يحدث الان
   19:23   
‏ماكرون: يجب إبقاء الاتفاق النووي مع إيران‬ كما هو مع إضافة فقرات تتعلق بالصواريخ البالستية وقيود على الانشطة النووية الايرانية بعد 2025
   19:22   
‏الجبير: لا أعتقد أن إيران تلتزم بالاتفاق النووي ويجب حملها على الالتزام
   19:21   
‏مسؤول إيراني: قادرون على استئناف أنشطتنا النووية المتوقفة فورا إذا تطلب الأمر
   19:12   
‏روحاني: الاتفاق النووي يخص المجموعة الدولية وليس طرفا واحدا
   19:04   
جريح بإطلاق نار في مخيم عين الحلوة   تتمة
   المزيد   




الأربعاء 13 أيلول 2017 - العدد 6180 - صفحة 10
حوار قطاعي في قصر بعبدا مع القيّمين وإجماع على أن الموسم كان ممتازاً هذا العام
عون: ما يُحضّر لتطوير السياحة في لبنان مهمّ جداً
أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن ما يحضّر لتطوير القطاع السياحي في لبنان مهم جداً عبر مشاريع قيد الإنجاز، مشدداً على أنه وعد بالعمل على تأمين موسم سياحي جيد ووفى بوعده. وإذ أكد اهتمامه بالوضع السياحي، شدد على ضرورة تأمين الراحة للسياح، عبر إيلاء قطاع الخدمات الأهمية اللازمة، مشيراً الى عدد من المشاريع التي يتم العمل عليها لا سيما توسعة مطار رفيق الحريري الدولي.

مواقف الرئيس عون جاءت خلال استقباله أمس في قصر بعبدا وزير السياحة أواديس كيدانيان والمديرة العامة للوزارة ندى السردوك، مع وفد ضمّ أركان القطاع السياحي في لبنان وفريق عمل من وزارة السياحة.

وقد تحوّل اللقاء إلى حوار مع رئيس الجمهورية تناول الأوضاع السياحية في لبنان. وجرى تقويم للموسم السياحي خلال الأشهر القليلة الماضية، وعرض للمبادرات والمشاريع القائمة لمواكبة التطور السياحي والمساهمة في نمو هذا القطاع وازدهاره.

كيدانيان

في مستهل اللقاء، تحدث كيدانيان فشكر لرئيس الجمهورية استقباله القطاع السياحي بكل أركانه ومقوماته، وعرض لنتيجة عمل هذا القطاع على مدى ثمانية أشهر وتحديداً بعد انتخاب رئيس الجمهورية وتاريخ بدء عمل الحكومة. وقال إن هذه الفترة كانت مثمرة بعدما تمكن الرئيس عون من ترسيخ الاستقرار السياسي والأمني في البلاد وإعادته العلاقات مع دول الجوار، وحل المعضلات بين الأشقاء والأصدقاء العرب والأجانب.

وكشف عن بعض الأرقام التي حققها القطاع السياحي خلال العام الجاري، فلفت الى أن عدد الوافدين الى لبنان من غير لبنانيين وفلسطينيين وسوريين وصل في العام الماضي إلى مليون و688 ألفاً، فيما بلغ حتى اليوم مليوناً و300 ألف ولا تزال أمامنا أربعة أشهر حتى نهاية العام، وقد سجل نمو بحدود 14 في المئة، مشيراً إلى أن عدد الوافدين سيلامس المليونين إذا ما أكملنا في الاتجاه نفسه حتى نهاية العام الجاري. وقال إن عدد الوافدين بلغ في العام 2010 الذي وصف بأفضل الأعوام السياحية مليونين و168 ألف. وإذا ما أكملنا في الاتجاه الذي نسير عليه فسنكون بأقل 10 في المئة عن أفضل سنة في السنوات السابقة.

وأوضح أن نسبة الحجوزات في الفنادق زادت كذلك خلال فترة الأشهر الثمانية السابقة، بنسبة 10 في المئة، فيما عمل قطاع تأجير السيارات مدة ثلاثة أشهر كاملة في الفترة الممتدة من قبل عيد الفطر وحتى عيد الأضحى، بالإضافة إلى تحسن عمل قطاع المطاعم. وقال إن نسبة الوافدين السعوديين تخطت المئة بالمئة، وبلغت في بعض الأشهر 120 في المئة و130 في المئة. كذلك الأمر بالنسبة للوافدين من الكويت، فيما بلغت نسبة هؤلاء من أوروبا أكثر من 20 في المئة، كما زادت الأعداد أيضاً من أميركا والبرازيل.

