الجمعة 3 أيلول 2010

ص8
ص7ص6ص5ص4ص3ص2

اطلع في اليوم التشاوري على ملاحظات نواب المدينة وفاعلياتها وتسلم مذكرات مطلبية

كبارة: نأمل أن يتم الاستعجال في وضع المقترحات والخلاصات الأحدب: نطالب الجيش وقوى الأمن بحماية المواطن الطرابلسي عطالله: لتشكيل خلية أزمة من النواب والحكومة والمجتمع المدني الشعار: المصالحة الناجزة تتطلب 400 مليون دولار تعويضاً وإعماراً الشهال: الشبهة التي تتهم بها طرابلس عارية عن الصحة وباطلة



اطلع في اليوم التشاوري على ملاحظات نواب المدينة وفاعلياتها وتسلم مذكرات مطلبية

كبارة: نأمل أن يتم الاستعجال في وضع المقترحات والخلاصات
الأحدب: نطالب الجيش وقوى الأمن بحماية المواطن الطرابلسي
عطالله: لتشكيل خلية أزمة من النواب والحكومة والمجتمع المدني
الشعار: المصالحة الناجزة تتطلب 400 مليون دولار تعويضاً وإعماراً
الشهال: الشبهة التي تتهم بها طرابلس عارية عن الصحة وباطلة

المستقبل - الاربعاء 3 أيلول 2008 - العدد 3066 - شؤون لبنانية - صفحة 5


(تتمة المنشور ص4 )

ستصدر في القريب العاجل. كذلك تمنيت إنهاء الإشكال الحاصل في مرفأ طرابلس بين الدولة والمتعهد وإطلاق مشروع مناقصة دولية لإنشاء محطة حاويات في المرفأ. كما تطرقنا إلى موضوع معرض طرابلس وتمنيت تشكيل مجلس إدارة متخصص للمعرض يقوم بالبحث في كيفية الاستفادة من الميزات التفاضلية لهذا المعرض إلى أقصى حد أو في إقامة مشاريع بديلة ضمن الإطار القانوني المطلوب".
أضاف: "وجهت الدعوة إلى دولة الرئيس لزيارة طرابلس للإطلاع ميدانياً على الواقع المتردي فيها لا سيما لجهة الورش المفتوحة والحفريات القائمة في كل الشوارع منذ أشهر من أجل مد شبكات مياه جديدة. حتى الآن لم يتم الانتهاء من هذه الورش أو حصر هذه الحفريات بصورة تدريجية. كذلك طلبت من دولة الرئيس الإسراع في معالجة موضوع انقطاع تيار الكهربائي عن الشمال وطرابلس تحديداً لأن هذا الملف بدأ ينعكس على الأوضاع الأمنية، وقلت لدولته إنني أخشى أن تكون انعكاسات هذا الانقطاع سلبية على كل لبنان، لأنه كما نعلم فإن محطة التوزيع في دير نبوح موجودة في الشمال وتغطي معظم الأراضي اللبنانية وأهل الشمال لا يقبلون أن تكون منطقتهم محرومة من الكهرباء ومناطق أخرى تتنعم بها. إنني أخشى أن تحصل أي ردة فعل باحتلال المحطة من الأهالي وبالتالي منع الكهرباء عن كل لبنان".
وتابع: "طالبت دولة الرئيس بصرف الأموال المستحقة للبلديات من الصندوق البلدي المستقل لتتمكن من القيام بالمهام المطلوبة منها. كذلك تطرقنا إلى موضوع عودة النازحين عن منازلهم وإخلاء المدارس قبل الموسم الدراسي المقبل. وقد كان دولة الرئيس متجاوباً ومتفهماً للمعاناة التي يعيشها أبناء طرابلس ووعد ببدء المعالجات تباعاً، وفي هذا السياق سلمت دولة الرئيس ورقة عمل أسميتها "طرابلس: الطريق إلى النمو"، ومن ضمن ما اقترحته في هذه الورقة إنشاء مجلس إنمائي لمدينة طرابلس تكون من أولى أولوياته ومهامه وضع الرؤية التنموية والاقتصادية وإعداد البرامج المتوسطة والطويلة الأمد المرافقة لها بالتعاون مع أصحاب الاختصاص في هذا المضمار، من الشركات العالمية التي لها تاريخ ناجح في مناطق أخرى، بغية إعطاء طرابلس هوية اقتصادية متميزة تساهم في تحقيق الأهداف المرجوة. وقد اقترحت أن يكون هذا المجلس تابعاً لرئاسة مجلس الوزراء وينسق تنسيقاً فاعلاً مع مجلس الإنماء والإعمار بغية الاستفادة من كل الدراسات والخطط والبرامج الموضوعة للشمال ومدينة طرابلس حتى الآن. وعلى هذا المجلس القيام بمهمة ترويجية لجلب الاستثمارات وتحقيق الأهداف الموضوعة والمرجوة".
