الجمعة 3 أيلول 2010

ص7ص6ص5ص4ص3ص2
ص10ص9ص8

تطبيق اتفاق الطائف وإجراء الانتخابات في موعدها وفقاً لاتفاق الدوحة والمقترحات الإصلاحية

الالتزام بالقرارات الدولية رقم 1701 و1757و194 ووضع استراتيجية دفاعية وتفعيل اتفاق الهدنة



تطبيق اتفاق الطائف وإجراء الانتخابات في موعدها
وفقاً لاتفاق الدوحة والمقترحات الإصلاحية

الالتزام بالقرارات الدولية رقم 1701 و1757و194
ووضع استراتيجية دفاعية وتفعيل اتفاق الهدنة

المستقبل - الاربعاء 6 آب 2008 - العدد 3039 - شؤون لبنانية - صفحة 10


(تتمة المنشور ص9)

* هـ ـ تشجيع التسليف الزراعي عبر التشجيع على إعطاء حصة أكبر من القروض المدعومة عبر مؤسسة كفالات للقطاع الزراعي.
* و ـ استكمال أعمال التحديد والتحرير والكيل والضم والفرز للمناطق غير الممسوحة وغير المكالة في لبنان.
* ز ـ إقدار المشروع الأخضر على لعب دور أفعل في شق الطرق الزراعية وإنشاء البحيرات الجبلية بما يسهم أيضاً في العودة إلى رفع منسوب المياه الجوفية.
46 ـ القطاع الصناعي
إن الحكومة تعتبر الصناعة قطاعاً حيوياً وتؤكد على أهمية الدور الذي تلعبه في عملية النهوض الاقتصادي وزيادة الدخل القومي وإيجاد فرص عمل جديدة لشباب لبنان وتحول دون هجرتهم. وفي هذا الصدد ستشجع الحكومة الصناعة الوطنية من خلال اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتوفير المناخ الاستثماري المناسب لنمو هذا القطاع مركّزة على الآليات والوسائل التي تؤدي إلى تحسين الإنتاجية وبما يؤمن تعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات الإنتاجية وتحفيزها على اعتماد المعايير والمواصفات الدولية وتعزيز قدرتها على اجتذاب ما تحتاجه من استثمارات من معدات وآليات وتقنيات وتدريب لتطوير قدرات مؤسسات هذا القطاع. كذلك ستعمل الحكومة على تنشيط وتعزيز دور مركز تنمية الصادرات في مرفأ بيروت.
كما ستعتمد الحكومة إجراءات عملية وفعالة لمكافحة المنافسة غير المشروعة وتعمل على تنفيذ قانون حماية الإنتاج الوطني والمرسوم التطبيقي الصادر في شأنه لمواجهة عمليات الإغراق.
47 ـ قطاع الخدمات
إن قطاع الخدمات كان وما يزال أحد أبرز القاطرات المحركة للاقتصاد اللبناني نحو النمو والتطور وقد أثبت قدرته على التكيف وعلى خلق فرص عمل جديدة للآلاف من اللبنانيين.
إن الحكومة إذ تدرك أهمية القطاع السياحي ستسعى إلى تقديم ما أمكن من مساعدات لتشجيع الاستثمارات وتوظيفها في هذا القطاع الحيوي، كما ستعمل على دعم المؤسسات السياحية لاقدارها على تجاوز الظروف القاسية للسنوات الماضية. القاسية. وهي لذلك ستقترح على مجلسكم الكريم مشاريع قوانين لتحديث التشريعات السياحية لتتلاءم مع مقتضيات الصناعة السياحية في الألفية الثالثة في إطار الاستثمارات والتقنيات الحديثة والمهارات المطلوبة لتحقيق التنمية السياحية المستدامة.
كذلك ستعمل الحكومة على تشجيع الاستثمارات الجديدة في حقل الصناعات المتطورة المبنية على المعرفة egdelwonK ymonocE خصوصاً صناعة المعلوماتية والتواصل والإعلام وكذلك المعارف الجديدة التي تشكل عماد الاقتصاد الجديد وبما يؤدي إلى اعتماد الإنتاج الفكري مصدراً للدخل والثروة الوطنية وهي الصناعات التي بإمكانها أن تحقق نسباً مرتفعة من النمو للاقتصاد الوطني وتوفر المزيد من فرص العمالة الجديدة. كذلك ستعمل الحكومة على تنمية وتشجيع خدمات الحزمة العريضة للاتصالات DNABDAORB والتي تلعب دوراً أساسياً في نمو تلك الصناعات المعرفية.
48 ـ المالية العامة والدين العام
تؤمن الحكومة بضرورة متابعة العمل على تصحيح الخلل في المالية العامة من خلال الاستمرار بتخفيض مستويات العجز وتحسين الفائض الأولي وتسريع المسار التراجعي للدين العام وصولاً إلى معدلات قابلة للاحتمال. لذا فسوف تتركز جهود الحكومة في الأشهر المقبلة على المحاور الأساسية التالية:
أولاً: العمل مع المجلس النيابي الكريم على مناقشة بهدف إقرار الموازنات العامة للسنوات الثلاث الماضية (2006 ـ 2008) بما تتضمنه من اجراءات اصلاحية والعمل على إقرار مشروع قانون موازنة العام 2009 وإرسالها إلى المجلس النيابي الكريم ضمن المهلة الدستورية ومن خلال الاستمرار في اعتماد الإطار الإصلاحي الشامل.
ثانياً: ترشيد وتقليص الإنفاق العام من خلال مناقشة وإقرار وتنفيذ ورش الإصلاحات والتعديلات القانونية من خلال مشاريع القوانين، ولاسيما تلك الموجودة حالياً في مجلس النواب.
