أعضاء المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء يؤدّون القسم في اليوم الأول من الجلسة التشريعية
المجلس النيابي يوصي الحكومة بالطلب إلى مجلس الأمن عدم الرضوخ للسياسة الإسرائيلية
أعضاء المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء
مزامير داوود.. وقانصوه
محفوظ: "مجلس الإعلام" مستمر في العمل
المستقبل - الاربعاء 8 تشرين الأول 2003 - العدد 1420 - شؤون لبنانية - صفحة 4
أكرم حمدان
لولا الحدث الاقليمي المتمثل بالعدوان الإسرائيلي على سوريا والتوتر على الحدود بين لبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة، لكان صح وصف اليوم الأول من الجلسة التشريعية أمس وما ورد على لسان النواب الـ23 ضمن مداخلات الأوراق الواردة بأنه "يوم الندب ونعي الطبقة السياسية نفسها بنفسها". إذ أن القاسم المشترك بين النواب كان الكم الهائل من الأسئلة عن دور النواب والوزراء والمسؤولين في ما يجري في البلد؟؟ وبالتالي من المسؤول عما يجري؟؟ وكيف تعالج الأزمات السياسية والاقتصادية القائمة؟؟ إضافة الى التركيز على دعوة مجلس النواب الى القيام بدوره في مجال المراقبة والمحاسبة إذ أن المواطن، والكلام للنواب، "لم يعد يثق بالدولة ومؤسساتها، ولا بكلام المسؤولين ولا حتى النواب".هكذا يمكن تلخيص الصورة التي عكستها وقائع اليوم الأول من جلسة مجلس النواب، يضاف الى ذلك التحذير من خطورة الوضع في المنطقة التي أوصلتها إسرائيل الى حافة الانفجار، ما حدا بالمجلس النيابي الى إقرار توصية تندد بالعدوان الإسرائيلي على سوريا وانتهاك سيادة لبنان وسوريا ومبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويهدد الاستقرار في المنطقة ويضعها على حافة الانفجار.وطلبت التوصية من الحكومة دعوة مجلس الأمن الدولي الى عدم الخضوع الى متطلبات الأمن الإسرائيلي ورفض الاستمرار في معاملة إسرائيل كاستثناء لا تنطبق عليه القرارات الدولية.وترافقت هذه التوصية مع كلام نيابي لافت أعلنه النائب ناصر قنديل، وفيه "أن البيان العسكري حول استهداف سوريا كان إسرائيلياً ولكن البيان السياسي كان أميركياً بامتياز"، وطالب "بإعادة إنتاج الوحدة الوطنية الداخلية على قاعدة احتضان المقاومة كقوة ردع للعدوان وإعادة الاعتبار لتفاهم نيسان الذي ساهمت الولايات المتحدة في صياغته".وإذا كانت هذه الأجواء قد طغت على مسار الجلسة والكلام النيابي، إلا أنها لم تغيّب الحديث عن الموازنة والتجاذبات السياسية الداخلية، وكان اللافت موقف لرئيس مجلس النواب نبيه بري دافع فيه عن السرية المصرفية قائلاً: "إن هذه المسألة من مسؤولية مجلس النواب وهو لن يتناول عن السرية المصرفية التي ندور حولها في كل مرة بحجة معينة وتحت عناوين مختلفة، فأنا كرئيس لمجلس النواب لن أسمح بهذا الأمر حفاظاً على مصلحة لبنان وماليته ولن أكون بأمر أميركا أو غيرها في هذا المجال".ولم تقتصر لمحات الجلسة داخلياً على هذا الأمر بل وصلت الى الجانب الدستوري عندما أثار النائب نقولا فتوش ما وصفه "بمخالفة رئيس الجمهورية للدستور من خلال "الكبسات" والجولات التي يقوم بها".وقال فتوش: "فليأذن لنا فخامة الرئيس، الذي نجل ونحترم، في الكبسات والجولات التي يقوم بها، فهذا مخالف للدستور، وقد سمعنا عن تشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ قرارات مجلس الوزراء، فهذه اللجان ساقطة، وهذا الأمر مخالف للدستور وفيه تعدٍ على صلاحيات رئيس مجلس الوزراء، ولكن يمكن لرئيس الجمهورية أن يوجه رسائل الى مجلس النواب ويخاطب ممثلي الشعب، ألا نستحق ذلك؟ ولكن المشكلة أن الحوار مقطوع، ففي فرنسا وانكلترا عندما تخاطبهم يستشهدون بالمفكرين، أما في لبنان فيأتونك برشة مخابرات ورشاش ويقولون تفضل".وإذا كانت خلاصة اليوم الأول لم تخرج عن الإطار السياسي، وإن كانت شهدت ملء الشواغر في عضوية المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء وقسم اليمين، فإنه من المتوقع أن يتوسع هذا النقاش، اليوم خلال دراسة جدول الأعمال التشريعي وما قد يضاف إليه من اقتراحات قوانين معجلة مكررة.