سئل: في الشق الأمني يكثر الحديث عن عمليات تسلح تحصل في طرابلس والشمال، هل هذا الأمر صحيح؟، أجاب: "لقد قلت لدولة الرئيس إن القاصي والداني يتحدث عن عمليات توزيع سلاح في طرابلس والمفروض أن تكون الإجابة عن هذا السؤال لدى الدولة اللبنانية بكل أجهزتها الأمنية، وإذا كان هذا الأمر صحيحاً يجب الإعلان عن الإجراءات المتخذة لمنع هذا السلاح. شخصياً لم أطلع على أي دليل على وجود هذا السلاح، لكن الأكيد أن الوضع الأمني في طرابلس، إذا كان متردياً، فسينعكس ذلك على كل لبنان. إن مدينة طرابلس لا يمكن أن تكون صورتها ملاصقة للإرهاب والاقتتال، لأنها مدينة اعتدال وتسامح ومحبة ومعظم أهل طرابلس هم ضد الاقتتال".
سئل: متى ستتم المصالحة في طرابلس وعودة الأجواء إلى طبيعتها؟، أجاب: "هناك اقتراحات عدة في هذا الموضوع قيد البحث وقد تحدثت مع دولة الرئيس في إمكان إجراء مصالحة يشارك فيها الجميع لتقريب القلوب ومن ثم صرف بعض التعويضات اللازمة عن أعمال التهديم والتهجير التي حصلت".
سئل: كيف السبيل إلى معالجة موضوع البؤر الأصولية في طرابلس والشمال؟، أجاب: "ليست المسألة في وجود بؤر أصولية أو غير أصولية أو عدمه، لأن السؤال الأساسي هو هل أبناء المنطقة هم مع الدولة أو ضدها؟ إن من هم ضد الدولة والقانون يجب على الدولة ان تحزم أمرها بشأنهم، وأن تحاكم كل من يخرج عن القانون. هذا هو الأساس في بناء الدولة، ونحن خيارنا هو خيار الدولة، ولا خيار لنا سواه، وعلى الدولة أن توضح هذا الموضوع وان تكون واضحة وصريحة بأنها تريد أن تحزم أمرها وأن تكون بالدرجة الأولى مع نفسها".
رجال الدين
ثم استقبل الرئيس السنيورة وفداً من رجال الدين في طرابلس ضم مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، المطران جورج أبو جودة والارشمندريت يوحنا بطش، رفع اليه مذكرة بالمطالب.
وألقى المفتي الشعار كلمة جاء فيها: "بداية، يطيب لنا أن نهنئكم بحلول شهر رمضان المبارك، ويسعدني ويشرفني أن ألتقيكم إستجابة لدعوتكم الطيبة للتشاور في أسباب المشكلات المزمنة والمستجدة التي تعانيها مدينة طرابلس العزيزة على قلب كل لبنان. إننا نعلم، يا دولة الرئيس، مقدار اهتمامكم بعاصمة الشمال، ومدى اطلاعكم على مختلف قضاياها ومطالبها التي تحيطون بها مثلما رأينا في رسالة الدعوة، إلا أنه لا يسعنا إلا أن نبدي بعض الملاحظات والتمنيات التي يمكنها أن تمثل صورة موجزة عن مجمل مطالب طرابلس التي تبدأ بالمطلب الملح، وهو إنجاز المصالحة بين الفرقاء كافة".
أضاف: "إن مطلب أهالي طرابلس بفاعلياتها كافة هو إتمام مصالحة ناجزة وراسخة ودائمة بين أهلنا في التبانة والقبة والمنكوبين وجبل محسن. وهو ما كنا ننادي به منذ بدأ الاقتتال المؤسف، بحيث كنا نرى أن هناك إجماعاً من أبناء المدينة على أنه لا يمكن إعادة الوئام إلا بعملية صلح جذرية تعنى باجتثاث الماضي وذاكرته الأليمة. ونعلم، يا دولة الرئيس، أنكم في مقدم الحريصين على إنجاز هذه المصالحة التي اطلعناكم سابقاً على خطواتها والتي ترتكز على:
1ـ إجراء مسح شامل للشهداء الذين سقطوا من كل الأطراف للتعويض المجزي على ذويهم، وتكفل الأرامل والأيتام.
2ـ العمل على تأهيل المنازل المتضررة والمحلات التجارية المنكوبة لتكون جاهزة لاستقبال أصحابها، والتعويض عليهم عن الخسائر التي تكبدوها طوال الأشهر الماضية.
3 ـ العمل على تحديد موعد لقاء شامل بين ممثلي الفرقاء كافة، تمهيداً لعقد المصالحة المرتقبة برعايتكم وحضوركم قريباً، بإذن الله".