ثالثاً: متابعة برنامج تطوير إدارة النفقات بما يتضمن طريقة تحضير الموازنة وتنفيذها وتحسين مستويات الرقابة المالية، والبناء على الاصلاحات التي تم اطلاقها في الأعوام الماضية لجهة تحضير الموازنة وشموليتها ووضعها في اطار متوسط الأمد، وكذلك الانتقال التدريجي إلى اعتماد موازنة البرامج والأداء.
رابعاً: متابعة تحديث النظام الضريبي واستكمال تطوير الإدارة الضريبية، بما يؤدي الى تحسين مستويات الجباية، وذلك عبر مناقشة وإقرار مشاريع القوانين، لاسيما مشروع قانون الضريبة الموحدة على الدخل ومشروع قانون الإجراءات الضريبية الموجودان حالياً في المجلس النيابي الكريم.
خامساً: تحديث إدارة الدين العام وذلك عبر تطبيق سياسات إدارة مخاطره بشكل أفضل بما يخفض من عبء كلفته على الاقتصاد. ولهذا الغرض تأمل الحكومة من المجلس النظر في إقرار مشروع القانون المتعلق بإنشاء مديرية خاصة بإدارة الدين العام والموجود حالياً في مجلس النواب لتفعيل وتحديث إدارة هذا الدين بشفافية وفعالية أكبر. كذلك فإن دراسة مشروع قانون الحساب الموحد للخزينة بغية إقراره والموجود حالياً في مجلس النواب سوف يسهم أيضاً في تفعيل إدارة الخزينة والتخفيف من كلفة خدمة الدين العام ومن حجم المديونية العامة.
سادساً: التأكيد على أن الحكومة ستعتمد في القسم الأكبر من الإنفاق الاستثماري المستقبلي على التمويل من مصادر خارجية على شكل قروض ميسرة والتي ستسعى جهدها في الحصول عليها.
49 ـ تعزيز الحماية الاجتماعية
متابعة للجهود السابقة في المجال الاجتماعي والتي انبثق عنها إنشاء لجنة وزارية خاصة تهتمّ بتطبيق خطّة العمل الاجتماعية المكمّلة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي الذي تبنّاه مؤتمر باريس3؛ سوف تسعى الحكومة إلى تفعيل جهود النهوض بالشأن الاجتماعي بهدف التقدم على مسار تطبيق برنامج اجتماعي متكامل هادف وفعّال يرتكز على ما يلي:
أولاً: العمل على الحدّ من ظاهرة الفقر المُدقع وصولاً إلى القضاء عليها وفقاً لأهداف الألفية للتنمية بحسب الأمم المتحدة الخاصة بلبنان وتحسين مؤشرات الصحة ونوعية التعليم؛
ثانياً: وضع إستراتيجية تنمية اجتماعية شاملة متوسطة الأمد تكون خطوة أولى نحو تحسين كفاءة وفعالية الإنفاق الاجتماعي وخفض الهدر نتيجة لضعف التنسيق بين الوزارات المعنية وإيجاد شبكات الأمان الاجتماعي في مجالات الصحة والتعليم وضمان الشيخوخة ووضع تحديد دقيق لمعايير الإفادة من هذه الشبكات بالإضافة إلى العمل على إيلاء الفئات المهمّشة اجتماعياً لاسيما الفئات ذات الحاجات الخاصة (المعوّقون، الأيتام، العجزة، الأطفال العاملون...)؛ الاهتمام والعناية اللازمة.
ثالثاً: متابعة الجهود لتطوير برامج الحماية الاجتماعية والعمل على إقرار قانون لضمان الشيخوخة والرعاية الاجتماعية قابل للاستمرار والإعداد للخطوات التحضيرية الذي يتطلبها وضع القانون عند إقراره حيز التنفيذ والعمل جدياً على تطبيق القانون رقم 220/2000 الخاص بالمعوقين.
رابعاً: تحسين فعالية الإنفاق الاجتماعي العام بهدف الوصول إلى تغطية أشمل ومساواة أكبر بين الشرائح المستفيدة.
خامساً: خفض التفاوت المناطقي في مؤشرات التنمية عبر الدفع باتجاه توزع أفضل للإنفاق العام في شتى المجالات والمناطق وتشجيع الاستثمار والنشاطات في المناطق الأكثر حرماناً لكي تسهم كعوامل جذب في إيجاد فرص العمل الجديدة.
سادساً: التشجيع على تعزيز الجهود في حقول التدريب المهني المسرَّع للبالغين ولاسيما في المناطق التي تعاني من بطالة واسعة أو بطالة مقنعة لاقدار من تستهدفهم هذه النشاطات على تطوير مهاراتهم وقدراتهم على كسب عيشهم.
سابعاً: استكمال عملية تحسين آليات الاستهداف الاجتماعي بغية توجيه المساعدات للفئات الأشدّ حاجة ومن أجل منع تسرّبها إلى مستفيدين غير مؤهلين.
ثامناً: اتخاذ خطوات عملية لاستكمال إصلاح أجهزة التغطية الاجتماعية لاسيما في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ووزارة الصحة وباقي الصناديق الضامنة بما يضمن الوصول إلى شمولية أكبر في التغطية ومعايير أدقّ في الاستفادة وفي تحقيق زيادة في المردودية الصحية والاجتماعية والاقتصادية للإنفاق، وضرورة توحيد آليات العمل في الصناديق الضامنة كافة التي تعنى بتقديم الخدمات الصحية.
