أكد أن مصر والسعودية حليفتان استراتيجيتان وإيران خصم سياسي جعجع يشتمَ رائحة تسويف ومماطلة في المصالحة مع "المردة": مبارك ينظر الى العلاقات الديبلوماسية مع سوريا كخطوة إيجابية المستقبل - الاثنين 20 تشرين الأول 2008 - العدد 3111 - شؤون لبنانية - صفحة 5
أعلن رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع انه يشتم رائحة مماطلة او تسويف في موضوع المصالحة مع الوزير السابق سليمان فرنجية، مشيرا الى البيان الذي صدرعن "المردة" ويتكلم عن تشكيل لجان بين الفريقين. ورأى "ان هناك عاملا نفسيا وعلاقة شخصية يجب أن تستقيم قبل تشكيل اللجان". وشدد على "ان مصر والسعودية حليفتان استراتيجيتان وإيران خصمنا السياسي"، معتبراً "ان العلاقات الديبلوماسية مع سوريا مكسب تاريخي لنا ولـ14 آذار وهذه اول نتيجة لأرواح الشهداء الذين سقطوا منذ الـ 1975 حتى اليوم". وأكد "متابعة الامر حتى ترسيم الحدود مع سوريا". وأوضح في مقابلة مع تلفزيون "الجزيرة" أمس، أن اللقاء مع فرنجية هو لتطبيع وضع أمني متوتر في الشمال ولا داعي لوجود أي فريق آخر سوى "القوات" و"المردة"، لافتاً الى ان لا مانع لديه من حضور رئيس حزب "الكتائب" أمين الجميل أو رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون اللقاء طالما انه سيكون برعاية ومباركة بكركي ورئيس الجمهورية وسيعقد في قصر بعبدا". وأشار الى أنه ركز خلال لقائه الرئيس المصري حسني مبارك على موضوع مزارع شبعا لاعتقاده أن مصر والرئيس مبارك يستطيعان الضغط فيه، كاشفاً "ان الرئيس مبارك كان يسعى بشكل مستمر مع الإدارة الأميركية لكي تضغط على إسرائيل للانسحاب من مزارع شبعا باعتبار أن هذه الخطوة بحد ذاتها من الممكن أن تكون مقدمة لتطور إيجابي للأوضاع في لبنان وبالتالي في المنطقة". ولفت الى طرح اقترحه في حال رفضت اسرائيل الإنسحاب من المزارع وهو "ان توقع الحكومتان اللبنانية والسورية على محضر خطي رسمي يؤكد أن مزارع شبعا تحت احكام القرار 425 على أن يرسل هذا المحضر الى الأمم المتحدة وبالتالي تصبح إسرائيل ملزمة بالإنسحاب من هذه المزارع". اضاف: "من هنا نكون قد استرددنا كل الأراضي اللبنانية التي كانت تحت الإحتلال ومن جهة أخرى خصوصا بعد التطور الأخير المتمثل بعودة سمير القنطار وباقي الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية نكون استعدنا كل الأسرى وبالتالي يجب ان تصبح الدولة اللبنانية هي صاحبة القرار وأيضا أن يصبح السلاح في يد الدولة اللبنانية فقط". ووصف اللقاء الذي جمعه بالرئيس المصري بـ"الجلسة الوجدانية بين طالب ينشد المعرفة السياسية وبين خبير في الشؤون العربية والمصرية"، موضحاً أنه أسمع مبارك طرح "القوات" السياسي بما يتعلق بلبنان وبقضايا المنطقة وشؤونها وشجونها. واكد "ان الرئيس المصري يشارك الحكومة اللبنانية رأيها في ان يكون لبنان سيدا وحرا ومستقلا فعلا، وينظر الى العلاقات الديبلوماسية بين لبنان وسوريا على انها خطوة إيجابية يجب أن يستفاد منها للدفع بهذه العلاقات الى الأمام". ونفى أي علاقة لزيارته الى مصر بزيارة عون الى طهران، وقال: "ان منظر وجود عون في طهران وجعجع في القاهرة يعطي فكرة عن التوجه السياسي لكل فريق من الفرقاء على الساحة اللبنانية". ورأى أن "زيارة عون إلى طهران لا تصب في مصلحة اللبنانيين ولا في مصلحة المسيحيين". واشار الى ان وجوده في القاهرة "يعبّرعن كل فلسفة 14 آذار وثوابتها لأن للقاهرة رؤية 14 آذار