برّي يدافع عن السرّية المصرفية والنواب ينتقدون الأداء السياسي ويطالبون بدور أفعل للمجلسافتتحت الجلسة في العاشرة والدقيقة الخمسين برئاسة الرئيس نبيه بري وحضور رئيس الحكومة رفيق الحريري وعدد من النواب والوزراء واستهلت بتلاوة أسماء النواب المتغيبين بعذر وهم: نائلة معوض، حسين الحسيني، أيوب حميد، بهية الحريري، علي عسيران، نبيل دي فريج وأنور الخليل.ثم طلب الرئيس بري الوقوف دقيقة صمت على روح النائبين السابقين جوزف الهراوي وبيار حلو، ثم تلي كتاب وزارة الداخلية المتعلق بنتائج الانتخابات الفرعية في دائرة بعبدا ـ عاليه والتي أدت الى فوز النائب هنري حلو، وتليت المادتين الرابعة والسابعة من القانون 113 المتعلق بالمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء.وتحدث النائب بطرس حرب بالنظام، فأشار الى شغور في عضوية عدد من المؤسسات مذكراً بأن المجلس الأعلى "لم يجتمع منذ تأسيسه، علماً بأن هناك قضايا معلقة لدى القضاء بحجة أنها من اختصاص المجلس الأعلى، ونحن نسأل وزير العدل لماذا لم تحل هذه القضايا على المجلس".وأشار النائب نقولا فتوش الى دور المجلس الأعلى، لافتاً الى أن النيابة العامة و"بدلاً من إحالتها القضايا المتعلقة بالمجلس الأعلى على المجلس، تحيلها على القضاء العادي"، معتبراً "أن العلة في النيابة العامة وأن المطلوب تفعيل دور المجلس الأعلى وقيامه بدوره".ورأى النائب روبير غانم أن المرسوم التطبيقي لقانون محاكمة الرؤساء والوزراء "غير قابل للتطبيق"، متمنياً على الرئاسة إحالته على هيئة تحديث القوانين لإعادة صياغته.واستغرب النائب مخايل الضاهر الحديث عن دور وزارة العدل والنيابة العامة في هذا المجال "لأن لا صفة لهم في تحريك الدعاوى ضد الوزراء أو الرؤساء، فالنص واضح ويتحدث عن خمس المجلس النيابي، أي 26 نائباً من أصل 128 يتقدمون بعريضة يوافق عليها 65 نائباً".واستطرد في شرح آلية عمل المجلس الأعلى وصولاً الى الحصانة النيابية معتبراً أن المسؤولية تقع على عاتق النواب.وأوضح فتوش "ان هناك فرقاً بين الادعاء والاتهام، فالادعاء من مهمة النيابة العامة".بري: "ما نقوم به نحن هو في إطار تفعيل دور المجلس النيابي".ولفت حرب الى "ان كلام النائب الضاهر يوحي وكأن المسؤولية تقع على المجلس النيابي، وللتوضيح فإن على القضاء أن يعلن عدم صلاحيته في القضية المطروحة لكي يتحرك النواب".ثم طرح الرئيس بري ترشيح النائبين غازي زعيتر وفريد الخازن خلفاً للوزيرين علي حسن خليل وفارس بويز في عضوية المجلس الأعلى، وفازا بالتزكية.وطلب من النواب أعضاء المجلس الأعلى والقضاة الوقوف أمام المنصة لتأدية القسم، ثم تلا الرئيس بري نص القسم وردده الأعضاء والحضور في القاعة جميعاً وقوفاً.وقبل البدء بالأوراق الواردة رحب الرئيس بري بالنائب هنري حلو.الأوراق الواردةواستهلت الكلمات في الأوراق الواردة، فكانت الكلمة الأولى للنائب حرب الذي أبدى استغرابه "لآلية إدراة المسؤولين في الدولة لشؤون البلاد والناس وانعكاساتها السلبية نتيجة التجاذبات السياسية"، وأشار الى "مخالفة السلطة التنفيذية لمضمون المادة 65 من الدستور لجهة انعقاد جلسات مجلس الوزراء".وقال: "إن رئيس البلاد يرفع شعار الاصلاح ويحاول الإيحاء بجدية طرحه فيقوم بجولات ميدانية تفقدية، ولا أحد في السلطة التنفيذية يشاركه توجهه ولو شكلياً، بل أكثر من ذلك يلجأ بعض أعضائها الى الغمز حول هذه الجولات وإلى وصفها بالشكلية وبالمخالفة للدستور، أما رئيس مجلس الوزراء فيتبع سياسة الهروب من الواقع بحيث أصبح كالعرب الرحّل او كإبن بطوطة يستعد لسفر جديد قبل أن يحط رحاله من سفر يقوم به، فأصبح يمارس صلاحياته بين سفرة وأخرى وهو في سبيل ذلك يقوم كرئيس لحكومة لبنان بجولات وزيارات ومحادثات دولية من دون أي تكليف من مجلس الوزراء، وفي غياب وزير