وتابع: "دولة الرئيس، لا يخفى على دولتكم مدى حاجة هذه المناطق الى المزيد من المدارس والروضات والثانويات والمراكز الثقافية والاجتماعية والصحية والرياضية والحدائق والاهتمام بالتسرب المدرسي وبطالة الشباب الذين يحتاجون الى فرص عمل مما يستوجب إنشاء مؤسسات تستوعبهم. ونقترح، في هذا المجال، إتاحة فرصة استيعابهم في مؤسسات الجيش والأمن الداخلي والأمن العام تحقيقاً لسابقة مماثلة في نهاية أحداث الحرب الأهلية الماضية، حيث جرى استيعاب الميليشيات في المؤسسات المذكورة.
أبرز مطالب طرابلس المهمة:
ـ طرابلس، يا دولة الرئيس، عشر سكان لبنان عدداً، فهل حظيت بهذه النسبة من وظائف الفئة الأولى والمديرين العامين ورؤساء مجالس المؤسسات والسفراء وكبار الضباط في الجيش وقوى الأمن؟.
ـ طرابلس من حقها أكثر من 10 سفراء و20 مديراً عاماً حتى ترى نفسها أنها في قلب الوطن والدولة.
ـ أبناء طرابلس لا يجدون أنفسهم حتى في وظائف الفئة الثانية ولا عضوية مجالس العديد من الإدارات العامة.
ـ كفاءات طرابلس لا تمثل في اللجان والبعثات المختلفة والهيئات التي تشكل عموماً.
ـ طرابلس مغيبة عن الخريطة السياحية ولا تحظى بالدعاية اللائقة لها كإحدى المدن السياحية الكبرى في لبنان، والمطلوب زيادة الاهتمام بها إعلامياً وإعلانياً وخصوصاً للاخوة العرب.
ـ ومن أبرز مظاهر الحرمان أنه لا ينظر الى طرابلس كعاصمة ثانية، ولا حتى كمركز محافظة كبرى، ولا أنها المدينة الثانية سكاناً وعراقة.
ـ من أسباب التهميش المركزية الإدارية التي ترهق أبناء المحافظات ولا تفسح لهم هامش التحرك من دون النزول الى العاصمة في معظم المعاملات الإدارية. لذا نرى أهمية تحقيق اللامركزية الإدارية.
ـ نرى في هذا الإطار إعطاء صلاحيات أكثر للمحافظ وللقائمقام ولرؤساء الدوائر والمصالح في طرابلس.
ـ أهمية فتح المزيد من فروع الوزارات والمديريات العامة مثل دوائر للتعليم الثانوي وللتعليم المهني والتقني ولمديرية الآثار ولوزارتي الثقافة والبيئة وغيرها.
ـ نأمل أن يكون لمجلس الخدمة المدنية فرع في طرابلس ليطلع المواطنون على الوظائف المطلوبة ويتقدمون بطلباتهم عبره، وأيضاً ليحصلوا منه على النتائج حتى لا يتكبدوا مشقة الانتقال الى العاصمة.
ـ نرى أن يكون في طرابلس مكتب لوزارة الخارجية لتلقي طلبات معادلة الشهادات والإفادات والوثائق والمستندات المطلوب تصديقها للخارج عبر هذه الوزارة من دون تكبيد المواطنين المشقات.
ـ فتح ثانويات ومهنيات في طرابلس والشمال تكون لغتها الثانية الإنكليزية لأن مئات الطلاب الذين ينهون الشهادة المتوسطة بالانكليزية لا يجدون مدارس وثانويات ومهنيات تستقبلهم.
ـ إنجاز الأوتوستراد الدائري العربي الذي يلتف حول طرابلس ويخفف الإزدحام المريع في عاصمة الشمال.
ـ إنجاز محطة التسفير المرتقبة في منطقة البحصاص.
ـ من أجل تشغيل مرفأ طرابلس وتنميته، ضرورة تخصيصه بسفن ذات حمولة معينة يتحملها المرفأ أو بأنواع خاصة من البضائع (أخشاب مواشي).
ـ البدء بالإفادة العملية من المنطقة الاقتصادية الحرة في مرفأ طرابلس.
ـ إقرار حصرية المعارض الدولية في معرض رشيد كرامي الدولي، وإقامة معرض دولي مرة شهرياً على الأقل في طرابلس، كما ينص قرار إنشاء هذا المعرض.
ـ وجوب دعم بلديات طرابلس والشمال بحصص مضاعفة من المساعدات المالية للصندوق البلدي المستقل نظراً الى حاجتها الطارئة الى الدعم المالي.
ـ العمل على بدء إنشاء مقر لسوق الخضر قرب مستديرة الملولة.
