يحدث الان
   22:55   
‏روسيا: واشنطن تتدخل في الشأن السوري بورقة الكيماوي
   22:43   
‏الحرس الثوري نفى نية التخطيط لعملية مشتركة مع تركيا ضد الاكراد بالعراق
   22:10   
اتصالات لبنانية فلسطينية لوقف اطلاق النار وتثبيته في عين الحلوة   تتمة
   21:58   
‏19 شاحنة مساعدات أممية تدخل إدلب السورية عبر تركيا
   21:47   
الإفراج عن رئيس الوزراء الليبي الأسبق علي زيدان من قبل خاطفيه
   المزيد   




الإثنين 20 آذار 2017 - العدد 6016 - صفحة 2
رياح «المشاغبين» تحرف سفن «الحراك» المطلبي.. ومواقف تستنكر التعرّض لرئيس الحكومة
الحريري للمعتصمين: الحكومة إلى جانب الناس ووجعهم
لم تجر رياح «المشاغبين» كما تشتهي سفن «الحراك المدني» الذي دعا إلى تظاهرة في ساحة رياض الصلح أمس، رفضاً للضرائب وللمطالبة بإقرار سلسلة الرتب والرواتب،إذ سرعان ما تحولت الساحة إلى مكان للهرج والمرج والكلام البذيء وكادت الامور تفلت من عقالها، لولا المحاولات الحثيثة التي بذلتها القوى الامنية و«العقلاء»لضبط«المتفلتين» وعدم الرد على الاستفزازات التي بلغت ذروتها بعد نزول رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إلى الساحة لمخاطبة المتظاهرين مباشرة، والتعهد بأن الحكومة سوف تكون دائماً إلى جانب الناس ووجعهم، وستحارب الفساد، وتوقف الهدر، ثم يغادر الساحة بعدها سيراً على الاقدام متوجهاً نحو السراي الحكومي، ويدعو عبر «تويتر» منظمي التظاهرة إلى «تشكيل لجنة ترفع مطالبهم لمناقشتها بروح إيجابية».

وكان المتظاهرون بدأوا بالتجمع منذ ساعات الصباح بمشاركة عدد من الأحزاب منها «منظمة الشباب التقدمي» ومصلحة الطلاب في حزب «الكتائب» وحزب «الاحرار» ومنظمات المجتمع المدني، رفضاً لسياسة «فرض الضرائب غير العادلة على الشعب ودعماً لإقرار سلسلة الرتب والرواتب ووقف مزاريب الهدر والفساد»، على وقع أغان وطنية وفي ظل انتشار للقوى الامنية. ومع حلول منتصف النهار، دخلت عناصر مندسة الى ساحة التظاهرة وعمدت الى إلقاء عبوات المياه والحجارة والمفرقعات النارية على القوى الأمنية، فيما عمل شبّان ملثمون على ازالة العوائق الحديدية، في محاولة للاتجاه نحو السراي، لكن القوى الأمنية كانت لهم بالمرصاد.

وفي خطوة شجاعة،حضر الرئيس الحريري الى ساحة رياض الصلح، وتوجه الى المتظاهرين المحتشدين بالقول: «نحن هنا وعدناكم أن نكون واضحين معكم، وإن شاء الله سترون أن هذه الحكومة مع فخامة الرئيس سوف تكون دائماً إلى جانبكم وإلى جانب الناس ووجع الناس».

أضاف: «صحيح أن هناك هدراً في البلد وفساداً، ولكننا سوف نحارب هذا الفساد، وأنا أحببت إن آتي إليكم من أجل أن أقول لكم اننا سوف ننهي إن شاء الله هذا النوع من الفساد وسنوقف الهدر، وسنكمل المسيرة معكم».

وتابع: «نحن أتينا بثقة الناس، وسوف نكمل هذا المشوار. وهذا المشوار سوف يكون طويلاً، وسنتابع محاولة وقف الهدر والفساد إن شاء الله».

وفي تغريده له عبر موقع «تويتر»، دعا الحريري منظمي التظاهرة إلى «تشكيل لجنة ترفع مطالبهم لمناقشتها بروح إيجابية».

وفي وقت لاحق، غادر الساحة احتجاجاً على أعمال الشغب، مناصرو الحزب «التقدمي الاشتراكي» وحزب «الوطنيين الاحرار» وحزب «الكتائب اللبنانية».

