الجمعة 3 أيلول 2010

ص6ص5ص4ص3ص2

تخطّت التسجيل النهائي للعقارات وحازت المصادقة القانونية لمدير العدلية

"التشريع والاستشارات" تفتي بعدم مخالفة "صنّين" لتملك الأجانب



تخطّت التسجيل النهائي للعقارات وحازت المصادقة القانونية لمدير العدلية

"التشريع والاستشارات" تفتي بعدم مخالفة "صنّين" لتملك الأجانب

المستقبل - الجمعة 9 نيسان 2004 - العدد 1567 - شؤون لبنانية - صفحة 6


فارس خشّان

في تطور لافت من شأنه وضع حد ـ ولو الى حين ـ للتساؤلات القانونية المحيطة بمشروع "صنين زينة لبنان"، أصدرت "هيئة التشريع والاستشارات" في وزارة العدل برئاسة القاضي شكري صادر "فتواها" في الملف الذي سبق ان احاله عليها وزير المال فؤاد السنيورة.
واعتبرت الهيئة بعد نقاش مستفيض لنظام الشركة ولشهادات "جي.دي.آر" ولمفهوم "اتفاقية الرديف" ان "الأدوات القانونية لمشروع "صنين زينة لبنان" ليس فيها اي مخالفة لأحكام قانون اكتساب غير اللبنانيين الحقوق العينية العقارية في لبنان".
وقد سلكت هذه الاستشارات دربها إلى وزارة المالية، بعدما حازت موافقة المدير العام لوزارة العدل القاضي عمر الناطور الذي اولاه القانون حق الطلب الى الهيئة اعادة النظر في الاستشارة، وفي حال اصرّت عليها احالها على "اللجنة الاستشارية العليا" التي يرأسها، وفي هذه الحالة لا يكون رئيس هيئة التشريع والاستشارات عضواً فيها".
واذا كانت الهيئة التي انتهت إلى هذه النتيجة القانونية تتمتع باستقلالية قضائية شاملة، فان التسلسل الاداري يجعل المدير العام تحت سلطة وزير العدل.
وكان لافتاً للانتباه ان هذه الهيئة لم تتوقف عند إقدام امين السجل العقاري المعاون في البقاع على تسجيل عقود البيع نهائياً ووضعها بملكية "شركة السلام للتطوير العقاري"، معتبرة ان صلاحياتها تبقى قائمة لأن المرجعية المخوّلة طلب الاستشارة تتمثل بوزير المالية الذي لم يقدم على سحب الملف واعتباره منتهياً.
وركزت الاستشارة، بما يشبه الاستغراب، على ما اقدم عليه، بفارق اربعة أيام امين السجل العقاري، اذ انه طلب في 20 آذار الماضي من مدير الشؤون العقارية "حرفياً ضرورة اخذ رأي هيئة التشريع والاستشارات للنظر في مدى انطباق نظام الشركة طالبة التسجيل او العكس على "قانون تملك الاجانب" ومدى قانونية اصدار اسهم من نوع "جي.دي.آر" ليعود بعد أربعة أيام ويسجل عقود البيع نهائياً ويصرّح انه لم تعد هناك اي حاجة لرأي الهيئة أو أي مرجع آخر.
وركزت الاستشارة التي وقعها صادر ومعه القاضي في الهيئة انطوان بريدي على جملة نقاط لعل ابرزها الآتي:
أولاً: ان مستندات المشروع تفيد ان حامل شهادة "جي.دي.آر" الراغب في تملك موجودات الشركة غير المنقولة يخضع لأحكام قانون تملك الأجانب.
ثانياً: ان شهادات "جي.دي.آر" لا تولي حائزها أي حق عيني على الأسهم العائدة إليها الحقوق الاقتصادية المتفرغ عنها ولا على عقارات المشروع.
ثالثاً: ان التفرغ للغير عن الحقوق الاقتصادية العائدة للأسهم في الشركة يعرف في فقه القانون "باتفاقية الرديف" التي هي اتفاقية صحيحة من الوجهة القانونية.
رابعاً: ان تفرغ الشريك عن الحقوق او المنافع الاقتصادية الملازمة لحصته أو لأسهمه في الشركة التي هو شريك فيها الى شخص ثالث أجنبي، صحيح في القانون اللبناني، ولا يحد من صحته سوى وجوب أن يحتفظ المتفرّغ بسائر الحقوق غير الاقتصادية الملازمة لحصته أو لأسهمه، وإلا جاز اعتبار مثل هذا التصرف انه يخفي تفرغاً عن الحصة ذاتها وبالتالي يرمي الى مداورة أو مخالفة الأحكام القانونية والنظامية التي تحكم دخول شركاء جدد في الشركة الأمر الذي يعرض مثل هذا التصرف او مثل هذه الاتفاقية الى البطلان النسبي.
خامساً: لم يتبين للهيئة ان إيلاء حملة شهادات "جي.دي.آر" بأكثرية 75 في المئة من مساهمي شركة "صنين زينة لبنان" حق حلّ شركة السلام للتطوير العقاري وتصفيتها واستيفاء حقوقهم الناشئة عن شهادات "جي. دي. آر" من حصيلة بيع عقارات وموجودات شركة السلام المنحلة، إما الى لبنانيين وإما الى غير لبنانيين بعد استيفائهم شروط قانون تملك الحقوق العينية العقارية في لبنان، ما يخالف "قانون تملك الأجانب".
ماذا بعد؟
لا شيء. مشروع "صنين زينة لبنان" انطلق، حتى قبل صدور هذه الاستشارة التي تبقى في غاية الأهمية لأنها تفتح عقارات لبنان، ومن دون الحاجة الى تشريعات جديدة ولا الى تعقيدات قانون "تملك الأجانب"، لمزيد من القابلية الاستثمارية.
الموضوع: مدى مخالفة تملك شركة السلام للتطوير العقاري ش.م.ل اسهماً في عقارات واقعة في منطقة بدنايل العقارية، مساحتها الاجمالية تناهز/58/ مليون متر مربع، احكام قانون اكتساب غير اللبنانيين الحقوق العينية العقارية في لبنان.