الخارجية المناط به هذا الأمر أصولاً، ويقوم بكل ذلك من دون معرفة مجلس الوزراء بالأمر ومن دون أن يقوم باطلاعه على مضمون اتصالاته والنتائج التي آلت إليها بعد عودته منها، مما دفع بعض سيئي النية الى القول بأن رئيس الوزراء يستفيد من أوقات فراغه وانكفائه عن ممارسة مسؤولياته لمصلحة دولته وشعبه فينصرف الى الاهتمام بمصالح شركاته الخاصة المنتشرة في العالم، أما الوزراء فحدّث ولا حرج. وإذا ما استثنيت البعض فكل واحد منهم "فاتح على حسابه" فلا يدري أي منهم ما يقوم به الآخرون. فلكل وزير إمارته ودكانته ومكتبه الانتخابي ودائرة المناقضات الخاصة به لتمرير صفقاته على حسب المصلحة العامة".أضاف حرب: "القضية يا دولة الرئيس بري، ليست أزمة حكم فهي أزمة رجال وأخلاق ووطنية، فالحكومة تأكل الحصرم والشعب يضرس، لقد حاولنا مراراً جر الحكومة أمام مجلسكم لمحاسبتها فلم نوفق لأسباب نجهلها، فرئيس المجلس قد تعهد في جلسة عامة بدعوة المجلس الى جلسة تناقش فيها الاستجوابات المقدمة للحكومة، إلا أنه من المؤسف أن الجلسة لم تعين والمراقبة سقطت معها، وأعضاء الحكومة، ارتاحوا في ممارساتهم لتغييب الرقابة والمحاسبة.فالبلاد لم تعد تتحمل استمرار هذه الحالة، ومن غير الجائز أن تبقى قيادة لبنان في يد مجموعة عاجزة عن إدارة شؤونه، ولا سيما في ظروف اقليمية دقيقة، جاءت عملية الاعتداء الإسرائيلي على سوريا وحادثة الحدود اللبنانية الإسرائيلية البارحة لتزيدها خطورة ولتشرع أبواب الاحتمالات الدراماتيكية التي ستنعكس حكماً بصورة سلبية على لبنان، ولا سيما أيضاً في ظل حجم وكم من المشكلات الداخلية المتزايدة والتي باتت تهدد مستقبل كل اللبنانيين.غانموتحدث النائب روبير غانم، فأشار الى "خطورة العدوان الإسرائيلي على سوريا الذي سيفاقم خطورة الأوضاع في المنطقة"، مشيرا الى "ان هذا الاعتداء الإرهابي يكشف نوايا السياسة الإسرائيلية التي يعتمدها شارون من خلال سعيه الى نقل المشكلات الى الخارج نتيجة فشله في سياسته على الصعيد الفلسطيني وقمع الانتفاضة".ورأى أن هذا الاعتداء "يحتم على الدول العربية الوقوف صفاً واحداً مع سوريا في مواجهة العدوان عليها"، متسائلاً "لماذا لا تعلن الدول العربية قيام الدولة الفلسطينية وإرساء هذا الواقع على المستوى العالمي".وتناول موضوع الفساد على الصعيد الداخلي و"قرف الناس من السياسة والسياسيين".وقال: "أما الانحدار بالسياسة الى مستوى المناورة والمحاصصة والصفقات والفساد والشخصنة فهو أمر يبعث على القلق ويولد لدى المواطنين شعوراً باليأس والقرف ويعمق الهوة بين المواطن والمسؤول، والخطورة في الأمر أن المواطنين عموماً، والشباب خصوصاً، باتوا يعتبرون الخطاب السياسي ماصلاً من دون طعم وإفادة أو روح، والشباب باتوا يرادفون كلمة سياسي مع كلمة فاسد، والأخطر من كل ذلك أن الاستمرار في هذا الأداء السياسي سوف يفرغ الوطن من مقومات استمراريته وديمومته بسبب هجرة الشباب المتفاقمة، لأن الغربة بين جيل الشباب وجيل الشأن العام تزداد عمقاً، من هنا، من منبر الديموقراطية العريقة أطلق نداء "لتفادي خطر الفساد المعمم والمبسط لأن خطورة المحتوى لا يصيب البالغين المخضرمين الذي يتقنون لغة التسويات والتنازلات بل أصاب الجيل الجديد الذي يجسد مستقبل لبنان واستمراريته".الضاهرودان النائب الضاهر "الاعتداء الذي تعرضت له سوريا"، معتبراً إياه "اعتداء على الشرائع والقوانين الدولية، وبمثابة خرق لاتفاق عام 1974 بين سوريا وإسرائيل، كما هو اعتداء على لبنان"، وطالب المراجع الدولية "بأن تدين هذا الاعتداء وتقف الى جانب سوريا".