يحدث الان
   10:48   
بدء توافد مزارعي التفاح للاعتصام امام سوق الخضار في نهر ابراهيم
   10:31   
الرئيس عون يلتقي في هذه الأثناء وفد البنك الدولي بحضور رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان
   10:24   
توقيف صاحب محل لتحرشه بفتاتين في جبل البداوي   تتمة
   10:23   
الجيش: طائرتا استطلاع اسرائيليتان خرقتا اجواء الجنوب   تتمة
   10:14   
إرجاء بدء المحاكمة في تفجير مسجدي التقوى والسلام إلى 19 ايار المقبل
   المزيد   




الجمعة 17 شباط 2017 - العدد 5985 - صفحة 13
مخرج فيلم «لا لا لاند» دميان شازيل متحدثاً عن رائعته: الكوميديات الموسيقية متأثرة اليوم بالمسابقة المتلفزة!
خطف فيلم «لا لا لاند» الكوميدي الموسيقي، من إخراج دميان شازيل، (من بطولة ريان غوستينغ وايما ستون) كل الأضواء، وملأت الصحف ووسائل الإعلام أخباره، باعتباره أعاد «الكوميديا الموسيقية الى عصرها الذهبي». وقد ساعد كل من غوستينغ وإيما ستون، بحضورهما المذهل على تحقيق هذا النجاح المذهل، الذي يرشحه كثيرون للأوسكار. هنا مقابلة مع المخرج أجرتها معه مجلة «بروميير»السينمائية.

] فيلمك السابق«ويبلاش»، بفضل موسيقاه، سرعة ايقاعه، وطابعه الترفيهي، نسبه البعض الى «النوع الشعبي» بينما فيلمك الجديد «لا لا لاند» هو تجاوز لعملك السابق...؟

- دميان غازيل: أحب اللعب على الصورتين معاً. ينتهي ويتلاشى.. بنصر، لكن يخلف طعماً مراً. لكن «لا لا لاند» لا ينتهي كما يتوقع البعض، فهو يوفر إحساساً جميلاً. إنه اختيار. في الأفلام الكوميدية - الكوميدية الموسيقية القديمة، وعلى الرغم من الظاهر، كان هناك دائماً العمق القاتم، موضوع مؤلم.

- «مظلات شيربور» (1964) هو ميلودراما حقيقية. و«غناء الميسوري» (1944) ينتهي نهاية سعيدة، لكن برز الاحساس بأن شيئاً قد فُقد. آخر هو Beau fix sur new york«(1955)» يصور في شخصية جين كيلي صداقات تتفكك. أنا أحب كوميدية موسيقية فرحة لكن مع عمق كئيب ومؤسف.

] باعتبار أن الجمهور يترك الصالة ببسمة، فيعني أن اللعبة نجحت؟

- نعم، كانت جد بسيطة. عندما كنا نراجع فيلم «لا لا لاند» أثناء المونتاج، كان الناس يغادرون القاعة غاضبين! ما هذه النهاية التافهة؟ أذاً أنا لا أعرف. ربما الترتيبات التي قمنا بها لاحقاً سمحت بهذا التغير في الموقف جعلت الناس يخرجون من الفيلم سعداء. لم أكن أريد إطلاقاً أن تكون النهاية حزينة، ولكن لتعزيز توطئة من الأمل، انطباعاً بالتفاؤل.. نحاول أن نكون بين انفعالين دقيقين. فالشخصيات يتشاركون في أحلام منفصلة، وليس من الضروري أن يحققوها جميعاً. وفي النهاية تجب أن تكون عادلة؟ لا تراجيدية ولا منتصرة، ولكن رومانطيقية.

] الى أي درجة كان الفيلم ينبئ بالفشل، حيث كان كل مشهد مهدد بالسقوط. في أي لحظة فكرت بأن الفيلم جيد، وأنا أمسك بزمامه؟

- إطلاقاً. حتى أثناء الكتابة، كنت أمارس المونتاجات الروسية كنت أفكر أحياناً «عال، هذا الفيلم سيكون خالداً»، وفي اليوم التالي أراه فاشلاً، ومحبطاً. الفترة الأكثر بلبلة كانت في المونتاج، الذي استمر «زمناً مجنوناً»، أي نحو عام.

فقلت في نفسي «ليس هناك سوى لقطات طويلة، مليئة بأطر - مشاهد، وسيكون ذلك بمثابة الحلوى، ولن يكون أمامنا سوى قطع الأطراف التي تتجاوز». لكن هذا لم يحدث. وقد جهدنا مع المونتور لإيجاد «نبرة» الفيلم. أحياناً كنت أنظر الى عملي وأقول في نفسي: اللعنة، لا شيء يسلك، كارثة... عندما انتهينا من الفيلم بقي عندنا كثير من البلبلة. عندها نعم، تنفست الصعداء فرحاً بأنني برهنت للذين قالوا لي «ليست فكرة جيدة».