واثر الانسحاب من ساحة رياض الصلح، عقدت هيئات ومنظمات حزب «الأحرار»، اجتماعاً طارئاً بدعوة من أمانة الداخلية في الحزب، وأصدرت بياناً حيّت فيه «كل من شارك في تظاهرة اليوم رفضاً لسياسة فرض الضرائب على الشعب»، مشيرة الى أن «القضية التي نزلنا من أجلها إلى الشارع، سامية وبعيدة كل البعد عن أعمال الشغب والمواجهة مع القوى الأمنية التي لطالما كانت وستبقى السلاح الشرعي الوحيد لحماية الوطن وأبنائه».

وتوجهت إلى «من بقي من المتظاهرين في ساحة رياض الصلح»، طالبة منهم «الخروج من الشارع والابقاء على التحركات سلمية وديموقراطية، وعدم الانجرار إلى أعمال شغب مع المندسين»، مؤكدة «أننا في تحركاتنا اللاحقة، كما التي سبقت، سنكون بالمرصاد للأعمال التخريبية التي لن نسمح لها أن تعكر صفو هدفنا الأول والأخير والذي يبقى بناء الدولة».

من جهته، شكر رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل، في مؤتمر صحافي عقده في بيت«الكتائب» المركزي في الصيفي «كل اللبنانيين الذين نزلوا اليوم (امس) وعبّروا عن رأيهم بحرية»، و«كل شباب المجتمع المدني الذين تحركوا من دون دوافع شخصية وحسابات، وكل الذين نزلوا من كل الأحزاب من كتائب ومستقلين ومن المجتمع المدني»، معتبراً أن «أكبر انجاز اليوم هو استعادة الثقة بأنفسنا، كما أن الشعب استعاد الثقة بأنه قادر وليس على الهامش، وبرهن أنه قادر على أن يغير ويرفض ويعطل ويطمح بدولة حضارية يحيا فيها بكرامة وبرأس مرفوع».

وأعلنت حملة «بدنا وطن»، في بيان، أن ناشطيها شاركوا «في التظاهرات التي حصلت اليوم (امس) في رياض الصلح في وسط بيروت وفي ساحة العبدة في عكار، احتجاجاً على فرض ضرائب جائرة على الشعب بدلاً من وقف الهدر وسرقة المال العام»، رافضة«أي اعتداء على القوى الأمنية أو أي أعمال شغب».

كما أصدرت «بيروت مدينتي» بياناً طالبت فيه «الحكومة ورئيسها الذي نزل الى الشارع ليخاطب المتظاهرين واعداً بأن تكون الحكومة إلى جانب الناس، والمجلس النيابي بأن يترجموا أقوالهم أفعالاً عبر تبني المطالب سحب زيادة الضرائب غير المباشرة التي فرضت على الناس، وتأمين تمويل سلسلة الرتب والرواتب المحقّة من ضمن خطة الموازنة العامة، ومواجهة التهرب الضريبي ووقف الهدر والفساد في مرافق الدولة من الجمارك الى المطار فالمرفأ والكهرباء وغيرها، وزيادة بدلات الاشغالات المرخصة للاملاك البحرية العامة، ووضع غرامات، ووقف التعديات والمخالفات وأولها مشروع الإيدن روك على الرملة البيضاء، وفرض نظام ضريبي تصاعدي على أرباح الشركات لاسيما المصارف وتبني خطة اقتصادية تترافق مع الموازنة تحفّز الاقتصاد وتؤمن الإنماء المتوازن».

وقرابة السابعة مساء، أنهى الحراك المدني التظاهرة، ودعا الى الاعتصام الساعة الثانية عشرة ظهر بعد غد الأربعاء في ساحة رياض الصلح.

ردود فعل

وتوالت ردود الفعل والبيانات التضامنية مع الرئيس الحريري، واستنكارا لما تعرض له خلال محاورته المتظاهرين، وفي هذا الاطار، تجمع مناصرون لتيار «المستقبل»، أمام مكتب منسقية طرابلس، رافعين أعلام التيار وصور الحريري، ومرددين هتافات مؤيدة له.

وانطلقت ليلاً في شوارع مدينة طرابلس وأحيائها مسيرات وتجمعات عفوية رفع خلالها المشاركون الأعلام اللبنانية ورايات تيار «المستقبل» على وقع الأناشيد والأغاني الوطنية.

