أعلنت المحكمة العراقية الخاصة أمس أن أخ الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين غير الشقيق برزان التكريتي ونائب الرئيس السابق طه ياسين رمضان سيكونان أول من سيمثل من قادة النظام السابق أمام المحكمة العراقية الخاصة بمحاكمة أركان النظام البعثي السابق، بعدما انهت التحقيقات معهما وثلاثة آخرين بتهمة قمع سكان قرية الدجيل شمال بغداد في العام 1982.
ولم يحدد الإعلان أي موعد لبدء المحاكمات، لكنه يمثل المرة الأولى التي تحيل فيها المحكمة الخاصة أحداً الى المحاكمة.
في غضون ذلك أعلن رئيس جهاز الاستخبارات الداخلي العراقي حسين علي كامل أمس أن سبعاوي ابراهيم الحسن الأخ غير الشقيق للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين والمتهم بتمويل المتمردين، "اعتقل قبل ثلاثة أيام عند الحدود السورية". وقال إن سبعاوي كان "يقوم بزيارات دورية بين العراق وسوريا".
ورداً على سؤال حول ما اذا كانت سوريا قد لعبت دوراً في عملية الاعتقال، قال كامل "لا يهمنا اذا كان السوريون قاموا او لم يقوموا بضغوط عليه، الشيء المهم هو اننا ألقينا القبض عليه".
وقال رئيس جهاز الاستخبارات العراقي إن الذي سهل عملية الاعتقال هي عمليات المراقبة المكثفة عند الحدود والمعلومات التي جمعت قبل فترة حول تحركات الأخ غير الشقيق لصدام حسين والتي تم الحصول عليها من قبل "الإرهابيين المعتقلين في مدينة الموصل" الذين قدموا اعترافات كثيرة عبر شاشة التلفزيون الحكومي حول علاقة المخابرات السورية في اعمال العنف في العراق.
وأكد المسؤول الامني العراقي أن سبعاوي "يمتلك إمكانيات مالية كبيرة ورثها من أموال حزب البعث المنحل لتمويل الأعمال الإرهابية" في العراق.
وكانت الحكومة العراقية أعلنت الاحد اعتقال سبعاوي ابراهيم الحسن، الأخ غير الشقيق لصدام، ما يرفع عدد المعتقلين على اللائحة الأميركية للمطلوبين بين مسؤولي النظام العراقي السابق الى 45 شخصاً.
وشغل سبعاوي الذي يحتل المرتبة 36 على لائحة المطلوبين الخمسة والخمسين منصب مستشار الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين كما سبق وشغل منصب مدير جهاز المخابرات. ولصدام حسين ثلاثة اخوة غير أشقاء سبق وقبض على اثنين منهم وهما وطبان ابراهيم الحسن وبرزان ابراهيم الحسن.
ورفض وزير الدولة العراقي لشؤون الأمن الوطني قاسم داوود كشف ظروف وملابسات اعتقال سبعاوي أو إذا ما كان هناك دور لسوريا في عملية الاعتقال.
وقال داوود في مؤتمر صحافي رداً على سؤال حول ظروف وملابسات اعتقال سبعاوي ابراهيم الحسن "في الحقيقة ان الحكومة العراقية أصدرت تصريحاً صحافياً يعلن إلقاء القبض على المجرم سبعاوي الذي مارس عمليات التخطيط والإشراف والتنفيذ والإعداد اللوجستي للعديد من العمليات الإرهابية التي وقعت في العراق".
وأوضح "لقد تم إلقاء القبض عليه في ظروف خاصة نمتنع عن كشفها الآن لكي نلقي القبض على الآخرين الذين يعملون على إدامة الإرهاب في داخل العراق".
وتابع داوود "أنا مقدر لكم الشغف الإعلامي الذين دائماً ما ينتاب الجميع لمعرفة الحقيقة والخبر لكنني أتمنى ان تقدرون دورنا في العمل على إنجاح مهمتنا في الحفاظ على حياة هذا الشعب".