الجمعة 3 أيلول 2010

ص8
ص7ص6ص5ص4ص3ص2

الحجار: هل نضمن أن السلاح الذي استخدم للدفاع عن السلاح لن يستخدم في الانتخابات؟


فرنجية



فرنجية

المستقبل - الاثنين 11 آب 2008 - العدد 3044 - شؤون لبنانية - صفحة 5


رأى النائب سمير فرنجية أن "هذه الحكومة ليست، كما يدعي بيانها، حكومة "الارادة الوطنية الجامعة"، انما هي حكومة من طبيعة انتقالية هدفها الأساسي نقل الصراع من الشارع الى حيث يجب أن يكون أي الى داخل المؤسسات الدستورية". وقال: "كنت أفضل ان تكون تسمية الحكومة أكثر واقعية. فبدل أن نسميها حكومة "الارادة الوطنية الجامعة" وندعي تالياً وجود ما هو ليس موجوداً، اعني الارادة الوطنية الجامعة، كان من الأفضل ان نطلق عليها تسمية "حكومة ادارة الخلاف الوطني". فالخلاف قائم داخل الحكومة كما في البلاد، وهو ليس مجرد خلاف سياسي يمكن حله في بيان وزاري او حتى الى طاولة حوار. انه خلاف على مفهوم لبنان، ودور لبنان، وعلاقة لبنان بالعالم. الخلاف السياسي هو خلاف على ادارة الدولة، اما الخلاف القائم، فهو خلاف على طبيعة الدولة. حسم الخلاف السياسي يتم في صناديق الاقتراع، اما حسم الخلاف على طبيعة الدولة، فيتطلب جهداً ما فوق السياسة يصل الى الجهد الميثاقي".
وسأل: "هل بامكان هذه الحكومة ان تقوم بمثل هذا الجهد؟. أمام هذه الحكومة وأمامنا جميعاً خيار من اثنين: الأول هو ان ننظم خلافاتنا في داخل المؤسسات الدستورية وأن ننتظر ما سيحدث في المنطقة للاحتكام الى نتائجه، فنعيد فرز انفسنا على قاعدة "غالب" و"مغلوب" وفقاً لما ستفضي اليه صراعات المنطقة ومفاوضاتها، من حرب العراق الي المفاوضات السورية ـ الاسرائيلية، والمفاوضات بين ايران والمجتمع الدولي، وغيرها من ملفات المنطقة وأزماتها. أما الخيار الآخر فيقضي بفك الارتباط بين خلافات الداخل وصراعات الخارج، والاحتكام الى كتبنا لحسم المسائل الخلافية، بما لا يعيدنا الى منطق "الغالب" و"المغلوب"، الذي يؤسس لصراع لا نهاية لها، بل الى منطق الديموقراطية التي تفزر أكثرية وأقلية قابلة للتبدل على الدوام".
ولفت الى ان "المناقشات التي جرت في لجنة صياغة البيان الوزاري والمداخلات التي ادلى بها بعض الزملاء الكرام تشير الى ان الخيار المعتمد هو الخيار الأول، خيار "ضبضبة" الخلافات بانتظار ما سيحدث في الخارج. قد يكون هذا الخيار واقعياً، لكنه، بنظري، خطير: لأنه لا يؤمن للبنان المناعة المطلوبة لحماية نفسه من الحروب والفتن التي تتهدد المنطقة بأسرها. وخطير أيضاً لأننا نكون قد سلمنا بأننا عاجزون عن حل خلافاتنا بالوسائل الطبيعية، وذلك بالرغم من اقتناعنا جميعاً بأننا، ومع خلافاتنا، محكومون بالعيش معاً. وخطير أيضاً وأيضاً لأن الاحتكام الى الخارج يلغي واقعياً مبدأ الاحتكام الى الداخل. يحتاج الخروج من الأزمة الى قرار جامع، وهذا القرار مفقود".
واشار الى أنه "قبل 50 عاماً، وفي ظروف مشاتبهة داخلياً واقليمياً، وفي جلسة عقدت في هذا المكان بالذات لمناقشة حلف بغداد ومشروع ايزنهاور، خاطب حميد فرنجية وزير الخارجية آنذاك شارل مالك بقوله: "الميثاق الوطني، يا سيدي، طُعن في الصميم واذا كنا نريد ان نعمل عملاً نكلاً به الجراح، فاسمح لي ان أعطيك القاعدة الذهبية، وقد عبّرت عنها مراراً، وكنت حاكماً مسؤولاً. القاعدة الذهبية هي ان الشر يصبح خيراً متى يتفق عليه اللبنانيون، والخير يصبح شراً متى يختلف عليه اللبنانيون. هذه القاعدة لا تزال صالحة، وانا على يقين بأن عدداً من الوزراء الكرام، من الفريق الذي انتمي اليه ومن خارجه، يدركون اهمية ما اقول. فهل سيترك لهم المجال للتحرك من اجل الانقاذ.. قبل فوات الاوان؟".
