يحدث الان
   23:25   
‏محافظ روتردام: القبض على سائق الحافلة الصغيرة بعد تلقي تحذير أمني من إسبانيا
   23:05   
إمتداد حريق أحد أحراج محمية جبل موسى إلى احراج قرى مجاورة
   22:58   
قتيل صدما على اوتوستراد النقاش
   23:15   
‏مصادر للعربية: السفير الروسي في الخرطوم عثر عليه غارقا في حوض السباحة بمنزله
   22:55   
‏محافظ روتردام: الشرطة الإسبانية أرسلت تحذيرا من هجوم إرهابي على حفل موسيقي
   المزيد   




الأحد 13 آب 2017 - العدد 6152 - صفحة 3
طلب رفع حصانته وحذّر من فضح الأمور إذا استمرت الحملة المسعورة على «المستقبل»
صقر: استهدافنا للتغطية على عرسال ومحاولة زج الجيش بعلاقة مشبوهة مع سرايا الأسد
أعلن عضو كتلة «المستقبل» النائب عقاب صقر «تنازله عن حصانته»، داعياً المدعي العام التمييزي الى «البت في قضية التزوير في تسجيلات تحمل صوته، وفي الحملة المفبركة ضده». ولفت إلى أن «أبا مالك التلي مجرم خرج بعفو عام من السجون السورية، وبشار الأسد أبوه وأمه»، معتبراً أن «مسرحية عرسال لم تمر على أحد وإذا استمرت الحملة المسعورة على المستقبل فسنفضح كل ما لدينا حول عملية التبادل». وأكد أن «الذهاب الى سوريا خط أحمر لم ولن نقبل به»، موضحاً أن «هدف هذه الحملة هو الدخول الى سوريا والتطبيع مع الحكومة السورية وجيشها، وضرب مصلحة الدولة اللبنانية عرض الحائط ».

كلام صقر جاء في مؤتمر صحافي عقده في «بيت الوسط» أمس، واستهله بالقول: «يتبين يوماً بعد يوم أن الحملة علي مفبركة ومدروسة، ولها خطة يتم السير وفقها. وبدأت بالإشارة الى أنني غادرت على أثر خلاف، لا أعرف عنه إلا من خلال بعض الصحف والمواقع، وهذا الأمر غير صحيح وعارٍ من الصحة. ثم استكملت الحملة بأنني لن أعود الى لبنان باعتبار أنه حصل خلاف مع المملكة العربية السعودية، وطُلب سحبي من لبنان. لا أعرف من أين أتى هذا الكلام، وأنا موجود هنا في بيت الوسط مما يدحضه. وقيل في ما بعد، إنني أملك جواز سفر قطرياً، لكن بكل الأحوال ليست تهمة أن يحمل الشخص جواز سفر قطرياً وهذا شرف لا أدعيه، لكنني لا أحمل إلا جواز سفر لبناني، والجواز القطري الموجود على وسائل الإعلام مزور، لأن الرقم الموجود عليه يخالف الرقم هنا، حتى أنهم مستعجلون في عملية التزوير. ثم ختموا الحملة، بأنني أقاتل في سوريا وأظهروا الصورة، وهي صورة جندي روسي، وموجودة على مواقع تابعة لقنوات روسية ومواقع سورية، تقول إنها التقطت بالمصالحة في تلبيسة في ريف حمص مع أحد إعلاميي جيش التوحيد، ولا أعرف كيف ظهرت أنا الجيشي الروسي في البزة الروسية، أعتقد أنه حصل التباس، لأن معالي وزير الصناعة هو الذي كان يرتدي البزة ويقف على الجبهة، ربما أخطأوا بيني وبينه».

