عادت الشمس أخيرا لتشرق على دار طائفة الموحدين الدروز مع تكريس القاضي نعيم حسن شيخ عقل بالتزكية امس، فعاودت فتح أبوابها أمام أبنائها الذين اضطروا لمقاطعتها سنوات، لكنهم كانوا تواقين لاستعادة دورها الوطني وعملها في لمّ شمل أبناء الطائفة، وإدارة أوقافها لا احتكار ريعها.
شارك في احتفال تتويج الشيخ حسن، أعضاء المجلس المذهبي المنتخبين، والعشرات من كبار المشايخ الموحدين، مما فرض هيبة على الدار، كما تميز الإحتفال الرقي الذي تمت به العملية، والديموقراطية والعلو.
وعكس المجلس المذهبي حماسته للعمل حين حدد بعد ترؤس الشيخ حسن لجلسته، يوم الاحد المقبل 12/11/2006، الساعة الحادية عشرة صباحا موعدا لانتخاب رؤساء واعضاء اللجان واعضاء ادارة المجلس، كما قرر تأليف هيئة لاعداد وصياغة النظام الدخلي للمجلس ضمن المهلة المحددة بشهرين اعتبارا من تاريخ انشائه، كما كلف لجنة خاصة لاجراء جردة شاملة بجميع الموجودات في مبنى دار الطائفة واجراء احصاء شامل ودقيق لجميع المستندات والوثائق الموجودة.
الإحتفال
انطلق الشيخ حسن من منزله في البنيه بسيارة مرسيدس "نملة"، حيث تجمع العشرات من المشايخ في منزله، حوالي الساعة العاشرة والربع صباحا، وواكبته آليتان عسكريتان ودرّاج وحوالى ثلاثين سيارة، أقلت المشايخ وأقرباءه، متوجهين الى دار الطائفة الدرزية في فردان.
وفي الدار، كان أعضاء المجلس المذهبي بمن فيهم الوزراء الدروز الحاليون والنواب الحاليون والسابقون: رئيس "اللقاءالديموقراطي" وليد جنبلاط، مروان حمادة، غازي العريضي، انور الخليل، اكرم شهيب، وائل ابو فاعور، فيصل الصايغ وايمن شقير، والاعضاء المنتخبون، واعضاء الهيئة الروحية المنتخبة، ورئيس محكمة الاستئناف الدرزية العليا القاضي الشيخ نهاد حريز وقضاة المجلس المذهبي، في انتظار وصول شيخ العقل "المزكّى".
وصل الشيخ وجلس وباقي المشايخ في إحدى القاعات الكبرى مقابل القاعة التي جلس فيها أعضاء المجلس المذهبي المنتخبين، وكانت تبدو على وجوههم علامات الإبتهاج والإرتياح. ووصل النائب جنبلاط في الحادية عشرة الا خمس دقائق، باسماً، فعلى التصفيق.
وسجل غياب عشرة أعضاء عن الجلسة بينهم النواب السابقون: طلال ارسلان، فيصل الداود، عصام نعمان، خالد صعب وسامي يونس.
عقد المجلس المذهبي جلسة مفتوحة، افتتحت بالنشيد الوطني اللبناني، ثم تلا الشيخ سامي ابي المنى آيات من الذكر الحكيم، ثم تلا أمين السر الموقت للمجلس بيان الجلسة السابقة، ثم أعلن رئيس السن فؤاد الريس تثبيت القاضي حسن شيخ عقل لطائفة الموحدين الدروز الذي فاز بالتزكية. وتوجه وفد من المجلس ضم خمسين شخصا الى القاعة التي جلس فيها الشيخ حسن ودعوه لترؤس الجلسة، فحضر الى القاعة وسلمه الريس علم الطائفة الدرزية بألوانه الخمسة لتتويجه.
