يحدث الان
   14:19   
الخارجية الاميركية: نقف مع مصر في هذا الوقت العصيب ونحن نواصل العمل معا لمحاربة آفة الإرهاب
   14:11   
استطلاعات: تحالف رئيس الوزراء الياباني يحقق فوزا كبيرا في الانتخابات التشريعية
   14:11   
حركة المرور كثيفة على طريق ذوق مصبح بالاتجاهين
   14:04   
حاصباني: نحن بحاجة لإدارة رشيدة بعيدا عن المزيدات   تتمة
   13:33   
مصادر بعبدا ل"المستقبل": رئيس الجمهورية ميشال عون إلى الكويت في ٥ ت٢ المقبل على رأس وفد وزاري للقاء الأمير الكويتي وكبار المسؤولين
   المزيد   




الخميس 12 تشرين الأول 2017 - العدد 6205 - صفحة 10
مدريد تُهدد بتعليق الحكم الذاتي لكاتالونيا
مراد مراد


هددت الحكومة الإسبانية بفرض حكم مباشر على إقليم كاتالونيا الذي يتمتع بحكم ذاتي، وبالتالي تعليقه، وذلك بعدما وقع رئيس الحكومة الكاتالونية ليل أول من أمس إعلان الاستقلال ثم علقه على الفور، وطلبت مدريد من برشلونة جواباً على سؤال واضح وصريح: هل أعلنتم الاستقلال أم لا؟.

ففي خطاب تلفزيوني مباشر وجهه إلى الأمة الإسبانية جمعاء (بما في ذلك إقليم كاتالونيا)، طلب رئيس وزراء إسبانيا ماريانو راخوي من رئيس وزراء كاتالونيا كارليس بيغديمونت توضيح حالة «إعلان الاستقلال» سائلاً اياه: هل أعلنتم الاستقلال أم لا؟.

وأوضح راخوي أنه إذا كان الجواب هو «نعم» فإن الحكومة الإسبانية قد تستخدم المادة 155 من الدستور الإسباني، وهي مادة تتيح لمدريد فرض حكم مباشر على الإقليم الكاتالوني، ما يعني قانونياً سحب حق الحكم الذاتي من الكاتالونيين، مشدداً على أن «الأحداث المستقبلية تتوقف على الجواب الذي سيصدر عن رئيس حكومة كاتالونيا».

وهكذا يكون راخوي قد أعاد الكرة مجدداً إلى ملعب الحكومة الكاتالونية التي رمت مساء أول من أمس الكرة في ملعب مدريد، فالزعيم الكاتالوني من خلال توقيع وثيقة الاستقلال من دون تفعيلها أو إدخالها حيز التنفيذ، أراد أن يبقى وفياً لوعوده للانفصاليين الكاتالونيين، وفي الوقت عينه عدم تصعيد التوتر مع مدريد إلى الذروة وسط تلويحات من كبرى الشركات الإسبانية والأوروبية بإغلاق فروعها في برشلونة. واقترح بيغديمونت على مدريد وبروكسيل محادثات سياسية للتوصل إلى حل.

بيد أن راخوي أوضح جلياً في خطابه صباح أمس بأنه «غير مهتم بالتحدث عن نتائج استفتاء غير قانوني»، وهو الاستفتاء الذي أجري بشأن استقلال كاتالونيا في مطلع الشهر الجاري وشارك فيه 42 في المئة من المقترعين الكاتالونيين، ايد 90 في المئة منهم الإنفصال عن إسبانيا.

ومن موقفي كلا الطرفين خلال الساعات الـ48 الماضية، يتضح أن أحداً منهما لا يرغب في التنازل قيد أنملة لحل الأزمة، فبيغديمونت متمسك بنتيجة الاستفتاء بقدر ما يتمسك راخوي باعتبارها غير شرعية.

وجاء خطاب راخوي أمس بعد اجتماع طارئ لمجلس الوزراء صباح أمس ناقشت فيه الحكومة الإسبانية الرد الأفعل والأنسب على خطاب بيغديمونت الذي أكد أن الإقليم سينفصل عن إسبانيا لكن الوقت المناسب لذلك ليس الآن وفوراً.

وقال بيغيديمونت في خطاب مساء أول من أمس أمام البرلمان الكاتالوني إنه سيواصل مسار الانفصال عن إسبانيا، ولكنه سيعلق إعلان هذا الاستقلال «بضعة أسابيع» لإجراء مفاوضات مع إسبانيا وإزالة التوتر. ثم عقب كلمته تلك، وقع على إعلان الاستقلال مع وقف التنفيذ.

وإذا لجأت مدريد إلى المادة 155 لتعليق الحكم الذاتي في كاتالونيا، فإن الحكومة الكاتالونية قد ترفض ببساطة الامتثال. وهذا يعني أن الأمور قد تتجه بين الطرفين نحو الأسوأ، إذ إن هذا السيناريو قد يجبر راخوي على نشر الشرطة وحتى الجيش في شوارع الإقليم الانفصالي.

وعلى الرغم من أن المجتمع الدولي لا يؤيد استقلال كاتالونيا، إلا أنه انتقد بشدة استخدام شرطة مكافحة الشغب الإسبانية الرصاص المطاطي والهراوات في محاولة لمنع استفتاء الاستقلال الكاتالوني من الحصول.

وعلى الرغم من أن بيغديمونت طالب بمحادثات سياسية تُشارك فيها بروكسيل، داعياً الأوروبيين الى دعم حق الشعب الكاتالوني في تقرير مصيره، إلا أن نداءاته تلك، لم تلق آذاناً صاغية في أوروبا، بل على العكس أعربت أهم دولتين في الاتحاد الأوروبي، أي فرنسا وألمانيا عدم رغبتهما في زج أنفسهما بما يجري، إذ اعتبر المسؤولون الفرنسيون والألمان المسألة إسبانية داخلية ويجب حلها على هذا الأساس. كما أكد الاتحاد الأوروبي أنه في حال استقلت كاتالونيا عن إسبانيا فإنها تصبح بصورة آلية، خارج الاتحاد.