تاسعاً: زيادة الفعالية والتآزر بين نشاطات القطاع العام، ومؤسسات القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية والجهات الدولية المانحة بغية منع الازدواجية في تقديم الخدمات بين الوزارات والهيئات التي تعنى بالشأن الاجتماعي.
عاشراً: تعزيز دور وزارة الشؤون الاجتماعية في وضع السياسة الاجتماعية وزيادة القدرات لدى مراكز التنمية الاجتماعية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية وتحسين التنسيق والتكامل بين المعنيّين بالتطوير المحلّي.
حادي عشر: السير في تنفيذ قرار الحكومة الذي يقضي بإعطاء مبلغ 750 و1000 ليرة عن كل يوم حضور لتلامذة التعليم الرسمي الابتدائي والتكميلي والذي يشكل احد برامج المساعدة النقدية التي ستعتمدها الحكومة كبرنامج مؤقت لمنع التسرب المدرسي، إلى حين تطوير آليات الاستهداف.
50 ـ الخدمات الصحية
ستسعى الحكومة إلى تحقيق استخدام أكثر فعالية للموارد المخصصة للخدمات الصحية في لبنان، بما يتيح توفير خدمات مرتفعة المستوى للمواطنين مع تخفيض تدريجي في التكاليف المالية المترتبة. وسيكون ذلك عبر استكمال الإصلاحات التي بدئ العمل بها في بعض المؤسسات الضامنة كوزارة الصحة والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتعاونية الموظفين وغيرها من الصناديق الضامنة بهدف ترشيد استخدام الخدمة الصحية الاستشفائية. وستعمل الحكومة، في هذا السياق، على تعزيز دور وزارة الصحة العامة في الخدمة الصحية الوقائية وتوسيع ومأسسة برامج التلقيح الوطنية، كما ستسعى إلى تعزيز دور المستشفيات الحكومية كموفر أساسي للخدمات الصحية الاستشفائية.
وعلى هذا الأساس ستقوم الحكومة بالتقدم على مسار خطة الإصلاح الصحي الشامل بكافة جوانبها، بهدف تأمين تغطية صحية رعائية واستشفائية واقعية وعملية لكافة المواطنين غير المضمونين، والأخذ كذلك بعين الاعتبار أوضاع العديد من المقيمين وذلك من خلال نظام صحي شامل عادل ومتوازن يقدم خدمات صحية جيدة معقولة الكلفة تكون بمقدور الدولة والمواطن على تحمل أعبائها في آن معا. وان تكون وتيرة هذه التقديمات ونوعيتها مستقرة وفي تطور مستمر تلبي تطلعات الدولة السياسية والاجتماعية والاقتصادية تجاه مواطنيها وقدرات المواطنين والاقتصاد على تحملها.
ولتأمين هذه الأغراض، تتعهد الحكومة بما يلي:
أولاً: متابعة العمل على تعزيز دور مؤسسات الدولة من مراكز رعائية واستشفائية ومتابعة تنفيذ نظم المكننة وتطبيق أنظمة الاعتماد والجودة. بما سيمكنها من تقديم خدمات متخصصة وتعزيز قدرتها على اكتساب ثقة المواطنين. من الجدير بالذكر أن عدد حالات الاستشفاء مع نهاية العام 2008 في المستشفيات الحكومية سيصبح أكثر من 100 ألف حالة بعدما كان حوالي 20 ألف حالة خلال العام 2005.
ثانياً: نظراً لتعدد المؤسسات الحكومية الضامنة وتعدد أنظمة التغطية لديها والتفاوت في التعريفات والعقود والمراقبة الطبية والإدارية وأعمال التدقيق وهو ما أدى إلى هدر في استعمال الموارد وغياب في التنسيق وزيادة في حجم الإنفاق الصحي بشكل عشوائي بما لا يتناسب مع المردود والقيمة الفعلية للخدمات المقدمة، لذلك ترى الحكومة إن من واجبها اتخاذ الإجراءات واعتماد الأنظمة الكفيلة بإلزامية هذه الصناديق بالعمل ضمن نظام معلوماتي موحد تتطابق فيه الرموز الطبية وكلفتها وإتباع مؤشر أسعار واضح وشفاف لآلية العقود وكلفة الخدمات الصحية بكامل أنواعها.
ثالثاً: ستستمر الحكومة في العمل على إيجاد عقود شراكة واضحة وشفافة مع شركات التأمين في القطاع الخاص ترعاها الوزارات المعنية من صحة واقتصاد وعمل بهدف تطبيق القوانين الصادرة لتأمين التغطية الصحية لحوادث السير والطرقات واستشفاء العمال الأجانب والوافدين.
رابعاً: ستعمل الحكومة على إطلاق البطاقة الصحية الاستشفائية على مراحلها لتشمل فئات اجتماعية لا يوجد لديها أي تغطية صحية بحيث يصار إلى اعتماد نظام إحالة متطور ركائزه المستشفيات الحكومية والمراكز المتخصصة في القطاع الخاص وتدبير الموارد المالية لذلك. وستستعين الوزارة بمؤسسات عالمية أو وطنية للمساعدة في إدارة هذا المشروع وتقييمه بشكل مستمر وذلك تحت إشراف الهيئات الحكومية المعنية.
خامساً: تتعهد الحكومة خلال فترة زمنية لا تتجاوز نهاية العام الحالي بإطلاق البطاقة الصحية الدوائية للأمراض المزمنة من خلال المراكز الرعائية الصحية الأولية بحيث تؤمن فيها الأدوية النظامية بأسعار رمزية.