ان هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل،
بعد الاطلاع على كامل أوراق الملف المرفقة بايداع معالي وزير المالية رقم 504/ص 1 تاريخ 22/3/2004،
تبين ان تملك شركة السلام للتطوير العقاري ش.م.ل. عقارات أو أسهماً في عقارات في منطقة بدنايل العقارية، بهدف تنفيذ ما بات يعرف بمشروع "صنين زينيت لبنان"، يقوم على الهيكلية القانونية التالية:
أولاً: في الوقائع
1 ـ تأسست في بيروت، ما بين اللبنانيين السادة جان ابو راشد ونسيب شديد وزياد توما، شركة مغفلة لبنانية باسم "شركة السلام للتطوير العقاري ش.م.ل." يتناول موضوعها، بصورة خاصة، شراء وبيع واستئجار وايجار وترويج العقارات وانشاء الأبنية وبيعها طوابق وشققاً أو بكاملها، مع مراعاة احكام القانون المنفذ بالمرسوم رقم 11614 الصادر بتاريخ 4/1/1969 والمتعلق بتملك غير اللبنانيين الحقوق العينية العقارية في لبنان، رأسمالها/30.000/ ثلاثون مليون ليرة لبنانية.
وقد نصت المادة/9/ من نظامها الأساسي على: ان جميع اسهم الشركة هي اسمية ويجب ان تبقى دوماً اسهم الشركة بتملك أشخاص طبيعيين لبنانيين أو شركات لبنانية بمعنى القانون المنفذ بالمرسوم رقم 11614 تاريخ 4/1/1969 وتعديلاته.
ونصت المادة/10/ من النظام الأساسي المذكور على انه لا يمكن التفرغ عن اسهم الشركة الا إلى اشخاص طبيعيين أو معنويين لبنانيين بمعنى القانون المنفذ بالمرسوم رقم 11614/69.
وهذا يعني، في هذه المرحلة، ان شركة السلام للتطوير العقاري ش.م.ل. هي شركة لبنانية بمفهوم قانون التجارة اللبناني كونها تأسست في لبنان يحكمها قانون مكان العقد، القانون اللبناني، وشركة لبنانية صرف بمفهوم قانون اكتساب غير اللبنانيين الحقوق العينية العقارية في لبنان.
وقد تقيدت هذه الشركة في السجل التجاري في بيروت برقم 1000766 بتاريخ 17/12/2002.
2 ـ اشترت "شركة السلام للتطوير العقاري ش.م.ل "حوالي/2200/سهم في العقارات رقم 1315 و1316 و1317 و1318 و1320 من منطقة بدنايل العقارية، بمساحة/50.317 متراً مربعاً، بموجب عقود بيع سجلت احتياطياً في السجل العقاري،
وقد تريث أمين السجل العقاري في البقاع المعاون، في تسجيل عقود البيع نهائياً، ورأى في كتابه المؤرخ في 20/3/2004 والمرفوع إلى مدير الشؤون العقارية، حرفياً انه من الضروري والمفيد أخذ رأي هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل للنظر في نظام الشركة بشكل عام ومدى انطباقه أو العكس على قانون تملك غير اللبنانيين وبصورة خاصة مدى قانونية اصدار الشركة لاسهم من نوع GDR ممولة من غير لبنانيين، من دون ان تؤثر هذه الاسهم على كون الشركة لبنانية صرف ام هي شركة بحكم غير اللبنانية وما يترتب على ذلك من حكم".
هذا كان موقف امين السجل العقاري في البقاع المعاون يوم 20/3/2004.
أما في اليوم الرابع، يوم 24/3/2004، فقد سجل امين السجل العقاري المعاون هذا عقود البيع نهائياً، وأعلن أنه لم يعد في حاجة إلى رأي هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل أو أي مرجع آخر.
لا شأن لهذه الهيئة بمثل أمين السجل العقاري المعاون هذا، كونها لا تتلقى طلبات الاستشارة الا من الوزير المختص، وهو هنا وزير المالية، الذي فعل بكتابه رقم 504/ص1 تاريخ 23/3/2004، والهيئة تبدي اذاً الاستشارة دونما اهتمام او التفات الى تسجيل عقود البيع احتياطياً أو نهائياً أو عدم تسجيلها.
ولنا الآن عودة إلى متابعة رسم الهيكلية القانونية للمشروع الذي استدعى اللجوء إلى هذه الهيئة.
3 ـ ان اسهم شركة السلام للتطوير العقاري ش.م.ل. التي سجلت الاسهم في العقارات آنفة الذكر نهائياً على اسمها في السجل العقاري، تملكها كلياً شركة ثانية هي "شركة السلام هولدنغ ش.م.ل". التي هي أيضاً شركة لبنانية بمفهوم قانون التجارة اللبناني، وشركة لبنانية صرف بمفهوم قانون اكتساب غير اللبنانيين الحقوق العينية العقارية في لبنان.
4 ـ ان جميع أسهم (تقريباً) الشركة الثانية المذكورة، "شركة السلام هولدنغ ش.م.ل. "تملكها كلياً شركة ثالثة هي "GFIC REAL ESTATE HOLDING SAL" وهي أيضاً وايضا شركة لبنانية بمفهوم قانون التجارة اللبناني، وشركة لبنانية صرف بمفهوم قانون اكتساب غير اللبنانيين الحقوق العينية العقارية في لبنان.