ووصف هذه الأمور بـ «السخيفة جداً»، مؤكداً أن ما يعنيه أن «هذه الحملة ترجمت قضائياً من خلال محامية معروفة وهي محامية محور الممانعة دائماً، وهي نفسها التي رفعت علي دعوى بالتسجيلات المفبركة، التي فبركتها جريدة الأخبار وتلفزيون أو تي في، والقضاء للأسف لم يقل كلمته حتى الأن منذ أربع سنوات».

وإذ سأل: «هل يوجد قضاء في لبنان؟»، توجه إلى مدعي عام التمييز، بالقول: «إذا كنت قاضياً ومدعياً عاماً تمييزياً، وقد تحدثت معك أكثر من مرة، أعط تعليماتك ببت قضية التزوير الفاضح والواضح بالأدلة والقرائن، التي قدمناها من المختبرات الدولية، لم يتحرك القضاء لمدة أربع سنوات بملف تزوير التسجيلات من قبل صحيفة الأخبار وتلفزيون OTV، مع أننا قدمنا كل الوثائق». واعتبر أن «هذا القضاء العاجز معني بأن يثبت نفسه، وأنا لآخر مرة سأخاطب مدعي عام التمييز وسيكون الخطاب في ما بعد بشكل مختلف، لأنه للأسف حتى الآن القضية عالقة وهذا عار على جبين بعض القضاء اللبناني»، مشيراً الى أن «محامية حزب الله مي الخنسا، رفعت ضده دعوى عند القاضي صقر صقر، ودعاه الى الإكمال بها».

وقال: «أنا متنازل عن حصانتي وسأرسل كتاباً الى رئيس مجلس النواب نبيه بري بالتنازل عن الحصانة، ومتابعة هذه القضية في هذا الملف الى نهايته، إذا كنت في هذه الصورة فسأحاكم، أما إذا كانت ملفقة فسأرفع دعوى ضد المحامية والجهات التي خلفها وضد كل من شهر بي في هذه الحملة المفبركة المغرضة وهذا حقي».

وشدد على أن «هناك حملة منظمة على تيار المستقبل وعلى الرئيس سعد الحريري، هدفها النيل من تيار المستقبل، الذي أثبت أنه ما زال الصخرة الصامدة بدعم مشروع الدولة في وجه مشاريع دعم الدويلة»، لافتاً الى «أننا اعتدنا على حملات كهذه، فعندما دخل حزب الله الى سوريا كان عنوان الحملة أننا نرسل سلاحاً الى سوريا وهذا يبرر دخوله، وحوّلوا دعمنا الإعلامي والسياسي للثورة السورية، الى دعم عسكري بأشرطة ملفقة ومزورة وانطلقوا منه ليقولوا إن حزب الله دخل الى سوريا رداً على المستقبل، وطبعاً استهدفوني شخصياً حينها والهدف هو استهداف سعد الحريري وليس استهدافي كما يحصل اليوم».

ورأى أن «الاستهداف الحاصل اليوم هو محاولة للتغطية على ما حصل في عرسال، وما سيأتي بعد عرسال من عملية لمحاولة زج الجيش اللبناني في علاقة مشبوهة مع الجيش التابع لبشار الأسد أو سرايا بشار الاسد، ومحاولة زج الحكومة اللبنانية وتوريط البلد بعلاقات مع الحكومة السورية، لمزيد من عزل لبنان عن محيطه العربي وعن المجتمع الدولي»، معلناً أن «الحملة مردود عليها وسأتابعها في القضاء، متنازلاً عن حصانتي، ولن أتوقف عن متابعة الحملة الماضية، فنضيف ملفاً فوق ملف وتزويراً فوق تزوير. نعطيهم حقائق يردون علينا بأكاذيب، نعطيهم مستندات يردون علينا بشتائم، نتحدث معهم بوقائع يردون علينا بتخوين. حسناً مستمرون بالنهج نفسه ونعرف أنهم سيستمرون بالطريقة نفسها».