الريس
وقال الريس: "نجتمع اليوم لنعلن بكل تقدير واحترام فوز سماحة الشيخ القاضي نعيم حسن بمنصب شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في الجمهورية اللبنانية ورئيسا للمجلس المذهبي. وما هذا الفوز المحقق الا بداية شرعية جديدة لعهد شرعي جديد يريده جميع المخلصين ان يكون عهدا زاخرا بالعمل الجاد لاعادة بناء ما تهدم من مؤسساتنا الاجتماعية والثقافية والتربوية، وان يكون عهدا نرمم فيه ما تصدع من أوضاع اوقافنا التي عانت وتعاني من ضروب الاهمال والتعديات والاستغلال، وان يكون عهدا تعالج فيه ما يمكن معالجته على مختلف الاصعدة الحياتية في قرانا التي تعاني من البطالة وسوء الاوضاع المعيشية".
ورأى أن "انتخاب الشيخ نعيم حسن لهذا المنصب الرفيع وان تم بالتزكية، غير أن هذه التزكية كانت نتيجة شورى وتشاور بين افراد الهيئة الروحية وغيرهم من افراد الهيئة الناخبة والمشايخ الأجلاء المهتمين بالشأن العام الذين تدارسوا في ما بينهم موضوع الترشيح، وجاءت التزكية نتيجة لهذه الشورى بين ابناء الأسرة الواحدة، وما الشورى ايها الاخوة الأعزاء الا مظهرا حقيقيا من مظاهر الديموقراطية الاجتماعية المتعارف عليها".
واكد أن "المسؤوليات كبيرة جدا، والزمن المتسارع لا يرحم"، لافتا الى أن المجلس المذهبي "على كامل الاستعداد للتعاون مع مشيخة العقل بكل وفاء واخلاص داخل اللجان وخارجها في سبيل خدمة المصلحة العامة وانجاح المهام الملقاة على عاتقنا جميعا، لان الزمن زمن عمل جدي لا مجال فيه لمهاترات وخلافات لا ينال منها مجتمعنا التوحيدي الا مزيدا من التفكك والشرذمة، نحن اليوم اكثر ما نكون فيه بحاجة الى مزيد من التكافل والتضامن لبناء مستقبل افضل لأجيالنا المقبلة".
أضاف: "نحن بمشيئة الله وبدعم قيادتنا السياسية الحكيمة ورئاسة سماحتكم وتوجيهات الهيئة الروحية الموقرة وسعي المجلس المذهبي الكريم بكل أفراده، وتعاون ابناء المجتمع التوحيدي كافة، سنقوم بالمسؤوليات الملقاة على عاتقنا على أكمل وجه ممكن، وسنرسي المجلس المذهبي على قواعد العمل المؤسساتي المتعارف عليها بتوجه مستقبلي منفتح على كل العائلات الروحية في لبنان، واضعين نصب أعيننا اهتماما خاصا بالمحافظة على انتظامنا الاجتماعي والثقافي والحضاري دون ان ننسى واقع اهلنا في بلاد الاغتراب الذين يواجهون تيارات غريبة تسعى الى تفكيك ارتباطهم بواقع مجتمعهم ووطنهم الأم. ان برامج العمل واسعة والحاجات كثيرة والامكانيات المتاحة محدودة والعقبات جمة لكننا سنبدأ رحلة الألف ميل بخطوات ثابتة ومدروسة في الاتجاه الصحيح".
الشيخ حسن
وقال الشيخ حسن في كلمته: "شرف وفخر لي أن أتحمل تبعات المنصب الروحي في طائفتنا الكريمة وارى من واجبي ومن اليوم الأول خدمة مشايخنا أهل الفضل والمكارم، من علت بالحق كلمتهم وبذلوا في الله مهجتهم وفي مقدمتهم شيخنا الجليل الفاضل الشيخ أبوا محمد ولي الدين أطال الله بقاه، سنداً وذخراً. ونبارك المبادرة التي توجها بالأمس وهي حق له وحده وإن دلت على شيء فعلى بصيرته الثاقبة وحسن اختياره، وبدعائه وبركته ومن بحر فيض الأمير السيد وعلمه ننصرف نحو المعابد والخلوات لإعلاء شأن التوحيد وآداب الدين. عملاً بقوله تعالى: "ولتكم منكم أمة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون" صدق الله العظيم".