واعتبر "ان قرار الحكومة عدم الدخول في صلب الازمة الوطنية سوف يعيق قدرتها على اتخاذ القرارات في اكثر من مجال. فأول استحقاق سوف تواجهه هذه الحكومة يتعلق بالعلاقات اللبنانية ـ السورية. نحن اليوم عشية لقاء مهم بين رئيس جمهوريتنا ورئيس جمهورية سوريا. لقد حدد البيان الوزاري مطالب لبنان من سوريا، وهي مطالب سبق وان تم الاتفاق عليها الى طاولة الحوار في العام 2006، مع اضافة ملف الاسرى والمعتقلين اللبنانيين في السجون السورية. هذه المطالب، في حال الاستجابة السورية، تطوي صفحة صعبة في العلاقات بين البلدين، هذا امر جيد وضروري، لكنه غير كاف لتحديد الاسس التي ينبغي ان تقوم عليها العلاقات المستقبلية. في العام 1990، اعتمد مبدأ مواجهة اسرائيل اساساً للعلاقة بين البلدين، وجرى ترجمة هذا المبدأ وجوداً عسكرياً سورياً في لبنان وتلازماً في المسارات التفاوضية. هذا المبدأ لم يعد قائماً بعدما دخلت سوريا في مفاوضات سلام مع اسرائيل".
وتساءل "ما هو المبدأ البديل الواجب اعتماده لاعادة تأسيس العلاقة بين البلدين بعد خيار سوريا التفاوض مع اسرائيل؟. هل هي استراتيجية التفاوض سورياً والقتال لبنانياً؟ وهل ستبقي سوريا على قواعد التنظيمات المسلحة التابعة لها في الناعمة والمناطق الحدودية؟. وهل يستطيع لبنان ان يتحمل وحده كلفة هذه المعادلة بعدما دعاه الرئيس السوري للدخول في مفاوضات مع اسرائيل شبيهة بتلك التي يقوم بها الجانب السوري؟ هذه الاسئلة مصيرية. فهل هذه الحكومة قادرة على طرحها والبحث عن اجوبة لها ام انها ستضطر الى تجاهلها خوفاً على وحدتها وطلباً للسلامة؟".
وقال: "اود تسجيل ملاحظتين سريعتين حول الاسلوب الذي اعتمد في تشكيل الحكومة. تم تشكيل هذه الحكومة على قاعدة بدعة لادستورية جرى اعتمادها تحت ضغط الاحداث المعلومة، وهي بدعة "الثلث المعطل" التي تعطي الاقلية حق النقض بالنسبة الى قرارات السلطة التنفيذية. نحن اليوم على ابواب مرحلة انتخابية سوف تفرز مجدداً اكثرية واقلية. هل الاقلية الجديدة، بغض النظر عن كبر حجمها او صغره، ستحصل على حق النقض عبر اعطائها "الثلث المعطل" في حكومة ما بعد الانتخابات؟ وفي هذه الحال، ما هي الحاجة الى تنظيم الانتخابات والاحتكام الى الشعب اذا كانت الاقلية الشعبية قادرة على تعطيل خيارات الاكثرية الشعبية؟ قد يعترض البعض على هذا الكلام باعتبار ان نظامنا هو نظام الديموقراطية التوافقية. هذا الامر غير دقيق لانه يقوم على الخلط بين الدولة التي تحكمها المفاهيم الميثاقية التي هي بطبيعتها توافقية، والسلطة التي يرعى عملها الدستور. بدعة اخرى جرى اعتمادها في الحكومة الحالية وحكومات سابقة هي بدعة الوزارات "السيادية" والوزارات "الخدماتية"، وهي بدعة معيبة، معيبة اولاً لانها تفترض ان هناك "طوائف سيادية" يحق لها بحقائب "سيادية"، واخرى "غير سيادية" لا تؤتمن على السيادة، ومعيبة ثانياً لانها تعتبر ان السيادة هي شأن وزراء معدودين يمارسونها، كل في المجال السيادي الذي حدد له، وكأنه هو صاحب القرار الاخير، وهي اخيراً بدعة معيبة لأن باعتمادها مفهوم الوزارات "الخدماتية" تكرس مبدأ الزبائنية الذي هو اساس الفساد الذي نعاني منه".
وختم: "لا يفيد القول بأن انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة قد حسما الخلاف حول طبيعة الدولة ودور لبنان والخيارات الوطنية الكبرى. لذلك اخبركم بأن قضية 14 آذار ما زالت قائمة وفي مواجهتها فريق 8 آذار. كل ما هو مطلوب ليس الغاء الاختلاف والصراع السياسي، بل وضع هذا الصراع على سكة سليمة مرجعها اختيارات الشعب الحرة".
جلول
وجهت النائب غنوة جلول "تحية للشهداء وفي مقدمهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري وشهداء تموز وشهداء غزوة بيروت والتبانة وسعدنايل". واكدت "أن بيروت لم تسقط فقد انتصرت في غزوة 7 أيار لأنها لم تستجب للفتنة".
وحيّت "بيروت سعد الحريري الوفية لنهج رفيق الحريري الحضاري". وطالبت بـ"جعل الحكومة تأسيسية في موضوع الأمن بالدرجة الأولى".
وشددت على "أن الأمن والسلاح الذي نتحدث عنه ليس السلاح المقاوم الذي تم الاتفاق في الدوحة على ترحيل بحثه إلى طاولة الحوار برعاية رئيس الجمهورية، إنما السلاح الداخلي"، مؤكدة ضرورة "وقف ظاهرة اطلاق النار في الافراح والاحزان".