وكرر الضاهر ما سبق وقاله حول دور المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، موضحاً أن ما قصده يتعلق بموضوع تفعيل دور المجلس الأعلى، وذكر بضرورة انتخاب أعضاء المجلس الدستوري والمجلس الوطني للإعلام بديلاً للذين انتهت ولايتهم، واستعار كلاماً لرئيس الجمهورية يتحدث فيه عن معالجة أمور الدولة ضمن المؤسسات، وتمنى على رئاسة المجلس النيابي "ان يوضع هذا الموضوع على جدول أعمال أول جلسة عامة، لكي لا يقال إن المجلس النيابي لا يقوم بدوره، وانتقد الضاهر من جهة ثانية التعميم الذي أصدره وزير المال حول تعهد المتقاعدين بالتنازل عن حقهم في المعاش التقاعدي"، واتهم السنيورة "بخرق الدستور ومبدأ السرية المصرفية وبأنه يصدر قوانين على مزاجه".وأوضح الرئيس الحريري "ان هذا الأمر يهدف الى تسهيل أمور قبض الراتب بواسطة البنك وليس غير ذلك".وقال الوزير السنيورة "إن ما جرى هو عملية توطين للراتب لحل أزمة الموظفين، وكذلك الأمر بالنسبة الى المتقاعدين، ومنذ فترة اكتشفنا أن هناك مبالغ من المال لا تزال تحول الى أشخاص توفوا لأن هناك 55 ألف ملف متقاعد، وأكثر من مئة ألف يستفيدون، وبالتالي لا تعلم المالية في حالات الوفاة وبالتالي لا توجد صلاحية".بري: "كل ما تقوله صحيح، ولكن القول بأن مجرد الإقرار برقم الحساب يعني رفع السرية المصرفية هذا غير صحيح ولا يجوز ذلك، فموضوع السرية المصرفية كل يوم ندور حوله ويأتينا موضوع من هنا وموضوع من هناك، وبالتالي فهذا الأمر من مسؤولية مجلس النواب اللبناني ولن نتنازل عنه لأي كان، وأنا كرئيس للمجلس النيابي لست بأمر أميركا أو غيرها لأنه عندما يقع البلد فلن ينقذوه".وأقفل بري النقاش حول هذا الموضوع، وأعطى الكلام للنائب نسيب لحود الذي قال: "إن عودة نسبة العجز الى الارتفاع بعدما كان مقدراً لها أن تنخفض تعني ترك الحبل على غاربه مجدداً والتخلي عن سياسة احتواء الدين. وما هو أخطر، إعلان الاستغناء عن سياسة التصحيح المالي التي كانت عموداً أساسياً من أعمدة باريس 2، وأعتقد أن كلنا يجب أن يعرف ماذا يعني التخلي عن سياسة احتواء الدين في بلد ديونه تناهز ضعفي ناتجه المحلي، وكلنا يجب أن يعرف أي إشارة نرسلها الى الأسواق المحلية والخارجية عبر هذا التخلي".أضاف: "هذه الموازنة وليدة ساعة تجاذب ومناكفة بين الرؤساء، وبالتالي هي تعكس صورة أمينة عن وضع السلطة في لبنان: عجز في الموازنة يعكس عجزاً سياسياً أشد خطورة، وإخفاق مالي يعكس إخفاقاً سياسياً أكثر اتساعاً". وتساءل "كيف يكون العكس مع مجلس وزراء غالباً ما يلتئم في ظل جو من الأفخاخ والكمائن والإمعان في تجاوز الأصول الدستورية وكيف يكون العكس مع سلطة اقفلت آذانها منذ زمن بعيد عن صراخ اللبنانيين واحتجاجاتهم وعذاباتهم وأشاحت نظرها عن مشاهد بؤسهم وألمهم؟ كيف يكون العكس مع سلطة تقف مكتوفة الأيدي أمام مسلسل فضائح الفساد السياسي والجريمة المنظمة التي لم يعالج أي من ملفاتها معالجة جدية والتي بات اللبنانيون يعرفون أبطالها الحقيقيين، حتى لو تلكأ البعض عن ملاحقتهم مفضلاً حسابات السياسة ومعاركها؟".الخيرواستنكر النائب صالح الخير بشدة العدوان الإسرائيلي الذي استهدف سوريا معتبراً أنه عدوان على لبنان وسوريا معاً.ووصف ما يجري من تجاذبات سياسية داخلية وخلافات بأنه "أزمة نظام"، داعياً الى "تحصين القضاء والالتفات الى معالجة القضايا الإنمائية والمعيشية".أوغاسابيانوقال النائب جان أوغاسابيان: "شاء القدر أن نتشارك جميعنا في مشاهدة انحدار العديد من مقومات النظام اللبناني الحالي وفقدان مصداقيتها، من الدستور وتجاوزه وتحوير مضمونه، الى المجلس النيابي، الذي حرمته لعبة التوازنات السياسية والطائفية حريته في المساءلة والمحاسبة، الى سائر المؤسسات ومنها الحكومة وما تواجه من تجاذبات وخلل في موازين قوى الطائف. أما في القطاع المالي حيث كان لمصرف لبنان دور أساسي في حراسة الاستقرار الاقتصادي والنقدي وتحفيز الثقة بالعملة الوطنية بات يسخّر لأهداف سياسية وانتخابية ويتعرض لاتهامات خطيرة في قضية بنك المدينة في وقت يتسع الجرح النازف في المالية العامة للدولة.وماذا عن أوجه الفساد والهدر التي نحرت جسم المجتمع اللبناني وأرهقته، وحمت الفاسدين والمفسدين وأعاقت ولا تزال تعيق أي احتمال لأي إصلاح في أي مؤسسة من دولة المؤسسات؟"