سادساً: تلتزم الحكومة بتطوير برامج الرعاية الصحية الأولية ومتابعة العمل على تمويل برامج الكشف المبكر عن الأمراض المستعصية والحفاظ على تحسين معدلات التغطية لبرنامج التحصين الشامل بعدما توصلت هذا العام إلى المستويات العالمية المطلوبة.
سابعاً: على صعيد السياسة الدوائية سوف تعمل الحكومة على إعادة إطلاق عمل المختبر المركزي على أسس حديثة وعالمية في ضوء التغييرات العلمية التي أصبحت تستوجب تعديلات في طريقة عمله.
ثامناً: سوف تلتزم الحكومة بالتعاون ما بين وزارة الصحة والوزارات المعنية بالعمل على إيجاد هيئة موحدة تشرف على هذا العمل تجنبا للازدواجية والفوضى السائدة في مجال مراقبة المياه والغذاء والبيئة.
تاسعاً: ستعمل الحكومة بشكل خاص على المساعدة في استكمال ورشة الإصلاح التي تم إطلاقها في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، عبر تحديث أنظمة الصندوق وتعزيز الرقابة الطبية والمالية كما وستعمل على أن يصار إلى اعتماد البرامج والسياسات والإجراءات التي تعيد التوازن المالي إلى فرع المرض والأمومة.
إنه وبهدف تطبيق هذه الأهداف سوف تطلق الحكومة ورشة حوار سياسي واجتماعي عبر المؤسسات والهيئات الشعبية والنقابية المعنية بهدف إقرار وتحديث التشريعات والقوانين اللازمة بشكل معجل بحيث يؤمن السرعة في التطبيق ويؤمن الشفافية في الإدارة والتمويل في آن معا.
51 ـ التربية والتعليم العالي
لن تكون فترة ولاية الحكومة المحدودة حاجزاً أمام استمرار عمل ورشة النهوض التربوي، حيث ستستمر الحكومة في اعتبار العملية التربوية قضية وطنية كبرى تقوم على أساس أن الإنسان في لبنان هو الثروة الأساسية؛ وعلى وجوب تعزيز الشراكة التربوية الكاملة والمتوازنة بين الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص لكي تتلاءم مخرجات هذه العملية مع حركة العصر ومتطلباته وتسهم في المحصلة في تحقيق العدالة التربوية ولاسيما لجهة تأمين الحق في التعلم، وتوفير حرية التعليم، والاقدار على اكتساب المعارف والمهارات، والتكيّف مع احتياجات المجتمع والتلاؤم مع سوق العمل، وتحسين نوعية التعليم وجودته.
إن مستلزمات استمرار هذه النهضة التربوية تستدعي تعزيز الاهتمام بالقطاع التعليمي في كافة المراحل التعليمية، من الحضانة حتى المرحلة الجامعية مع إيلاء اهتمام متزايد للتعليم الرسمي بكل مراحله وتحسين نوعية التعليم وجودته وفق المعايير الدولية، وبالأخص في مجال التعليم الجامعي والبحث العلمي ومتابعة تنفيذ خطة النهوض بالجامعة اللبنانية وإصلاحها. كذلك التركيز على التعليم الأساسي بنية مادية وتجهيزات عصرية وموارد بشرية تعليمية متخصصة وعالية الكفاءة، إضافة إلى تعزيز الجهود في مجال التعليم المهني والتقني، وتأمين الاستقرار المادي والعلمي لأفراد الهيئات الإدارية والتعليمية، وتأمين المنشآت التربوية بحسب المواصفات العلمية والصحية الصحيحة، وتجهيز المؤسسات التربوية بالتقنيات التكنولوجية الحديثة، للمواءمة مع متطلبات المناهج التربوية الحديثة العملية والعلمية.
إن الحكومة اللبنانية لن تدخّر جهداً خلال الأشهر القادمة لوضع الأطر اللازمة لتعزيز هذا النهوض التربوي والعمل على إدماج مفاهيم تعليمية جديدة، وفي مقدّمتها التعليم التنموي، وذلك من أجل مساعدة الناس على تحسين فهمهم للعالم المتغير والمتنوع الذي يعيشون فيه، وتحفيز التلامذة والطلاب على اعتماد أساليب التحليل والتفكير المنطقي في سلوكياتهم. وفي هذا السياق ستسعى الحكومة مع الجهات المعنية إلى تحقيق اقتراح إنشاء مركز الأبحاث لدول البحر المتوسط الذي طرحه رئيس الجمهورية في مؤتمر الاتحاد من أجل المتوسط.
52 ـ الكهرباء
إن إصلاح قطاع الطاقة عموما وقطاع الكهرباء خصوصا سيكون في مقدمة أولويات الحكومة. فقطاع الطاقة في لبنان قد بات يشكل عبئاً كبيراً جداً على خزينة الدولة اللبنانية مع ارتفاع أسعار المشتقات النفطية وترهّل بعض معامل الإنتاج مما يزيد من كميات المشتقات النفطية المستهلكة مما يرفع من كلفة الإنتاج. ذلك كله سيؤدي إلى أن يفوق العجز المالي المتوقع نتيجة لسياسة دعم الكهرباء المعتمدة من قبل الدولة اللبنانية عن ملياري دولار أميركي لهذه السنة. هذا مع العلم أن السبب الأساسي المستجد في هذا العجز يكمن في الزيادة الكبيرة في أسعار المشتقات النفطية.
وسوف تقوم الخطة التي ستعتمدها الحكومة ودون أي تأخير على اعتماد إصلاحات قصيرة المدى وإصلاحات أخرى تظهر نتائجها على المدى المتوسط وسوف يجري العمل على تنفيذ هذه الإصلاحات بالتزامن ومن خلال منظور يؤدي إلى العمل على ترشيد الاستهلاك وزيادة كمية الطاقة المنتجة.
