يحدث الان
   00:17   
‫فوز اسبانيا على فرنسا ٢-٠ وايطاليا على هولندا ٢-١ والسويد على البرتغال ٣-٢ وديا‬ الثلاثاء
   23:57   
‏البيت الأبيض: الرئيس المصري يجتمع مع ترامب الإثنين
   23:44   
‏الشرطة الأمريكية: "الطرد المشبوه" قرب البيت الأبيض "إنذار كاذب"
   23:35   
الجيش : طائرتا استطلاع معاديتان خرقتا الاجواء اللبنانية
   23:30   
‏العراق: مقتل 20 داعشياً بضربة جوية في صلاح الدين
   المزيد   




الإثنين 20 آذار 2017 - العدد 6016 - صفحة 13
شولوم دين: المحكمة الحاخاماتية كفّرتني وطردتني: الهازيدية الداخل إليها مفقود والخارج مولود!
شولوم دين (43 عاماً) أصدر حديثاً كتاباً بعنوان«من يذهب نحوها لا يعود»(دار غلوب، باريس، يروي فيه شبابه عندما كان منتمياً الى«جماعة سكينو، وهي طائفة يهودية هازيدية مغلقة»، ويروي طرده. هذا الأميركي يعيش في نيويورك من كتاباته ومحاضراته. هنا مقابلة أجرته معه جريدة «لوفيغارو».

] كيف تصف الطائفة الدينية الهازيدية التي انتميت إليها؟

- الهازيدية، في الأصل، حركة دينية فلسفية، إنبنت شيئاً فشيئاً ضد الدنيوية (والعلمانية) وما تسميه انحطاط العالم الحديث. كنت جزءاً من جماعة سكافيرز، إحدى الفرق الأكثر انقطاعاً عن العالم، تحلم بإعادة بناء القرى الأوكرانية السالفة، وهذه الجماعة مقيمة في نيو-سكوير، على بعد 50 كلم من نيويروك. وهم متمسكون بالقفطانات التقليدية السوداء وقلنسواتهم الفرو.

] في كتابك تروي زواجك...؟

- كان الموضوع مدبراً. كنّا في التاسعة عشرة، التقينا فقط عشر دقائق قبل مراسم الزواج. لم أكن أريد الزواج، لكنني وافقت باعتباره واجباً دينياً.. في ليل العرس، لم نكن نعرف، لا أنا ولا هي كيف نتصرف، وكان علينا الاتصال بالحاخام عدة مرات. أفدح: لم نكن على مزاج واحد. اتفقنا على الدين الذي كان يوقع حياتنا، ثم حول أبناءنا الخمسة، حتى اللحظة التي اختلفنا فيها على كل شيء

] متى وكيف بدأت الشكوك تساورك؟

- تدريجياً وعلى مدى عدة سنوات. أنا ولدت بوروغ بارك، قرب بروكيلن، وكان أهلي من النوع المنفتح يجيدون الانكليزية ويتكلمونها؛ بينما كان سكافيرز من «اليديش». كنت ما زالت متزوجاً واب عائلة، عندما، فتحت ذات مساء، الراديو. وسمعت كل دعاية، وكانت مدهشة. وكل ممنوع يفضي الى ممنوع آخر. تجرأت على دفع أبواب مكتبة، ثم استشرت الإنترنت. في عام 2005 حكمت عليَّ محكمة حاخامية واتهمت بالكفر وطردت.

] أكنت فقدت الإيمان؟

- إطلاقاً. فجماعة سكافيرز تمارس طقوساً للحاخام، باعتباره إلهاً. حفلات من التفاني والعبادة تنظم حوله، شاركت أنا فيها. ولما لبثت أن فهمت أنّ الحاخام مجرد رجل، أي غير كامل. ذات يوم، لم أعد أرغب أن أصلي تحت الطلب. لكنني استمررت بالمحافظة على المظاهر، لكن القلب لم يكن هناك. أحست الجماعة بذلك. ولم أكن وحدي أعيش مثل هذه الحالة.

] ماذا حدث بعد طردك؟

- هذه الجماعات تعمل كجوزة الهند. ولهذا، ينضم بعضهم إليها بإرادتهم. فهي تحدد لك كيف تفكر، كيف تتصرف في حياتك اليومية، تلاحق كل شيء. في البداية تركنا نيوسكوير كلنا السبعة.

