يحدث الان
   21:15   
‏القوات العراقية تعتقل ثمانية من عناصر داعش حاولوا الهرب من الموصل
   21:57   
سامي الجميل تابع قضية ريشا واوكل لماروني متابعة التحركات
   22:56   
‏"الأناضول": رئيس غامبيا المنتخب يعلن موافقة يحيى جامع على التخلي عن السلطة ومغادرة البلاد
   21:44   
‏البيت الأبيض: ترامب سيطور دفاعا صاروخيا لمواجهة إيران‬ وكوريا الشمالية ‏⁦‪
   22:30   
‏السفير العراقي بأنقرة  يحذر من هجمات إرهابية في تركيا
   المزيد   




الأربعاء 11 كانون الثاني 2017 - العدد 5950 - صفحة 2
رئيس الجمهورية شدد خلال الاستقبال الرسمي في الديوان الملكي على العلاقات القوية مع السعودية
الملك سلمان يؤكد ثقته الكبيرة بعون: اللبنانيون يقررون شؤونهم
توّج رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اليوم الثاني من زيارته للمملكة العربية السعودية بلقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي شدد على أن «الثقة برئيس الجمهورية كبيرة، وأنه سيقود لبنان الى بر الأمان والاستقرار»، مؤكداً أن «لا بديل عن لبنان، وأن السعودية ترغب في المحافظة على العلاقات التاريخية معه وتطويرها». ولفت الى أن «المملكة لا تتدخل في شؤون لبنان وتترك للبنانيين أن يقرروا شؤونهم بأنفسهم»، موضحاً أنه أوعز الى المسؤولين السعوديين «درس المواضيع التي أثارها الرئيس عون اقتصادياً وأمنياً وعسكرياً وسياحياً، وتبادل الزيارات مع نظرائهم اللبنانيين، وكذلك المواطنين السعوديين الذين يكنون محبة خاصة للبنان».

من جهته، أكد الرئيس عون أن «ما جمع بين اللبنانيين والسعوديين من علاقات تاريخية، سيستمر وأن الزيارة التي يقوم بها للمملكة هي للتأكيد على هذا الأمر»، مشدداً على الحرص على تفعيل العلاقات اللبنانية - السعودية وتطويرها وإعادتها الى ما كانت عليه متينة وقوية.

مواقف رئيس الجمهورية وخادم الحرمين جاءت أمس، خلال الاستقبال الرسمي الذي أقامه العاهل السعودي للرئيس عون في الديوان الملكي في الرياض، الذي وصله قرابة الساعة الواحدة والنصف بعد الظهر بالتوقيت المحلي، واستقبله الملك سلمان، وصافحه قبل أن تقام مراسم الاستقبال الرسمي، وسارا على السجادة الحمراء، ووقفا على منصة الشرف حيث عُزف النشيدان اللبناني والسعودي، قبل أن يستعرضا ثلة من حرس الشرف. ثم صافح أعضاء الوفد السعودي رئيس الجمهورية فيما صافح الملك السعودي أعضاء الوفد الرسمي اللبناني. واتجه الجميع الى الصالون الكبير حيث صافح الرئيس عون كبار الأمراء السعوديين الذين كانوا في انتظاره داخل القاعة، كما صافح الوفد اللبناني المرافق العاهل السعودي. وبعدها، انتقل الجميع الى قاعة الغداء في الديوان الملكي حيث أقام العاهل السعودي مأدبة غداء على شرف ضيفه اللبناني وأعضاء الوفد المرافق، وعدد من الأمراء والمسؤولين السعوديين.