وتطرق الى الكلام، الذي ورد في بعض وسائل الإعلام عن «أننا أيتام أبو مالك التلي وأننا حميناه»، قائلاً: «نحن سكتنا ولم نرد على كل المسرحية، التي حصلت في عرسال التزاماً بأننا نريد المحافظة على شيء من الوفاق والسلم الإهلي إلخ... لكن لنضع الأمور في نصابها، بما أنكم «دقيتم الباب فلتسمعوا الجواب»، أبو مالك التلي الذي يدعى جمال زينية، كان مسجوناً في سجون بشار الأسد بتهمة قتل، ثم قتل سجيناً داخل السجن، أنا قلت هذا الكلام منذ ثلاث سنوات في مقابلة، ثم قتل عسكريين من الجيش السوري في صيدنايا، وخرج في 2011 بعفو عام لا ينطبق عليه، لأنه ارتكب جريمة حق خاص. في الوقت الذي كان فيه غياث مطر الناشط السوري الحقوقي كتب مقالات على فيسبوك فقطعوه وأرسلوا جثته الى أهله، كان أبو مالك مع حسان عبود قائد أحرار الشام، مع زهران علوش قائد جيش الإسلام، مع أبو العباس التوت، الذي كان يمرر الإرهابيين الى العراق، مع محمد عادل الزمار رئيس خلية هامبورغ، يخرجون بعفو عام من قبل بشار الأسد، ويقذف علينا أبو مالك التلي من سجون النظام، تماماً كما قذف بشاكر العبسي الذي سجن في 2006، وخرج في 2007 بعد خمسة أشهر ونبت في مخيم نهر البارد في لبنان».

أضاف: «لأبي مالك التلي أم وأب، أبوه الشرعي هو بشار الأسد والنظام السوري، وأيتامه الحقيقيون هم أيتام الممانعة. والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا يخرج أبو مالك التلي من السجن في الثورة السورية وفي حقه كل هذه الجرائم؟ لأنه لا يملك فعالية في السجن، إلا أن لديه فعالية أن يخرج خلال الثورة السورية، ويظهر أنه يوجد إرهاب في مواجهة بشار الأسد. لماذا عندما يكون أبو مالك التلي محاصراً في منطقة جردية صغيرة في عرسال، تجري معه معركة على الماكيت، ولم نر قتلى ولا أسرى ولا جثثاً ولا سلاحاً ثقيلاً ومتوسطاً؟ أخبرونا في النهاية أنه يوجد شعر لحية أبو مالك التلي وبعض المواد المتعلقة بأمور نسائية، ويوجد قن دجاج فيه عدد من الدجاج ومجموعة كبيرة من البيض، هكذا سمعنا على التلفاز. أخذنا فقط من أبي مالك التلي شعر ذقنه ولا يوجد شيء آخر يقوم به خلال هذه المعركة الضارية؟ قبلنا بهذا الفيلم وسكتنا».

وتابع: «كيف تتم محاصرة أبي مالك التلي في نصف كلم؟ ثم قالوا 200 م، ومعه 120 عسكرياً فاقدين مقرهم الرئيسي الذي احتلته جحافل الممانعة. ما عرضوه على شاشات التلفزيون، هو محاصرون في جرد عرسال، يخرجون معهم سجناء من روميه وآلاف السوريين في لبنان، ويمرون في طريقهم أمام جيش الأسد، ويفرضون شروطهم على المقاومة، التي أخبرتنا وتخبرنا دائماً أنها تريد حمايتنا من إسرائيل، التي تملك طائرات ودبابات وصواريخ نووية، ومرغت أنف إسرائيل كما تقول في 2006، ولم تقو على 120 شخصاً، لا يملكون لا سلاحاً ثقيلاً ولا طائرات ولا دبابات، وفرضوا شروطهم قبل المغادرة». وسأل «هل أبو مالك التلي لم يعد فعالاً في تلك المنطقة الجردية؟ ولم نكن نسمع به، فكان لا بد من إخراجه الى منطقة ثانية، ليمارس دوره من جديد كما تم إخراجه من السجن السوري الى الثورة السورية لتخريبها؟ هل هناك دور يخطط له في إدلب؟ وهل هو شاكر العبسي الجديد، الذي قال السيد حسن نصر الله يوم هجم الجيش على مخيمه، إن مخيم البارد خط أحمر، ثم هرب شاكر العبسي، لنعلم أنه أصبح في سوريا؟. كل هذه أسئلة مشروعة».