5 ـ يستفاد من كتيب "Private Information Memorandum" المبرز في الملف، ان شركة "GFIC REAL ESTATE HOLDING SAL" سوف تحوز على الحقوق الاقتصادية (Economic Interests) لاسهم شركة السلام هولدنغ ش.م.ل. مالكة اسهم شركة السلام للتطوير العقاري ش.م.ل. التي سجلت العقارات على اسمها، وسوف تخصص او تحول او تتنازل (تتفرغ) عن هذه الحقوق الاقتصادية، بما فيها حصص الأرباح، وأية توزيعات لاموال نقدية اخرى، وغيرها من توزيعات الأملاك أو الأموال غير النقدية مع مراعاة القيود التي ينص عليها القانون اللبناني، الى مصرف EFG PRIVATE BANK السويسري لأجل ضمان حقوق ممّولي تنفيذ مشروع "صنّين زينيت لبنان" وهم حملة شهادات الـGDR.
6 ـ اما مصرف EFG PRIVATE BANK السويسري، فهو سيفوّض بمقتضى اتفاق بينه وبين شركة GFIC REAL ESTATE HOLDING SAL لإصدار شهادات GDR (Global Depositary Receipt) تراوح قيمة الواحدة منها بين مليون وخمسة ملايين دولار أميركي، مفتوحة للاكتتاب، بها بواسطة، المصرف السويسري المذكور، أمام اللبنانيين وغير اللبنانيين، بهدف تمويل تنفيذ مشروع "زينيت لبنان"، وهي تمثل الحقوق الاقتصادية العائدة لاسهم شركة السلام هولدنغ ش.م.ل.،
وبالتالي،
ان الحقوق الاقتصادية لاسهم شركة السلام هولدنغ ش.م.ل. مالكة اسهم شركة السلام للتطوير العقاري ش.م.ل. التي تملك العقارات في منطقة بدنايل العقارية،
ان تلك الحقوق الاقتصادية التي تحوزها شركة GFIC REAL ESTATE HOLDING SAL والمحولة الى مصرف EFG PRIVATE BANK السويسري،
تكون مخصصة لضمان حقوق حاملي شهادات الـGDR، ممّولي المشروع.
7 ـ ان حيازة شهادة GDR تخول صاحبها حقين اثنين:
أ) الحق الأول: وهو حق شخصي وفردي على الحقوق الاقتصادية الملازمة لاسهم شركة السلام هولدنغ ش.م.ل.
ب) الحق الثاني: وهو ان يكون حائز شهادات GDR مساهماً في شركة سوف يتم تأسيسها تحت تسمية "SANNINE ZENITH LEBANON" بين حاملي شهادات GDR، بمن فيهم شركة AL Salam Global Development BVI غير اللبنانية، المرشحة لان تحوز 25 في المئة من شهادات GDR وتالياً من اسهم شركة "SANNINE ZENITH LEBANON" مع ما يترتب على حيازة حامل شهادات GDR اسهماً في شركة "SANNINE ZENITH LEBANON" من حقوق توليها إياه مساهمته في هذه الشركة الأخيرة. (سوف يجري تفصيل هذه الحقوق لاحقاً بجانب الرقم 9).
وبالتالي ان هذه الشركة الأخيرة "SANNINE ZENITH LEBANON" وسواء جرى تأسيسها في لبنان وفقاً للقانون اللبناني أو خارج لبنان وفقاً لقانون مكان العقد، هي شركة غير لبنانية بمفهوم قانون اكتساب غير اللبنانيين الحقوق العينية العقارية في لبنان، على الأقل لسبب ان 25 في المئة من اسهمها ستكون مملوكة من شركة AL Salam Global Development BVI غير اللبنانيين.
8 ـ تلحظ مستندات المشروع قيام "عقد إدارة للمشروع" بين شركة السلام للتطوير العقاري ش.م.ل. مالكة العقارات في منطقة بدنايل، وشركة "SANNINE ZENITH LEBANON" لمدة عشر سنوات قابلة للتجديد.
ان عقد الإدارة هذا، وخلافاً لما ورد في كتاب معالي وزير المالية، المرفوع الى جانب رئاسة مجلس الوزراء برقم 429/ص 1 تاريخ 6/3/2004، لجهة انه يخول شركة "SANNINE ZENITH LEBANON" غير اللبنانية، "وبشكل حصري، إدارة هذه الشركة (أي شركة السلام للتطوير العقاري ش.م.ل.) واستثمار وتسويق وبيع عقاراتها..."،
خلافاً لما ورد في كتاب معالي وزير المالية،
فالصحيح هو ان شركة السلام للتطوير العقاري ش.م.ل. هي الشركة المشغّلة، المنظّمة لاجل تملك وتطوير وتسويق وبيع الأراضي المعنية بالتعاون مع شركة "SANNINE ZENITH LEBANON" اما كيف يكون هذا التعاون فيكون بان تتعاقد شركة السلام للتطوير العقاري ش.م.ل. مع شركة "SANNINE ZENITH LEBANON" بصورة حصرية ولمدة عشر سنوات قابلة للتجديد، لاجل "إدارة التطوير والبناء (أي إدارة البناء) والتسويق (أي إدارة التسويق) والبيوعات (أي إدارة البيوعات) للعقارات التي يكون قد جرى تطويرها".
تكتفي الهيئة ـ هنا ـ بالإشارة الى أهمية التركيز على ان شركة "SANNINE ZENITH LEBANON" هي في موقع الـManager الذي يتولى إدارة التطوير وإدارة البناء وإدارة التسويق وإدارة البيوعات، للعقارات التي يكون قد جرى تطويرها، فيما شركة السلام للتطوير العقاري ش.م.ل. هي في موقع صاحب المشروع الذي يتخذ القرارات ويجري التصرفات القانونية المقتضاة، بدءاً بتملك العقارات، مروراً بتطويرها وتسويقها فبيعها.
9 ـ اما الحقوق التي توليها لحامل شهادات GDR مساهمته في شركة "SANNINE ZENITH LEBANON" عطفاً على ما سبقت الإشارة اليه من حقوق يحوزها حاملو شهادات GDR، بجانب الرقم 7 أعلاه، فهي التالية:
أ) حق شخصي وفردي لحامل شهادة GDR على الحقوق الاقتصادية العائدة لاسهم شركة السلام هولدنغ ش.م.ل. مالكة اسهم شركة السلام للتطوير العقاري ش.م.ل. أي، بصورة خاصة، الحق باستيفاء أنصبة الأرباح، من دون أن يكون لحامل شهادة GDR ـ فعلاً ـ أي حق عيني، لا على الأسهم ذاتها المولدة للحقوق الاقتصادية، ولا على العقارات التي عليها سوف ينفذ المشروع،
ومن دون أن يكون لحامل شهادة GDR، أيضاً وأيضاً، اي حق في التصويت في الجمعيات العمومية لأي من الشركات اللبنانية الصرف: شركة السلام للتطوير العقاري ش.م.ل ـ شركة السلام هولندغ ش.م.ل ـ شركة GFIC REAL ESTATE HOLDING SAL، أو أي حق آخر في ادارة أي من هذه الشركات الثلاث، من خلال التداخل في مجالس ادارة اي منها.
ب) حق جماعي، بأكثرية مشددة تبلغ 75 في المئة من قيمة شهادات الـGDR، بحل شركة السلام للتطوير العقاري ش.م.ل. (مالكة العقارات) حيث تجري تصفيتها وتعود حصيلة بيع عقاراتها الى حملة شهادات GDR،
مع التنويه ـ هنا ـ بأن حل شركة السلام للتطوير العقاري، وان بطلب 75 في المئة من قيمة شهادات الـGDR، يحكمه القانون اللبناني الذي رعى تأسيس الشركة،
ومع التنويه ـ أيضاً وأيضاً ـ بأنه وعلى افتراض ان حائز شهادة الـGDR يبغي ـ عند حل الشركة وتصفيتها ـ ان يتملك هذه أو تلك أو تانك من موجودات الشركة المنحلة غير المنقولة،
على افتراض ذلك، فإن مثل حامل شهادة الـGDR هذا، يكون خاضعاً، في تملكه موجودات الشركة غير المنقولة، لأحكام قانون اكتساب غير اللبنانيين الحقوق العينية العقارية في لبنان، اذ ليس في مستندات المشروع ما يفيد تحرير حامل شهادة GDR من موجب الخضوع لأحكام القانون المذكور، بل ان في مستندات المشروع ما يفيد العكس، اي اخضاع حامل شهادة GDR الراغب في تملك موجودات الشركة غير المنقولة (ممتلكاتها وأموالها غير النقدية) لأحكام قانون تملك الأجانب، اللبناني.
وبالتالي اذا رغب حامل شهادة GDR ـ عند حل شركة السلام للتطوير العقاري ش.م.ل. وتصفيتها ـ في ان يتملك موجوداتها غير المنقولة عيناً، ففضلاً عن خضوعه ـ بحكم مستندات المشروع ـ لقانون تملك الأجانب، فإن تملكه موجودات الشركة المنحلة وقيد التصفية، عيناً، يبقى مرهوناً بتعديل نظام شركة السلام للتطوير العقاري الذي ـ للتذكير فقط ـ قد تبصّر في مادتيه (9) و(10) الى وجوب ان تبقى دائماً اسهم الشركة بتملك اشخاص طبيعيين أو معنويين لبنانيين، صرف في الحالتين، وإلى حظر التفرغ عن أسهم الشركة الا الى لبنانيين، طبيعيين أو معنويين، صرف 100 في المئة.
علماً ـ ايضاً وأيضاً ـ ان تعديل النظام يستوجب اجتماع شركاء شركة السلام للتطوير العقاري ش.م.ل. بهيئة جمعية عمومية غير عادية، وهو امر يستحيل قانونياً القيام به بعد حل الشركة ووضعها قيد التصفية.
ثانياً: في المسألة القانونية المثارة
ان المسألة القانونية التي تثيرها احداثيات القضية المطروحة على استشارة هذه الهيئة، تتناول معرفة مدى مخالفة تملك شركة السلام للتطوير العقاري ش.م.ل. عقارات في منطقة بدنايل العقارية لأجل تنفيذ مشروع "صنين زينيت لبنان"، احكام قانون اكتساب غير اللبنانيين الحقوق العينية العقارية في لبنان.
ثالثاً: في القانون
حيث، ولئن كانت المسألة المطروحة على هذه الهيئة تنحصر بالنظر في مدى مخالفة تملك شركة السلام للتطوير العقاري ش.م.ل. عقارات في منطقة بدنايل لتنفيذ مشروع صنين زينيت لبنان، احكام قانون اكتساب غير اللبنانيين الحقوق العينية العقارية في لبنان، كون احكام هذا القانون تتصل بالانتظام العام.
الا ان الهيئة، بما لها من سلطان في التقدير، ونظراً لتعقيدات القضية المعروضة عليها، ترى ان تعالج مسأتلين قانونيتين فرعيتين تثيرهما الأوراق، توصلاً للجواب عن المسألة الأساسية المطروحة عليها، وهاتان المسألتان القانونيتان الفرعيتان هما:
1 ـ الوصف القانوني لشهادات GDR او مدى صحة التفرغ، في القانون اللبناني، الى الغير عن الحقوق الاقتصادية الملازمة للأسهم أو الحصص في الشركات التجارية.
2 ـ مدى صحة الحق المعطى لحملة شهادات GDR في حل شركة السلام للتطوير العقاري ش.م.ل. بأكثرية 75 في المئة المشددة من قيمة هذه الشهادات.
1 ـ في الوصف القانوي لشهادات GDR أو مدى صحة التفرغ، في القانون اللبناني، الى الغير عن الحقوق الاقتصادية الملازمة للأسهم أو الحصص في الشركات التجارية.
حيث ان شهادات الـGDR والحقوق التي توليها لحائزها تشبه ـ في القانون اللبناني ـ مؤسسة "السندات" (les obligations) التي تصدرها الشركات المغفلة، وان كانت تختلف عنها في امور كثيرة، وتتطابق ومؤسسة تفرغ الشريك عن الحقوق الاقتصادية الملازمة لحصته او اسهمه في الشركة، التي تبصّر لها، كل التبصّر، قانون الموجبات والعقود اللبناني في المادة (871) منه، الموازية للمادة (1861) من القانون المدني الفرنسي، وهي مؤسسة قانونية تعرف في فقه القانون "باتفاقية الرديف" أو "Convention de Croupier".