بعد انتهاء الغداء، عقد اجتماع موسع بين الجانبين اللبناني والسعودي شارك فيه عن الجانب اللبناني الوزراء: جبران باسيل، مروان حمادة، علي حسن خليل، يعقوب الصراف، نهاد المشنوق، بيار رفول، ملحم الرياشي ورائد خوري، الوزير السابق الياس بو صعب والسفير اللبناني لدى المملكة العربية السعودية عبد الستار عيسى، وعن الجانب السعودي أمير منطقة الرياض فيصل بن بندر بن عبد العزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين الوزير منصور بن متعب بن عبد العزيز، وزير الحرس الوطني متعب بن عبد الله بن عبد العزيز، الوزير مساعد بن محمد العيبان، الوزير المرافق ابراهيم العساف، وزير الثقافة والإعلام عادل بن زيد الطريفي، وزير الخارجية عادل بن أحمد الجبير، وزير المالية محمد بن عبد الله الجدعان، وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان، القائم بأعمال السفارة السعودية لدى لبنان وليد البخاري. وتم التطرق الى العلاقات اللبنانية - السعودية وسبل تطويرها في المجالات كافة، خصوصاً في النواحي المتعلقة بالوزارات التي يتولاها أعضاء الوفد الرسمي، وتبادل الخبرات والزيارات. وتلت ذلك خلوة بين العاهل السعودي والرئيس عون استمرت نصف ساعة.

وخلال المحادثات الموسعة والخلوة الثنائية، أكد العاهل السعودي وقوف المملكة الى جانب لبنان وسعادتها بعودة الأوضاع الطبيعية اليه، وقال للرئيس عون: «رغم الصعوبات التي تواجهون، فإن ثقتنا بفخامتكم كبيرة أنكم ستقودون لبنان الى بر الأمان والاستقرار». وشدد على أن «لا بديل عن لبنان، وأن المملكة التي جمعتها بهذا البلد علاقة تاريخية، ترغب في المحافظة عليها وتطويرها، وأوعزت الى المسؤولين السعوديين تبادل الزيارات مع نظرائهم اللبنانيين، وكذلك المواطنين السعوديين الذين يكنون محبة خاصة للبنان».

ورأى أن «لبنان يجب أن يبقى رمز التعايش الطائفي، لأن ذلك أساس استقراره، وأنه مهما حصل من خلافات بين اللبنانيين، فهم يعودون ويلتقون»، مجدداً التأكيد أن «السعودية لا تفرق بين لبناني وآخر ويهمها استقرار لبنان وأمنه، كما استقرار كل الدول العربية». وأشار الى أن بلاده لا تتدخل في شؤون لبنان وتترك للبنانيين أن يقرروا شؤونهم بأنفسهم. كما أعطى الملك سلمان تعليماته للمسؤولين لدرس المواضيع التي أثارها الرئيس عون اقتصادياً وأمنياً وعسكرياً وسياحياً.

من جهته، شكر رئيس الجمهورية العاهل السعودي على عاطفته، مؤكداً الحرص على تفعيل العلاقات اللبنانية - السعودية وتطويرها وإعادتها الى ما كانت عليه متينة وقوية. كما عرض لما تحقق على صعيد تعزيز التوافق الوطني بعد الانتخابات الرئاسية والاستقرار السياسي والعمل على معالجة كل النقاط التي تحقق مصلحة اللبنانيين.

وشدد على أن «ما يجمع بين اللبنانيين والسعوديين من علاقات تاريخية سيستمر، وما زيارتنا للسعودية إلا للتأكيد على ذلك». كما تم التداول خلال الخلوة في عدد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك والأوضاع الإقليمية، وشكر الرئيس عون للملك سلمان حفاوة الاستقبال التي لقيها مع الوفد المرافق.

وبعد انتهاء الخلوة، رافق الملك سلمان الرئيس عون الى مدخل الديوان الملكي مودعاً، فيما عاد رئيس الجمهورية الى مقر الإقامة في قصر الملك سعود.

لقاءات

وكان رئيس الجمهورية التقى في مقر إقامته قبل الظهر، وزير الثقافة السعودي، في حضور الوزير رفول والسفير عيسى عن الجانب اللبناني، وعن الوفد السعودي: الوزير العساف ووفد من وزارة الثقافة والإعلام والقائم بالأعمال السعودي. وتم خلال اللقاء عرض للآفاق الإعلامية وسبل التعاون في هذا المجال.