ـ الإسراع في إنجاز المبنى الموحد لكليات الجامعة اللبنانية ـ فروع الشمال في منطقة البحصاص.
ـ إنجاز مبنى قصر العدل بعد تسوية النزاعات حوله بسرعة.
ـ نأمل العمل على إنشاء صندوق طرابلس أسوة بصندوق الجنوب وأن يخصص له أكثر من مؤتمر عربي ودولي لدعم هذا الصندوق الذي يعني بإعمار طرابلس وإنماء أحيائها الشعبية وأسواقها الداخلية.
ـ نرى أن المطلوب عاجلاً لطرابلس هو ترميم المنازل المتصدعة وتأهيل المحلات المحروقة والأبنية ودفع التعويضات من أجل البدء بالمصالحة الناجزة برعايتكم والتي تبلغ نحو 400 مليون دولار أميركي، يدفع منها لذوي ضحايا الاقتتال الذين سقطوا منذ الثمانينات وحتى تاريخه، لتمحى ذاكرة التوتر والحقد المتبادل ولتصفو القلوب والنفوس".
وختم: "دولة الرئيس المحترم، هذه بعض تمنياتنا ونماذج من مطالب المدينة التي لا شك تعرفونها مثلنا بل أكثر، وهي متوافرة في ملفات سائر الوزارات والدوائر الرسمية، وفي تصريحات الفاعليات السياسية والدينية الطرابلسية والشمالية، آملين أن تلقى لدى دولتكم الاستجابة السريعة، وهذا عهدنا بكم، ونحن لكم من الشاكرين والممتنين".
رؤساء البلديات
بعد ذلك، التقى رؤساء بلديات: طرابلس رشيد جمالي، الميناء عبد القادر علم الدين، القلمون طلال دنكر والبداوي ماجد غمراوي، وأعضاء مجالس البلديات.
بعد اللقاء قال جمالي: "لقاؤنا مع الرئيس السنيورة تركز حول الصعوبات الأمنية والاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها مدينة طرابلس وهي صعوبات تراكمت على مدى عقود ووصلت الى حافة الخطر الذي يهدد سلامة المجتمع وأمنه واستقراره، وقد عرض الرئيس السنيورة للمحاور الرئيسية التي ستوليها الحكومة اهتماماً استثنائياً وخاصاً في الأشهر المقبلة وعرضت البلديات لمشاريعها وكانت جلسة تشاور عميقة شملت كل ميادين الصعوبات التي تعيشها مدينة طرابلس، ونحن نتطلع بتفاؤل إلى الأيام المقبلة خصوصاً أن الجيش اللبناني أجرى تعديلات بتعاطيه مع الوضع الأمني في طرابلس، وأؤكد أن طرابلس ستبقى دائماً مدينة رحبة مضيافة وخلافاً للصورة التي تظهر أحياناً في بعض وسائل الإعلام، هذه المدينة كانت دائماً مدينة حسن الضيافة والكرم".
وسلم رئيس بلدية الميناء الرئيس السنيورة مذكرة دعت الى أن يأخذ الرصيف الجديد لمرفأ طرابلس دوره انطلاقاً من حركة تنافسية مع المرافئ المجاورة، واستكمال مرفأ الصيادين، مشيراً الى أن "البلديات لم تقبض أموالها منذ العام 2006، والمطلوب دفع المستحقات من أجل تفعيل العمل البلدي وتحسين المناطق".
وطالبت المذكرة بإعادة "تشغيل مصفاة طرابلس وتسليمها الى شركة يساهم في إدارتها القطاع الخاص لتكون مصدر رزق للمواطنين، إضافة الى مطالب أخرى".
ثم استمع الرئيس السنيورة من وفد من الاتحاد العمالي العام في الشمال إلى المطالب والحاجات.
نقابة المهندسين
وتسلم الرئيس السنيورة مذكرة من نقابة المهندسين في طرابلس طالبت "بإنشاء صندوق إنمائي لطرابلس أسوة بمجلس الجنوب وصندوق المهجرين، وإنشاء مدارس حرفية تشجع اليد العاملة وتؤمن الخبرات الكافية للسوق المحلية تحارب الجهل والبطالة، وإعادة تفعيل معرض طرابلس ووضع خطة عمل جدية ومتابعة وتفعيل المشروع الاقتصادي التجاري ـ المعرض الدائم للمنتوجات الصينية".
وأشارت المذكرة الى أن "مطار القليعات أصبح شبه جاهز ليكون مطاراً مخصصاً لنقل البضائع وبالتالي مطاراً تجارياً مما يحرك العجلة الاقتصادية في محيط طرابلس".