ويدخل أيضا من ضمن أولويات الحكومة تحديث القطاع وتعزيز أوضاع مؤسسة كهرباء لبنان ومنها تأمين الوسائل التقنية والإدارية والتنظيمية اللازمة لمواكبة العصر ومواجهة جميع المتطلبات ومعالجة الصعوبات من تقنين وغيرها التي حملت المواطن إلى اللجوء إلى مصادر بديلة للكهرباء مما زاد من أعبائه المادية وزاد من حدة المشاكل التي يعاني منها المواطنين. ومن أجل معالجة هذه الصعوبات لا بد من إجراء عدد من الإصلاحات على المدى القصير أهمها:
أولاً: وضع سياسة جديدة للتعرفة تهدف إلى تقليص الفارق الشاسع بين كلفة إنتاج سلعة الكهرباء وثمن بيعها من المستهلكين تتوخى ترشيد استهلاك الطاقة وتشمل إنشاء تعرفة اجتماعية يستفيد منها وتأخذ بعين الاعتبار أوضاع صغار المستهلكين الذين يشكلون الغالبية من الأُسر اللبنانية والذين يستهلكون الطاقة ضمن حدود حاجاتهم الضرورية وتلائم وإلى حد كبير بين سعر بيع الطاقة وكلفة إنتاجها بالنسبة للمستهلكين الكبار مما يخفض حجم العجز الإجمالي الذي تتحمله الخزينة.
من جهة أخرى ستعمد الحكومة إلى دراسة معمّقة للتعرفة الجديدة بالنسبة للقطاعات الصناعية وغيرها وفقاً لمعايير موضوعية ولاسيما لجهة التوفيق بين الحاجة إلى تشجيع هذه القطاعات وتحسين قدراتها التنافسية والتصديرية وتداعيات ذلك على الخزينة العامة. وسوف يواكب إعادة النظر بالتعرفة العمل على ترشيد استعمال الطاقة وتوفير استهلاكها والتشجيع على التوجه نحو استعمال الطاقات المتجددة (الطاقة الشمسية، طاقة الرياح وغيرها...)، على أن تُستخدم لهذا الغرض الحوافز التشجيعية المناسبة.
ثانياً: انجاز توقيع الاتفاق مع مصر لاستيراد الغاز الطبيعي لمعمل دير عمار الحالي وأي معمل قد يتم إنشاؤه ويكون من الممكن إيصال الغاز إليه.
ثالثاً: إنجاز اتفاقات مع دول الربط السباعي لاستيراد الكهرباء من مصر أو غيرها مما يسهم في زيادة كمية الطاقة الكهربائية المتوفرة لتلبية الطلب على المديين القصير والمتوسط.
رابعاً: إعادة هيكلة القطاع من خلال تشركة مؤسسة كهرباء لبنان، علماً بأن الخطوات في اتجاه الخصخصة ستكون مسبوقة بدراسة دقيقة لتحديد القواعد التي ينبغي التقيد بها عند المباشرة بإجراءات عمليات الخصخصة علماً بأن إنشاء هيئة ناظمة تشكل خطوة أولية لأي خصخصة. يجدر التأكيد هنا على أن الخصخصة تستوجب تأمين الضمانات الأكيدة لحماية المال العام ومصالح المواطنين وحقوق المستثمرين في ضوء درجة المخاطر التي يتحملونها وكذلك التأكيد أيضاً على حفظ كامل حقوق موظفي المؤسسة.
خامساً: تحسين النقل عبر انجاز مركز التحكم الوطني وتأهيل محطة كسارة للربط السباعي وإكمال بناء شبكة التوتر العالي.
سادساً: الاستمرار في بذل الجهود من أجل تطبيق برامج عادلة لتوزيع الكهرباء بين المناطق كافة.
أما الإصلاحات الضرورية على المدى المتوسط فهي:
أولاً: زيادة الإنتاج بما في ذلك إعادة تأهيل معملي الزوق والجية وإنشاء معامل إنتاج جديدة مع درس إمكانية الشراكة مع القطاع الخاص لتأمين مستويات تشغيل وفعالية عالية وخفض الهدر الناتج عن التعدي على شبكات التوزيع والفوترة والجباية ومعالجة مشاكل التلوث لاسيما في معمل الذوق ورصد المبالغ اللازمة لهذه الغايات.
ثانياً: إصلاح التوزيع مع درس إمكانية الشراكة مع القطاع الخاص في تركيب عدادات تحكم عن بعد على شبكات التوتر المتوسط والمنخفض لدى المستهلك تؤمن شفافية الفوترة والجباية وتحد من التعديات على الشبكة.
كذلك سوف تعمد الحكومة إلى إعداد مشروع قانون لإضافة بعض التعديلات الضرورية على القانون 462 لتمكينها من المضي في السير قدماً من الإصلاحات المبيّنة في هذا البيان.
53 ـ تسعير المشتقيات النفطية
سوف تشمل الإجراءات الحكومية إعادة النظر بمعادلة التسعير المعتمدة للمشتقات النفطية، وذلك مع المعنيين في القطاع من مستوردين وموزعين ونقاط بيع لكي تصبح أكثر عدالة.
54 ـ التنقيب عن النفط
إن الحكومة سوف تعمل جاهدة على تنشيط ملف الاستكشاف والتنقيب عن النفط والغاز وذلك استكمالاً للمسوحات السايزمية التي أجريت في المياه اللبنانية والتي تساعد الدولة على تحديد مكامن الهيدروكربون.