] فيلمك السابق «ويبلاش» يركّز على العلاقة بين الفن والتقنية، كيف تقرأ تطور عملك، منذ سينما الحقيقة في فيلمك الأول «غي اند مادلين أون اي بارك بنش» (2009)، حتى التقنية المتطورة في لا لا لاند؟

- لطالما ارتكزت الكوميديا الموسيقية على مزج المستوى العالمي للتقنية بما هو طبيعي مطلق، دور المخرج أن يكيّف طموحاته مع وسائله سواء كان تقنية أو مالية. في «غي ومادلين» ما كان عليّ أن أقدم على أمور خارج متناولي، فهذا يرتد سلباً على الفيلم. على العكس ففيلم «لا لا لاند» يحتاج الى ميزانية مكيّفة، مع آلية تقنية معيّنة، مع سلّم ما لتشغيلها. وإلا، من المستحيل التطور.

] يخالجنا شعور لدى مشاهدتنا «لا لا لاند» بأنك كنت على منافسة مع المسلسلات التلفزيونية؟

- هذا حديث لم ينقطع منذ سنين، خصوصاً في الولايات المتحدة الأميركية: السينما ضد التلفزيون، التوتر بينهما، واحد يحل محل الأخرى... وهذا يستدعي الأسف، لكنني أظن أن هذا التناقض مبالغ. أو أنه سبق أن مات قبل زمن طويل. أستطيع أن أجد لك مقالات صوّرت قبل عشر أو عشرين سنة، نعت السينما، وبشّرت بنهايتها. اليوم تهدّدنا المسلسلات التلفزيونية كما يقولون، لكن هذا يجب أن يشجّعنا لنكون أفضل، لنحمل الناس على الخروج من منازلهم، من دون اللجوء الى وسائل ومؤثرات خاصة أو الى معادلات سائدة.

الموهبتان

] موهبة ايما ستون وريان غوستينغ، تجعل منهما ممثلين كبيرين...؟

- فكرة الفيلم تمثلت في مزج روح الكوميديات الموسيقية الكبيرة مع الحياة الحقيقية. وقد اخترنا الممثلين انطلاقاً من مقدراتهم التمثيلية. فنحن نركز على القصة والشخصيات، ونعتبر أن مشاهد الغناء والرقص هي جزء من هذا لمسار، أكثر مما هي إظهار للبراعة. كيف يرقص رايان/ سباستيان؟ كيف تغني ايما/ ميا؟ فمن المفترض أن يكونوا أناساً حقيقيين وليس محترفين: إنها مشكلة الكوميديات الموسيقية اليوم، المتأثرة بقوة بالمسابقات المتلفزة: كل شيء يبدو خطأ، يتصرف الممثلون كحيوانات في معرض أكثر مما يتصرفون ككائنات بشرية.

] مَن أشجع لحظات الفيلم مشهد العشاء بين ميا وسيباستيان. حوار طويل من دون موسيقى ولا غناء..؟

- طبعاً. إنه عرض حتى ولو لم يكن فيه أي نوتة موسيقية. واختيار ريان وايما ساعدني كثيراً على ذلك.

] هل اخترت العنوان منذ البداية؟

- استغرقنا ايجاد العنوان أكثر من سنتين. فالسيناريو والأغاني كانت قد كُتبت، عندما فكرنا في ذلك. في البداية، أقلقني عنوان «To be la la land» لكن اخترنا، على العكس اعتناق هذا فهو موضوع الفيلم...

] في أفلامك الثلاثة الطويلة، صوّرت كثيراً أيدي الممثلين، وليس فقط لأنهم موسيقيون، في «لا لا لاند» هناك لقطات مكبرة رائعة حيث تتمازج أيديهم أثناء وجودهم في السينما...

- ما يجذبني هي اللحظات الصغيرة ذات الأحجام الملحمية على المستوى الانفعال. فيمكن أن تصور بالمكبر الأشياء الصغيرة. مشهد الأيدي التي تتلامس. فمن الناحية الانفعالية، فهي تعادل قنبلة أو كقفزة من جرف.

] ما الذي يجعل فيلماً يأتي في الوقت المناسب؟

- كتبت هذا الفيلم قبل سنوات. والأمر معقد، وها هو يصادف أياماً مضطربة في مجتمعاتنا. أحياناً كننت أقول في نفسي: «لا أرى معنى لعرض فيلم يختلف عن العالم الذي يحيط بنا. لكنني وجدت بأنه قد يستجيب لبعض الحاجات والتطلعات، لا تستطيع لا الأخبار ولا معظم الأفلام أن ترضيها.

في فترة «الأزمة الكبرى» في أميركا، كان الناس يذهبون لرؤية فريد استير وجينجر روجرز.

نعم، يمكن أن يكون للأفلام مثل هذه الأمكنة».

ترجمة وتقديم:

بول شاوول