ودعت إلى "وقف سير الدراجات النارية مع المقنعين ليلاً في بعض المناطق في بيروت وغيرها بهدف الاستفزاز والشتم".
وذكرت بمسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وما أنجزته حكوماته "على صعيد العمران والخدمات ومختلف المجالات في لبنان، والتي لم تأخذ الثقة من فريق يقوم محازبوه بقطع الطرقات".
وتطرقت إلى جملة من الملفات الاقتصادية والاجتماعية والخدماتية، متمنية "أن تكون الحكومة فعلاً تأسيسية في معالجتها، خصوصاً ملف تعاونيات بيروت".
وركزت على "دور المرأة في الحياة السياسية وضرورة تفعيله". ووجهت التحية إلى الوزيرة بهية الحريري، آملة في "أن ترى المزيد من السيدات داخل المجلس النيابي، وأن تكون الحكومة والمرحلة فعلاً تأسيسية ويجري نقاش وبحث كل الملفات الخلافية داخل الحكومة اضافة إلى طاولة الحوار".
الخليل
قال النائب انور الخليل: "مرة جديدة، استطاع اللبنانيون تجاوز ازمتهم السياسية وانتصروا على الخوف والقلق والارتباك الذي انتباهم في الفترة الماضية. مرة جديدة، اكدت الاحداث والتطورات والمبادرات والاتفاقات ان استئصال الحدة السياسية والانقسام والتشرذم لا يكون الا عبر الاحترام المتبادل للرأي الآخر وعبر الحوار والتفاهم والتوافق والشراكة. مرة جديدة، ينتصر الوطن، ينتصر لبنان، فهل بامكاننا معاً، وبقلوب مؤمنة بهذا الوطن وبشعبه ان نستثمر هذه اللحظة المشرقة في صناعة الحياة الخيرة لاهلنا بكل ما فيها من امل وتفاؤل وثقة واطمئنان لحاضرهم ومستقبلهم وآمالهم واحلامهم؟ ان نقول: "حكومة الارادة الوطنية الجامعة"، فذلك يجب ان يعني ـ قبل وخلال وبعد مفردات البيان الوزاري ـ اننا استفدنا من كل التراكمات التي حصلت في الماضي القريب، وان الارادة الوطنية الجامعة تفرض عليكم كوزراء وعلينا كنواب ان نبني على الايجابيات الخيرة، وما اكثرها، ونلفظ من اذهاننا ونفوسنا وسلوكياتنا وممارساتنا كل السلبيات والتشجنات والمهاترات، وان تكون هذه المحطة التاريخية لحكومة الارادة الوطنية الجامعة مرحلة تأسيس صادقة لاعادة تكوين السلطة على المبادئ التي أقرها الدستور والقواعد والاعراف لممارسة صحيحة وصحية لنظامنا المبني على الديموقراطية التوافقية".
أضاف: "لاننا نأمل ذلك، فقد حاولنا في مقاربتنا للبيان الوزاري ان نضع بعض الملاحظات ضمن منهجية تستهدف المساهمة في تطوير او توضيح بعض العناوين التي تناولها البيان. اود اولاً القول ان فقرات عديدة من هذا البيان تأتي ترداداً، لسياسات تضمنها بيانكم الوزاري في الحكومة السابقة الذي تقدمتم به بتاريخ 28/7/2005 الى مجلس النواب. وهذا لا ضير فيه ولكن السؤال: اذا لم تتمكنوا من تنفيذ القسم الاكبر مما ورد في بيانكم السابق خلال ثلاث سنوات، فكيف سيتم ذلك في فترة تسعة اشهر لا غير؟. "تأخذون على عاتقكم في الفقرة 12 و13، وضع برنامج عمل واقعي، بعيداً من الاوهام ومن اغداق الوعود المجانية التي تتجاوز الامكانات" الخ...حبذا لو التزمتم بذلك وأبقيتم بيانكم في حدوده الواقعية فوفرتم عليكم ملامة اللائمين مستقبلاً لانني واثق بأنكم لن تتمكنوا من الوفاء بالقسم الاكبر من مندرجات هذا البيان. اما التزامكم باجراء الانتخابات النيابية في موعدها وفق ما تم الاتفاق عليه في الدوحة لجهة تقسيم الدوائر الانتخابية اضافة الى المواد الاصلاحية التي ستلحق به، فانا نرحب بهذا الالتزام بالرغم من ملاحظتنا الاساسية على قانون الانتخاب بانه يأتي مخالفاً تماماً لما ورد في وثيقة الوفاق الوطني وفي الدستور اللبناني اللذين اكدا على ان قانون الانتخاب الجديد يجب ان يكون على اساس المحافظة ويراعي صحة التمثيل السياسي وفاعليته، اي تطبيق النسبية! لذلك كان واجباً، في رأينا، ان يؤكد بيانكم أن هذا القانون سيكون استثنائياً لعبوره من باب التسوية السياسية التي تمت في الدوحة كي يبقى بيانكم متماسكاً بما أكدتم عليه في مقدمة البيان عن التزامكم بمبادئ الدستور اللبناني واحكامه واتفاق الطائف، وما عدتم الى تأكيده في الفقرة (9) أن "حكومتكم تؤكد التزامها العمل على تطبيق اتفاق الطائف ببنوده كافة". اما في الفقرة 24 من بيانكم فنلفت الانتباه مجدداً الى ان استعمال كلمة "استرجاع" في السطر الاول من "اولاً" حيث وردت كما يلي:" حق لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته في تحرير او استرجاع مزارع شبعا الخ..." هو استعمال في غير مكانه اذ انها تشير الى ان ثمة وديعة او امانة لدى الآخر، تسترجعها منه وطبعاً هذا لا يصح مع عدوّ سلب ارضنا وهجّر اهلنا. ونقترح ان تحذف هذه الكلمة من النص وتبقى كلمة "تحرير"".