الفرع الأول: في أوجه التشابه والاختلاف بين شهادات الـGDR وسندات الدين التي تصدرها الشركات المغفلة.
حيث ان شهادات GDR هي اوراق او ادوات مالية تمثل الحقوق الاقتصادية الملازمة لأسهم شركة السلام هولندغ ش.م.ل، وهي تخول الدائن حائزها، تلخيصاً، الحقوق التالية:
1 ـ حق شخصي وفردي على الحقوق الاقتصادية العائدة لأسهم شركة السلام هولدنغ ش.م.ل، أي حق استيفاء أنصبة الأرباح، بصورة خاصة، من دون ان تجعل حائزها شريكاً في الشركة المذكورة.
2 ـ حق جماعي، بأكثرية 75 في المئة من قيمة شهادات GDR، ومن خلال شركة SANNINE ZENITH LEBANON بحل شركة السلام للتطوير العقاري ش.م.ل.، مالكة العقارات، وتصفيتها وثم اقتسام حصيلة بيع عقارات الشركة وموجوداتها بعد التصفية.
غير ان شهادات GDR هذه لا تولي حائزها:
ـ أي حق عيني على الاسهم العائدة اليها الحقوق الاقتصادية المتفرع عنها، ولا على عقارات المشروع.
ـ ولا أي حق في التصويت في الجمعيات العمومية لأي من الشركات اللبنانية الصرف الثلاث.
ـ ولا أي حق في إدارة أو في التداخل في إدارة أي من الشركات اللبنانية الصرف الثلاث.
وحيث ان شهادات GDR تشبه سندات الدين التي تصدرها الشركات المغفلة:
ـ كونها سندات دين قابلة للتداول ولها قيمة اسمية واحدة تعطى للمكتتبين بها مقابل المبالغ التي أسلفوها (المادة 122 تجارة).
ـ تخول حاملها ان يأخذ فائدة محددة تدفع في آجال موقوتة (حق حامل شهادة GDR بأنصبة الأرباح التي تدرها الاسهم) وان يسترد رأسماله من ثروة الشركة (حق استيفاء حقوقه من حصيلة بيع موجودات وعقارات شركة السلام للتطوير العقاري ش.م.ل. بعد حلها وتصفيتها).
ـ ولا تخول حاملها حق التداخل في إدارة شركة السلام للتطوير العقاري ش.م.ل. وتختلف عن سندات الدين:
ـ كون يتألف من مجموع حامليها، أي حاملي شهادات GDR، شركة مغفلة هي شركة SANNINE ZENITH LEBANON موضوعها إدارة التطوير وإدارة البناء وإدارة التسويق وإدارة بيوعات العقارات المطوّرة.
خلافاً لأصحاب سندات الدين الذين يتكون من مجموعهم هيئة واحدة تتألف من تلقاء نفسها عند كل إصدار (المادة 135 تجارة) ولا ترقى الى مستوى الشخص المعنوي ذي الشخصية القانونية والأهلية لتنفيذ الموضوع الذي لاجله أنشئ.
ـ وكون مجموع حاملي شهادات GDR الذين تتألف منهم شركة SANNINE ZENITH LEBANON يملكون ـ بأكثرية 75 في المئة من مجموع قيمة الشهادات ومن خلال شركة SANNINE ZENITH LEBANON حق حل شركة السلام للتطوير العقاري ش.م.ل. وتصفيتها واستيفاء حقوقهم من حصيلة بيع موجوداتها وعقاراتها.
خلافاً لهيئة أصحاب سندات الدين الذين يحق لممثليها، فقط ان يتخذوا التدابير الاحتياطية كافة لصيانة حقوقهم (المادة 140 تجارة) وان يحضروا جمعيات المساهمين العمومية بعد ان يتلقوا نفس البلاغات التي ترسل الى المساهمين، من دون ان يكون لهم حق التصويت في المناقشات (المادة 142 تجارة).
الفرع الثاني: في صحة تفرغ الشريك عن الحقوق الاقتصادية الملازمة لحصته أو لاسهمه الى الغير، في القانون اللبناني.
حيث ان القانون اللبناني تبصّر، كل التبصّر، الى حق الشريك في التفرغ عن الحقوق الاقتصادية الملازمة لحصته أو لاسهمه في الشركة، إذ نص في المادة (871) من قانون الموجبات والعقود على الآتي:
"ان الشريك، وإن يكن مديراً، لا يجوز له بدون موافقة سائر الشركاء، ان يشرك شخصاً آخر في أعمال الشركة، إلا إذا كان العقد يمنحه هذا الحق. وانما يجوز له ان يجعل للغير مصلحة في حصته الخاصة أو يتفرغ له عنها. كما يجوز له ان يتفرغ عن نصيبه في رأس المال عند القسمة، كل ذلك ما لم يكن هناك اتفاق مخالف".
"وإذا استعمل الشريك حقاً من الحقوق المعترف له بها في الفقرة السابقة، فلا يترتب على ذلك رابطة قانونية بين الشركة والشخص الثالث صاحب الشأن أو الشخص الذي تنازل له الشريك، إذ ليس لهذين الشخصين من حق في غير الأرباح والخسائر العائدة الى الشريك بناء على الموازنة. ولا يجوز لهما ان يقيما اية دعوى على الشركة ولو بطريقة النيابة عن الشريك الذي انتقلت اليهما حقوقه".
وحيث ان التفرغ للغير عن الحقوق الاقتصادية العائدة للحصة أو للاسهم في الشركة، يعرف في فقه القانون "باتفاقية الرديف" أو "Convention de Croupier" التي هي اتفاقية صحيحة من الوجهة القانونية. يراجع:
Ripert et Roblot, Droit Commercial, Tome I, 16?d, LGDJ, 1996,P.584,No 742.
يراجع ايضا:
H?mard et Mabilat, Soci?t? Commerciales, Tome 1,p.235 n 250