وشددت على "ضرورة تأهيل المعالم الأثرية والثقافية ووضع خطة سياحية مميزة من ضمن الخارطة السياحية للبنان، والإسراع بتنفيذ المبنى الجامعي الموحد بجميع كليات الجامعة اللبنانية، استكمال المشاريع المقررة في مؤتمر طرابلس أيام الرئيس الشهيد رفيق الحريري بإعادة إعمار المناطق الواقعة بين باب التبانة والقبة ومحو اثار الحرب".
تجار طرابلس
ثم استقبل وفداً من غرفة التجارة والصناعة في طرابلس برئاسة رئيس الغرفة عبد الله غندور ووفداً من جمعية تجار طرابلس برئاسة فواز الحلوة الذي رفع مذكرة بمطالب الجمعية.
وسلمت "جمعية تجار طرابلس" الرئيس السنيورة مذكرة طالبت برفع مستوى الجهوزية الفنية والإدارية في مرفأ طرابلس وتعديل بعض الرسوم والقوانين لصالح خدمة العمل المرفئي من نقل للبضائع والسياحة والترانزيت، رافضة أن يبقى دور معرض رشيد كرامي الدولي هامشياً.
ودعت الى تفعيل مطار الرئيس رينيه معوض (القليعات) لما لهذه الخطوة من دورة اقتصادية متوازنة تنعكس ايجاباً في صالح نهضة المجتمع الشمالي. ورأت أن المطلوب وضع سياسة تسويقية إعلامية باعتبار أن طرابلس هي ثاني المدن التي تحوي آثاراً مملوكية بعد القاهرة في العام وهي تتميز بجزر بحرية تنفرد بها وتتميز بقلعتين تشهدان على عبق تاريخها.
"الجماعة الإسلامية" في الشمال
بعد ذلك، استقبل الرئيس السنيورة وفداً من "الجماعة الإسلامية" في الشمال برئاسة الشيخ عبد الله بابتي الذي قال: "توقفنا في لقائنا مع الرئيس السنيورة عند القضية الأمنية بشكل خاص باعتبار أنها تسبب لمدينة طرابلس وأهلها قلقاً كبيراً، ونحن نعتبر من موقعنا كجماعة إسلامية ساهمت خلال الأحداث خصوصاً في اتفاق دمشق الذي عقدناه يومها مع الحزب العربي الديموقراطي في العام 1984 وكان مدخلاً لحل المشكلة المزمنة التي عادت هذه الأيام بين منطقتي التبانة وبعل محسن، إن هذا الاتفاق فيه الكثير من البنود التي أمنت وأعطت للمنطقتين حق التعايش والتفاهم والاستقرار لذلك نعتبر أنها فرصة سانحة اليوم لأخذ العبرة خصوصاً بعد زيارة رئيس الجمهورية لسوريا ولقائه الرئيس بشار الأسد بحيث أن اتفاق القيادتين يؤكد إمكانية عودة الاستقرار إلى هاتين المنطقتين خصوصاً وإلى طرابلس ولبنان عموماً. أما القضايا الثانية فهي حول الأمور التنموية لمدينة طرابلس ككل ولا سيما لمنطقتي التبانة وبعل محسن اللتين لا يزال الخراب والدمار يعمان فيهما منذ الأحداث السابقة ولا بد أن تمتد يد العمران والإصلاح حتى تعودا كما كانتا باعتبار أن شارع سوريا الأساسي هو موقع هام لتجارة المدينة وخارجها. كما سلمنا الرئيس السنيورة لائحة فيها أكثر من عشر مشاريع أهمها فتح مطار القليعات وإعادة الحياة إلى معرض طرابلس الدولي ولا سيما لجهة تسويق المنتجات الصينية فيه، وعودة مصفاة طرابلس التي هي بالنتيجة منفذ من لبنان إلى خارجه لتصدير النفط العراقي أسوة بما هو حاصل في تركيا، كما هناك مشاريع الأوتوسترادات والطرق وهي كثيرة، ونحن نعتبر أننا قمنا بواجب التلبية مقروناً بكل ما يجب أن يطلع عليه دولته ونرجو أن تكون هذه اللقاءات اليوم مدخلاً جدياً للتنفيذ لأن طرابلس وأهلها لم يعودوا يتحملون الانتظار".
نقابات المهن الحرة
واستقبل الرئيس السنيورة رئيس وأعضاء نقابة الأطباء في طرابلس برئاسة نسيم خرياطي، نقابة أطباء الأسنان برئاسة فادي كرم، نقابة المهندسين برئاسة جوزيف اسحاق ونقابة المحامين برئاسة عبد الرزاق دبليز الذي قال باسم اتحاد نقابات المهن الحرة: "وضعنا الرئيس السنيورة في صورة الوضع الأمني المؤلم الذي تعيشه مدينة طرابلس والذي يتطلب اليقظة والانتباه بالرغم من كونه أمناً مفتعلاً، وأوضحنا لدولته ضرورة أن تكون مدينة طرابلس مدينة منزوعة السلاح، وأن يصدر مجلس الوزراء قراراً في هذا الموضوع، ليكون ذلك أمراً سياسياً وليس أمنياً فقط، وبذلك نكون تمكنا من جعل طرابلس أمراً متطوراً بالنسبة لاقتصاده ومجتمعه، وأكدنا لدولته ضرورة معالجة وضع الكهرباء في المدينة وتحقيق الإنماء المتوازن، وضرورة إنهاء قصر العدل في المدينة".