إن الحكومة، وإدراكاً منها لأهمية قطاع النفط والغاز في لبنان وخاصة في ظروف ارتفاع أسعار النفط، وفي ضوء الجهود التي بذلت لتاريخه ولاسيما للسياسة النفطية التي اعتمدتها الحكومة وبالتعاون مع الخبراء من مملكة النروج سوف تعمد إلى التحضير لإطلاق جولة المزايدة للتنقيب عن النفط والغاز في المياه اللبنانية والمنطقة الاقتصادية الخالصة عبر استقطاب شركات النفط العالمية المرموقة والمتمكنة. وهي لذلك سوف تعّد مشروع قانون للتنقيب وسوف تعمد إلى تحضير مشروع اتفاقيات تقاسم الإنتاج.
55 ـ المياه
ستعمل الحكومة على متابعة الخطة العشرية والخطة الشاملة لترتيب الأراضي لتثبيت مفهوم الإدارة المتكاملة للمياه والتي ترمي إلى الاستفادة من مياه الأمطار والثلوج والينابيع ومنع هدرها، من خلال التخزين السطحي في سدود وبحيرات جبلية، وذلك لمحدودية مصادر المياه المتوافرة للبنان والتزايد المستمر للطلب عليها.
كما ستعمل على إعادة تغذية طبقات المياه الجوفية ومنع تلوثها وتأمين الأمن المائي والاجتماعي والغذائي ومتابعة إنشاء خطوط ومحطات معالجة لتكرير مياه الصرف الصحي للمحافظة على البيئة ولمنع تلوّث الموارد المائية السطحية والجوفية.
وستكمل دمج مؤسسات المياه الأربع وتحسين أدائها عبر تحديث وسائل إدارتها والتدريب المستمر للأجهزة العاملة فيها بهدف تأمين أحسن خدمات لتوزيع المياه للمواطنين وترشيد استعمالاتها وتأمين مياه الري وتصريف المياه المبتذلة بأدنى كلفة.
56 ـ الاتصالات
إن قطاع الاتصالات هو محرّك أساسي للاقتصاد الوطني وهو يسهم في تعزيز الإنماء المتوازن. ولبنان يعمل على تقديم رؤية لهذا القطاع تهدف إلى بناء مجتمع المعلوماتية من أجل مواكبة ثورة الاتصالات العالمية وريادتها في المنطقة، والحكومة اللبنانية تلتزم في هذا السياق بتحرير قطاع الاتصالات وفتح السوق لاستثمارات القطاع الخاص والمنافسة وحماية حقوق المستهلك.
إن من صلب برنامج الحكومة البدء بتنفيذ هذه الرؤية بالتعاون ما بين القطاع العام والقطاع الخاص بهدف خدمة مصلحة المستهلكين والاقتصاد عبر تأمين السبل القانونية والتنظيمية لإيجاد سوق عصرية قائمة على بنى تحتية بتقنيات متطورة تضمن للبلد خدمة اتصالات بمستوى عالمي من خلال سوق ناجحة، خلاّقة وتنافسية، قادرة على تقديم خدمات ذات جودة عالية بأسعار تنافسية مقارنة مع الخارج تؤدي إلى تخفيف الاكلاف على المواطن مع الحفاظ على مردود عالٍ للخزينة اللبنانية.
وتنفيذاً لهذه السياسة ستعمد الحكومة إلى تنفيذ عدد من البرامج والخطوات وأهمها:
أولاً: تنفيذ القانون 431 مع الحفاظ على حقوق الموظفين في هذا القطاع وتأسيس شركة اتصالات لبنان والسير في عملية تخصيصها وفقاً للقانون على أن يصار إلى منحها ترخيص لشبكة خليوية فور تأسيسها.
ثانياً: السير في عملية خصخصة القطاع الخليوي وبشفافية عالية ووفقاً للقوانين وحسب المعايير الدولية لتأمين أكبر مردود اقتصادي ممكن مما سينعكس إيجاباً على مصالح المواطنين. كذلك والعمل على بذل كل الجهود لتحسين التغطية ونوعية الخدمة للمشتركين وتوسيع قاعدتهم وخفض الأعباء عليهم بما يسهم في زيادة القيمة المالية للشبكتين مع التأكيد على مردود عالٍ للخزينة.
ثالثاً: تحسين وتطوير خدمات الحزمة العريضة dnabdaorB وإصدار التراخيص اللازمة بغية تشجيع استثمارات جديدة في مجال الألياف البصرية وغيرها من التقنيات كما وتحقيق استعمال فعّال لحيّز الترددات اللاسلكية الوطنية عبر تنظيمها، إضافة إلى فتح بوابات العبور للاتصالات الدولية من أجل زيادة سعتها وتحسين خدماتها وتخفيض أسعارها.
رابعاً: ضبط كل مداخيل الدولة ورفع القيمة المالية للشبكة الثابتة عبر تحسين وزيادة الخدمات وعدد المشتركين بأسعار تنافسية إضافة إلى العمل على حل مشاكل البريد كافة.
خامساً: حماية حقوق المواطنين لجهة صون سرية التخابر عملاً بالقانون 140 وإصدار المراسيم التطبيقية التي تؤمن الأطر التشريعية الضرورية وضمان أمن الشبكات والمعلومات عبر وضع الأنظمة اللازمة.
