يحدث الان
   09:57   
روحاني اعلن نهاية "داعش"   تتمة
   09:56   
التحكم المروري: 3 قتلى و19 جريحا في 12 حادث سير في ال 24 ساعة الماضية
   09:11   
‏قائد الجيش للعسكريين: أدعوكم إلى الجهوزية التامة على الحدود الجنوبية لمواجهة تهديدات العدو الإسرائيلي ومايبيّته من نيّات عدوانية ضد لبنان
   09:10   
‏قائد الجيش للعسكريين: أدعوكم إلى عدم التهاون مع الخارجين على القانون والنظام وممتهني الجرائم المنظمة والاعتداء على المواطنين
   09:09   
‏قائد الجيش للعسكريين: أدعوكم للتصدي بكل حزم وقوة لأي محاولة لاستغلال الظروف الراهنة بهدف إثارة الفتنة والتفرقة والفوضى
   المزيد   




الثلاثاء 14 تشرين الثاني 2017 - العدد 6233 - صفحة 2
أردوغان أكد دعم جهوده ووقوف تركيا إلى جانب لبنان واستقراره
عون مسرور لإعلان الحريري قرب عودته لبحث موضوع الاستقالة
 باسمة عطوي


يستعد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بحسب مصادر مطلعة لـ «المستقبل»، لمرحلة ما بعد استقالة الرئيس سعد الحريري والتحضير للحلول للأزمة التي خلّفتها، خصوصاً بعد إطلالة الحريري التلفزيونية وتأكيده أنه عائد إلى لبنان، وهذا ما أراح الرئيس عون وطمأنه خصوصاً أن هذه العودة ستجد الأرضية المناسبة لها من خلال المشاورات الداخلية التي أطلقها، والاتصالات الخارجية التي يقوم بها والتي تتوازى مع الجولة التي سيقوم بها وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل إلى كل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وروسيا وتركيا، لإطلاع المجتمع الدولي على ما توصلت إليه الاتصالات التي قامت بها بعبدا، خصوصاً في ضوء تجاوب هذه الدول مع رغبة الرئيس عون في المساعدة للخروج من الازمة.

ولفتت المصادر إلى أن الرئيس عون تأثر بكلام الرئيس الحريري عنه خلال المقابلة، لكنها أشارت إلى أن النأي بالنفس الذي تحدث عنه يحتاج إلى توضيح الاطار الذي يقصده، وبالتالي فالرئيس لن يعلّق على هذا الموضوع أو أي موضوع آخر حتى عودته وتوضيح الامور، علماً أنه سجّل خلال أيام الازمة ثلاث ملاحظات: الأولى هي إرتياحه الى ردود الفعل الدولية لطروحاته والتشديد على سيادة لبنان واستقراره وعدم التدخل في شؤونه الداخلية وهذا أمر غير سهل في تاريخ لبنان، وثانيها سرعة التجاوب الدولي مع إتصالاته، وثالثها ردود الفعل الداخلية قبل كلام الرئيس الحريري وبعده وكلها كانت مطمئنة. ونفت المصادر بشكل حازم أن تكون المملكة العربية السعودية طلبت شطب لبنان من عضوية الجامعة العربية، واصفة هذا الكلام بـ «الترهات». وأكدت أن الأهم بالنسبة اليها هو عودة الرئيس الحريري من دون أن تكون على علم بموعد عودته إلى بيروت.

وفي مواقفه، أكد رئيس الجمهورية أن «التماسك الذي أظهره اللبنانيون خلال الايام الماضية في أعقاب اعلان الرئيس الحريري استقالته من الخارج، حمى الوحدة الوطنية وأكد لدول العالم أن لبنان وطن سيد ومستقل وقراره حرّ، ما جعل هذه الدول تجدد حرصها على استمرار الاستقرار الأمني والسياسي فيه وعدم السماح لأي جهة بالتدخل في شؤونه وفي قراراته وخطواته السيادية».

وفيما عبّر عن سروره لاعلان الرئيس الحريري قرب عودته الى لبنان، أوضح أنه ينتظر هذه العودة للبحث مع رئيس الحكومة في موضوع الاستقالة وأسبابها وظروفها والمواضيع والهواجس التي تحتاج الى معالجة، لافتاً الى أن «الحملة الوطنية والديبلوماسية التي خاضها لبنان من أجل جلاء الغموض حول وضع الرئيس الحريري في المملكة العربية السعودية أعطت نتائجها الايجابية». وتوقف عند ما أعلنه الرئيس الحريري من أن التسوية السياسية لا تزال قائمة، وأن مسألة عودته عن الاستقالة واردة من ضمن خياراته.

