنا أمل بأن تحمل الأيام القادمة كل التقدم والازدهار لإحدى أعرق مدارس لبنان أعني بها الليسيه عبد القادر، ليبقى تاريخها والمستقبل في حالة تناغم وتشكل دائمين».

وكانت كلمة لرئيسة لجنة الأهل رحاب فتوح وتخلل الحفل كلمات للتلامذة باللغات العربية والفرنسية والإنكليزية لكل من: عمر العبد وسيلين سعد ورامي اسماعيل وميرا زين ومحمد ديماسي ونجوى جعفر وفراس حاطوم ولين مرجي، كما كانت كلمة لصلاح زين الدين من قدامى الليسيه وأغنية للتلميذ محمد هرموش.

وسلمت طبارة والسنيورة بعاصيري وباستوري والأساتذة الشهادات إلى الخريجين، كما سلموا مع الكردي السماك جائزة «التلميذ المثالي» إلى نجوى جعفر وريم تلحوق، وجائزة «الحياة المدرسية» إلى التلامذة محمد ديماسي، فراس حاطوم، لين مرجي، ناجي التنير، لين حمود، لارا زبيبو، عدنان نابلسي، دانا يمن، طارق شماع، دلال دمشقية، رامي اسماعيل، غنوة عبدالله ونادين أبو الخدود.