واشار الى أن "هناك ثلاث نقاط خلافية اخرى، جرى تحفظ الفريق اللبناني عليها في عملية رسم الخط الازرق تتعلق برميش (جنوبي بلدة رميش، النقطة الحدودية P.b16). مسكاف عاف ـ العديسة ـ النقاط الحدودية P.b 35 -36-37 طريق المطلة (جنوبي مستعمرة المطلة في فلسطين المحتلة النقطة الحدودية P.b38). والتي لم يأت على ذكرها البيان، وفي رأينا وجوب تأكيد هذه التحفظات في الفقرة المشار اليها اعلاه. اما في البند (24) من البيان، فكنت آمل ان يكون ما ورد فيه من "حق لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته في تحرير او استرجاع" ما تبقى من ارضنا المحتلة موقع اجماع عند اللبنانيين على اختلاف مشاربهم السياسية تأكيداً منا على وحدة الاقانيم الثلاثة التي جمعتها هذه الفقرة. غير ان بعضاً من زملائنا ذهب بعيداً في محاولة مجحفة لاجتثاث المقاومة من موقعها الطبيعي والحقيقي الملتصق بالشعب وبالجيش. وهو موقع استحقته لا بالكلام والخطب الرنانة، بل بضريبة الدم الغالي، وبسواعد ابطالها المقاومين، القادمين من كل حدب وصوب من لبنان، وبصمود الشعب من دون استثناء، وحضن الجيش من دون تردد. فرفعت هذه المقاومة الخوف والقلق عن اهلنا في الجنوب، وأبدلت الذل بالافتخار، والخوف بالإقدام وهجرة الارض بالتشبث بها. فهذه الاقانيم الثلاثة تؤدي في تناغمها وتجانسها وتعاونها معاً الى تقوية كل منها وربح كل منها، وبالتالي ربح لبنان الوطن، الوطن الحاضن للجميع، علماً ان هيئة الحوار الوطني التي سيرعاها فخامة رئيس الجمهورية ستدرس تفاصيل هذا التناغم والانسجام في ما بين هذه الاقانيم الثلاثة وبشكل خاص، في ما بين الجيش والمقاومة".
وتابع: "اما في الفقرة 30 من البيان والمتعلقة بقضية تغييب سماحة الامام موسى الصدر ورفيقيه في ليبيا، فاننا نقدر ان هذه الفقرة تشكل تطوراً مشكوراً للصيغة التي كانت قد وردت في بيان الحكومة السابقة للعام 2005، ولكنك قد تذكر دولة الرئيس، بأننا في مرحلة الاستشارات الحكومية معكم طالبت كتلة التحرير والتنمية ان يرقى اهتمام الدولة الى اعلى درجات الاهتمام والتبني لهذه القضية الوطنية بامتياز ونضيف اليوم ان واجب الحكومة ان تكون صاحبة ادعاء شخصي في هذا الملف للوصول الى كشف الحقيقة ومعرفة مصير الإمام المغيب ورفيقيه. والملف ليس ملفاً لطائفة كريمة معينة بل هو ملف لعملاق لبناني من عمالقة الوطن حمل معاناة المحرومين من كل الطوائف من دون تمييز في قلبه وضميره. اما عن تعزيز السلطة القضائية بما ورد في الفقرة 33 من البيان فأعيدكم الى ما كنتم قد وعدتم به في الصفحة 8 تحت الفقرة "رابعاً" من بيان حكومتكم السابقة في العام 2005. وكنا قد استبشرنا خيراً بكلامكم عن ان السلطة القضائية هي الضمانة الاساسية لحقوق المواطنين وحياتهم (هكذا حرفياً) وحرص الحكومة على استقلال القضاء وتوفير كل الضمانات الدستورية والقانونية للقضاة. اسأل دولة الرئيس: لماذا لم تقوموا خلال السنوات الثلاث الماضية بتنفيذ ما وعدنا به وفي امر اساسي كهذا؟".