أضاف: "إن العالم لا يمر بزمن العجائب لنخترع المعجزات ولننتظر عجيبة تخلص هذا البلد من التدهور، بل العكس هو الصحيح، إذ أن العالم يواجه تحولات خطيرة بعد أحداث 11 أيلول، فيما تبدوا الأمم المتحدة عاجزة ومشلولة، خصوصاً بعد تدمير أفغانستان وضرب العراق، واستمرار مسلسل الإجرام في الأراضي الفلسطينية، وانسداد الأفق أمام أي تسوية سلمية في وقت تشتد الضغوط الأميركية والاعتداءات الإسرائيلية على سوريا ولبنان على غير مستوى، في ظل ظروف إقليمية تزداد سواء وتعقيداً".ورأى "أن الشعب في لبنان قلق على مصيره، وبات ينتظر أي فرصة للتعبير عن شكواه العارمة ولإظهار حجم النقمة وفقدان الثقة بالدولة وبأهلها، وهذا ما جعل الكثيرين ينتمون الى نوادي التطرف الطائفي، الخطر الذي يتناقض مع قيم الاعتدال والمحبة والحوار، ولم تعد سياسة ترويج أوهام الإصلاح والتغيير على أنواعها تنفع في امتصاص نقمة الغالبية التي تبحث عبثاً عن حقها في حياة كريمة، أما نحن فنتساءل متى سننتقل من ثقافة ديموقراطية الطوائف الى ثقافة الديموقراطية البرلمانية الحقيقية، علنا نجد حقيقة المأساة ونعترف بها ونتعامل معها بذهنية منفتحة وبناءة ونجد حلولاً لها قبل تضييع إنجازات ثمينة بما في ذلك السلم الأهلي وإعادة إعمار العاصمة بيروت وتحرير الجنوب وغيرها... وذلك قبل انهيار الهيكل على رؤوسنا جميعاً.الخازنوتكلم النائب فريد الخازن، فاعتبر "ان الأزمة في البلد أصبحت أزمة نظام"، مشيراً الى تعطيل دور المؤسسات والتدخل السياسي في القضاء، والوزراء في غيبوبة وموازنة دون موازنة، والمزارعون يتلفون انتاجهم، والسائقون جائعون، والمعلمون مسلوبة حقوقهم".وتساءل: "ماذا بقي في لبنان؟ وماذا بقي للبنان؟ ومن المسؤول؟، وقال: "الحل الأول هو توافق السلطة على مشروع يتضمن الأولويات، لا على قصر المؤتمرات ولا الصراعات ولا الاستحقاقات، لتتحسس الحكومة بالمسؤولية الوطنية والاقتصادية والاجتماعية ولتفعّل دور المؤسسات الدستورية، ولتعقد جلسات استجواب نواكب فيها الحكومة بعملها ومدى جديتها ونعلن تأييدنا للعمال".الخوريوتحدث النائب ناظم الخوري، فقال: "أصبحنا نلامس أزمة القيم وأصبح لبنان بلد الأزمات بامتياز، أصبحنا في حيرة من أمرنا، هناك تجاذبات وخلافات بين الرؤساء، فهل هي على رؤية أو مشروع للبلد؟ لا نفهم على ماذا الخلاف، وإننا كمجلس نيابي علينا أن نمارس دورنا في المحاسبة والمساءلة وأصبحنا في الواقع لا نفهم، ولا نستطيع أن نبقى متفرجين ونحن مسؤولون تجاه الشعب، ونسأل كل يوم نحن كنواب ماذا نفعل، والناس لا تفرق بين النائب والوزير".ودعا الى وضع قانون عادل للانتخابات النيابية، وسأل "على أي أساس سيكون هذا القانون"، وطالب بوضعه بأسرع وقت. واعتبر أن الموازنة هي "موازنة انعدام الوزن والتوازن".وتطرق الى مطالب منطقة جبيل داعياً الى إعطائها حقوقها. وسأل: "ماذا صرف عليها على صعيد الأشغال منذ 3 سنوات الى اليوم؟".يحيىوتحدث النائب محمد يحيى فاستنكر الاعتداء الإسرائيلي على سوريا، وتناول موضوع الإنماء، ودعا الى إنماء منطقة عكار على مختلف الصعد.معوّضوتحدث النائب قيصر معوّض فقال: "لا يخفى على أحد الظروف الصعبة التي يعيشها المواطن اللبناني، فهو مهدد في عمله، مهدد في لقمة عيشه، يرزح تحت ثقل استحقاقات المدارس ويهاب طيف المرض والتسكع على أبواب المستشفيات. اللبناني يخاف على مصيره أمام العاصفة التي تضرب المنطقة وقد طرقت بابه بالأمس. اللبناني فقد الكثير من مناعاته الاقتصادية وفقد الثقة بالدولة الواحدة الجامعة، فقد الثقة بالدولة الراعية لشؤونه الحياتية، لأن المعالجات التي يراها أمامه دون الحد الأدنى من طموحاته، فهي تستخف بعقله وذكائه. اللبناني لا يقتنع بمعارك الإصلاح وضرب الفساد عندما يرى مصائر ملفات بنك المدينة ووزارة الزراعة والكهرباء والمحروقات، لا يقتنع بمعالجة ملفات الخصخصة ولا الاستهتار بالمال العام".