التيار السلفي
كما التقى وفداً من "التيار السلفي" و"جمعية الهداية والإحسان" برئاسة الشيخ داعي الإسلام الشهال الذي قال: "زرنا الرئيس السنيورة ولبينا طلبه مشكوراً للتباحث في القضايا المهمة والحساسة التي تخص طرابلس والشمال عموماً، وكان على رأس ذلك الحديث عن القضايا الدينية والاجتماعية والاهتمام بشؤون أهل طرابلس بشكل عام حيث هناك بطالة ورمي الكرة دائماً في ملعب طرابلس التي تتهم بالإرهاب والتطرف. وكان هناك اتفاق على أن هذا الاتهام وهذه الشبهة التي تتهم بها طرابلس هي عارية عن الصحة وباطلة فطرابلس هي وجه الحضارة ومدينة عريقة، ولكن انعكست عليها الخلافات إبان أحداث السابع من أيار ونعمل جميعاً على تفكيك هذه الألغام السياسية والأمنية والعمل سوياً على إعادة طرابلس لوجهها الحقيقي. يدخل في ذلك أن هذا التشويه لوجه طرابلس يساعد على التطرف وعلى بعض الناس غير المتطرفين سواء من إعلاميين أو سياسيين أو أمنيين أن ينصفوا هذه المدينة ويدخل في ذلك إنصاف السجناء والموقوفين الذين ظلموا من بداية الطريق بأسلوب التوقيف والاعتقال إلى مدة التوقيف إلى التحويل للمحاكمة إلى التعامل وأساليب التحقيق معهم. ما ندعو إليه هو أن تعامل طرابلس بعدل وإنصاف وشفافية فطرابلس هي مدينة حضارية عريقة والشباب الملتزم فيها والتيارات الإسلامية الملتزمة فيها هي من صميم ونسيج هذه المدينة وليسوا بغرباء عنها وهم في الوقت نفسه يحملون الإسلام الصافي والوجه الحضاري والأخلاق والفضيلة وهم ليسوا دعاة إرهاب ولا تطرف ولا بغي ولا عدوان".
سئل: كيف يتم العدل والإنصاف في ظل وجود السلاح في المدينة؟، أجاب: "فقدان العدل والشفافية هو ما جاء بالسلاح إلى المدينة، حين تنقلت المعارك والتفجيرات من مكان إلى آخر، من بيروت إلى الجبل إلى عكار إلى طرابلس، كان هذا السبب، لذلك دعونا إلى الإنصاف ومصالحة حقيقية جذرية قائمة على العدالة فعلاً، ولذلك طالبنا في مذكرة قدمناها للرئيس السنيورة بضرورة المصالحة العادلة المنطقية التي تحقق العدالة للجميع".
وعرض الرئيس السنيورة مع وفد من الهيئات الإسلامية للمطالب والمقترحات.
وبحث مع وفد موسع من الشخصيات الطرابلسية في المطالب والحاجات لإنماء مدينة طرابلس. ورفع عدد من الشخصيات وممثلي الجمعيات مذكرات إلى الرئيس السنيورة، بينها مذكرة لمجلس أمناء الإنقاذ الإسلامي.
وزراء ونواب سابقون
وبعد الظهر، استكمل الرئيس السنيورة لقاءاته فاجتمع مع وفد من وزراء ونواب طرابلس السابقين ضم: عمر مسقاوي وأحمد حبوس وسليم حبيب وعلي عيد.
وقال حبوس: "تشرفنا بلقاء الرئيس السنيورة، ورحبنا بالنقاط الست التي أطلقها. ونحن أصرينا طول هذا الوقت على البدء بالمصالحة، باعتبار أن ما حصل في طرابلس مفتعل، ولا مشكلة بين أبناء المدينة، وكلنا نؤمن بلبنان، وبأن طرابلس هي مدينة للجميع. وقد طلبنا من الرئيس السنيورة الإصرار على المعالجة الأمنية فورا، ودعم الجيش والقوى الأمنية وتوفير الغطاء السياسي اللازم لكي تتمكن من معالجة الوضع كما يجب. وطالبنا بأن يشارك كل أهل البلد في تحمل المسؤولية وعدم التعاطي مع هذا الموضوع من أي خلفية كانت، سياسية، مذهبية أو انتخابية. وفي النهاية، تمنينا نجاح الجهود، وشكرنا مفتي الشمال الشيخ مالك الشعار على مبادرته بالبدء في تحريك موضوع المصالحة فورا والتعويض على الجميع".