يراجع أيضاً وأيضاً:
-- Philippe Merle, Droit Commercial -- Soci?t?s Commerciales, 5e ?d, Dalloz,1996,p 60 et 61, n46
غير ان الاجتهاد رسم حدوداً لصحة "اتفاقية الرديف" هذه، بتقريره ان الشريك (المتفرغ) يجب ان يحافظ على حقه بممارسة سائر حقوقه التي يستمدها من صفته كشريك، دون ان يكون مسوغاً له نقلها ـ أي تلك الحقوق ـ إلى الرديف، سواء في ما يتعلق بالقرارات الواجب اتخاذها داخل الشركة، أو في ما يتعلق بالرقابة على إدارة الشركة.
اذ عندما تكون حقوق الرديف أكثر اهمية من حقوق الشريك، فحينها يمكن اعتبار ان اتفاقية الرديف تخفي تنازلاً عن الحصة ذاتها او الاسهم ذاتها، وهذا التنازل يكون محظوراً اذا حصل دون رضى سائر الشركاء...
­­Op.cit, Philippe Merle, p.153 ,154, n156
كما انه لا ينبغي اللجوء إلى اتفاقية الرديف لمداورة الاحكام القانونية أو النظامية التي تحكم دخول شركاء جدد في الشركة.
- Op.cit., Philippe Merle, p.60.
في نور ما تقدم،
يتبين ان تفرغ الشريك عن الحقوق او المنافع الاقتصادية الملازمة لحصته أو لاسهمه في الشركة التي هو شريك فيها، الى شخص ثالث اجنبي عن الشركة، هو تصرف صحيح في القانون اللبناني، لا يحد من صحته سوى وجوب ان يحتفظ المتفرغ بسائر الحقوق غير الاقتصادية الملازمة لحصته او لاسهمه في الشركة، كحق اتخاذ القرارات داخل اجهزة الشركة واجراء الرقابة على إدارة الشركة، والا جاز اعتبار مثل هذا التصرف او مثل اتفاقية الرديف هذه ـ اذا حصلت دون موافقة جميع الشركاء ـ انها تخفي تفرغاً عن الحصة ذاتها او عن الاسهم ذاتها الى اجنبي عن الشركة لا تربطه بها رابطة الـ Affectio societatis، وبالتالي انها ترمي الى مداورة ومخالفة الاحكام القانونية والنظامية التي تحكم دخول شركاء جدد في الشركة، الامر الذي يعرض مثل هذا التصرف او مثل هذه الاتفاقية إلى البطلان النسبي.
أما المفاعيل المترتبة على اتفاقية الرديف التي تخفي تفرغاً عن الحصة ذاتها أو عن الاسهم ذاتها إلى أجنبي عن الشركة، من منظار قانون اكتساب غير اللبنانيين الحقوق العينية العقارية في لبنان، فتعالجها الهيئة لاحقاً.
2 ـ في مدى صحة الحق المعطى لحملة شهادات GDR في حل شركة السلام للتطوير العقاري، مالكة العقارات، بأكثرية 75% من قيمة هذه الشهادات.
حيث ان الاصل في شركات العقد، انه يحق لكل شريك ان يطلب حل الشركة قبل حلول الاجل المعين لها، لسبب مشروع (المادة 914 موجبات وعقود).
أما الشركات المغفلة، فتحل أما بحلول الاجل المعين لها او باتمام المشروع الذي الفت من اجله او باستحالة اتمامه، كما تحل بمشيئة الشركاء المعبر عنها في جلسة عمومية بالشروط المبينة في المادتين 202 (شرط توفر النصاب القانوني الممثل لثلاثة ارباع رأس مال الشركة على الاقل) و204 (شرط اتخاذ القرار بغالبية ثلثي المساهمين الحاضرين والممثلين)، كما انها تحل في جميع الحالات الخاصة المنصوص عليها في النظام.
أما نظام شركة السلام للتطوير العقاري ش.م.ل، فقد قصر على النص في مادته/44/ على ان "تحل الشركة وتجري تصفيتها ضمن الشروط ووفقاً للقوانين المرعية الاجراء".
وحيث على افتراض ان اجماع الشركاء في الشركات اللبنانية الصرف الثلاث (السلام للتطوير العقاري ش.م.ل ـ السلام هولدنغ ش.م. ل GFIC REAL ESTATE HOLDING SAL) على ايلاء 75 في المئة من حملة شهادات GDR، من خلال شركة SANNINE ZENITH LEBANON، حق حل شركة السلام للتطوير العقاري ش.م.ل، مالكة العقارات، وتصفيتها واستيفاء حقوقهم من حصيلة بيع عقارات وموجودات الشركة المنحلة، هو ـ اي هذا الاجماع ـ بمثابة حالة خاصة منصوص عليها في انظمة الشركات اللبنانية الصرف الثلاث، اذا ما نظر الى الامر على انه يشكل ـ فعلا ـ مشروعا متكاملا في هيكليته المبسوطة في متن هذه الاستشارة،