وتوجه إلى جميل السيد وتلفزيون «المنار» بالقول: «أنت يا جميل السيد تعودت أن تأتي بمتفجرات بالمرسيدسات السوداء، ولسنا نحن من نذهب بالباصات الخضر، أن تدخل متفجرات بالسيارة التي يوجد فيها شخصان ويبدو أنك كنت كبيرهما، بحسب قولك. انت ورئيسك تركبون النصرة بالباصات الخضر وتحمونهم وتؤمنون لهم دوراً وراء دور، كما تؤمنون لداعش دوراً وراء دور، تماماً كما أعطيتم تدمر لداعش لتمارس عملها الإرهابي، لذلك إسأل بشار الأسد، الذي أتى بإميل لحود وأتى بك من وراء هذه العملية، واسأل الذين كانوا قيّمين على جرود عرسال ومعاركها، من مرر أبو مالك التلي؟».

وأكد أن «هذا الهجوم يستهدف الرئيس الحريري ولا يستهدفني شخصياً، لأنه عقبة وشوكة في أعينهم، من خلال الكلام الذي فبركه جميل السيد عن أن الرئيس الحريري، عندما كانت المعركة محدودة للجيش كان يعطي إشارة لأبي مالك التلي بأنه محمي»، سائلاً: «من حاصر أبي مالك التلي في الـ 500 متر؟ نحن أم حزب الله؟ إذا حاصره حزب الله فهل هذا يعني أن الأخير إئتمر من الرئيس الحريري؟».

وتوقف عند «ما يُقال في الإعلام، وقالها جميل السيد والنائب الوليد سكرية في مجلس النواب، وأنا وجهت سؤالاً الى وزير الدفاع، أنه في السنتين الأولتين من الثورة كان يتم الضغط على الجيش اللبناني، هكذا قال جميل السيد، وقال سكرية المضمون نفسه في مجلس النواب أن الجيش اللبناني كان يمنع من أن يوقف المسلحين الإرهابيين، الذين كانوا يمرون على حواجزه ولم يكن يتصرف معهم بأي شيء. يضيف جميل السيد أنه ضغط على الجيش اللبناني وطلب منه غض النظر، وهذا ما أدى الى تشكيل جبهة النصرة في عرسال والشمال، ويقول إنه كان من المفروض أن لا يمارس الجيش أي دور بقرار سياسي»، متسائلاً «من كانت الحكومة في السنتين الأولين من الثورة في تأسيس الإرهاب؟ ألم تكن حكومة السيد نجيب ميقاتي التي تدعى حكومة حزب الله؟ وعندما سألت وزير الدفاع قال لا تحملوا الجيش المسؤولية، لأن السلطة السياسية هي التي تعطي الجيش القرار؟ إذاً يصل أبو مالك التلي الى لبنان ويشكل خلايا، ويأتي قرار سياسي من حكومة نجيب ميقاتي التي كانت تسمّى حكومة «حزب الله»، الى الجيش اللبناني بعدم التحرك، ويترك أبو مالك التلي ليؤسس خليته الإرهابية وتقتل العسكريين وتوصلنا الى ما وصلنا اليه. ثم تكون نهايته بإجراء معركة أشبه بالمسرحية، رحم الله من ذهب ضحيتها».