وقال منسق تيار«المستقبل»في طرابلس ناصر عدرة: «ما حصل من مسيرات وتجمعات عفوية هي تعبير عن وفاء مدينة طرابلس للرئيس سعد الحريري، ومن هنا نستنكر أي تعرض له خلال محاورته المتظاهرين لأن هذه هي الشجاعة وأخلاق الرئيس الحريري ومبادئ رفيق الحريري. الرئيس سعد الحريري مع المطالب المحقة لكل شرائح المجتمع اللبناني من أساتذة إلى موظفين وفي الوقت نفسه هو حريص على الدولة والمالية العامة. ونحن كتيار مستقبل نتابع معه ومع الأمين العام لتحقيق المطالب العمالية المحقة».

كما أثار سلوك المتظاهرين الغوغائي ردود أفعال شعبية وأهلية بقاعية عبّرت بمعظمها عن استنكارها وسخطها، ووصفت ما حصل بـ«المؤامرة» على البلد ومستقبله خدمة لمشاريع خارجية.

وقال رئيس اتحاد بلديات السهل رئيس بلدية غزة محمد المجذوب في حديث الى «المستقبل»: «ان مبادرة الرئيس الحريري تعتبر تاريخية بالنسبة الى أي حركة احتجاجية أو مطلبية،فهذا الرجل تصرف بمسؤولية عالية جداً ونزل الى الناس لأنه قريب منهم وهكذا كان على الدوام، ولكن للاسف صدرت أصوات نشاز من بين المتظاهرين تعبّر عن أصحابها ومن خلفهم، وتصرفوا بحسب تقافتهم الشوارعية. ان ما حصل أمر مؤسف جداً».

بدوره، أكد رئيس اتحاد بلديات الاستقلال رئيس بلدية البيرة فوزي سالم وقوف أبناء المنطقه الى جانب الرئيس الحريري في «مبادراته الخلاقه لانقاذ البلاد من براثن الفوضويين والعابثين بأمنه الاقتصادي والسياسي والأمني»، واصفاً تطاول بعض المتظاهرين وأسلوبهم الشوارعي بـ«الميليشوي، لأن من يقابل تواضع ومبادرة رئيس حكومه نزل بنفسه الى الناس للوقوف على مطالبهم ومعالجتها بما يضمن حقوقهم من دون افتئات، لا يريد مصلحة الطبقات الفقيره والمتوسطه ولا يريد لاقتصاد لبنان أن يتعافى، بل انه ينفذ أجنده تخريبية ومدمرة».

وشدد رئيس بلدية كامد اللوز أحمد صالح ساطي على أن الرئيس الحريري «كان وما زال الى جانب قضايا الشعب،وهو من موقعه يواصل رسالة والدة الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي عمل جاهداً وبذل دماءه في سبيل لبنان الحضاري والقوي»، معلناً «تضامننا الكامل مع الرئيس الحريري، والوقوف الى جانبه في السراء والضراء، فهو الامين على مسيرة الرئيس الشهيد، والقائد المتفاني من أجل لبنان وشعبه».

وقال الرئيس نجيب ميقاتي عبر «تويتر»: «حق التظاهر والتعبير عن الرأي مشروع وندعمه، أما التعرض لمقام رئاسة مجلس الوزراء وشخص دولة الرئيس سعد الحريري فأمر مرفوض ومستنكر».

واعتبر النائب خالد ضاهر في بيان ان «التظاهر حق مشروع للشعب اللبناني الذي اعتاد على الحرية والديموقراطية»، مشدداً في الوقت نفسه على ان «المس بموقع رئاسة الحكومة أمر مرفوض جداً».

ووجه رئيس مجلس قيادة حركة «الناصريين الأحرار» زياد العجوز تحية عز وإكبار الى الرئيس الحريري لموقفه تجاه المتظاهرين، معتبراً أن «التاريخ سيسجل بأنه المسؤول ورئيس الوزراء اللبناني الوحيد الذي تجرأ ونزل الى الساحة لمخاطبة المتظاهرين». وقال:«كبير أنت يا شيخ سعد بموقفك ووقفتك، ونحن معك،ولن تنال منك بعض شعارات المندسين الذين رفضهم منظمو التظاهرة. واليوم أكثر من أي يوم مضى سنتمسك بدعمه والوقوف معه والى جانبه، وسنتصدى لكل من يحاول التعرض له أو المساس بمقام رئاسة الحكومة، ونحن نثق بكلمته بأنه سيحمل هموم المواطنين وسيقف الى جانبهم وسيحارب الفساد والمفسدين».

