يحدث الان
   09:11   
‏قائد الجيش للعسكريين: أدعوكم إلى الجهوزية التامة على الحدود الجنوبية لمواجهة تهديدات العدو الإسرائيلي ومايبيّته من نيّات عدوانية ضد لبنان
   09:10   
‏قائد الجيش للعسكريين: أدعوكم إلى عدم التهاون مع الخارجين على القانون والنظام وممتهني الجرائم المنظمة والاعتداء على المواطنين
   09:09   
‏قائد الجيش للعسكريين: أدعوكم للتصدي بكل حزم وقوة لأي محاولة لاستغلال الظروف الراهنة بهدف إثارة الفتنة والتفرقة والفوضى
   09:08   
‏قائد الجيش في أمر اليوم: تعود ذكرى الاستقلال هذا العام في وقت لا تزال الأصداء الإيجابية لعملية فجر الجرود تتردّد محلياً ودولياً بعدما تكلّلت بانتصاركم على الإرهاب
   08:50   
‏الوكالة الوطنية: المياومون في نيو كومباني أقفلوا صالة الزبائن في شركة الكهرباء
   المزيد   




الثلاثاء 14 تشرين الثاني 2017 - العدد 6233 - صفحة 3
بدأ زيارة للمملكة هي الأولى لبطريرك ماروني يتوّجها اليوم بلقاء خادم الحرمين ووليّ العهد
الراعي: السعودية لم تخذل لبنان مرّة ولم يأتٍ منها إلا كل خير
الرياض ــــ جليل الهاشم


دخلت العلاقات المسيحية - الإسلامية أمس، محطة جديدة مفصلية، مع تلبية البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لزيارة المملكة العربية السعودية.

وكان في استقبال البطريرك الراعي لدى وصوله مساء أمس الى قاعدة الملك سلمان الجوية في الرياض، وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان وقائد القاعدة الجوية والنائب السابق فارس سعيد ورئيس المركز الكاثوليكي للإعلام الأب عبدو أبو كسم، والوفد الإعلامي المرافق.

وزيارة الراعي هي الأولى لرجل دين مسيحي في مقام الراعي إلى بلاد الحرمين، وهي زيارة يعوّل عليها في إزالة الالتباسات التي اعترت العلاقات الإسلامية – المسيحية منذ قرون، وتأتي تتويجاً لخطوات سابقة بدأت بالانفتاح الكنسي على الإسلام مع المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني واستكملت بزيارة الملك عبدالله بن عبد العزيز للفاتيكان.

والبطريرك الذي تجاوز محاولات ثنيه عن تلبية الدعوة، يعوّل على لقاءاته في المملكة، لتعزيز الحوار الإسلامي - المسيحي وأخذه إلى فضاءات جديدة تجعل من المسيحيين والمسلمين في الشرق والعالم شركاء في مواجهة الإرهاب من أي جهة كان مصدره، وإعلاء شأن الإنسان.

وأوضحت مصادر مواكبة للزيارة لـ «المستقبل»، أن «البطريرك الراعي سيطرح موضوع جعل لبنان مركزاً لحوار الأديان على أن يتطور لاحقاً في عمله ليصبح مركزاً لحوار الحضارات، وهو الأمر الذي باشرت به المملكة في سياساتها الانفتاحية على المستوى الداخلي، وتتطلع الى استكماله على المستويين العربي والدولي»، مشيرة إلى أن «البطريرك على قناعة بأن حماية المسيحيين لا تأتي لا من الشرق ولا من الغرب بل من تفاعلهم الإيجابي مع محيطهم، وهذا ما سيعمل على تحقيقه واستكماله في زيارته للمملكة، حيث ستشكل هذه الزيارة شبكة أمان للبنان، بمسيحييه ومسلميه، ولن تكون محطة يتيمة في مسيرة بناء علاقات وطيدة بين الكنيسة الجامعة وبلاد الحرمين الشريفين، حيث ستنبثق منها لجنة متابعة لوضع محادثات الجانبين موضع متابعة وتنفيذ».

ومن المقرر أن يلتقي الراعي اليوم خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وسيتطرق في محادثاته بحسب المصادر، الى تطورات الأوضاع اللبنانية وموقف المملكة منها، كما أن جدول أعماله يتضمن لقاءً مع الرئيس سعد الحريري.

زيارة البطريرك للمملكة العربية حدث تاريخي، بدأ مع هذه الزيارة وسيستكمل بفريق عمل من الجانبين ليضم لاحقاً الكنيسة الجامعة. وبدأ التحضير لإنجازها في الاجتماع الذي عُقد في منزل النائب السابق سعَيد، الذي دعا عدداً من المطارنة الموارنة وشخصيات سياسية مسيحية للقاء مع الوزير السبهان، واستكملت التحضيرات في لقاء الأزهر الشريف، ولقاء جامعة سيدة اللويزة، وعمل سعَيد مع السبهان على متابعة التحضيرات وصولاً الى توجيه البطريرك ترحيبه بتلبية الدعوة.