نفسها لما يتعلق بلبنان لجهة موقعه في المنطقة وموقعه من الصراعات الإقليمية القائمة"، قائلاً: "نظرتنا تقترب من نظرة مصر الى الوضع اللبناني ونظرة عون هي أقرب الى نظرة إيران". واكد ان "مصر والسعودية حليفان سياسيان واستراتيجيان"، لافتا الى ان "نظرة إيران لا تتناسب مع نظرتنا ولها مشروع سياسي آخر وهي خصمنا السياسي". وعن تبدل السياستين الاميركية والفرنسية تجاه سوريا، قال: "حتى الساعة ليس لدي خشية من ذلك ولا شيء يدل على ذلك. وهذا على قاعدة ما أراه وأعرفه عن نظرة أميركا الى الواقع اللبناني الحالي التي تتلاءم تماما مع نظرتنا. اما في موضوع فرنسا فان أي بلد يتقرب من سوريا وهو في الوقت نفسه مع الحفاظ على سيادة لبنان فهو بذلك يشكل الطريق الأقصر لتحقيق مصالحنا اللبنانية. هنالك تغير في الشكل بين سوريا وفرنسا وليس في الجوهر وأكبر دليل على ذلك قيام علاقات ديبلوماسية مع سوريا والتي لم يقتنع بها النظام السوري بين ليلة وضحاها ولكنها جاءت انطلاقا من ضغوط عربية ودولية كبيرة". واعتبر أن المصالحة بين رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط و"حزب الله" تأتي أيضا "في إطار الترتيبات الامنية على الارض لتجنب تكرار ما حصل في أيار الماضي" ، مستبعداً "اي تقارب سياسي بين الطرفين". واذ لفت الى "استمرار التحالف مع جنبلاط"، اكد "ان النائب جورج عدوان مرشح على لائحة رئيس "اللقاء الديموقراطي" وانهم بصدد الاتفاق على الامور كافة". وعن الاعتذار الذي قدمه في قداس شهداء المقاومة اللبنانية، قال: "الحرب بحد ذاتها هي عملية ضد الإنسانية، فمهما تكن الحرب شريفة ومحقة وذات أهداف عليا فهي ليست بشيء مستحب. لقد قمنا بمراجعات بهذا الخصوص وخصوصا في فترة وجودي في السجن وتبين لنا أن بعض القرارات التي اتخذناها خلال الحرب لم تكن صائبة ومن الممكن أن تكون أدت الى موت اشخاص أو الى ممارسات شاذة لم نستطع تداركها ولا ننكر أن البعض تأذى منها، فكان لا بد بكل بساطة وشفافية أن نقول للرأي العام ان بعض الممارسات وبعض التصرفات كانت خاطئة ومشينة ومعيبة ولم نستطع القيام بشيء لتداركها فنحن نعتذر عن هذه القرارات والأفعال بكل بساطة". وعما اذا كان الاعتذار موجها الى فرنجية والرئيس عمر كرامي، أجاب: "عندما أقول انني أعتذر عن كل القرارات الخاطئة فهذا يعني ما أقدمنا عليه نحن. وإذا افترض احدهم أن هاتين القضيتين من ضمنها فطبعا، فلا استثناءات في الاعتذار ومن الظلم أن تتهم القوات اللبنانية بكل شيء". واعرب عن قلقه من محاولة سوريا تصوير شمال لبنان وكأنه قاعدة للارهاب، متسائلاً: "أي عملية إرهابية حصلت في سوريا كان مصدرها شمال لبنان؟ لا أشك انه يوجد بعض الخلايا الإرهابية هنا وهناك وهذا موجود في الدول العربية كافة، ورأينا في الأشهر الماضية عملية اغتيال عماد مغنية واللواء سليمان وعملية التفجير التي حصلت على طريق الشام فهل يعني ذلك ان سوريا تحولت الى قاعدة للارهاب إذا حصل فيها بعض العمليات الإرهابية؟ بالرغم من كل ذلك يصر المسؤولون السوريون على توصيف لبنان بأنه أصبح قاعدة للارهاب هذه النقطة تسبب قلقا". وعبّر عن قلقه "حيال تصرف الفريق الآخر إذا شعر انه سيخسر الإنتخابات المقبلة"، مستغرباً "الطريقة التي سيتصرف بها". وذكر "بالطريقة التي تصرف بها في السنوات الثلاث الأخيرة وعلى أبواب إحساسه بأنه سيخسر الإنتخابات سنة 2005 ما أدى الى اغتيال رفيق الحريري ورفاقه وكل الذين استشهدوا فيما بعد".
|