من جهته، قال عيد: "كانت الجلسة مع الرئيس السنيورة هادئة ومفيدة ومثمرة، لكني كنت صريحا معه ولفت نظره إلى موضوع الأقليات في لبنان، وقلت له إن الأقليات تشعر بخطر ولا يمكن لها أن تشعر بالراحة والطمأنينة في لبنان إلا من خلال قيام الدولة القوية والمنصفة لكل أبناء الوطن. كما أتوجه بالشكر إلى مفتي طرابلس الشيخ الشعار على الدور القيم الذي قام به. ونأمل في أن تتم المصالحة في طرابلس في وقت قريب إن شاء الله".
ثم التقى وفدا من إعلاميي طرابلس، واستمع منهم إلى اقتراحاتهم ومطالبهم.
مؤتمر صحافي
وعند السادسة والنصف مساء، اختتم الرئيس السنيورة يومه الطرابلسي الطويل بمؤتمر صحافي لخص خلاله حصيلة ما وصل إليه من أفكار واقتراحات خلال اللقاءات التي عقدها، وقال: "كان هذا اليوم من أجل طرابلس وأهلِها، لنتبادل الرأْيَ في المشكلات والضرورات والأَوليات، ونستمع إلى احتياجات أهل المدينة، ونبحثَ في سُبُل تلبيتِها. فالهدفُ في الحقيقة هو إقامةُ شراكةٍ في أهل المدينة وفاعلياتها للتوصل إلى حلولٍ للمشكلات الكثيرة التي تُعاني منها المدينة. وقد كانت لدينا بالفعل ملفاتٌ ومعلوماتٌ كثيرة، لكنّ الاستماع إلى الإخوة من طرابلس والتناقُش معهم أدى إلى ثلاثة أمور: المزيد من التعرف على القضايا والمُشكلات. واتّضاح سُبُل الحلول ومداخلها، ووضْع سُلَّم بالأَولويات العاجلة".
أضاف: "حددنا صباحا ومع انطلاق هذا اليوم ستة مسارات: أولا تثبيت الأمن في طرابلس لتثبيت الاستقرار والأمان وهذا هو الأمر الذي حظي بإجماع الجميع الذين شاركوا في اجتماع اليوم كأولوية أساسية يجب أن تنصب جهود الحكومة عليهما قبل أي أمر آخر، وإننا نأمل مع الإجراءات الأمنية الجديدة التي ينفذها الجيش والقوى الأمنية، أن نصل إلى ما يريده المواطن ونحن في هذا المجال نعتبر أن قبضة القانون ستكون غليظة على كل مخل بالأمن من أية جهة كانت أو لأي طرف انتمى فلا حماية لمن يتجاوز القانون ويعكر الأمن. وثاني المسارات، مسار الإغاثة والمساعدات. وقد باشرنا مع المبادرة الكريمة من الشقيقة الكويت، ومع الهيئة العليا للإغاثة في معالجة المسائل التي نتجت عن الاشتباكات في بعض أحياء المدينة ولاسيما شارع سوريا، وستمتد بعد ذلك إلى المناطق الأخرى. وستكون هناك نقاط محددة في هذا الاتجاه بعد انجاز المسوحات وبعض الإحصاءات اللازمة. وثالث المسارات التي حددناها هي إصلاح أو استحداث البنى التحتية والمشاريع الإنشائية وقد كان لمجلس الإنماء والإعمار دور أساس في هذا الموضوع وهو قد وضع مخططات ومشاريع في هذا الصدد هي في طريقها إلى التنفيذ أو التلزيم للتنفيذ وأخرى قيد الدراسة والإعداد. أما رابع هذه المسارات فهي العمل على مشاريع التنمية الاقتصادية وخلق فرص عمل جديدة، وما مشروع المنطقة الاقتصادية الخاصة الذي تم إقراره في مجلس النواب أخيرا إلا باكورة هذه المشاريع ومحفزا على القيام بمشاريع ستؤدي حتما إلى خلق فرص عمل جديدة لمئات من أهل طرابلس والشمال، وسيصار إلى تحقيق ذلك من خلال إنجاز المراسيم التطبيقية للتنفيذ، ومن ثم يصار إلى تعاون بين الدولة من خلال هذه الهيئة مع القطاع الخاص، بحيث يعتبر المشروع رائدا جدا في لبنان لجهة الحوافز التي يمنحها والفرص التي يتيحها لممثلي القطاع الخاص للعمل داخل هذه المنطقة الاقتصادية الخاصة. وخامس هذه المسارات هي التنمية الاجتماعية لناحية زيادة الخدمات الصحية والتربوية ولن يقتصر الأمر على المشروع الأهم الذي أقر أي مشروع المجمع الجامعي للجامعة اللبنانية، بحيث أنه أقر القرض الميسر الممنوح من البنك الإسلامي للتنمية أخيرا من أجل كليتي الهندسة والعمارة. أما آخر المسارات فهي المصالحة السياسية والمدنية بين جميع الفئات بما يحقق الأرضية الصالحة للانطلاق نحو المستقبل".