مواقف الرئيس عون جاءت خلال اللقاءات التي عقدها في قصر بعبدا أمس، في اطار التشاور الذي يجريه مع القيادات السياسية والحزبية والهيئات الوطنية، واستقبل وفد «الهيئة الوطنية لحماية الدستور والقانون» برئاسة وزير العدل سليم جريصاتي وعرض مع أعضائها للتطورات السياسية الاخيرة. ونقلت اليه الهيئة موقفها الدستوري والقانوني من الاستقالة التي أعلنها الرئيس الحريري من الرياض، معربة عن تقديرها «العالي لطريقة تعاطي فخامة الرئيس مع الأزمة منذ لحظة نشوئها، وقد شكل أداؤه ممارسة رفيعة لدوره المنصوص عليه في المادة 49 من الدستور كرئيس للجمهورية ورئيس للدولة ورمز لوحدة الوطن وحام للدستور، وقاد الى استيعاب الازمة وحماية الاستقرار وترسيخ الوحدة الوطنية واقعاً معيوشاً في أبهى حلله». وأكدت أن «استقالة أي مسؤول في الدولة من مركزه لا يصح أن تتم الا داخل الاراضي اللبنانية لأنها عمل سيادي من جهة وداخلي محض من جهة ثانية، ولم يسجل العرف الدستوري اللبناني أي استقالة حكومية من الخارج، علماً أن الدستور ينص في مادته 26 على أن مركز الحكومة والبرلمان هو العاصمة بيروت».

وأوضحت أن «العرف الدستوري يوجب أن يتسلم رئيس الجمهورية الاستقالة من رئيس الحكومة بصورة خطية خلال لقاء يجمعهما حتى يبتها رئيس الجمهورية»، لافتة إلى أن «الملابسات والظروف التي رافقت اعلان الاستقالة المزعومة تشكل قرينة على أنها تمت بالاكراه، والاكراه يفسد ويبطل كل عمل ويحيله كأنه لم يكن، وفي ظل الملابسات والظروف اياها المتمادية، فان كل ما صدر ويصدر عن الرئيس الحريري من مواقف لا يمكن الاعتداد به».

وشددت على أنه «مهما تكن ظروف الاستقالة المزعومة، فهي لا ترتب أي نتائج قانونية أو دستورية قبل أن يعلن رئيس الجمهورية قبولها عملاً بأحكام المادة 53 من الدستور، وهو حر في اختيار التوقيت الذي يراه مناسباً لبتها بحسب ما تمليه عليه قناعاته ومقتضيات المصلحة الوطنية العليا، على أنه ما دام الرئيس لم يبت الاستقالة المزعومة أو أنه يعتبرها كأنها لم تكن، فمؤدى ذلك أن الحكومة لا تزال حكومة قائمة وعاملة ومكتملة المواصفات الدستورية وليست حكومة تصريف أعمال والوزراء فيها ليسوا وزراء تصريف اعمال، بل وزراء عاملون، ولا يجوز بالتالي القفز الى الحديث عن استشارات نيابية من أجل تسمية رئيس حكومة مكلف»، مشيرة إلى أن «رئيس الحكومة بحسب اتفاقية فيينا يتمتع بالحصانة الديبلوماسية ولا يجوز توقيفه في دولة أخرى تحت أي ذريعة».

وثمّنت الهيئة «عالياً مواقف المرجعيات الزمنية والروحية والأفرقاء والكتل النيابية في تأييد خطوات رئيس الجمهورية والتمسك بعودة رئيس الحكومة سعد الحريري قبل أي أمر آخر»، منوهة بـ «الوعي الملفت الذي أثبته اللبنانيون في التعاطي مع الازمة». ودعت القيادات والمواطنين الى «الاستمرار في الالتفاف حول فخامة رئيس البلاد والاصرار على مطلب عودة الرئيس الحريري حراً وكريماً وعزيزاً الى لبنان باعتباره مسألة حق وكرامة وسيادة»، معربة عن ثقتها بـ «قدرة وطننا على تجاوز هذه المحنة».

والتقى الرئيس عون وفد «جبهة العمل الاسلامي في لبنان» الذي ضم الشيخ زهير عثمان الجعيد والنائب كامل الرفاعي والشيخ بلال سعيد شعبان.

وأجرى مع النائب محمد الصفدي جولة أفق تناولت الأوضاع السياسية الراهنة والتطورات الاخيرة.

وزارت قصر بعبدا، سفيرة لبنان في الاردن ترايسي شمعون وسفير لبنان في السويد حسن صالح لمناسبة مغادرتهما لبنان لتسلم مهامهما الديبلوماسية الجديدة.

وبعد الظهر، استقبل الرئيس عون، بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الارثوذكس يوحنا العاشر اليازجي على رأس وفد من مطارنة الطائفة ضم المطارنة: الياس عودة، الياس كفوري، أنطونيوس الصوري، كوستا كيّال ويوحنا بطش. وجرى خلال اللقاء، عرض للتطورات التي شهدتها الساحة المحلية، والاتصالات التي أجراها رئيس الجمهورية من أجل احتواء الازمة والمحافظة على استقرار لبنان. ونوّه الرئيس عون بمواقف البطريرك اليازجي والدعوات التي أطلقها من أجل وحدة لبنان واللبنانيين.