وأعلن أنه "عزة وافتخار لي أن أكون رئيساً لمجلسكم الكريم الذي يعلق عليه الكثيرون من أبنائنا آمالهم وعلى عودة هذا الدار الى ممارسة دورها الوطني تتجه أنظارهم. وتنتظرنا مهمات أهمها: جمع الأوقاف العام وازدهارها وتنميتها واستثمارها مع الأخذ في الاعتبار وصيتي الأمير السيد والشيخ أحد أمان الدين". ورأى أن "جبلنا بحاجة ملحة الى مؤسسات علمية واقتصادية تساعد أبنائنا على الصمود وتحد من هجرتهم وتكون حافزاً لعودتهم. شبابنا يتطلع الى مستقبل ينقضه من الغرق أمام الحديات المعاصرة من تصارع في الأديان وسباق في الحضارات. أبناؤنا في ديار الاغتراب ينتظرون التواصل معهم عبر التطور العلمي والتقني".
وقال: "بمساعدتكم سنطالب بحقوق طائفتنا الكريمة في جميع المرافق والإدارات العامة، ولن ننسى القضاء المذهبي الدرزي الذي كان لي شرف الانتماء اليه، لتعزيز دوره ومكانته.
وسنتوجه الى المرأة التوحيدية يقول جبران: "وجه أمي وجه أمتي" أما في الشأن الخاص، ففي السابع والعشرين من شهر نيسان عام 1991 أعلنت في بلدتي البنيه أنني سأحمل بعونه تعالى راية التوحيد والتوحيد من تلال المختارة وهضابها حتى شواطئ خلدة. وإذا كان جواد التوحيد قد كبا فإنه لم يسقط ولن يسقط". وشدد على أن " أبواب هذه الدار ستبقى مفتوحة أمام الطامحين الى جمع الشمل وحفظ الأخوان، ورايتها خافقة فوق رؤوس الجميع بالمحبة والتسامح وحفظ الكرامة والإيمان". وأكد أن "لهذه الطائفة العربية التوحيدية الأصيلة دوراً نضالياً وطنياً ناصع البياض كعمائم شيوخها وثلوج جبالها، ومن خلاله سنحرص كل الحرص على الوحدة الوطنية ونمد يدنا الى المراجع الروحية لتعزيز هذه الوحدة التي تضمن سلامة وطننا واستقلاله وكرامته وتجعله بعيداً عن الضغائن والأحقاد. وستبقى يا وليد بيك علماً مرفوعاً ورمزاً وطنياً خالداً مناضلاً، نفاخر بك أمام رجالات العالم المعاصر".
وختم: "آن لي أن أصل الى قمة سلفنا الصالح، ولكن التزاماً بعهد قطعته وبوعد كتبته سأكون بعونه تعالى الخادم ا لروحي لطائفة الموحدين الدروز والسلام عليكم ورحمة المولى وبركاته".
المقررات
بعدها، عقد المجلس جلسة مغلقة سندا للمادة (36) من القانون برئاسة الشيخ حسن، كونه وبحسب القانون أصبح شيخ العقل ورئيس المجلس المذهبي، وجرى خلالها دراسة اقتراح تشكيل هيئة صياغة للنظام الداخلي للمجلس المذهبي وتشكيل لجنة لتولي مهام انتخاب رؤساء واعضاء لجان المجلس واعضاء مجلس الادارة وأمور مختلفة.
