يحدث الان
   00:08   
قطع الاوتوستراد البحري اعتراضاً على الجريمة المروعة التي ذهب ضحيتها البرجاويان الشابان حامد وابراهيم الجوزو
   00:01   
‏السنيورة: المملكة قادرة على حماية أمنها وحماية الأماكن المقدسة
   23:58   
‏السنيورة: السعودية مستهدفة لأنها الحصن الباقي للمسلمين والعرب
   23:55   
الداخلية السعودية: انتحاري كان يخطط لمهاجمة المسجد الحرام فجر نفسه   تتمة
   23:41   
‏الداخلية السعودية: القبض على 5 من أفراد الخلية في مكة المكرمة وجدة
   المزيد   




السبت 27 شباط 2016 - العدد 5651 - صفحة 17
معرض تشكيلي لشارل خوري في غاليري جانين ربيز: أسلوب مكثف بلا أسلوبية نمطية
يقظان التقي
افتتح الفنان شارل خوري معرضه الفردي الثامن ويضم أعماله الحديثة الذي تنظمه غاليري جانين ربيز، ويؤكد فيه مساره الفني في لوحات ومنحوتات ترتبط بعالمي الإنسان والحيوان، عالم الجحيم المتفجر والتي تصير فعل حياة.

رواية متسلسلة في حالات من الصراع والأشكال في كوابيسها وشياطينها، يؤكد فيها اتجاهه الفني في الخطوط والألوان والأشخاص، والرواية واحدة من الداخل إلى الخارج ومن الخارج إلى الداخل، ويدفع بعناصره والأشياء والمخلوقات لتنفجر في داخله النفسي.

المعرض امتداد تشكيلي للمعارض السابقة أو التجريب السابق القائم على عنصر الدهشة والجدّة في أسلوب من الخطوط والرسوم النافرة والمعكوسة في فضاء اللوحة وتزاوج السطح مع الخلفية بتراكم صور من الزمن البدائي إلى الماضي والحاضر.

فنان حيوي بطفولة شيطانية موصولة وبتعبيرية تختلط داخلها فوضى صور وتعبيرية مجردة وجماليات تمثل أفكاره الرئيسة وجمال فوضوي قد تحبه أو لا تحبه، تبالي به أو لا تبالي.

أعمال في الرسم والنحت يعالجها بإنتاج موتيف وملصق وبتدرج لانعكاس الفكرة ويجعل لوحته إلى فضاء فعل ونشاط وسلوك ما على نحو يتدرج فيه بالخطوط والتصاوير من الحاضر إلى الماضي البدائي والواقع بتصاويره على طريقة «البادهاوس».

كأنها مواضيع الجحيم عند دانتي يعالجها بطريقة تعبيرية تقوم على الرسم بتقنية التحويل والتصوير والرمزية في جسد ما بين الأشكال البدائية والتعبيرية المجردة.

شارل بحث عن المعنى وأعماله ليست سهلة وتحمل إشارات التجديد في محاور الفن المعاصر وهو يرى اهتماماً بالصورة واهتماماً خاصاً بالملصق واهتماماً أيضاً بـProject بخطوط ضوئية.

كل لوحة تشير إلى أجزاء أو مقتطفات من العالم المادي ريشة جدارياته ألواحاً، في تصور مزاجي حاد على نحو تعقيدي أكبر في تقنيات عمله وأسلوبه.

فضاء لوحة شارل خوري يستوعب كل الأشكال، التصاوير، التمثيل الفني، يتمتع بقدرة على انعكاس الخطوط والألوان وتسيطر على أعماله ألوان حادة بدائية أكثر ليصبح الزمن داخلها فاعلاً وجمالياً.

يتلاعب خوري بمستويات التجريد والتصوير فتصير اللوحة عالماً لتتعايش فيه أزمنة متغايرة، وتضع المتلقي في حيرة إزاء الإطار الزمني غير المحدد ومع اندفاعة الفنان إلى الأقصى، في منهجية مفهومية وأحياناً غير مفهومية ومن الصعب حينها تحديد ما هو فني وما هو غير فني، بين ما هو تكرار من الصور وبين ما هو نظام نفسي وذهني بإدراك حساس لعوالم تحت سطح اللوحة، من ملائكة وشياطين وحركة حسية عنيفة وألوان حادة وأحرف وأشكال مبهمة وتهويمات تترابط على نحو وأحياناً لا تترابط بصراع متفجر.

من الصعب التمييز بين الأعمال ما بين الأسود والأبيض وما بين الألوان الأخرى وفي الحالتين طغيان الجمال كرمز للامنطق.

شارل خوري كأنه فنان يصارع ظله، يسقط ظله، ثقافته على الآخر، وأعمال قاهرة نسبياً تستكشف فيها جسداً آخر وسط ذلك الكل المجتمعي أو الحيواني والصراع يزيد في حدة الألوان ومعركة مطاردة الجحيم أو طرد الشياطين منها وتكاد تكون الانتظارات نسبية جداً في فضاءات فارغة، قليلة جداً على سطح اللوحة.

ثم إن المعرض إطار سينوغرافي للمفاجأة، إطار سينوغرافي لكوميديا سوداء، ذلك الطقس غير المرئي من خلفية الأعمال والمنحوتات السوداء وتخرج من الصالة بشعور تحسس شكل جسدي وآخر تحتاج إلى بعض التعاويذ والمونولوغات الداخلية لكي لا تكتسحك بورترياته وغريزة بدائية وكوابيس عاطفية صعبة الحمولة.

كيف تصير كوابيس الجحيم حياة، شارل الطفل الودود الصادق يصير فكرة، فكرة موحشة لكن جميلة.

[ يستمر معرض شارل خوري في غاليري جانين ربيز، الروشة إلى الخامس من آذار المقبل.