وسأل "في مساعدات الدولة للمتضررين من العدوان الاسرائيلي في العام 2006، للفقرة 37 من البيان، هل يمكن لرئيس الحكومة ان يطلع المجلس النيابي على مبالغ الهبات التي أرسلت الى لبنان ومصادرها، وكيف تم استعمالها والجهة التي راقبت استعمالها؟ ومن ثم ما هي المبالغ المتوجبة للمتضررين التي ما زالت عالقة؟". وقال: "اما في الفقرة 39 والمتعلقة بصندوق المهجرين ومجلس الجنوب فقد اتى تعهد والتزام الحكومة بدفع المستحقات عليها والموجبة تحت قانونين متتاليين، اتى التزامها في هذا البيان مموهاً ومشروطاً اذ اتى في البيان "ستبادر الحكومة الى تنفيذ القانون الآيل (اي قانون دفع التعويضات) الى اصدار سندات خزينة بمبلغ 500 مليون دولار لتمويل استكمال اعمال صندوق المهجرين ومجلس الجنوب: "فور ان تسمح الاسواق المالية بهذا الاصدار"، و"ستستمر الحكومة في سعيها للحصول على دعم مالي من الدول العربية". لا يجوز للرئيس فؤاد السنيورة ان يبقي هؤلاء المواطنين دون اعطائهم حقوقهم ـ كل حقوقهم ـ المالية من دون ابطاء. ملف المهجرين وملف ابناء الشريط الحتل سابقاً والذي تحرر على ايدي المقاومة البطلة في العام 2000، هما ملفان في عمق ضمير الوطن، وفي عمق ذمة رئيس الحكومة. هذان الملفان كانا قد وعد اصحابها من المواطنين بانهاء معاناتهم في ظل القانون 242 تاريخ 7 آب 2000، اذ خصص لصندوق المهجرين مبلغ 946 مليار ل.ل. ولمجلس الجنوب 500 مليار ل.ل. اي ما مجموعه 1336 مليار ل.ل. لصرف التعويضات المستحقة. غير ان انتهاء فترة الحكومة آنذاك وتشكيل حكومة جديدة كان رئيس الحكومة الحالي وزيراً للمالية فيها، حيث أقدم على طلب التعديل لهذا القانون بعذر كلفة تمويل المشروع بالليرات اللبنانية وانخفاض الفوائد على الدولار. فتم سحب المشروع وعاد به بعد مراجعات عديدة لسنة كاملة وقد اخذ رقماً جديداً القانون 372 تاريخ 16 آب. هذا القانون حول فعلاً المستحقات الى العملات الاجنبية (دولار) ولكنه اصبح نصف المبالغ المستحقة تماماً اي 500 مليون دولار".
أضاف: "ان يأتي الالتزام بعد كل هذا التسويف والتأجيل وتخفيض المبالغ الى النصف، التزاماً ومشروطاً بشكل يؤشر بوضوح الى ان رئيس الحكومة لا ينوي انهاء مشكلة المهجرين ولا معاناة اهلنا في المنطقة المحررة من الجنوب، فان هذا التوجه غير مقبول ولا فيه شيء من العدالة او صدقية الممارسة الحكومية. ولذلك فانني اطالب باسم جميع هؤلاء المواطنين ان يتكرم دولة الرئيس فؤاد السنيورة وان يوافق على حذف الاشتراطات المنسوجة في هذه الفقرة، والتأكيد بالاتزام العلني بأن هذين الملفين، المهجرين وابناء المنطقة المحررة، سينجزان حتماً في فترة زمنية قصيرة معينة لا تتجاوز ستة اشهر من تاريخه، وذلك احقاقاً للحق، وتنفيذاً للقانون الموجود منذ العام 2000 وتبرئة لذمة كل من تعاطى بهذين الملفين من نواب ووزراء ورؤساء وادارات رسمية. كذلك أشير الى مستحقات لمواطنين أصحاب العقارات التي كانت وما زالت مشغولة من قوات الطوارئ الدولية اذ لم يصلهم أي دفعة منذ العام 2000، علماً ان دفعة على الحساب تبلغ 40% من المستحقات حتى ذلك العام قد سدّدت للأهالي ولا تزال كل المستحقات حتي تاريخه عالقة في ذمة الحكومة".
وأشار الى ان "الامام علي عليه السلام يقول: "التباطؤ في اعطاء الحق نوع من الظلم". فكيف اذا اصبح التباطؤ لسنوات وسنوات؟. أما في دور الدولة وفاعلية المؤسسات، الفقرة 40 من البيان، فنحن داعمون لكل ما ورد من اعمال واصلاحات تتعهد بها الحكومة تحت هذا البند، من تحديث وتطوير الهيئات الرقابية الى محاربة الرشوة والفساد، الى التنمية المناطقية، الى اللامركزية الادارية الموسعة وضرورة الانماء المتوازن. ولكننا نتساءل ونسأل: لماذا تغيب هذه المواضيع كلها عن ارض الواقع ولا ترد الا في البيانات الوزارية؟ فالهيئات الرقابية تعاني من شغور كبير في ملاكاتها وتعاني اكثر من مساهمة الحكومات المتعاقبة على تهميش ادوارها وضرب معنوياتها واهمال توصياتها، بل عزلها احياناً عن ممارسة هذه الأدوار. وتوصيف الوظائف العامة وتصنيفها قد أنجز القسم الأكبر منه منذ فترة طويلة. وأما الانماء المتوازن فهو بند اساسي في اتفاق الطائف ومقدمة الدستور اللبناني التي نصت ان الانماء المتوازن للمناطق ثقافياً واجتماعياً واقتصادياً ركن أساسي من اركان وحدة الدولة واستقرار النظام. فما بالنا حتى اليوم ـ اي بعد 17 عاماً من تاريخ صدور الدستور اللبناني ـ لم نحقق ولو درجات متواضعة من ارتقائنا سلم الانماء المتوازن المناطق؟ ونتكلم بشغف عن وحدة الدولة وعن الاستقرار".