وأشار الى "ان اللبناني يريد أجوبة عن غياب الدولة عن معالجة أزمة القطاعات الإنتاجية. لماذا غياب أي سياسة للدولة في مواجهة كساد المواسم الزراعية؟ لماذا استمرار تحنط الصناعة اللبنانية؟ أين الحد الأدنى من حماية المنتجات اللبنانية؟".وطالب "المجلس النيابي "بلعب دور أكثر فعالية لمواجهة الأزمة التي نتخبط بها".عونورأى النائب ايلي عون "أن المشكلة مشكلة الحكم في لبنان وهناك لعبة جهنمية سوف تؤدي الى الإطاحة بالدولة عن طريق الفراغ"، وقال: "إن يقظة نيابية شاملة يجب أن تتوهج وتتبلور وتتمحور حول كل تعاريج وعثرات السياسة الفاقعة التي تدار بها البلاد، وإلا فلن يتمكن البلد من جبه التحديات الأخطر في تاريخه على الصعيدين الداخلي والخارجي. لا بل إن التمادي في هذه السياسة يولد الثورة. فحذار أن نتخلى عن دورنا وأن نقبل بأن يقال لنا إن هذا هو الحل الوحيد للمعالجة. فهذا الكلام مرفوض وفي نظرنا لا يعتبر بالماضي البعيد أو القريب، إن ما يجري الآن هو إعادة ترميم لبنان القديم أكثر مما هو بناء للبنان جديد. ذلك أنه لا تبنى دولة ولا يستقيم حكم على بذور الخلاف والحقد والكراهية. الناس تريد أن تعرف ماذا يجري في البلد؟".سكرودعا النائب نادر سكر الى "عقد مؤتمر اقتصادي يشارك فيه أصحاب الخبرة والمعرفة من مقيمين ومغتربين لوضع خطة اقتصادية يجمع عليها كل اللبنانيين ويتم تأليف حكومة تتبنى هذه الخطة وتشارك فيها فاعليات اغترابية مشهود لها، لأن الطائف السياسي أوقف نزف الدم والدمار، وإن لم نسارع الى طائف اقتصادي فسنصاب بنزف هجرة الأدمغة وتهجير شبابنا الى الخارج".وقال: "إن العدوان الإسرائيلي الأخير على سوريا، دليل ساطع على المخطط الصهيوني القائم على تدمير كل فرصة لسلام عادل وشامل في المنطقة. وبالتالي إن تمسك لبنان بعلاقة التضامن والتنسيق مع سوريا، ودعم المقاومة، خياران استراتيجيان أكدت الأحداث صوابهما، وأمام هذا التصعيد الكبير، على كل القوى السياسية في لبنان أن تتنبه الى الأخطار المحدقة، فتتجنب إثارة مواضيع خلافية، تضعف الوحدة الوطنية، وهي الضمان الحقيقي والملاذ الأكيد في مواجهة تلك الأخطار بالإضافة الى التحديات المحلية والاقليمية. ولمناسبة الكلام الكثير هذه الأيام على الإصلاح، والذي لا يختلف إثنان على ضرورة تحقيقه، فإن تعثره لا يعود الى غياب القوانين، بل الى عدم تطبيقها، ولا الى عدم وجود المؤسسات بل الى عدم فعاليتها".الخليلوطالب النائب علي الخليل باتخاذ جملة خطوات عملية على المستوى العربي لمواجهة العدوان الإسرائيلي على سوريا وعدم الإكتفاء بالشجب والتنديد، ورأى أن تركز هذه الخطوات على "التحرك الجدي والاتصالات الكثيفة لدعم الشكوى اللبنانية والشكوى السورية في مجلس الأمن لإدانة العدوان الإسرائيلي المتمادي ولاتخاذ الإجراءات الكفيلة بردعه وردع الخروق الإسرائيلية المتواصلة". وانتقد مشروع قانون موازنة العام 2004.قصيروتناول النائب عبدالله قصير العدوان على سوريا والتصعيد على الحدود واستشهاد طفل في بلدة حولا "الأمر الذي يعبر عن سياسة العدو ومأزقه في مواجهة الانتفاضة ويستهدف حالة الصمود التي يمثلها لبنان وسوريا"، ودعا الى "تعزيز الوحدة الداخلية ورص الصفوف ووحدة المصير مع سوريا، والتمسك بخيار المقاومة".وانتقد مشروع قانون الموازنة وسياسة الحكومة الاقتصادية وسأل عن عدم تطبيق عدد من القوانين الصادرة عن مجلس النواب ومنها التعويض عن المتضررين من جراء الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة سابقاً وتسوية أوضاع البناء على المشاعات".بري: "هذا الأمر يؤمن مداخيل للخزينة لأنه قيل آنذاك إن هناك 256 منزلاً".السنيورة: "الأمر من مسؤولية التنظيم المدني".بري: "المهم أنه من مسؤولية الحكومة وليس من مسؤوليتي أنا".