وقعت مصر وروسيا عقد اتفاق إنشاء المشروع النووي المصري، وشهد الرئيسان عبد الفتاح السيسي وفلاديمير بوتين، مراسم التوقيع، وعقدا مؤتمرًا صحافيًا مشتركًا، أعلن فيه السيسي عن الاتفاق على إقامة منطقة صناعية روسية في محور قناة السويس، بينما أعلن بوتين عن قرب عودة السياحة الروسية لمصر.

شهد الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي، والروسي فلاديمير بوتين، اليوم الإثنين، مراسم التوقيع على اتفاق بدء العمل في مشروع محطة كهرباء الضبعة النووية بمصر وتزويدها بالوقود النووي.

وقع الاتفاق وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المهندس محمد إبراهيم شاكر، والمدير العام لشركة "روس آتوم" الروسية اليسكي ليكا تشوف.

وعقب مراسم التوقيع الرسمية، صافح وزير الكهرباء المصري ومدير عام شركة (روس آتوم) الرئيسين وسط تصفيق من قبل الحضور.

وتشمل الاتفاقية قيام روسيا بتوفير نحو 80% من المكون الأجنبي فيما توفر مصر 20%، وتستوعب الضبعة 8 محطات نووية، تستهدف الأولى إنشاء 4 مفاعلات نووية لتوليد الكهرباء.

وعقد الرئيسان مؤتمرًا صحافًيًا مشتركًا في قصر الاتحادية بالقاهرة، وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إنه أكد للرئيس بوتين على ضرورة الحفاظ على الوضعية القانونية للقدس فى ضوء القرارات الأممية.

وأضاف السيسي تطرقت في محادثاتي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الي الأوضاع بشأن القضية الفلسطينية وقرار ترامب، حيث أكدت للرئيس بوتين ضرورة الحفاظ علي الوضعية القانونية للقدس.

وأعلن السيسي عن الاتفاق على إقامة منطقة صناعية روسية في محور تنمية قناة السويس، وقال: لقد وضع البلدان على مدي العقود الماضية أساس العلاقات المتميزة بينهما"، مشيرًا إلى أنه "في هذا السياق دارت اليوم مباحثات مع الرئيس بوتين والتي تطرقنا فيها إلى دفع العلاقات الثنائية وتطويرها سواء تلك التي تتصل بالتصنيع المشترك أو الأمن الغذائي أو تعزيز التبادل التجاري بين البلدين أو جذب الاستثمارات الروسية إلى مصر من خلال اقامة منطقة صناعية روسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس".

وأشاد السيسي بعمق العلاقات مع روسيا، وقال إن "العلاقات التي تجمع بين البلدين ذات تاريخ طويل وتتسم بالقوة والاستمرارية سواء في إطارها السياسي من خلال التنسيق المستمر إزاء مختلف القضايا الإقليمية أو في إطارها الاقتصادي الثنائي فمن السد العالي في أسوان في جنوب مصر مرورا بمجمع الحديد والصلب في حلوان وصولا لتوقيع عقد إنشاء أول محطة نووية في مصر على ساحل البحر المتوسط، وتشهد مصر من أدناها إلى أقصاها علامات راسخة على علاقات التحالف الإستراتيجي بين مصر وروسيا".

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه "بحث مع نظيره المصرى، خطوات استئناف حركة الطيران مع مصر فى القريب العاجل، مشيرا إلى أنه تم تعزيز التبادل التجارى مع مصر خلال هذا العام وزاد على 4 مليارات دولار".

وأضاف بوتين أن "مصر ستحصل على أحدث التكنولوجيات الأكثر أمانًا، وليس محطة الضبعة النووية فقط". وتابع "مباحثاتى مع الرئيس السيسي كانت غنية على مستوى المضمون، حيث بحثنا القضايا الأكثر إلحاحا إقليميا ودوليا، وروسيا تولى اهتماما كبيرًا بالعلاقات مع مصر، فهى صديق قديم وموثوق فى الشرق الأوسط وإفريقيا".

وقال بوتين في بداية لقائه بالسيسي "مستعد لإطلاعكم على الأوضاع في سوريا في الوقت الراهن، وأنا كنت هناك للتو، وجئت إليكم قادما من سوريا، وأود إطلاعكم على تفاصيل الحديث الذي أجريته مع الرئيس الأسد، واتفاقاتنا مع قيادة تركيا وإيران بشأن الخطوات اللاحقة الخاصة بالتسوية السياسية".

وأشاد بوتين بمستوى العلاقات بين روسيا ومصر وتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وقال: "أمامنا الكثير من المشاريع الجيدة، بما فيها مشروع بناء المحطة النووية".

من جهته، أكد السيسي اهتمام مصر بتطوير وتعزيز التعاون مع روسيا، مشيرا إلى أن مصر كلها ترحب بزيارة الرئيس بوتين.

وكان الرئيس السيسي أعلن في الرابع من أيلول الماضي أن مصر أكملت الاتفاق المتعلق بعقد بناء محطة الطاقة النووية الروسية "الضبعة"، وأنه أصبح جاهزا للتوقيع.

وشهد في تشرين الثاني 2015 توقيع اتفاقية بين مصر، ممثلة في هيئة المحطات النووية، وروسيا ممثلة في شركة (روس آتوم) لإقامة محطة الضبعة النووية.