كما استقبل الرئيس عون وزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد بن عبد الله القصبي، في حضور الوزير رفول والسفير عيسى عن الجانب اللبناني، والوزير العساف وكبار المسؤولين في وزارة التجارة والاستثمار السعودية، والبخاري عن الجانب السعودي.

وقال الوزير القصبي: «إن لبنان جزء لا يتجزأ من الوطن العربي، واستقراره وأمنه هما استقرار للمنطقة، وقربه من المملكة السعودية ليس بالمسافة فقط، بل روحاً وحضارة وينظر السعوديون الى لبنان نظرة خاصة، وكثير من العوائل السعودية ينشد الراحة والترفيه المسؤول في لبنان. وجمع هذا البلد الجمال الطبيعي والجغرافي وهناك مميزات تشجع السياحة، ولا شك أن الاستقرار في لبنان سيشجع السياحة وعودتها، ونأمل أن يعزز أمن السائح السعودي لأن الأمن هو الجاذب الأول للسياحة، وأن يتمتع لبنان باستقرار دائم».

وعما إذا ذللت العقبات أمام السياح والاستثمار السعودي في لبنان، أجاب: «لا نقول بوجود عقبات، إنما فرص وهناك توجيهات من خادم الحرمين الشريفين لتعزيز التواصل ومعرفة الفرص المتاحة حالياً، وتسخيرها ضمن رؤية 2030، فهناك صناعة الخدمات الواعدة وتطوير المملكة كمركز لوجستي والإفادة من الخبرات في لبنان ضمن شراكة نوعية، وقد وعدت فخامة الرئيس بالتنسيق لتحديد هذه الفرص الاستثمارية والتي نأمل أن نعد خططاً تنفيذية واضحة لها لتقديمها للمستثمرين».

وعما سمعه من رئيس الجمهورية تجاه المملكة، أجاب: «إن المملكة ولبنان دولتان شقيقتان، وسمعت من فخامته حرصه التام على تذليل العقبات التي تواجه المستثمرين، كما حث على استمرار التواصل مع المسؤولين السعوديين، لأنه من خلال هذا التواصل نذيب العوائق والتحديات. ونتمنى للبنان وشعبه كل النجاح والاستقرار».

وبعد الظهر، استقبل رئيس الجمهورية وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في حضور الوزيرين باسيل ورفول والسفير عيسى والوزيرين العساف والسبهان والبخاري، وتم استكمال البحث في المواضيع التي تم طرحها في المباحثات الرسمية الموسعة بين الوفدين اللبناني والسعودي في الديوان الملكي، والخلوة التي تلتها بين العاهل السعودي والرئيس عون.

استقبال السفارة

ومساء، أقام السفير عيسى حفل استقبال للجالية اللبنانية في السعودية، في مبنى السفارة في الرياض على شرف الرئيس عون والوفد المرافق. ولدى دخول رئيس الجمهورية القاعة علا التصفيق بين الحضور ترحيباً.

وأشار عيسى الى أن «الحضور الحاشد يدل على حفاوة الترحيب برئيس الجمهورية ويمثل تعبيراً عن المحبة والتقدير اللذين تكنهما له الجالية اللبنانية في المملكة، رمزاً للوطن ووحدة أبنائه ومؤتمناً على الدستور»، مؤكداً أن «الجالية مسرورة لاختيار الرئيس عون المملكة في أول زيارة رسمية له منذ توليه مقاليد الحكم تعبيراً عن حرصه على العلاقات الطيبة والمميزة التي تجمع لبنان بها».

وإذ شدد على رمزية الموفد السعودي أمير منطقة مكة المكرمة خالد الفيصل الذي اختاره خادم الحرمين الشريفين لزيارة رئيس الجمهورية وتوجيه دعوة رسمية اليه لزيارة المملكة، بعد تهنئته بانتخابه رئيساً، لفت الى «الدلالات التي تظهر حرص المملكة على وحدة لبنان واستقراره، وسعيها الدائم الى تعزيز قدرات دولته ومؤسساته وهي التي تستضيف منذ عقود آلاف اللبنانيين من المناطق والطوائف كافة من دون أي تفرقة او تمييز».