على افتراض ذلك،
أي على افتراض ان اجماع الشركاء على ايلاء 75 في المئة من حملة شهادات GDR، من خلال شركة SANNINE ZENITH LEBANON، حق حل شركة السلام للتطوير العقاري ش.م.ل، هو بمثابة حالة خاصة مقدر وجودها في انظمة الشركات اللبنانية الصرف الثلاث.
الا انه يبقى ان الشركاء في الشركات اللبنانية الصرف الثلاث، لم يتنازلوا او يتفرغوا عن حقهم، هم، في ان يطلبوا، هم، حل اي من شركاتهم وفقا لاحكام القانون اللبناني والنظام الاساسي لكل من الشركات ذات الصلة،
بل جل ما في الامر انهم اضافوا الى اسباب او حالات الحل، سبباً إضافياً، او حالة اضافية، ضمانا لحقوق حاملي شهادات GDR.
وحيث،
وبالرغم من ان ايلاء حملة شهادات GDR وبأكثرية 75 في المئة من مساهمي شركة SANNINE ZENITH LEBANON، حقاً ـ موازياً لحق الشركاء في الشركات اللبنانية الصرف الثلاث ـ في حل شركة السلام للتطوير العقاري، يمكن اعتباره انه يشكل تنازلاً الى الغير عن أحد الحقوق غير الاقتصادية الملازمة للحصة او للأسهم، غير حق التصويت واتخاذ القرارات واجراء الرقابة على ادارة الشركة، عنينا حق حلها،
الا انه يبقى ان مثل هذا التنازل يكون قد حصل بإجماع الشركاء،
كما ان ايلاء حملة شهادات GDR حق حل شركة السلام للتطوير العقاري ش.م.ل.، بأكثرية 75 في المئة من مساهمي شركة SANNINE ZENITH LIBANON، لا يجعل ـ في مطلق الأحوال ـ من حملة شهادات GDR هؤلاء، مساهمين في شركة السلام للتطوير العقاري ش.م.ل، اذ ان ايلاءهم حق حل الشركة لا يترتب عليه دخولهم شركاء في الشركة، بل يرمي الى الاطاحة بالشركة وتصفيتها ضماناً لاستيفائهم حقوقهم من حصيلة بيع موجوداتها وعقاراتها.
وحيث لم يتبين لهذه الهيئة ان في ايلاء حملة شهادات GDR، بأكثرية 75 في المئة من مساهمي شركة SANNINE ZENITH LEBANON، حق حل شركة السلام للتطوير العقاري ش.م.ل. وتصفيتها واستيفاء حقوقهم الناشئة عن شهادات GDR من حصيلة بيع عقارات وموجودات شركة السلام المنحلة، اما الى لبنانيين صرف، واما الى غير لبنانيين بعد استيفائهم شروط قانون تملك الحقوق العينية العقارية في لبنان.
لم يتبين لهذه الهيئة ان ما سبق ما يخالف قانون اكتساب غير اللبنانيين الحقوق العينية العقارية في لبنان.
3 ـ في المسألة القانونية الأساسية: مدى مخالفة تملك شركة السلام للتطوير العقاري ش.م.ل. أسهماً في عقارات في منطقة بدنايل، احكام قانون اكتساب غير اللبنانيين الحقوق العينية العقارية في لبنان.
حيث يتبين من مجمل ما سبق، وتحديداً:
ـ من كون العقارات سجلت على اسم شركة لبنانية صرف بمفهوم قانون اكتساب غير اللبنانيين الحقوق العينية العقارية في لبنان،
ـ ومن كون ان القرارات المتعلقة بتنفيذ المشروع (تطوير ـ بناء ـ تسويق ـ بيع العقارات المطورة) هي ـ بحكم الأدوات القانونية للمشروع ـ بيد صاحب المشروع OWNER الذي هو شركة السلام للتطوير العقاري ش.م.ل اللبنانية الصرف وأبواها، شركة السلام هولدنغ ش.م.ل. وشركة GFIC REAL ESTATE HOLDING SAL، اللبنانيتان الصرف،
في حين ان شركة SANNINE ZENITH LEBANON التي سوف تضم حملة شهادات GDR، وهي شركة غير لبنانية بمفهوم قانون تملك الأجانب، هي دائماً بحسب أدوات المشروع القانونية ـ في موقع المدير MANAGER، لا المالك، الذي يتولى ادارة التطوير وادارة البناء وادارة التسويق وادارة بيوعات العقارات المطورة، ومن كون شهادات GDR توصف بأنها اتفاقية رديف، ومن كون اجتماع حائزي شهادات GDR في شركة SANNINE ZENITH LEBANON، لا يجعل منهم شركاء في الشركات اللبنانية الصرف الثلاث ولا يخولهم التداخل في ادارة هذه الشركات، بل يقصر على تخويلهم حقاً ـ موازياً لحق الشركاء في الشركات اللبنانية الصرف الثلاث ـ بحل شركة السلام للتطوير العقاري ش.م.ل، وهو حق لا يستحيلون معه شركاء في الشركة المنحلة بل يضمن لهم استيفاء حقوقهم من حصيلة بيع عقارات وموجودات الشركة، بعد تصفيتها، اما الى لبنانيين واما الى غير لبنانيين وعندها يتوجب ـ لا محالة ـ على غير اللبنانيين هؤلاء ان يحصلوا على الترخيص اللازم لصحة تملكهم موجودات الشركة المنحلة غير المنقولة.