إن من شأن عملية الإصلاح والتطوير هذه أن تحول لبنان إلى "مجتمع التواصل المعلوماتي الواسع والمنفتح"، وفي قلبه الإنسان اللبناني عبر استحداث مشاريع وآليات وتقنيات جديدة وإيصالها إلى المناطق المفتقرة إليها وتوسيع شبكة المستهلكين، وخلق آلاف الفرص الجديدة للعمل واستعادة الطاقات اللبنانية المهاجرة وتحقيق الإصلاح المعلوماتي الحكومي واستقطاب رؤوس الأموال والاستثمارات وتنشيط أسواق البورصة والمال في لبنان لتحسين أداء الاقتصاد وقدرته على تحقيق معدلات نمو عالية ومستدامة.
57 ـ حماية البيئة
تحرص الحكومة على حماية موارد لبنان الطبيعية حرصها على تأمين نوعية حياة جيدة للأجيال اللبنانية، حاضراً ومستقبلاً. لذلك، ستسعى الحكومة إلى تحقيق تنمية بيئية مستدامة، عبر تدعيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص محلياً وإقليمياً ودولياً، وإدماج المبادئ البيئية في سياسات وبرامج القطاعات الإنمائية كافة، وتفعيل دور وزارة البيئة التشريعي والرقابي والتوجيهي.
دولياً ستتابع الحكومة تطبيق وإبرام المعاهدات والاتفاقيات والبروتوكولات البيئية، ساعية في الوقت عينه إلى متابعة تنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بالبقعة النفطية على الشواطئ اللبنانية، وكذلك استكمال الدور التقدّمي الذي يلعبه لبنان إقليمياً في استضافته لمرفق البيئة العربي.
محلياً، ستعمل الحكومة على دفع عجلة تنفيذ الخطة الوطنية للإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة، وتنفيذ المشاريع المتكاملة للصرف الصحي، من خلال تنظيم أفضل لهذين القطاعين وزيادة الإنفاق على الخدمات البيئية فيهما فضلاً عن تشجيع مشاريع آليات التنمية النظيفة في هذين القطاعين وفي قطاعات الصناعة والطاقة والنقل والزراعة إسهاماً في الإنماء الاقتصادي. هذا وستسعى الحكومة إلى توسيع رقعة لبنان الخضراء من خلال تفعيل إدارة كوارث الحرائق وقاية ومكافحة، ومن خلال التحريج، وإعادة تأهيل الأراضي، وحماية ثروة لبنان المائية كمورد اقتصادي أساسي.
لهذه الغاية، ستدعم الحكومة وزارة البيئة عبر إقرار القوانين والمراسيم التنظيمية التي من شأنها تعزيز قدراتها البشرية المتخصصة وتأمين استدامة خبراتها المكتسبة، وتفعيل انتشارها في جميع المحافظات لتعزيز اللامركزية الإدارية خدمة للمواطن، والسير باتجاه استحداث الضابطة البيئية للتشدّد في تطبيق القوانين والأنظمة رفعاً للوصايات وتفكيكاً لشبكات المصالح، فضلاً عن استقطاب المساهمات الدولية لتحفيز الاستثمار في قطاع البيئة. وستوطد الحكومة أواصر التواصل بين وزارة البيئة والإدارات والهيئات الأخرى حرصاً لانخراطها جميعها في معترك القضية البيئية، بهدف تحقيق الإصلاحات البيئية المعاصرة في الركائز الثلاثة للتنمية المستدامة.
58 ـ النقل
تدرك الحكومة اللبنانية مدى أهمية الدور الذي يلعبه قطاع النقل في تنشيط وتطوير معظم القطاعات الأخرى لاسيما منها الاقتصادية والاجتماعية وبالتالي تأثيره المباشر في تفعيل النمو الاقتصادي.
وعليه، ستعمل الحكومة على متابعة الجهود توصلاً إلى إقرار سياسة قطاع النقل البري للركاب والبضائع وسياسة قطاع النقل البحري بعد أن تتم مناقشتهما من قبل مجلس الوزراء. كذلك سوف يتم العمل على تطوير وإقرار سياسة مماثلة لقطاع النقل الجوي معتمدة على مبدأ الأجواء المفتوحة. والهدف الأساس من هذه السياسات هو تحديد الأطر العامة اللازمة لتطوير قطاع النقل بكافة عناصره ومكوناته وتحسين واقعه والارتقاء بمستوى خدماته ولاسيما قطاع نقل الركاب بما يؤمن للمواطنين وسائط نقل مأمونة يركن إليها ومعقولة الكلفة ولاسيما في ضوء ارتفاع أسعار وسائط النقل وكلفة المحروقات وتصاعد مخاطر تلوث البيئة.
ولا بد، في ظل الارتفاع الحاصل لأسعار النفط وسعي الدول إلى اختصار مسافات النقل، من الاستفادة من موقع لبنان الجغرافي المميز في جذب عمليات النقل الدولية عبره وتأمين المراكز اللوجستية اللازمة ليكون أحد صلات الوصل الرئيسية في المنطقة بين مصادر البضائع ومقاصدها. لذلك ستستمر الحكومة في بذل الجهود لتعزيز دور لبنان الإقليمي والدولي في مجال النقل بما ينعكس إيجاباً على المستوى الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين.
وإن الجهود التي ستبذل في هذا الإطار لن تقتصر على إقرار السياسات القطاعية وإعادة هيكلة الإدارات العامة، إنما سوف تتركز على وضع الخطط التنفيذية والبدء باتخاذ الخطوات التطبيقية الكفيلة بتجسيد الرؤيا المستقبلية لهذا القطاع الذي تسعى الحكومة من خلاله إلى تحسين واقع قطاع النقل الداخلي وتأمين نقل داخلي كفؤ وملائم للبنانيين يسهم في تخفيض كلفة الفاتورة النفطية.