وعزا أسباب هذه الحملة الآن، إلى «أنهم يريدون الذهاب الى سوريا، وأن يفتحوا على الجيش السوري ويقوموا بزيارات للحكومة السورية، ويطبعوا مع نظام بشار الأسد، ضاربين عرض الحائط مصالح لبنان وعلاقاته بالمجتمع العربي والدولي، التي ستهدد، إضافة الى وضعه الاقتصادي، والانقسام اللبناني حول هذا الموضوع لا يعنيهم».

أضاف: «أخبرنا السيد حسن نصر الله بوضوح، أنه يسمع بوجود عملية استثمار سياسي لما يحصل في عرسال، وقال: أخبروني كيف يكون الاستثمار السياسي؟. سأتبرع أنا واخبرك يا سماحة السيد، أولاً عملية التخوين التي تمت ترافقت وسبقت ولحقت عملية عرسال، عملية كم الأفواه للإعلام وتخوين أي إعلامي يصدر أي رأي، تحت شعار أنك ضد الجيش وأنك إرهابي، وثبت من يساعد الإرهابيين ومن أخرج قتلة الجيش بالباصات الخضر أمام أعينهم، توجد محاولة لفتح علاقة مع الجيش السوري، وهذا أيضاً استثمار سياسي، توجد محاولة لفتح علاقة مع الحكومة السورية من خلال زيارات الوزراء.. ظهر هذا كله بعد معركة عرسال، أليس هذا استثماراً سياسياً؟ لن اتحدث في ما بعد عن محاولة تكريس حزب الله كقوة عسكرية شرعية توازي، إن لم نقل تتفوق، على الجيش اللبناني. كل هذا هو استثمار سياسي. ولكن الذهاب الى سوريا خط أحمر وقد أخبرهم الرئيس الحريري أنه لا يقبل به».

وذكر بأن «من يزور سوريا يعرف أن هذا النظام هو، الذي أرسل مع ميشال سماحة وجميل السيد بالسيارة، التي فيها شخصان متفجرات لتفجير مجموعة من اللبنانيين، وعليه أن يعرف أنه يزور نظاماً يناصب لبنان العداء، ومتهم باغتيال شخصيات لبنانية وعلى رأسهم الشهيد رفيق الحريري. هذا النظام يوجد خلاف لبناني وعربي ودولي حاد وكبير حول شرعيته. هذا النظام قال أحد أركانه بهجت سليمان منذ 48 ساعة وهو مقرب من بشار الأسد إن «شرعية الحكومة اللبنانية الحالية في حال وجودها، هي بفضل حذاء الجندي السوري ومقاتلي حزب الله». إذاً، يا معالي الوزير الذي تزور سوريا تزور بلداً يقول أحد مقربي الرئيس منه إن شرعيتك كحكومة أنت مأخوذة من حذاء الجندي السوري، صحتين على قلبك، تطلع تحت هذا السقف وبهذه المعايير، في حال لم يكن لديك خشية على المصلحة الوطنية فلتكن لديك كرامة وطنية».

وتابع: «النغمة الأخيرة التي نسمعها أننا بدعم سعودي ندخل مع داعش والنصرة، إذا كنا فعلاً كذلك ونذهب الى جلادنا وهادر دمنا، وتعرفون أن النصرة تحديداً أصدرت أكثر من مرة بيانات بتكفير سعد الحريري، وقالت ببيان مصور إن سعد الحريري كافر عميل لآل سعود، لا أريد ان أرد عليكم بلساني، أريد أن أرد عليهم بلسان السيد حسن نصر الله في 26-2-2015 حين قال بلقاء متلفز إن هدف داعش هو مكة والمدينة وليس بيت المقدس لأن خلافة داعش لا تصح بدون الحرمين الشريفين وهدفها هو السعودية. ان مشروع القاعدة الأصلي كان السيطرة على اليمن وسوريا والانطلاق منهما الى مكة والمدينة. يقول أيضاً لا تريدون أن تروا يا جامعة ويا حكام الخليج، ليس لديكم من يقرأ لكم؟ يا جماعة الممانعة هل تريدون من يقرأ لكم كلام السيد حسن نصر الله؟ ألا تقرأون؟ ألا تستوعبون؟ ألا تتعظون؟ هو يقول إن هدفهم مكة والمدينة، كيف تتهموننا اذن أننا ندعم جماعة القاعدة والنصرة وداعش بدعم سعودي؟». وأشار الى حديث ثانٍ لنصر الله في 13-12-2012 يقول فيه: «ليس بيننا وبين القاعدة خلاف وأوجه نداء اليهم أن بعض الحكومات الإسلامية والغربية نصبت كم كميناً في سوريا، وفتحت لكم ساحة تأتون اليها حتى يقتل بعضكم بعضاً وأحذركم من الوقوع في هذا الفخ».