وتوجه إلى رئيس الجمهورية بالقول: «إن كل ذلك يدل على أن حكمتكم وحسن إدارتكم لأمور البلاد مع دولة رئيس الحكومة تمكنا من إعادة وضع لبنان على الخارطة السياحية، كما أعادا تعزيز ثقة السائح والمغترب اللبناني على حد سواء، وسنكون بفضل هذه الحكمة وجهودنا وتوجيهاتكم قادرين على تحريك عجلة الاقتصاد الوطني من خلال السياحة في لبنان».

الأشقر

ثم تحدث رئيس اتحاد النقابات السياحية بيار الأشقر، فشكر للرئيس عون ايلاءه القضايا الوطنية كافة عنايته من أنفاق وجسور وإقامة السدود وصولاً إلى إدارة معركة تحرير الجرود، معتبراً أن هذه المتابعة ستؤول حكماً إلى تحسين الاقتصاد الوطني.

وإذ نبه من حال «التشرذم والانفصام» لدى السياسيين، حذر من انعكاس التراشق الحاصل في الإعلام ضرراً على صورة الحكومة ورؤيتها، داعياً رئيس الجمهورية الى وضع حد للوضع القائم. وقال «إنه رغم التحسن الملحوظ في أرقام مداخيل قطاع الفنادق وسائر القطاعات، فإنها لا تزال بعيدة عن أرقام السنوات الماضية، وذلك بسبب تغير وتنوع جنسيات الوافدين».

بيروتي

من جهته، هنأ نقيب المؤسسات البحرية السياحية في لبنان جان بيروتي رئيس الجمهورية واللبنانيين عموماً على ما تحقق من استقرار سياسي وأمني في البلاد، معتبراً أن «فجر الجرود» هو المثال الأبرز على الاستقرار الأمني، في حين أن رئيس الجمهورية وضع بحكمته سقفاً للخلافات السياسية يُشكل المثال الأبرز على الاستقرار السياسي.

ونوه بالجهود التي بذلها وزير السياحة لإعادة وضع لبنان على الخارطة السياحية، معتبراً أن ثقة الناس في عهد الرئيس عون دفعت بأعداد كبيرة من اللبنانيين لزيارة بلدهم، عازياً حال التصاعد في أرقام الوافدين إلى السياحة في اتجاه لبنان. وقال إن من يحاول أن يصور أن العهد لم يقم بإنجازات هو مغرض، فإنجازات العهد كثيرة من قانون الانتخاب مروراً بإقرار سلسلة الرتب والرواتب وصولاً إلى عملية فجر الجرود الى غيرها من الإنجازات. أضاف: «كما كان هناك فجر الجرود بالأمس فإننا نريد فجر الاقتصاد الذي بدأ يبزغ وتعزيز القطاع السياحي في لبنان». وطالب رئيس الجمهورية بأن يولي هذا القطاع عنايته في خلال زيارته الى فرنسا من خلال توجيه قرار وزارة الخارجية الفرنسية في اتجاه «رفع الحظر» الى حد ما عن السفر إلى لبنان أسوة بكل الدول الأوروبية، معتبراً أن استعادة هذه الأسواق هي بمثابة استعادة الاستمرارية اللبنانية في الخط السياحي، شاكراً للرئيس عون معالجة موضوع الأملاك البحرية التي أنهت مشكلة عمرها 30 سنة.

الرامي

بدوره، اعتبر نقيب أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري في لبنان طوني الرامي، أن ما ميز قطاع المطاعم هذا العام هو التنوع السياحي الذي لم نشهده منذ العام 2011. لكنه لفت الى تقلص إنفاق الوافدين من أجانب لا سيما من الدول الخليجية فيما بقي إنفاق المغتربين اللبنانيين في حدوده الوسطى، وكذلك الأمر بالنسبة لإنفاق اللبنانيين المقيمين التي باتت قدراتهم بدورها وسطية. وكشف أن النقابة تعمل مع وزارة السياحة على تشريعات سياحية لكي يتمكن القطاع المطعمي من تقديم الجودة والنوعية بأسعار افضل.