وشدد الشيخ حسن في كلمته امام المجلس المذهبي على "ضرورة اقرار نظام داخلي للمجلس وتطبيق مضمون المادة 45 من القانون التي تتعلق بهذا الشأن ولا سيما لجهة المهلة المحددة بشهرين للمجلس اعتبارا من تاريخ انشائه لوضع نظامه الداخلي".
وتطرق الى موضوع انتخاب اعضاء مجلس الادارة ورؤساء واعضاء اللجان، وشرح مضمون ومفهوم المادتين 38 و39 من قانون الطائفة. واوضح أن "الجلسة الحاضرة تعتبر جلسة انتخاب شيخ عقل جديد واستلام سماحة الشيخ لمهامه القانونية، وعليه تعتبر الجلسة القادمة هي الجلسة الاولى التي يعقدها المجلس المذهبي برئاسة شيخ العقل المنتخب وفقا لقانون تنظيم شؤون الطائفة".
وبعد المداولات، اتخذ المجلس قرارا بالموافقة على تكليف منير حمزة القيام بمهام اعمال امانة السر بشكل موقت ينتهي بانتهاء انتخابات رؤساء واعضاء اللجان واعضاء ادارة المجلس، التي حدد موعد لها يوم الاحد القادم الموافق في 12/11/2006 في تمام الساعة الحادية عشرة من قبل الظهر، على ان يقوم حمزة بتسليم كافة الاوراق والمحاضر والمستندات التي وضعت بعهدته، لامين سر المجلس الجديد الذي سوف ينتخب بتاريخ 12/11/2006، وذلك فور اعلان نتيجة الانتخاب.
كما قرر تأليف هيئة لاعداد وصياغة النظام الداخلي للمجلس، يتولى مهامها الادارية مقرر، تكون مهمتها تلقي الملاحظات والاقتراحات والآراء الواردة من قبل اعضاء المجلس ودراستها واعداد مشروع نهائي للنظام الداخلي وتوزيعه على الاعضاء تمهيدا لاقراره من المجلس، على ان تقدم الهيئة مسودة مشروعها وتوزعه على كل الاعضاء خلال مدة لا تتجاوز تاريخ 12/11/2006، على ان يتم تلقي الملاحظات والآراء والمقترحات من قبل اعضاء المجلس بموجب كتاب خطي يسلم باليد لمقرر الهيئة، خلال فترة خمسة ايام من تاريخ توزيعه ، وتنتهي حكما بتاريخ 17/11/2006.
وتم الاتفاق على تشكيل الهيئة من الاعضاء: غسان العياش، الشيخ سامي ابو المنى، امين الحلبي، زهير الدنف، طلال القنطار، غادة جنبلاط، احمد بو سعد والشيخ عماد فرج، على ان يتولى القاضي عباس الحلبي مهام مقرر اللجنة والمحامي غسان محمود مهام المستشار، مع الاشارة الى ان هيئة الصياغة تعتبر بحالة انعقاد دائم لغاية اتمام المهمة الموكلة اليها، ويتم كل ذلك بالتنسيق مع سماحة شيخ العقل واشرافه.
كما قرر تكليف هيئة المكتب المؤلفة من امين السر المؤقت ومدقق الاصوات وفؤاد الريس استقبال طلبات الترشيح على مناصب امانة السر وامانة الصندوق ورؤساء اللجان وعضويتها التي سوف يتقدم بها اعضاء المجلس اعتبارا من صباح يوم الاثنين الموافق فيه 6/11/2006، على ان يستمر باب الترشيح مفتوحا حتى خلال الجلسة التي ستنعقد نهار الاحد الموافق فيه 12/11/2006 قبل موعد جلسة الانتخاب.