واستهل الراعي نشاطه بلقاء الجالية اللبنانية في السعودية، وألقى كلمة لفت فيها الى أن «علاقات الصداقة بين لبنان والمملكة متجذرة بالتاريخ»، وقال: «سأشكر الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز وولي العهد محمد بن سلمان، على حسن استقبال اللبنانيين. وما كنت أحلم يوماً أن أزور المملكة ولكنني كنت في شوق لزيارتها».

واذ أكد «عمق العلاقات اللبنانية - السعودية»، شدد على أن «المملكة وقفت الى جانب لبنان في جميع الاوقات، ومعظم أبنائها وملوكها وأمرائها يعرفون لبنان، لذلك، هم الى جانب السفير وأيضاً السفارة»، موضحاً أنه «على الرغم من الأزمات تبقى علاقة الأخوة تجمع لبنان والسعودية، التي كانت حاضرة دائماً في أزمات لبنان الاقتصادية والسياسية، ولبنان لا يزول طالما أن التعايش الاسلامي - المسيحي قائم».

وعمّا إذا كان سيتمنّى على الرئيس سعد الحريري العودة عن استقالته قال الراعي: «هو (الرئيس الحريري) قال أمس (الأول) أنه سيعود في اليومين المقبلين الى لبنان وقد مرّ يوم منهما، لكي يستعيد نشاطه في الحكومة، وما قاله ولّد انشراحاً كبيراً في النفوس».

وهل هذا يعني تراجعاً عن الاستقالة؟ أجاب: «حسب ما قال، هو سيتكلم مع رئيس الجمهورية (العماد ميشال عون)».

وكان الراعي غادر بعد الظهر مطار رفيق الحريري الدولي متوجهاً الى السعودية، على متن طائرة خاصة وضعها بتصرفه نائب رئيس «المؤسسة المارونية العالمية للانماء الشامل» رئيس مجلس ادارة «بنك بيروت» سليم صفير. ورافقه رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر، النائب البطريركي المطران بولس عبد الساتر ومدير مكتب الاعلام والبروتوكول في بكركي وليد غياض.

وكان في وداعه في صالون الشرف في مبنى الطيران المدني في المطار وزير الثقافة غطاس خوري ممثلاً رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، القائم بأعمال السفارة السعودية وليد البخاري، وفد من المجلس الاعلى الماروني ضم ميشال متى ورولان غسطين وأنطوان رميا، رئيس فرع مخابرات جبل لبنان العميد كليمانس سعد ومدير العلاقات العامة في «بنك بيروت» أنطوان حبيب.

وقال الراعي في المطار: «هذه الزيارة مرت في مرحلة أولى عام 2013، وجاءت ظروف لم تمكننا من القيام بها، وهي الآن تأخذ صفة تاريخية ومهمة بالنسبة الى الحدث الذي نعيشه اليوم في لبنان، وكل العيون اللبنانية تتوسم خيراً، ونحن أيضاً، لأنه لم يأت من المملكة العربية السعودية تاريخياً إلا كل خير، وفي مراحل هذه العلاقة المميزة والصداقة كانت المملكة دائماً الى جانب لبنان في كل الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية والانمائية».

أضاف: «هذه الزيارة ألبيها بكل فرح، ويشرفني ذلك، خصوصاً أنني أول بطريرك ماروني يزور المملكة، علماً أنه في عهد البطاركة أسلافنا عريضة، المعوشي وخريش والبطريرك صفير، كانت هناك مراسلات بين البطاركة والملوك في المملكة. وأريد أن أعبّر عن شكري الكبير لجلالة الملك سلمان لهذه الدعوة الكريمة، وقد تزامنت مع استقالة الرئيس الحريري وانتظار اللبنانيين أن يعود، والامور تجمدت، والشعب اللبناني كله ليس مرتاحاً، ولن يرتاح الا بعد عودة الرئيس الحريري وعودة الحياة الطبيعية والعامة في بلدنا الى إطارها الطبيعي».

وأكد «أننا سنحمل هذه الآمال والتطلعات وسنضعها في قلب الملك، وفي قلب ولي العهد، ونأمل خيراً بصلاة الجميع وبالارادات الطيبة في المملكة»، شاكراً البخاري «لمتابعته اليومية، دقيقة بدقيقة، من أجل إنجاح هذه الزيارة والوصول الى نتيجة مثمرة».