وأثنى على «دور الجالية اللبنانية في المملكة ومساهمتها في تطوير القطاعات الاقتصادية فيها»، مشيراً الى أن «هذه الجالية تواقة الى تأدية دور فاعل في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين بتثمير فرص وعوامل النجاح المشتركة بينهما لمنفعتهما المتبادلة». ورأى أن «لبنان يمكنه أن يتكامل مع السعودية في مسيرتها التنموية باستثمارات مشتركة يقوم بها رجال الأعمال اللبنانيون ونظراؤهم السعوديون بما يفيده ويصب في رؤية المملكة 2030»، لافتاً الى أن «اللبنانيين في المملكة رهن إشارة رئيس الجمهورية للمساهمة في تحقيق الآمال والتطلعات الكثيرة التي يأملون بها».

ثم رد الرئيس عون بكلمة قال فيها: «مواطني الأحباء، أنا سعيد اليوم أن أكون بينكم، والفضل في ذلك يعود الى دعوة جلالة الملك خادم الحرمين الشريفين الذي دعاني لزيارة المملكة العربية السعودية. ولقائي معكم اليوم هو أيضاً مناسبة لتطمئنوا، أولاً على العلاقة اللبنانية السعودية التي تعود الى صفائها ووضوحها، والأيام الآتية ستثبت ذلك. ولتطمئنوا، ثانياً، أن لبنان بعد مرحلة من الفراغ ينطلق من جديد في وثبة إنمائية، ووثبة أمنية مطمئنة للمستقبل، كما نطمئنكم أنتم أيضاً بأن وطنكم الأم قد صار بأمان وبدأ مرحلة جديدة، تُصاغ فيها قرارات لمصلحة الوطن والمواطنين».

أضاف: «نأمل معكم أن نكون على قدر أمنياتكم من أجل لبنان، فهو الهدف والغاية. ونتمنى لكم أن تعودوا دوماً الى ربوع وطنكم، ولو بهدف الزيارة. نعرف مدى تعلقكم بلبنان الوطن الأم، ولكن في الوقت نفسه نعرف أن المملكة استضافتكم وعليكم واجب الوفاء لها. فقد عملتم فيها وساهمتم في نهضتها وعمرانها وهي قد احتضنتكم، فالعلاقة الجيدة يجب أن تكون رمزاً لهذه العلاقة التاريخية ولهذا الوفاء المتبادل بينكم وبين المواطنين السعوديين. آمل منكم أن تكونوا على قدر مهمة لبنان ودوره، وأن تحفظوا سمعته وسيرته، وتعملوا من أجله كما من أجل الوطن الذي احتضنكم واستضافكم. عشتم، عاشت السعودية، عاش لبنان».

وفي نهاية حفل الاستقبال، صافح رئيس الجمهورية الحضور فرداً فرداً قبل مغادرته مبنى السفارة.

  الاكثر قراءة في « شؤون لبنانية »
Almusqtabal/ 15-01-2017 : حمادة لـ «المستقبل»: لبنان بدأ يمارس سياسة خارجية أكثر استقلالية - حاوره: يقظان التقي
Almusqtabal/ 13-01-2017 : درس فرنسي! - علي نون
Almusqtabal/ 11-01-2017 : تصدّع الوهم - علي نون
Almusqtabal/ 15-01-2017 : هل تنجز التشكيلات الديبلوماسية قبل أيار؟ - ثريا شاهين
Almusqtabal/ 12-01-2017 : في ترامب.. و«المافيا» - علي نون
Almusqtabal/ 14-01-2017 : النعامة.. - علي نون
Almusqtabal/ 16-01-2017 : الحواط يستقبل القائم بأعمال السفارة الأميركية
Almusqtabal/ 16-01-2017 : الآستانة.. المزعجة! - علي نون
Almusqtabal/ 17-01-2017 : في البوصلة الضائعة عن قصد! - علي نون
Almusqtabal/ 18-01-2017 : «التوضيح» الروسي! - علي نون