وقرر المجلس كذلك، تكليف لجنة من اعضائه تكون لها مهام وصلاحيات اجراء وتنظيم جردة شاملة بجميع الموجودات الكائنة في مبنى دار الطائفة في بيروت، واجراء احصاء شامل ودقيق بجميع المستندات والاوراق والوثائق والمخطوطات الرسمية وغير الرسمية، ويعتبر جميع موظفي المجلس المذهبي ومشيخة العقل موضوعين بتصرف اللجنة طيلة فترة قيام اللجنة بمهامها، على ان تقدم اللجنة تقريرها المفصل لسماحة شيخ العقل خلال مدة اقصاها يوم الاربعاء الموافق في 8/11/2006. وتم الاتفاق على تشكيل اللجنة من الاعضاء: منير حمزة، العميد عصام ابو زكي، عمر الريشاني، وهيب فياض والشيخ سامي عبد الخالق.
وحدد المجلس يوم الاحد الواقع فيه 12/11/2006 الساعة الحادية عشرة من قبل الظهر، موعدا لاجتماع المجلس المذهبي لاجراء انتخابات اعضاء المجلس ورؤساء واعضاء اللجان العائدة له، على ان يعتبر جميع الحاضرين من الاعضاء مبلغين موعد الجلسة القادمة.
ويشار الى ان كل المقررات التي اتخذت تمت الموافقة عليها بالاجماع. وبعد انتهاء الاجتماع اخذ اعضاء المجلس المذهبي عند مدخل دار لطائفة الدرزية صورة تذكارية مع الشيخ حسن. وبعدها تقبل شيخ العقل الجديد التهاني من الحضور في مكتبه في دار الطائفة، ثم أقيم حفل استقبال خاص في قاعة الدار.
جنبلاط
وقال جنبلاط اثر انتهاء حفل الاستقبال: "تم انتخاب شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز اللبنانيين بالتزكية، وفق الاصول القانونية وعلى قاعدة الشورى والتشاور مع الهيئة الروحية، على أمل ان نفتح صفحة جديدة من اجل تثبيت عهد المؤسسات ومن اجل تطوير العلاقات بين لبنان والمهجر، ومن اجل تفعيل كل الادوار الثقافية والانمائية والسياسية لهذه الطائفة التي هي اصلا جزء لا يتجزأ من لبنان".
شهيب
واعتبر النائب شهيب في تصريح لـ"المستقبل" أن "هذه الخطوة مباركة، وتأتي بعد ليلة مباركة تم خلالها تتويج الشيخين أبو سعيد أمين غنام وأبو يوسف أمين الصايغ بالعمامة المدورة من المرجعية الروحية العليا لطائفة الموحدين الدروز الشيخ أبو محمد جواد ولي الدين".
أضاف: "جاءت خطوة اليوم (أمس)، بتكريس القاضي نعيم حسن شيخ عقل منتخب، الديموقراطية الحضارية المميزة، والتي شاركت فيها كل فئات الطائفة من خلال شبابها وشيوخها المنتخبين لتنظيم شؤون الطائفة والتي افتقدناها منذ أكثر من 20 عاما. فمبروك لطائفة الموحدين الدروز شرعية المؤسسات على أمل أن يستعيد الوطن موقع رئاسة الجمهورية المغتصب من قصر المهاجرين حتى يتعزز دور المؤسسات وتتعزز الدولة اللبنانية لتصبح وحدها القادرة القوية العادلة".
تقبل التهاني
وصدر عن مشيخة عقل طائفة الموحدين الدروز، بيان أعلنت فيه تقبل شيخ العقل التهنئة بانتخابه وفق البرنامج التالي: يومي الاثنين والثلاثاء في دارته الكائنة في بلدة البنيه ـ قضاء عاليه من التاسعة صباحا ولغاية الواحدة بعد الظهر، ومن الثالثة بعد الظهر ولغاية السابعة مساء، يوم الخميس في مقر دار الطائفة الكائن في بيروت من العاشرة صباحا ولغاية الواحدة بعد الظهر للوفود الشعبية، ومن الثانية بعد الظهر ولغاية الخامسة مساء للهيئات والشخصيات الدينية والرسمية والديبلوماسية.