ورداً على سؤال عما قاله الرئيس الحريري خلال مقابلته التلفزيونية، وما إذا كان كلامه يطمئن أو أنه «قيد الاحتجاز»، أجاب الراعي: «ما سمعناه جميعاً مطمئن، وأنا شخصياً كنت مطمئناً ومرتاحاً جداً الى ما قاله، والرئيس الحريري أجاب عن كثير من التساؤلات لدى اللبنانيين وفتح آفاقاً جديدة ومهمة، ونأمل أن تتحقق هذه المواضيع بأسرع ما يمكن».

أضاف: «عندما نتحدث مع جلالة الملك وسمو ولي العهد نتكلم كلاماً رسمياً وصريحاً، ونحن نأمل الوصول الى خواتيم المواضيع، كما يتمنى الشعب اللبناني». ووصف الصداقة بين المملكة ولبنان بـ «التاريخية»، مؤكداً أن «المملكة لم تخذل لبنان مرة، وعلى هذا الاساس نمضي بالموضوع. وبالنسبة الى اللبنانيين الموجودين في المملكة العربية السعودية، المملكة تعرف أن اللبنانيين الذين استقبلتهم على أراضيها أحبوها واحترموها واحترموا تقاليدها وقوانينها وقاموا بصداقات عديدة، والعديد من الامراء السعوديين قد اشتروا بيوتاً في لبنان، وكانوا يسكنون في لبنان الى أن جاءت الحرب وعطلت ذلك». واعتبر أنه «عندما تكون الامور مبنية على صداقة متبادلة فلا أعتقد أن القيادة ستقول لهم تفضلوا الى بيوتكم نظراً الى وجود أزمة، ولا أظن أن المملكة تقوم بذلك».

وعن تشكيك رئيس الجمهورية في احتجاز الرئيس الحريري في السعودية، قال البخاري: «نحن قابلنا فخامة الرئيس عون وكان في قمة التعاطي مع أزمة الاستقالة، وحمّلنا تمنياً الى صاحب السمو الملكي الامير محمد بن سلمان ولي العهد بالتدخل لعودة الرئيس الحريري في أقرب فرصة ممكنة، وأنا أخبرته برغبة القيادة في إيفاده وزير الخارجية الى السعودية للاطمئنان بنفسه والوقوف على معطيات هذه الاستقالة، وفي هذه الزيارة واللحظة التاريخية، من ضمن برنامج غبطة البطريرك الراعي لقاء خاص مع الرئيس سعد الحريري».

وشدد على أنه «لم تسجل أي حالة توتر أو شكوى من المواطنين، وأفراد الجالية اللبنانية هم في وطنهم الثاني ويعاملون بكل احترام وكل تقدير من السلطات السعودية، والمملكة تحترم كل الجاليات الموجودة فيها ولا سيما الجالية اللبنانية التي هي محط اهتمام القيادة وكل السلطات هناك».

مطرانية بيروت المارونية: مطر عزّى في السعودية مرتين

أعلنت مطرانية بيروت المارونية في بيان أمس، أنه «منعاً للأضاليل وإيضاحاً للحقيقة، فقد دعي سيادة المطران بولس مطر الى تقديم واجب التعزية مرتين الى السعودية حيث مثل غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، وعندما دُعي للذهاب قال للداعين إنه سيذهب بثوبه الأسقفي والصليب فقيل له أهلاً وسهلاً وهكذا كان، ومن المطلوب في مثل هذه الأمور أن تُستقى المعلومات من مصادرها».

  الاكثر قراءة في « شؤون لبنانية »
Almusqtabal/ 14-11-2017 : طرابلس عن المقابلة التلفزيونية: الحريري ضمير لبنان
Almusqtabal/ 16-11-2017 : هبة أميركية إلى «إطفاء بيروت»
Almusqtabal/ 13-11-2017 : المصالحة المسيحية وموقعها من الإعراب في الكباش الراهن -  وسام سعادة
Almusqtabal/ 14-11-2017 : سعد الحريري.. - علي نون
Almusqtabal/ 17-11-2017 : في الآتي الأعظم.. - علي نون
Almusqtabal/ 13-11-2017 : «بيان فيتنام» - علي نون
Almusqtabal/ 15-11-2017 : «إصلاح أو ثورة» على الطريقة اللبنانية -  وسام سعادة
Almusqtabal/ 15-11-2017 : عن لافروف والصدقية - علي نون
Almusqtabal/ 16-11-2017 : لبنان «المحظوظ».. - علي نون
Almusqtabal/ 14-11-2017 : سوريا تبقى أرض المعركة بين إسرائيل وأي طرف -  ثريا شاهين