الحاج حسنوتحدث النائب حسين الحاج حسن عن الوضع الزراعي ودعم المزارعين والإنتاج الزراعي وملف الكهرباء والتهديد بالتقسيم وملفات الكسارات والخلوي وبنك "المدينة"، وقال: "إن المواطن يقول "إن الدولة تستسهل تطبيق القانون على الفقراء ولا تستطيع أن تنفذ قانوناً واحداً على الأغنياء، ولا يوجد في البلد شفافية"، والمواطن لا يصدق أحداً من المسؤولين، فنحن نحذر من مخاطر ما يجري على مستقبل الجميع، والمطلوب اعتماد منطق الدولة والمحاسبة والمساءلة ومجلس النواب يستطيع لعب الدور المركزي في هذا المجال".الصفديورأى النائب محمد الصفدي "ان الإصلاح يبدأ بقانون عادل للانتخابات النيابية، والإنماء يبدأ بقانون متطور للبلديات، وأمام المجلس النيابي فرصة للاستجابة لمطالب الناس ونرجو ألا نضيّع هذه الفرصة".مرهجوتناول النائب بشارة مرهج الأزمة التي تعيشها تعاونيات لبنان منذ سنوات عديدة، وأثار موضوع قانون الأملاك البحرية وقال: "من فرط ما انتظر الرأي العام، يكاد ييأس من مبادرة جدية تقوم بها الحكومة، كما المجلس، لإعداد هذا القانون الذي يعكس غيابه حتى الآن فراغاً قانونياً وتقصيراً فاضحاً في تحصيل حقوق الخزينة من مغتصبيها، في لحظة نحتاج فيها إلى كل قرش لخدمة الدين العام وتأمين مصاريف المستشفيات الحكومية والجامعة اللبنانية والمدارس وسواها من المرافق العامة".فرد الرئيس برّي قائلاً: "لقد سحبت الحكومة مشروع القانون ونحن ننتظر منها مشروعاً جديداً ولا مانع عندي لصياغة اقتراح قانون من قبل هيئة تحديث القوانين ليصار إلى درسه وإقراره".ثم تحدث النائب مرهج عن التضامن مع سوريا فقال: "إن أبلغ رسالة تضامن يمكن أن يبادر إليها لبنان هي الرسالة المرتكزة إلى وحدة وطنية شاملة وإلى موقف لبناني موحّد يتشبث بمسيرة التحالف والتكامل مع سوريا، التي أعادت التوازن إلى المنطقة وذكرت إسرائيل أن أهل هذه الأرض العربية قادرون على الصمود في وجه أعتى وأشرس استيطان".أضاف: "ومقابل الصمود الفلسطيني التاريخي ومقابل الصمود السوري اللبناني الراسخ على المبادئ والثوابت الوطنية والقومية نطالب الدول العربية كافة الارتقاء إلى مستوى المسؤولية، والمبادرة إلى قطع كل أشكال العلاقات مع دولة عدوة احترفت تمزيق المعاهدات والاتفاقيات وامتهنت احتقار قرارات الأمم المتحدة ونصوص القانون الدولي".سعدوشدد النائب أسامة سعد على تلازم التشريع مع العمل الرقابي، وقال: "ها هي السلطة التنفيذية تسير دون أي خطة أو برنامج، وقد بلغت تداعيات الأوضاع الاقتصادية حداً كبيراً"، ولاحظ "أن السلطة التنفيذية تلكأت في ملف الإصلاح وتركت حبل الفساد على مداه"، وأثار اقتراح حق تمليك الفلسطينيين شقة سكنية فأيّد هذا الحق ودافع عنه رافضاً التوطين.وأكد أيضاً الحرص على العاملين في مصفاتي الزهراني وطرابلس، منتقداً مشروع القانون المطروح على جدول أعمال الجلسة لا سيما المادة السابعة منه"، ومعلناً أنه لن يشارك في مناقشة جدول الأعمال لأنه لا يلبي طموحات واهتمامات الناس.فتوشودعا النائب نقولا فتوش إلى "الوقوف إلى جانب سوريا وفق ما قدمته إلى لبنان والأمة العربية"، وقال: "إن الوزراء يقيمون مجالس عزاء أمام الناس، ونسأل، وليعذرنا فخامة الرئيس الذي نجله، و"الكبسات" التي يقوم بها ونعرف أن الدستور يعطيه الحق أن يوجه رسائل إلى المجلس النيابي، ألا يليق به أن يوجه رسائل؟ لا يجوز أن نسلب رئيس الحكومة صلاحياته"، واعتبر "ان اللجان هي من صلاحيات رئيس الحكومة، ولكن المشكلة أن الحوار مقطوع، ففي فرنسا وانكلترا يستشهدون بالمفكرين أما في لبنان فيأتونك برشة مخابرات ورشاش".وقال: "أتبنى ما قاله الزميلان بطرس حرب وحسين الحاج حسن، وأقول فليحترموا الناس في هذا البلد وليبتعدوا عن الشعارات وبمقدار ما نكون إلى جانب سوريا، علينا أن نتحد حتى لا نشكل عبئاً عليها".اسماعيلوانتقد النائب جمال اسماعيل الهجمة الأميركية الصهيونية على المنطقة ومن ضمنها لبنان، ودان العدوان على "سوريا التي تمثل الصمود والعنفوان العربي".وأشار إلى حاجة لبنان إلى "الأيدي المتخصصة، وإلى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة"، وانتقد فرض الفواتير العشوائية للكهرباء، سائلاً أين المحاسبة في هذا الموضوع؟".