وخاطب حكومة الوحدة الوطنية بقوله: "ركزوا على وضع خطة متكاملة لانماء متوازن متدرج واسهروا علي قيام انتخابات حرة ونزيهة".
ولفت الى انه "تحت باب التوجهات العامة للسياسات الاقتصادية والمالية والاجتماعية (بند 42)، يذكرالبيان الوزاري ان الحكومة ستبادر فوراً الى اصدار مرسوم لزيادة الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص، بينما ستقوم الحكومة باقرار زيادات الى جميع العاملين في القطاع العام"، منبهاً الى "ما طالعناه في الاعلام بأن اصدار الحكومة لمرسوم زيادة الحد الأدنى للزجور فقط في القطاع الخاص قد لا ينسجم مع ما كان معمولاً به سابقاً ومنذ فترة طويلة في ما يتعلق أيضاً بزيادة الأجور في القطاع الخاص. وأقول ذلك لتلافي اي خضة قد تظهر في وجه الحكومة الجديدة تتعلق بهذا الموضوع. ونسأل الحكومة ما هو واقع الحال في هذا الملف الشائك والحساس؟ اما على صعيد القطاع الصناعي (بند 46) فاننا نطالب باضافة فقرتين على ما ورد فيه: أ ـ العمل على تسريع وانشاء المناطق الصناعية والمناطق الحرة الصناعية. ب ـ دعم وتقوية دور معهد البحوث الصناعية وتفعيل مؤسسة المقاييس والمواصفات والمجلس اللبناني للاعتماد، والتعاون مع المركز اللبناني للانتاجية من اجل تطوير الصناعة من الناحية البيئية".
وفي المالية العامة والدين العام (فقرة 48)، سأل رئيس الحكومة "اين اصبحت ارقام الدين العام كي لا ينفرد كل منا باستنساب الرقم؟ وكيف ستتعاملون اليوم مع موازنات العام 2006 ـ 2008 التي نفذتها الحكومة السابقة من دون ان يكون لديها اجازة بقانون صادر عن مجلس النواب الا لموازنة العام 2006 فقط والتي صدرت بقانون رقم 717 تاريخ 3 شباط 2006 والذي يجيز للحكومة جباية الواردات وصرف النفقات لغاية صدور موازنة 2006 على أساس القاعدة الاثني عشرية؟. وثالثاً، اذا كانت الحكومة سترسل موازنات الأعوام الثلاثة 2006 ـ 2008 الى مجلس النواب فاننا نقترح، تسهيلاً لعمل مجلس النواب، ان يصار الى فصل اي قوانين اصلاحية مقترحة داخل هذه الموازنات او قوانين اخرى اذا كان فيها تعديل على رسوم او ضرائب او اقتطاعات اضافية على ما كانت عليه موازنة العام 2005، السنة الأخيرة لاقرار الموازنة في مجلس النواب".
وامل "ان تصل موازنة العام 2009 الى المجلس ضمن المهلة الدستورية كي يتم التصديق عليها قبل آخر السنة الحالية، ونعتقد ان هذه هي الخطوة الأهم في عمل الحكومة لأن الموازنة تشكل الخطوة الأولى في انطلاق ورشة العمل في الادارات والمؤسسات العامة ونحو اصلاح مالي واداري حقيقي ضمن ما رسمته الحكومة في هذا البيان"، سائلا "متى يا دولة رئيس الحكومة ستنتقل موازنات الحكومة الى موازنات الأداء المنشودة؟ ألم يحن الوقت بأن يتعامل مجلس النواب بموازنة تساعده على المراقبة والمحاسبة ومتابعة الأداء؟".
وقال: "عن الكهرباء (البند 52) ـ وما أدراك ما الكهرباء ـ فنحن مع كل خطوة اصلاحية، بما في ذلك انتهاج باب خصخصة انتقاء هادفة ضمن برنامج متدرج وكامل، تعطي المواطن حقه فيه الخدمة الأساسية وتفسح المجال للفئات المحدودة الدخل ان تكون قادرة على مواجهة اعباء الاستهلاك: أما في هذا البند فلا نفهم يا دولة الرئيس كيف يمكن ان تقبل اي حكومة بأن تتفاوت ساعات التقنين الى هذه الدرجات الكبيرة من التفاوت بين مناطق واخرى، خصوصاً على صعيد المناطق النائية ومناطق الاطراف والمشكلة تتخطى هذا التقنين غير العادل والعشوائي الى وصول قوة الكهرباء الى المواطن وهي ما دون الحدود الدنيا المسموحة، فاضافة الى قهر المواطن بتقنين ظالم، يتسبب ضعف الكهرباء بخسائر مادية جسيمة على المواطنين. (سطو المديرية العامة على محول كان يساعد في تخفيف تأرجحات القوة في مرجعيون وحاصبيا)". وشدد على ضرورة "اصدار قانون للتنقيب عن النفط في اطار التخفيف مستقبلا عن الأعباء الحالية في انتاج الكهرباء".