عبود

من جهته، شدد رئيس نقابة المؤسسات السياحية والسفر جان عبود على عامل الثقة في تطوير ونمو السياحة، لافتاً إلى أننا شعرنا بنمو هذه الثقة هذا العام بعدما كانت مفقودة في السنوات السابقة، أكان ذلك على صعيد اللبنانيين المغتربين أو السياح من البلدان كافة، مشيراً الى أن الدليل الأبرز على توافر هذه الثقة تسجيل الحجوزات قبل ثلاثة أشهر بعد زوال التردد الذي طالما تميز به الراغبون بزيارة لبنان في السنوات السابقة.

وتوقف عند أهمية معالجة حال الفوضى في مطار رفيق الحريري الدولي في ظل ارتفاع الوافدين الى لبنان والمغادرين منه.

فواز

وتحدث رئيس نقابة الأدلاء السياحيين في لبنان هيثم فواز، واصفاً الموسم السياحي هذا العام بالممتاز، لافتاً الى أن التركيز كان على المغترب اللبناني بالدرجة الأولى، متمنياً على رئيس الجمهورية زيادة ميزانية وزارة السياحة واعتبارها وزارة سيادية لتسويق السياحة اللبنانية في الخارج، بالإضافة الى معالجة أزمة السير التي تساعد القطاع السياحي في تعزيز نموه وازدهاره.

دقدوق

وختم رئيس نقابة شركات تأجير السيارات محمد دقدوق المداخلات، فعرض لواقع قطاع تأجير السيارات في ضوء الارتياح العام الذي تحقق في البلاد بعد انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة. وأشار إلى أن اسطول السيارات زاد حوالى ثلاثة آلاف سيارة، لافتاً الى أن الفصلين الأول والثاني من العام الجاري سجلا حركة نمو بلغت 15 في المئة مقارنة مع العام الماضي، فيما بلغت نسبة تشغيل السيارات الصغيرة في الأشهر الثلاثة الماضية بين 90 في المئة و95 في المئة، و70 في المئة في السيارات الكبيرة. وتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة المزيد من الازدهار.

الرئيس عون

وردّ الرئيس عون مرحّباً بالوفد، مؤكداً اهتمامه بالوضع السياحي في لبنان، وقال: «لقد وعدنا بالعمل على تأمين موسم سياحي جيد ووفينا بوعدنا عبر تأمين الأمن والاستقرار في البلد، ومعالجة علاقة لبنان بالدول العربية التي يشكل رعاياها مخزناً للسياحة في لبنان، إضافة الى الانتهاء من وضع مشروع قانون لمعالجة ملف النفايات خصوصاً تلك التي تلوث البحر، وكذلك المشروع المتعلق بقانون الكسارات والمقالع الذي من المتوقع أن يُقر في جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل».

وكشف أن ما يحضّر لتطوير القطاع السياحي مهم جداً عبر مشاريع قيد الإنجاز، بدءاً من العمل على خفض سعر تذكرة السفر عبر طيران الشرق الأوسط الى لبنان، وصولاً الى توقيع اتفاقية مع إسبانيا بواسطة شركة الطيران الرسمية الاسبانية «إيبيريا» المرتبطة بكل عواصم دول أميركا اللاتينية حيث يوجد أكبر عدد من المغتربين والمهاجرين اللبنانيين الذين يرغبون بزيارة لبنان، وكذلك بالنسبة إلى دول غرب أفريقيا.

وتوقف رئيس الجمهورية من جهة ثانية عند ضرورة تشجيع السياحة الشتوية خصوصاً بالنسبة الى الدول الاسكندينافية التي يبحث مواطنوها عن مناخ معتدل دافئ في فصل الشتاء. وقال «إن ما ينقص لبنان كثير، ومواطنوه يطالبون بالكثير. وقد ورثنا أوضاعاً مزرية. فالطرقات في حاجة الى إعادة تأهيل، وبدأنا في هذا الإطار بتنفيذ مشاريع لا سيما في منطقة كسروان عبر إنشاء المرفأ السياحي، وتأهيل العديد من طرقاتها».

وأكد عون أهمية تأمين الراحة للسياح ليس فقط أمنياً، بل عبر إعادة النظر بقطاع الخدمات أيضاً وتوفير الفنادق الملائمة، ومطار جيد يُعمل حالياً على وضع خطة لتوسعته.