ووصف رئيس «حركة التغيير» ايلي محفوض خطوة الرئيس الحريري بأنها «خطوة جريئة لأول مرة يقوم بها رئيس حكومة»، مؤكداً أن «أعمال الشغب والإعتداء على قوى الأمن الداخلي مرفوضة وغير مبررة وتطرح علامات استفهام».

واستنكر المنسق العام لـ«تجمع اللجان والروابط الشعبية» معن بشور التعرض للرئيس الحريري، وقال في بيان: «الرئيس سعد الحريري هو رئيس الوزراء الوحيد منذ خمسين عاماً الذي لم ألتق به بسبب تباين في الرؤى السياسية والاقتصادية، ومع ذلك كنت منزعجاً من الطريقة التي تعامل بها البعض معه حين جاء إلى المعتصمين في ساحة رياض الصلح».

وأوضحت الاميرة حياة ارسلان في حديث الى تلفزيون «المستقبل»، «أننا شاركنا بوفد كبير من الجبل والعديد من المناطق، و أن المشاركة تأتي من خلفية أنه يجب ألا يسكت الشعب، ولكن كالعادة للأسف فإن ما حصل مع الرئيس سعد الحريري، أخرج التظاهرة المطلبية من سكتها، فهناك مجموعة دخيلة إستطاعت خرق التظاهرة كالعادة، وهي من قامت بأعمال التخريب».

وشددت حركة «التجدد الديموقراطي» في بيان، على «ضرورة الترجمة العملية السريعة للتعهد في حال أراد الرئيس الحريري استعادة ثقة المواطنين ووضع البلاد على خطى الإصلاح الحقيقي من خلال خريطة الطريق تبدأ بسحب السلة الضريبية الجائرة التي يناقشها المجلس النيابي فوراً، وضم كل من سلسلة الرتب والرواتب، ومجموعة ضرائب عادلة ومنطقية، وموازنة إصلاحية محفزة للاقتصاد في نص موحّد وشامل يطرح بأقرب وقت أمام المجلس النيابي، والمباشرة بإجراءات فورية لقمع التهرب الجمركي والتي من شأنها تأمين موارد مالية سريعة وكبيرة للخزينة تغطي جزءاً أساسياً من تكلفة السلسلة، والبدء بتنفيذ خطة إصلاحية جذرية وفورية لقطاع الكهرباء تقفل مزاريب الانفاق غير المجدي الذي يعمق العجز سنة بعد سنة، وتنفيذ قرار حاسم باستعادة الدولة سيادتها على معابرها الحدودية عبر ضبط كافة المعابر البرية والبحرية والجوية من خلال القوى العسكرية الشرعية اللبنانية لمنع التهريب الذي يكلف الاقتصاد أعباء طائلة».

  الاكثر قراءة في « شؤون لبنانية »
Almusqtabal/ 15-08-2017 : في مقتدى الصدر.. - علي نون
Almusqtabal/ 14-08-2017 : التوازن المفقود في الداخل والإقليم والحاجة إلى سلام - وسام سعادة
Almusqtabal/ 15-08-2017 : يقال
Almusqtabal/ 13-08-2017 : الحريري: سنتابع مسيرة الإنجاز رغم الاختلافات.. والانتخابات حاصلة
Almusqtabal/ 15-08-2017 : «اللقاء الحواري»: خارطة طريق لعبور «ألغام» السلسلة والضرائب -  باسمة عطوي
Almusqtabal/ 11-08-2017 : طريق الشام سالكة.. للزيارات «غير الشرعية» - إيلي القصيفي
Almusqtabal/ 17-08-2017 : صرخة روحاني! - علي نون
Almusqtabal/ 15-08-2017 : .. وتسقط أوهام «الإمارة» في لبنان - علي الحسيني
Almusqtabal/ 15-08-2017 : الجيش يتسلّم مدرعات وآليات هبة من الولايات المتحدة
Almusqtabal/ 18-08-2017 : في الزيارات.. - علي نون