(أنا وزوجتي وأولادي الخمسة)، لنسكن في مكان آخر، لكن لم تجر الأمور كما نشتهي؟ فالأولاد أحسوا بأنهم معزولون ومنبوذون، زوجتي كانت تتلقى كثيراً من الضغوط التي تمارسها عليها عائلتها. طلقنا عام 2007. وبعد فترة كنت لا أزال قادراً فيها على رؤية أولادي، وجدت نفسي وحيداً.

] ماذا ستفعل لتتأقلم مع كونك صرت حراً؟

- كنت محظوظاً. تعلمت مهنة المبرمج، وحصلت على وظيفة.. وحافظت على تواصلي بإخوتي واخواتي وأمي (كان والدي قد توفي). ما عدا ذلك، كان عليَّ أن أتعلم كل شيء. الاختلافات الثقافية بين سكان نيوسكوير ومانهاتن. كنت أجيد الكلام بالإنكليزية، ولكن لم أسيطر على السياق الاجتماعي. كنت لأنهار لولا مؤسسة «فوت ستيبس» التي كانت تساعد أمثالي من الناس.

هنا بالذات عرفت انني لا مجنوناً ولا منعزلاً. فبفضلها تمكنت من بناء نفسي، وقابلت أناساً يفهمونني حقاً. شرعت ألقي محاضرات في الكُنس، أكتب، ما عدت اليوم أرى فارقاً بيني وبين الآخرين.

] وأولادك؟

- لا يمضي نهار من دون أن أفكر فيهم، حاولت أن أحضر زواج ابنتي الثانية، قبل عام، بتشجيع من أخي. جاءت ابنتي البكر نحوي، تبادلنا النظرات، حتى أخذ رجل يزعق. رحلت وأنا كذلك. لكنني أعرف أن أولادي، سيطلبون ذات يوم، أن يقابلوا والدهم.

] الطوائف والجماعات الأكثر تطرفاً، والذين ينجبون كثيراً من الأطفال، يتقدمون، سواء في الولايات المتحدة أو إسرائيل. الى درجة «ايكيا» طبعت كاتالوجا من دون نساء.

- تصرفت إيكيا بطريقة تجارية وكانت على خطأ. كان عليها أن ترفض مبدئياً. لكن الذين يحجزونها باسم النساء يخطئون. فعند اليهود الهازيديين، كل الناس، بمن فيهم الناس، مُرغمون بواجبات وإلزامات. فابتداء من شهر 13، على الأولاد أن يدرسوا كل يوم من الساعة السادسة صباحاً حتى وقت متقدم من الليل.

] أي اسم تعطي هذه الجماعة التي تتصرف «كطائفة»؟

- لا أسعى الى تغيير الاسكفيريين. هدفي تشجيع الذين يريدون أن يختاروا طريقاً أخرى. فالكذب والتكاذب طوال النهار لا يحتمل.

ترجمة: بول شاوول

  الاكثر قراءة في « ثقافة و فنون »
Almusqtabal/ 16-03-2017 : «Alessandra Di Cicilia» الثقافة الصقلية في بيروت
Almusqtabal/ 24-03-2017 : هل يخوض وائل كفوري التجربة السينمائية؟
Almusqtabal/ 20-03-2017 : برنامج غني ومتنوّع والكتاب مساحة تواصل وحوار
Almusqtabal/ 20-03-2017 : شولوم دين: المحكمة الحاخاماتية كفّرتني وطردتني: الهازيدية الداخل إليها مفقود والخارج مولود!
Almusqtabal/ 23-03-2017 : 26 عرضاً كوريغرافياً في «الحلم الممكن» بمشاركة فرق عالمية
Almusqtabal/ 18-03-2017 : المسرح في خدمة الواقع!
Almusqtabal/ 17-03-2017 : «فارس يواكيم يحاضر عن مسرح شوشو»
Almusqtabal/ 17-03-2017 : آرت دبي في دورة أكثر تنوّعاً
Almusqtabal/ 17-03-2017 : نجاح في برودواي وفشل في السينما
Almusqtabal/ 16-03-2017 : رواية«بنات خودا» جديد سمير فرحات