وفي موضوع المياه، قال: "لا ندري اذا كانت الخطة العشرية للادارة المتكاملة للمياه والذي يشير اليها البيان في البند 55، يمنع على الحكومة الاهتمام بانجاز اهم مشروع لدينا في مياه لبنان، اي مشروع الليطاني. فمنذ حزيران من العام 2002 أجاز المجلس النيابي للحكومة ابرام اتفاقية اولى بقيمة 20 مليون دينار كويتي مع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية واخرى مع الصندوق العربي للانماء بقيمة 31 مليون دينار كويتي، مساهمة لتمويل مشروع الليطاني، منسوب 800 متر في ضوء دراسة جدوى انه سيؤدي الى زيادة الانتاج الزراعي بنسبة تفوق 7 أضغاف الانتاج الحالي وزيادة دخل المزارعين بنسبة 8 أضعاف مداخيلهم، ورغم هذا الزمن الطويل لم تصل مراحل تنفيذ المشروع ادارياً الى اعطاء امر المباشرة الى الشركات التي تقدمت بعروضها. فمن نسأل دولة الرئيس عن هذا التقاعس؟ ولماذا؟. نتوجه الى دولة رئيس الحكومة لاعطاء توجيهاته الى مجلس الانماء والاعمار للبدء بالتنفيذ على أن يتم تأمين أي مبلغ اضافي لتغطية تكاليف كامل المشروع، بالتعاون مع ادارتي الصندوق العربي والكويتي، اللذين يبدوان كل استعداد ـ ومنذ بداية التعاطي معهما ـ لانجاز هذا المشروع الحلم للبنان وابنائه".
أضاف: "البند 56، الاتصالات، يعيدني الى التكرار المتواصل في البيان، وفي اكثر من بند، عن اهتمام الحكومة بالانسان اللبناني. بحثت عن اهمية هذا الانسان في موازنة وزارة البيئة، وثم في موازنة وزارة الثقافة فلم اجد اثراً كبيراً لها. والآن وزارة الاتصالات: هناك قانون يصون سرية التخابر. اسأل رئيس الحكومة: هل يعمل بهذا القانون وهل تصان سرية التخابر؟ وماذا عن الأكلاف الباهظة لأسعار التخابر والأرقام الخيالية التي تسجل على حساب المشتركين. نترك كل ذلك لمعالي الوزير الجديد عله يفرج الكروب ويثلج القلوب. وأتوقف قليلاً مع الاعلام في البند 60 من بيان الحكومة لأسأل: لماذا يتنازل لبنان عن ثروة كبيرة ومجال استقطاب فسيح لاستثمار منتج وواسع الناطق وردهة متجددة لطاقات لا تحصى أو تعد من شبابنا وشاباتنا المتخرجين والعاملين في حقل الاعلام، فنرمي جانباً مشروع قانون المدينة الاعلامية والمعلوماتية الحرة؟ لقد أنجز هذا المشروع في مطلع العام 2000 ولكنه سرعان ما توارى عن اهتمامات الحكومات المتلاحقة. أقول لمعالي وزير الاعلام: زيارة سريعة الى مصر ودبي والأردن قد تكون كافية لاعادة المشروع الى أولويات اهتمامكم".
وفي شؤون المرأة، أمل "أن يكون لدى مجلس نوابنا الكريم الارادة الفاعلة والاستجابة الملحة لاعطاء هذا النصف من مجتمعنا اللبناني القدرة الكافية لايصال عدد اكبر الى الندوة النيابية وذلك عن طريق اقتراح قانون الموافقة على نظام الكوتا للنساء، اي تخصيص حد أدنى لمقاعد النساء مما سيحفز ويحسن مشاركة المرأة في الحياة السياسية".
وختم: "يبقى موضوع انساني وطني مهم يتعلق بما يعانيه أهلنا في الجنوب من جراء الألغام والقنابل العنقودية التي زرعتها اسرائيل في الجنوب على فترات متتالية من عدوانها المتواصل والمستمر. ان اعداداً كبيرة من السكان ما زالوا غير قادرين على العودة الى بيوتهم وأعداداً أكبر من المزارعين محرومون من زراعة أراضيهم. فآمل دولة الرئيس ان ترصد الحكومة أموالاً كافية وتحثّ الدول الصديقة، عربية منها وأجنبية، للمساعدة في ذلك والقيام بحملة ديبلوماسية واسعة في هذا المجال لازالة هذه الأخطار المحدقة بأهلنا. وأخيراً نأمل من الحكومة ورئيسها ان يتعاطوا مع ما أوردناه في هذه المداخلة الطويلة بما يؤكد منذ اليوم على التعاطي الايجابي في كل ما من شأنه أن يفعل علاقة الحكومة بالمجلس النيابي وأن يأتي رد الحكومة على النقاط التي أوردناها اعلاه واضحاً وايجابياً".
كبارة
لفت النائب محمد كبارة الى "ان الحرص على الوطن هو الذي فرض اتفاق الدوحة الذي جاء على شكل اتفاق اسثنائي اقتضته مرحلة استثنائية. وعلى الرغم مما احتواه هذا الاتفاق في آلياته من خرق للدستور ولميثاق العيش المشترك الذي أقره الطائف، فلقد ارتضيناه سبيلاً الى الحل، املاً بأن يعيدنا الاتفاق الى الدستور والعملية السياسية، والى القواعد والاعراف الدستورية، سبيلاً لممارسة نظامنا الديموقراطي، ولحل مشكلاتنا بالحوار وداخل مؤسساتنا الدستورية. لكن، وللاسف، فان حظر اللجوء الى السلاح لم يطبق، واحداث طرابلس أثبتت عكس ما تمناه اللبنانيون، وبقي السلاح يستعمل كوسيلة لتحقيق اهداف سياسية".