تصريح

بعد اللقاء، تحدث الوزير الى الصحافيين، فقال: «مشكور فخامة الرئيس على استقبالنا صباح اليوم، كمجموعة من النقابات السياحية، والمديرة العامة لوزارة السياحة والقيمين على القطاع السياحي. وقد أعربنا لفخامته عن شكرنا للاستقرار السياسي والأمني الذي تمكن من تحقيقه في وقت قياسي بفضل حكمته وإدارة دولة الرئيس سعد الحريري. وهو ساهم في خلق تأثير إيجابي على القطاع السياحي، فشهدنا ارتفاعاً في حصيلة الأرقام التي تحققت، كما شهدنا نمواً في مختلف أوجه القطاع السياحي، بدءاً من نسبة عدد الوافدين الى لبنان التي سجلت نمواً بمقدار 13 في المئة، بعدد يفوق المليون و300 ألف وافد، والمتوقع مع نهاية العام أن يلامس المليونين».

اضاف: «لقد ذكرنا لفخامته أيضاً أن زياراته إلى عدد من دول الخليج أدت الى ارتفاع كبير في عدد الأشقاء الخليجيين من إخواننا في السعودية والكويت الذين أتوا الى لبنان، قياساً إلى العام الماضي، والنسبة تخطت 100 في المئة في الأشهر الثمانية الأولى من العام. كما أن أعداد الوافدين من أوروبا سجلت ارتفاعاً ملحوظاً وقد تخطت نسبتهم الـ35 في المئة، تليها نسبة الوافدين من الدول العربية والخليجية».

وختم بالقول: «نحن في وزارة السياحة نعتمد خطة قائمة على التواصل المباشر مع القيمين على القطاع السياحي، من منظمي الرحلات والحفلات والمؤتمرات خارج لبنان كي نعمل على تنشيط السياحة خلال كافة أشهر السنة من سياحة مؤتمرات وسياحة دينية وثقافية وبيئية وغيرها، لا أن نعمل فقط ثلاثة أو أربعة أشهر في السنة. وهذا سيتم من خلال علاقة مباشرة مع شركة اتفقنا معها تمثلنا في الخارج وتقوم بالاتصال بأهم الشركات في عدد من الدول أهمها الصين والهند وروسيا ودول أوروبا. من هنا نحن أمام مرحلة جديدة نؤكد من خلالها أن السياحة قادرة على أن تكون الحافز الأساسي لتنشيط الحياة الاقتصادية في لبنان، وأن القطاع السياحي شريك أساسي في عملية الاستثمار، كي نعيد لبنان إلى الخارطة السياحية ونعيد أيام المجد السابق فيعود معها لبنان منارة الشرق».

  الاكثر قراءة في « المستقبل الإقتصادي »
Almusqtabal/ 18-09-2017 : خوري لـ«المستقبل»: الصينيون سيستثمرون في البنى التحتية اللبنانية ضمن «طريق الحرير» - الفونس ديب
Almusqtabal/ 15-09-2017 : تحرّك «Flight Or Fight» للاغتراب يأمل خفض أسعار بطاقات سفر الـ «ميدل إيست»
Almusqtabal/ 13-09-2017 : عون: ما يُحضّر لتطوير السياحة في لبنان مهمّ جداً
Almusqtabal/ 10-09-2017 : «ستاندرد أند بورز» تُبقي تصنيفها الائتماني للبنان عند «B/B-» و«فيتش» عند «B-» مع نظرة مستقبليّة «مستقرّة»
Almusqtabal/ 11-09-2017 : مؤسسة إيلي رزق تنظم مؤتمر إنماء جزين بمشاركة «الهيئات» و«المركزي»: خارطة طريق لتطوير اقتصاد المنطقة وجعلها مقصداً للسياحة والاستهلاك
Almusqtabal/ 17-09-2017 : الجراح: التعاون بين الدولة والقطاع الخاصّ طريق الخلاص من أزماتنا المزمنة
Almusqtabal/ 14-09-2017 : «المركزي» يصوّب «أخطاء» واردة في وثيقة ويؤكد أن لا خوف على الليرة: صندوق النقد يدعم «التثبيت» ولم ندفع فوائد سخية للمصارف واحتياطنا الصافي إيجابي
Almusqtabal/ 15-09-2017 : سامر عبد الله: محطة تحويل رئيسية جديدة لصيدا بقدرة 140 MVA - صيدا ــــــ رأفت نعيم
Almusqtabal/ 18-09-2017 : سلامه: لبنان لديه كل المقومات للمحافظة على استقرار النقد والفوائد
Almusqtabal/ 17-09-2017 : بخاري يزور غرفة طرابلس ويطّلع على مشاريعها الإنمائية: لبنان دوماً له التقدير والاهتمام.. وندعم إقامة أوسع علاقات التعاون