قنديلورأى النائب ناصر قنديل "ان العدوان الإسرائيلي على سوريا لا يمكن حصره فقط في إطار الاكتفاء بإعلان التضامن مع سوريا"، وأشار إلى "ان الآليات التي كانت تقف في وجه الانزلاق إلى الحرب آخذة بالتفكك"، ملاحظاً "ان الولايات المتحدة الأميركية أعطت الضوء الأخضر لإسرائيل للقيام بحربها، أي حرب أميركا، فالبيان العسكري للمسؤولية على العملية هو إسرائيلي والبيان السياسي هو أميركي بالدرجة الأولى".ولفت الى "خطر أن تدق الحرب أبواب المنطقة"، معتبراً أنها "أخطار واردة"، ودعا للتصدي الى هذه المخاطر، وقال: "إننا نتطلع أن يكون المستوى السياسي اللبناني بمستوى مواجهة الاستحقاق في الشهور المقبلة، والمطلوب إعادة إجماع وطني حول المقاومة لحماية أمن لبنان من خلالها"، ودعا "الى إعادة الاعتبار لتفاهم نيسان".مخيبروأثار النائب غسان مخيبر المشاكل الاقتصادية والاجتماعية وشكوى الناس من السياسة والسياسيين، ودعا "الى تجاوز الكلام والشعارات والعمل بفعالية أكبر على مراقبة أعمال الحكومة والإدارات رقابة دقيقة وثابتة، ومساءلتها مؤسساتياً، وليس في الكواليس أو بالواسطة، عن نتيجة أعمالها؟"، مشدداً على العمل المؤسساتي. ولفت الى "الهوة العميقة التي باتت تفصل بين المواطنين والدولة".وقال: "هناك حاجة الى إطلاق عملية الحوارات الوطنية حول الإصلاحات الضرورية وإطلاق، على أساسها، ورشات عمل مستمرة للمتابعة والإصلاح. لقد سئمت الناس وسئمنا من الكلام المنفرد المونولوجي، وآن لنا أن نعيد ثقافة الحوار المجلسي العلني والمنهجي، والمنتظم بين الهيئة العامة والحكومة وفق محور واحد أو أكثر في كل جلسة".عبد الرحمنوندد النائب عبد الرحمن عبد الرحمن بشدة بالعدوان الإسرائيلي على سوريا، مشيداً بصمود دمشق. وانتقد الحلف الأميركي ـ الصهيوني وحملته على سوريا ولبنان والمنطقة، مشيداً "بالانتفاضة الفلسطينية والتلاحم اللبناني ـ السوري"، وقال: "من واجبنا تجاه سوريا أن نحقق حولها أوسع تضامن قومي وشعبي، وأن لا نكتفي بالإدانة، بل بالضغط على الحكومات العربية لقطع كل أشكال العلاقة مع الكيان الصهيوني ووضع الأطر الملائمة لتهديد المصالح الأميركية في المنطقة".وقال الرئيس بري في ختام جلسة اليوم: "أتمنى على المجلس أن يكون ما حصل اليوم بالنسبة الى المداخلات استثناء، فالوقت المحدد هو ثلاث دقائق، وسنكتفي اليوم بتوصية صادرة عن المجلس حول العدوان على سوريا، وغداً نكمل مناقشة جدول الأعمال".نص التوصيةثم تليت التوصية وجاء فيها: "ان المجلس النيابي اللبناني المنعقد اليوم بتاريخ 7/10/2003 وبعد أن بحث في الوقائع المتصلة بالعدوان الإسرائيلي الخطير على موقع مدني في قرية سورية والذي خرقت خلاله المقاتلات الإسرائيلية حرمة الأجواء اللبنانية وبعد بحث الأبعاد الخطيرة لمحاولة إسرائيل باستمرار رفع درجة التوتر على الحدود اللبنانية في أعقاب اعتدائين جويين على الأراضي اللبنانية وانتهاكات وخروقات يومية للأجواء والمياه الاقليمية اللبنانية يعلن:ـ إدانته واستنكاره الشديدين لهذا العدوان الذي يشكل خرقاً وانتهاكاً لسيادة لبنان ولسيادة سوريا وميثاق الأمم المتحدة وقواعد ومبادئ القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.ـ يرى أن هذا العدوان يهدد الاستقرار في المنطقة ويضعها على حافة الانفجار الكامل وهو أمر تتحمل إسرائيل مسؤوليته بالكامل.ـ الطلب من الحكومة دعوة مجلس الأمن الدولي بدءاً من الآن، الى عدم الخضوع الى متطلبات الأمن الإسرائيلي ورفض الاستمرار بمعاملة إسرائيل كاستثناء لا تطبق عليها القرارات الدولية واتخاذ قرار حازم بوقف السياسات الإسرائيلية العدوانية عبر الحدود باتجاه لبنان وسوريا وبوقف العدوان المستمر على الشعب الفلسطيني حرصاً على السلام والأمن الاقليميين ومنعاً للمخاطر المشؤومة التي ستترتب على تدهور الوضع في المنطقة".وفي الساعة الثانية إلا ربعاً، رفع الرئيس بري الجلسة الى العاشرة والنصف من قبل ظهر اليوم.