وقال: "نحن لا ننتظر المعجزات من هذه الحكومة، ونعترف بحدود دورها ومهماتها وامكانياتها، بما تمثله من توافق شكلي بين الطوائف والمذاهب، يخفي حقيقة الخلافات الجوهرية تحت شعار "حكومة الارادة الوطنية الجامعة". ولكننا نتساءل: الى متى يجب ان تبقى الحلول لخلافاتنا شكلية ولغوية ـ انشائية لترضي في الظاهر اكثرية اللنبانيين؟ بينما الواقع يعكس تمسك "حزب الله" بمفهومه للدولة والمقاومة، ورفضه ان يكون سلاحه في كنف الدولة ليبقى هو لبنان ولا لبنان بدونه، كما يصرح قادته؟ والى متى علينا ان نتقبل فعل الانتقاص من سيادة الدولة لصالح سيادة الاحزاب والميليشيات المسلحة؟ وهل يكفي ان "تلتزم الحكومة، بطبيعة الحال، توفير الامن في كل المناطق اللنبانية وغيره من الموجبات الكفيلة بممارسة اللبنانيين حريتهم في اختيار ممثليهم"، كما جاء في بيانها الوزاري، لتأمين سلامة الانتخابات النيابية، بينما لبنان يعيش حالة من الفلتان الامني ويبقى مهدداً في كل لحظة باحتمال استعمال السلاح، كما يحدث في طرابلس، وما يشكله ذلك من ضغط يلغي مبدأ الانتخابات الديموقراطية؟ صحيح بأنه يمكن ان نكون قد تخطينا المرحلة السوداء من عمر الوطن، ويمكن ان يكون الجميع قد عاد الى حضن الدولة، ولكن يبقى السؤال المطروح على جميع اللبنانيين ما هو مفهومنا للدولة واي دولة نريد؟ هل هي الدولة السيدة المستقلة التي تستوعب جميع اللبنانيين ام الدولة الغارقة في وحول الطوائف والمذاهب ودورها التوفيق بين مصالحهم، ولو على حساب المصلحة الوطنية ومستقبل الوطن؟".
واكد "ان مفهوم سيادة الدولة على كامل اراضيها لا يحتمل المساومة، ولا مجال للتشكيك به او محاولة تقليصه لصالح دويلات الامر الواقع. فإما ان تكون لدولتنا سيادة مطلقة على اراضيها، فلا شرعية غير شرعيتها ولا سلاح غير سلاحها ولا مقاومة الا من خلالها، ولا قرار الا قرارها الذي يعبر عن الارادة الوطنية، او لا تكون هناك دولة، فتسود شريعة الغاب ويضيع الوطن". وأوضح أن "مفهوم الدولة يقتضي ايضاً ان تضع في اولى اولوياتها الاهتمام بالمواطن اللنباني، وتأمين العدالة له، والتخفيف من معاناته اليومية عن طريق العمل لتأمين الخدمات الاساسية من حيث النوعية او عدالة التوزيع على كل المناطق اللنبانية، وذلك في مجالات الصحة والتعليم، وتأمين فرص العمل بالراتب الذي يكفل له الحد الادنى من الحياة الكريمة، اضافة الى خدمات الكهرباء والهاتف والمياه وضرورة تخفيض تكلفتها، والغاء كل الضرائب غير المباشرة على مختلف المواد الغذائية ومراقبة اسعارها وجودتها. كما ان مفهوم الدولة التي نؤمن بها، يقوم على واجب احترام حقوق المواطن الاساسية ومنع الاعتقالات الاعتاباطية، وابقاء الموقوفين قيد الاعتقال لفترات طويلة وفي ظروف رديئة قبل محاكمتهم، اضافة الى تعذيبهم بما يتناقض وشرعة حقوق الانسان. كما ان تجاوز القانون من بعض السلطات، واجراء التحقيقات خارج نطاق الضابطة العدلية المخولة قانونياً باجرائها، واستمرار بعض التوقيفات لمدة تتجاوز مدة العقوبة المقدرة، ومن دون اي مستند قانوني، هو تجاوز للقانون... بل هو الظلم بعينه".
(التتمة ص6)

ارسل هذا المقال الى صديق اطبع هذا المقال



 



 

 
الصفحة الأولى | شؤون لبنانية | مساحة حرة | مخافر و محاكم | بزنس | المستقبل الإقتصادي | شؤون عربية و دولية | رأي و فكر | ثقافة و فنون | رياضة | الصفحة الأخيرة
ملحق المصارف ... | رياضة | بزنس | شباب | أهْوَاء | ارشيف و بحث | نوافذ | PDF A4 Version | PDF Full Version
 contactus@almustaqbal.com.lb : اتصل بنا
الشركة العربية المتحدة للصحافة - جريدة المستقبل - © جميع الحقوق محفوظة 2005