بعد اللقاء، تحدث البطريرك اليازجي الى الصحافيين فقال: «ان زيارتنا لفخامة الرئيس العماد ميشال عون هي من أجل أن نعبّر له شخصياً عن محبتنا ووقوفنا الى جانبه، خصوصاً في ظل هذه الظروف القاسية والدقيقة التي يمرّ بها لبنان والمنطقة عموماً. وأكدنا لفخامته أنه الضمانة الاولى لاستقرار لبنان وأمنه وثباته، وخصوصاً لما يتمتع شخصه من ميزات وفضائل الصبر والوداعة والحكمة والدقة في متابعة قضايا بمثل هذه الاهمية وفي هذه الاوقات بالذات. ووضعنا فخامته في أجواء الاتصالات التي أجريناها في اليومين الماضيين من أجل تدعيم تكاتف اللبنانيين وتلاحمهم وأهمية الوحدة الوطنية، فزرنا مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان برفقة الاخوة المطارنة، كما اتصلنا بغبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي وسائر رؤساء الطوائف المسيحية والاسلامية من أجل هذه الغاية التي تمكّن لبنان من ردع كل خطر يلوح في الافق».

أضاف: «ان ثقتنا كبيرة بكل اللبنانيين وبوعيهم، وكانت هذه الثقة في مكانها وفق ما أظهره اللبنانيون، لنكون عائلة واحدة لسلامة لبنان والعيش الكريم والآمن فيه. وطمأننا فخامته بأن لبنان باق كما هو من النواحي كافة لجهة الاستقرار الامني والاقتصادي والسياسي والاجتماعي وغيره، مشيداً بتلاحم اللبنانيين بكل أطيافهم، لأن الازمة تمس كل لبنان، وسيادته خط أحمر لجميع اللبنانيين. ونحن نأمل ونصلي من أجل عودة الرئيس سعد الحريري الى بلده، وأن تستمر الامور في لبنان على حالها، كما نصلي أن يحمي الله لبنان واللبنانيين والمنطقة».

وعما إذا كانت لديه معلومات جديدة عن المطرانين المخطوفين، أجاب: «لا شيء جديداً في هذا الخصوص، والسعي لا يزال متواصلاً، ونحن نحاول ونتابع ونأمل خيراً».

وعما إذا كان مطمئناً الى انتهاء الامور بخير على لبنان، أجاب: «نعم، وهذا ما أكد عليه فخامته، وهي مناسبة لنتوجه الى اللبنانيين ودعوتهم الى الاطمئنان، فالعاصفة ستمر ومررنا بظروف صعبة وقاسية وتخطيناها».

الى ذلك، تلقى رئيس الجمهورية اتصالاً هاتفياً من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وتداول معه في التطورات الراهنة. وأكد أردوغان دعم بلاده للجهود التي يقوم بها الرئيس عون لمعالجة الأزمة التي يمرّ بها لبنان حالياً، مشدداً على وقوف تركيا الى جانب لبنان وسيادته واستقلاله واستقراره. واتفق الرئيسان على استمرار التشاور بينهما على مختلف المستويات.

   مقالات للكاتب  
Almusqtabal/ 21-11-2017 : أبو الغيط ينقل إلى عون وبري حرص العرب على سيادة لبنان -  باسمة عطوي
Almusqtabal/ 18-11-2017 : المشنوق: عون يؤكد إجراء الانتخابات في موعدها -  باسمة عطوي
Almusqtabal/ 14-11-2017 : عون مسرور لإعلان الحريري قرب عودته لبحث موضوع الاستقالة -  باسمة عطوي
Almusqtabal/ 09-11-2017 : عون يواصل المشاورات والاتصالات الداخلية والخارجية -  باسمة عطوي
Almusqtabal/ 19-10-2017 : جلسة «انتخابية» منضبطة: موازنة بعد غياب 12 عاماً -  باسمة عطوي
Almusqtabal/ 18-10-2017 : جلسة الموازنة بسقف سياسي مضبوط تخلّلتها مناوشات بين الحلفاء والخصوم -  باسمة عطوي
Almusqtabal/ 12-10-2017 : مجلس وزراء في السراي يزخر بالبنود الخدماتية -  باسمة عطوي
Almusqtabal/ 10-10-2017 : قانون الضرائب يعود إلى «السكّة» الدستورية بأكثرية 71 صوتاً مقابل 5 «ضد» وامتناع 9 -  باسمة عطوي
Almusqtabal/ 29-09-2017 : ] عون: ليتحمّل الجميع مسؤولياتهم ] الحريري: المؤشرات إيجابية بعكس ما يُروَّج له -  باسمة عطوي