ونبّه على أن «كل هذه العملية هي للتصويب على سعد الحريري، وللقول يجب أن نستهدف سعد الحريري وتيار المستقبل، لأنه يقف عقبة أمام مشروع الهيمنة الإيرانية على الهلال، الذي يمتد من العراق الى سوريا وصولاً الى لبنان وينتقل الى فلسطين، ومن هذه المشكلة يستهدفون كل فريق الرئيس الحريري لإصابته، ومن هذه المشكلة يحولونا الى دواعش وعملاء إسرائيليين وأميركيين عندما يريدون، وبالمناسبة لا يتحدثون الآن عن عملاء أميركيين لأنه يوجد تلاحم ولقاء معهم في سوريا الى حد ما وفي العراق بشكل كبير».

وحذر من أنه «إذا استمرت هذه الحملة المسعورة فسيكون لنا كلام آخر بالوقائع، ونكشف أموراً أخرى، ربما ستسيء الى كثير من القوى والمؤسسات في الدولة، ولكن من بعدها لا مشكلة إذا أكملوا بهذا النفس الصبياني، سنقول كل شيء لدينا في عملية التبادل وغيرها وكل ما حصل، ولكن هناك شخص اسمه الرئيس الحريري، يريد الاستقرار لهذا البلد ونحن خلفه في دعم هذا الاستقرار وفي النأي بلبنان عن المعارك المشتعلة في المنطقة».

وشدد على «أننا سنستمر بالخط نفسه مع الرئيس سعد الحريري وخلفه، كل ما قام به ويقوم به موافقون عليه، وليس هناك أي خلاف لا في صفوفه ولا في تيار المستقبل ولا غيره، ومن يخيط بمسلة مشكلة مع الرئيس (فؤاد) السنيورة فليلعب بغيرها، لأنه لا مشكلة معه، ولا مشكلة ضمن فريق الحريري ولا عملية توزيع أدوار». ونصح من يقومون بهذه الحركات بوقفها «لأنه كلما قدمتم كذبة سنقدم عشرات الوقائع التي تدينكم، وكلما خرجتم بفبركة سنقدم مئة دليل يدينكم، وكلما هجمتم علينا بأننا متشظون وغيره، سنخرج 10 آلاف دليل على أننا متماسكون بمشروع سيادي لمواجهة الهيمنة الإيرانية على المنطقة، متوسلة سرايا بشار الأسد ومرتزقته وبعض القوى اللبنانية لمشروع لا ينتمي الى لبنان، ولا شأن له به».

وقال رداً على سؤال: «من يتهمنا بأننا نرسل مقاتلين، هم أرسلوا 5000 مقاتل، فليتفضل القضاء ويتحرك على 5000 مقاتل ومسؤول في حزب الله، لماذا لا يحاكمون؟ يطلب محاكمتنا نحن لأننا قمنا بمساعدات إنسانية وغذائية؟». وسأل «كم تقريراً سمعتم عن أن السيد حسن نصرالله اغتال عماد مغنية وأنه أعطى تعليمات بقتل بدر الدين؟ لا دخان بلا نار، اذاً، هو قتلهم. كم تقريراً يقول إن حزب الله قتل رفيق الحريري وكل الشهداء؟ لا دخان بلا نار، فكرة لا دخان بلا نار تمشي علينا فقط، ولكن هم أشرف الناس؟». وتساءل «ما السر أن أي قضية بوجه حزب الله تتحرك بعد 4 أيام وقضيتنا 4 سنوات ولم تتحرك؟»، معتبراً أن «هناك تدخلاً لمنع القضاء من بت هذه القضية الفاضحة».