وتابع: "السؤال الذي يطرح نفسه لديكم ولدى الرأي العام هو، ما هي النتيجة المحددة من هذه اللقاءات، في هذا اليوم الطويل وكيف سيتم التعامل مع المواضيع التي طرحت والاقتراحات التي قدمت؟. سنعمل كما قلت وأشرت في بداية هذا النهار في المسارات الستة، وسوف نرتب الأولويات في ضوء ما سمعناه اليوم ونضعها امام اللجنة الوزارية المشكلة حديثا لهذا الغرض وبعدها أمام مجلس الوزراء من أجل اتخاذ القرارات ووضع الآليات اللازمة للتنفيذ والمتابعة. لن أكرر لكم اليوم كل ما سمعناه من آراء واقتراحات بل سأضع الخط العام للعمل الذي سنتبعه وذلك على المدى القصير وعلى المدى المتوسط والبعيد، سنعمل على معالجة الملفات التي تحتاج الى تنفيذ ومعالجة سريعة عبر الوزارات والأجهزة المختصة. اما على المستوى المتوسط والبعيد فسنباشر إعداد تصورات للمشاريع تنفيذاً للاقتراحات التي سمعنا. تحتاج طرابلس المنكوبة ومعها الشمال كله إلى الكثير وقد سعدت بلقاء اخواني في طرابلس وأصغيت إليهم في تعبيرهم عن معاناة المدينة ولن توفر الحكومة جهداً من أجل وقف النزيف في طرابلس وبلسمة جراحها وسنعمل معاً باذن الله من اجل طرابلس ومن أجل لبنان".
سئل: متى يمكن أن نرى باكورة هذه الأعمال عمليات على الأرض لاسيما في ظل الحديث عن تواصل تدفق السلاح إلى طرابلس؟، أجاب: "على الصعيد الأمني ذكرت الكلام بشكل دقيق حول الخطوات التي ستقوم بها الأجهزة الأمنية من جيش وقوى أمن داخلي، وهذا الأمر ستجري متابعته على أكثر من صعيد ولاسيما على صعيد مجلس الوزراء. أما بالنسبة الى المسائل الأخرى، فهناك مشاريع قيد التنفيذ ستجري متابعتها بدقة ليصار إلى الإسراع في تنفيذها، هناك أمور أخرى تتعلق باقتراحات قوانين أو مشاريع قوانين موجودة في مجلس النواب أو أنها قيد الإعداد والدراسة من الوزارات المعنية أو مجلس الإنماء والإعمار أو هي في طور المناقشة والمفاوضة مع الجهات المانحة للحصول إما على منح أو قروض ميسرة لتنفيذها. هذه هي الحصيلة التي نقوم بالعمل من أجل تحقيقها، لا شك أنه تواجهنا مصاعب وعقبات ولكن هذا لم يؤثر على الإطلاق لا على عزيمتنا ولا على استمرارنا في السعي من أجل المعالجة، ونحن على ثقة بأن ما سنقوم به هو موضع الطلب من أبنائنا ومواطنينا في طرابلس وهو أيضا ما يتوخاه اللبنانيون جميعا من عودة الدولة الى بسط سلطتها الكاملة على كل الأراضي اللبنانية، وبذلك لمسنا أن الهم الأساس الذي عبّر عنه المواطنون الذين اجتمعنا معهم اليوم كان الموضوع الأمني، ولذلك سنولي هذا الأمر الأهمية الأساس من دون أن نغمض العين عن بقية الأمور التي عرضناها، وسيصار إلى وضع الآليات اللازمة للمتابعة وتحقيق هذا الأمر".

ارسل هذا المقال الى صديق اطبع هذا المقال



 



 

 
الصفحة الأولى | شؤون لبنانية | تحقيقات | مخافر و محاكم | بزنس | المستقبل الإقتصادي | شؤون عربية و دولية | رأي و فكر | ثقافة و فنون | رياضة | الصفحة الأخيرة
ملحق المصارف ... | رياضة | بزنس | شباب | أهْوَاء | ارشيف و بحث | نوافذ | PDF A4 Version | PDF Full Version
 contactus@almustaqbal.com.lb : اتصل بنا
الشركة العربية المتحدة للصحافة - جريدة المستقبل - © جميع الحقوق محفوظة 2005