يتبين من مجمل ما سبق ان ليس في الأدوات القانونية لمشروع صنين زينيت لبنان، أي مخالفة حالة أو راهنة، لأحكام قانون اكتساب غير اللبنانيين الحقوق العينية العقارية في لبنان.
لذلك، تفتي هذه الهيئة:
أولاً: بأن شهادات (GDR) Global Depositary Receipts تشبه سندات الدين (obligations) التي تصدرها الشركات المغفلة، إلا انها تتميز وتختلف عنها أشواطاً وأشواطاً.
ثانياً: ان شهادات (GDR) تتضمن تفرغاً من الشركاء في شركة السلام هولدنغ ش.م.ل.، مالكة اسهم شركة السلام للتطوير العقاري ش.م.ل. مالكة العقارات، عن الحقوق الاقتصادية الملازمة لاسهمهم في الشركة المذكورة، الى حاملي الشهادات، ضماناً لحقوقهم، وهو تفرغ صحيح من الوجهة القانونية ويعرف باتفاقية الرديف التي يعرفها القانون اللبناني.
ثالثاً: ان حيازة شهادة (GDR) تولي حائزها، ضماناً لحقوقه، حقاً شخصياً وفردياً، على الحقوق الاقتصادية الملازمة للسهم في شركة السلام هولدنغ ش.م.ل.، وحقاً جماعياً من خلال تولي شركة SANNINE ZENITH LEBANON إدارة التطوير وإدارة البناء وإدارة التسويق وإدارة البيوعات العائدة للعقارات المطوّرة، كما وحقاً جماعياً آخر يمارس بأكثرية 75 في المئة من اسهم شركة SANNINE ZENITH LEBANON، بحل شركة السلام للتطوير العقاري ش.م.ل. وتصفيتها بهدف استيفاء حملة شهادات (GDR) حقوقهم من حصيلة بيع عقارات وموجودات الشركة المنحلة مالكة العقارات.
رابعاً: ان الحقوق المعطاة لحاملي شهادات (GDR) من خلال شركة SANNINE ZENITH LEBANON وبأكثرية 75 في المئة، بحل شركة السلام للتطوير العقاري ش.م.ل. وتصفيتها واستيفاء حقوقهم من حصيلة بيع عقارات الشركة المنحلة، بموازاة حق الشركاء في شركة السلام للتطوير العقاري ش.م.ل. وفي الشركتين القابضتين اللبنانيتين الاخريين، في طلب حل كل من هذه الشركات، وفقا لأحكام القانون اللبناني ولأحكام النظام الاساسي لكل شركة من هذه الشركات، لا تولي حملة شهادات GDR صفة الشركاء في الشركات اللبنانية الصرف الثلاث، كما لا توليهم حق التداخل في إدارة أي من هذه الشركات.
خامساً: ان كلاً من حاملي شهادات (GDR) افرادياً، وشركة SANNINE ZENITH LEBANON التي تضمهم في حضنها، ليسوا في موقع أصحاب حق انتفاع أو حق إيجار تزيد (أو تقل) مدة كل منهما على عشر سنوات، على عقارات المشروع، كما انهم ليسوا في موقع أصحاب حق إيجارة عينية (وفقاً للقرار رقم 12 تاريخ 16/1/1934) على العقارات آنفة الذكر.

سادساً: ان ليس في الأدوات القانونية لمشروع "صنين زينيت لبنان" أي مخالفة حالة أو راهنة لأحكام قانون اكتساب غير اللبنانيين الحقوق العينية العقارية في لبنان.

القاضي في هيئة التشريع والاستشارات
انطوان بريدي

رئيس هيئة التشريع والاستشارات
في وزارة العدل
القاضي شكري صادر

ارسل هذا المقال الى صديق اطبع هذا المقال



 



 

 
الصفحة الأولى | شؤون لبنانية | تحقيقات و مناطق | مخافر و محاكم | بزنس | المستقبل الإقتصادي | شؤون عربية و دولية | ثقافة و فنون | رياضة | الصفحة الأخيرة
ملحق المصارف ... | رياضة | بزنس | شباب | أهْوَاء | ارشيف و بحث | نوافذ | PDF A4 Version | PDF Full Version
 contactus@almustaqbal.com.lb : اتصل بنا
الشركة العربية المتحدة للصحافة - جريدة المستقبل - © جميع الحقوق محفوظة 2005