وأكد أنه موجود وباقٍ في لبنان، «وأنا أنتمي الى فريق سياسي، يقوده سعد الحريري ويعمل على تشكيل قاعدة لحماية لبنان من الأخطار الخارجية وحماية الحياة السياسية اللبنانية، عملية المزايدة على الرئيس الحريري من يمينه وشماله والداخل والخارج، أن هناك أناساً حريصون وهو لا متنازلون وغير متنازل هذه عملية خلبية لا معنى لها ومضحكة». وطالب «من يزايد على الرئيس الحريري بأن يرينا ما المشروع البديل؟ مشروع حرب أهلية؟ او انبطاح كامل لحزب الله؟ الرئيس الحريري يعرف ما يقوم به، يميل مع الريح»، موضحاً أنه «ليس لدينا اي اعتراض او مشكلة على ذهاب داعش أو جبهة النصرة، إنهم أعداء لبنان والثورة السورية والبشرية، بل على العكس كنا نريد أن يتم القبض على أبو مالك التلي ليعترف من هو الذي وراء تهريبه، كنا نريد أن تتم تصفيتهم أو القبض عليهم عندما رفعوا الأعلام البيض وليس تهريبهم».

وشدد على أن «الرئيس الحريري غطى الجيش اللبناني لا حزب الله، الذي لو كانت معركته لبنانية، لما كان بدأ بحلب على الحدود التركية وانتقل الى درعا على الحدود الأردنية، ودخل على دير الزور عند الحدود العراقية، وثم يتذكر أن هناك بلداً اسمه لبنان لديه حدود، بل كان بدأ من الحدود اللبنانية. والرئيس الحريري يمسك العصا من الوسط، لا يريد أن يفجر الوضع في البلد، ولكن ايضاً لا يرضى ولا يعطي شرعية لحزب لديه معركة خصوصاً في سوريا شأنها مرتبط بشأن المشروع الإيراني». ونفى أي اتفاق مع الدولة السورية، معتبراً أن «هذه أوهام وفي أحلامهم».

رد ميقاتي ورد على الرد

ورد الرئيس ميقاتي في بيان أصدره مكتبه الإعلامي على النائب صقر، معتبراً أن الاتهامات لحكومته بأنها «حكومة حزب الله أثبتت الوقائع زيفها، وهذه الاتهامات ارتدت على حكومتكم التي أتت نتيجة تسوية بات يطلق عليها اسم «حكومة حلب»». وقال: «كان الأحرى بك قبل أن تقول ما قلت أن تراجع ما قام به فريقكم الحكومي منذ الصفقة الرئاسية الشهيرة وحتى اليوم والتنازلات الفاضحة لرئيسك عن دور رئاسة مجلس الوزراء وصلاحياتها». وتحداه أن يظهر «موقفاً واحداً تنازل فيه الرئيس ميقاتي عن المصلحة اللبنانية العليا وعن صلاحيات ودور رئيس مجلس الوزراء طوال توليه رئاسة الحكومة».

وما لبث أن رد النائب صقر، على رد الرئيس ميقاتي، ببيان أكد فيه أن «الرئيس ميقاتي لم يكن في واحدة من أولويات أو ثانويات المؤتمر، وأن الهدف كان أبعد وأكبر من التطرق الى موضوع رئاسته للحكومة بعد انقلاب حزب الله، وجاء ذكره مع حكومته من باب الإشارة إلى أنها لم تكن حكومة لفريقنا السياسي بل لفريق حزب الله. وتحدى بيان الميقاتي أن نسجل له تنازلاً واحداً عن المصلحة اللبنانية العليا. ومن دون أن نسترسل يكفي الإشارة الى تنازلكم دولة الرئيس عن كرامة رئاسة الحكومة والدستور والأعراف يوم قبلتم تكليفاً جاء عقب انقلاب أسود على الشرعية. ولا ننسى كيف خرج السيد نصرالله متحدثاً عن إجراء فحص لرؤساء الحكومة المقترحين، مشيراً الى أن أحدهم قليل الفرصة وآخر مريض حتى استقر رأيه على دولتكم فاختارك. يومها رد الرئيس الراحل عمر كرامي بجرأة قائلاً: السيد حسن نعاني وأنا حي، ولَم نسمع منك كلاماً أو همساً اعتراضياً وقتذاك بل قبلت المهمة مغتبطاً. وهذه الواقعة مع عاصفة القمصان السود، هي التي جعلت الرأي العام والصحافة تطلق عليك تسمية رئيس حكومة حزب الله».

أضاف: «المهم في بيان السيد ميقاتي أنه يستذكر تنازلات الرئيس الحريري من دون تسمية واحدة منها. ويدعمها بدليل أنه أشار اليها وقتها. على قاعدة «الدليل قالولو». ويفاجئنا الرئيس ميقاتي بأن سبب إطلاق شادي مولوي كانت تصريحات كتلتنا ورئيسها. هل يعني هذا أن السيد ميقاتي تحرك بسيارته وأحضر المولوي الى طرابلس وأقام احتفالات، وكان في ذلك كله مأموراً من كتلة المستقبل؟ أترك التعليق للرأي العام. لن أسترسل بالرد عليكم دولة الرئيس لأن في الجعبة مجلدات مما يندى له الجبين وتنحني لهولها الرؤوس. فاليوم هو للرد على حملة تستهدف البلد وخطبها أكبر من التلهي بسجالات هامشية مع دولتكم».

وعاد المكتب الإعلامي لميقاتي الى الرد مجدداً على صقر، فقال: «بات الجبين يندى ليس لحجم المجلدات التي تزعم وجودها بل لحجم الفجور السياسي الذي تتحلون به، وكأنكم تراهنون على أن الناس لا ذاكرة لها ويمكن بالصوت العالي والكلام السريع الايقاع، التعمية على حقائق دامغة وواضحة. المجلدات بحوزتنا وفيها من التنازل والارتكاب والتفريط ما يندى له الجبين. ننصحكم بعدم التعرض والافتراء والادعاء، فالتاريخ والناس شهود بيننا. أختم بقول رب العزة في كتابه «إن عدتم عدنا»».

  الاكثر قراءة في « شؤون لبنانية »
Almusqtabal/ 15-08-2017 : في مقتدى الصدر.. - علي نون
Almusqtabal/ 14-08-2017 : التوازن المفقود في الداخل والإقليم والحاجة إلى سلام - وسام سعادة
Almusqtabal/ 15-08-2017 : يقال
Almusqtabal/ 13-08-2017 : الحريري: سنتابع مسيرة الإنجاز رغم الاختلافات.. والانتخابات حاصلة
Almusqtabal/ 15-08-2017 : «اللقاء الحواري»: خارطة طريق لعبور «ألغام» السلسلة والضرائب -  باسمة عطوي
Almusqtabal/ 17-08-2017 : صرخة روحاني! - علي نون
Almusqtabal/ 15-08-2017 : .. وتسقط أوهام «الإمارة» في لبنان - علي الحسيني
Almusqtabal/ 15-08-2017 : الجيش يتسلّم مدرعات وآليات هبة من الولايات المتحدة
Almusqtabal/ 18-08-2017 : في الزيارات.. - علي نون
Almusqtabal/ 19-08-2017 : في مئة غارة وغارة! - علي نون