وانطلاقاً من أهمية المحافظة على الشاطئ اللبناني الذي يعتبر ثروة كبيرة للبنان فإن الحكومة ستسعى بالتعاون مع المجلس النيابي إلى إعادة تنظيمه بما يضمن حقوق الشعب اللبناني، وإلى معالجة مشكلة المخالفات على الأملاك البحرية العمومية.
وستعمل الحكومة أيضاً على معالجة مشكلة التعديات على سكة الحديد من قبل أفراد ومؤسسات خاصة وعامة والعمل على إزالتها.
59 ـ إدارة وتنسيق تدفق مساعدات الدول المانحة
تسعى الحكومة إلى المضي قدماً في تعزيز آليات التنسيق بين الجهات المانحة لترجمة تعهدات الجهات المانحة التي شاركت في مؤتمر باريس­III وخاصة تلك المتعلقة بدعم المشاريع التي تعثر إطلاقها منذ المؤتمر والقروض الميسرة لدعم القطاع الخاص بما يؤدي إلى تحفيز النمو وتوفير فرص العمل.
وانطلاقاً من حرص الحكومة اللبنانية على تطوير أليات تنسيق المساعدات والقروض وحسن إدارتها وتعزيزها بهدف تأمين الشفافيّة والمساءلة لاستخدام الموارد وتحقيق نتائج أكثر فعالية لهذه المساعدات، ستقوم وزارة المالية، بالتنسيق مع رئاسة مجلس الوزراء ومجلس الانماء والاعمار، بتطوير نظام إدارة المعلومات المتعلّقة بالمساعدات والقروض لكي يكون هذا النظام وسيلة لتفعيل تدفق تلك القروض والمساعدات وبشكل يجعل تلك المعلومات متاحة أمام الجميع.
وانطلاقاً من حرص الحكومة على اطلاع المواطن على المستجدات في شأن الدعم سوف تستمر الحكومة في إصدار تقارير فصلية عن تقدم العمل في الترجمة العملية لتعهدات المانحين، وفي تنفيذ البرنامج الإصلاحي الذي قدمته الحكومة في مؤتمر باريس­III.
60 ـ الإعلام
تؤكد الحكومة حرصها على حماية الحريات العامة والفردية وحقوق المواطنين في التعبير وستعمل على صون حرية الإعلام وحماية تنوعه. وتعلن التزامها تطبيق القوانين دون استنساب، ومنها ما يتعلق بالإعلام الانتخابي والإعلان.
وستسعى الحكومة إلى تعزيز احترام أصول العمل الإعلامي وأخلاقه المهنية في ما يسهم بتوطيد قيم المواطنة والعيش الواحد والابتعاد عن العنف المعنوي ولغة التجريح والتحريض والتخوين وبث روح التفرقة والعداوة بين اللبنانيين.
وستعمل على تحديث النصوص القانونية الخاصة بالإعلام والإعلان، في ضوء التحولات في هذين القطاعين المنتجين وسوف تنظر في سبل تفعيل دور المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع وتطويره.
كما تلتزم الحكومة بتطوير الوكالة الوطنية للإعلام والإذاعة اللبنانية وتحسين خدماتهما وتوسيع نطاقهما وتنظيم أوضاع تلفزيون لبنان الإدارية والمالية والتقنية بهدف اقداره لتأدية الدور المناط له.
61 ـ شؤون المرأة
ستستمر الحكومة في العمل على تعزيز دور المرأة في الحياة العامة ومشاركتها في المجالات المالية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
كما ستعمل على تنفيذ التعهدات التي التزم بها لبنان والواردة في الاتفاقيات الدولية التي وقّعها أو التوصيات التي وافق عليها، لاسيما اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والتي تتطلب تشريعات وتدابير لتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة وللتصدي لكل أشكال العنف ضد المرأة والفتاة.
وتؤكد الحكومة ضرورة تفعيل الهيئة الوطنية لشؤون المرأة وإقدارها للقيام بدورها.
62 ـ الثقافة
إنَّ نهضة لبنان تعني أيضاً نهضة الثقافة على نحو يُظهِر وجه لبنان الحضاري وغنى تراثه وإسهامات أبنائه. فالثقافة في لبنان أساس لوجوده ولهويته.. ولا تنهض الثقافة من دون الحرية. لقد أسهم لبنان بثقافته وحريته في بناء النهضة العربية وهو مدعو اليوم لأن يؤدي دوراً فاعلاً وريادياً في إطلاق نهضة عربية جديدة.
ليست الثقافة بحاجةٍ إلى رعاية ولا هي تقبل الوصاية بل تستحق الدعم في شتى الحقول، وفي مقدمها الحفاظ على ثروة لبنان الأثرية والتعرف بها.
وتشدّد الحكومة على أهمية المبادرات والنشاطات الثقافية الكبيرة ودورها في تعزيز الوحدة الوطنية وقيم المواطنة والحوار وحقوق الإنسان وفي نبذ العنف والتعصب. وهي ستعمل على إطلاق عدد منها وتقديم الدعم لسواها ومواكبتها أو التنسيق بينها. كما ستعمل الحكومة على نشر الثقافة لتعمم مختلف فئات وشرائح المجتمع اللبناني.
ويحتاج قيام وزارة الثقافة بالمهام الملقاة على عاتقها الإقرار العاجل لمشاريع القوانين التنظيميّة لوزارة الثقافة ولمديريّاتها، وللمؤسسات العامة والهيئات العاملة تحت وصايتها، والتشريعات المتعلقة بتنظيم المهن الفنية وضمان حقوق المبدعين وكما تتطلّب إقرار قانون حماية البيوت التراثية، وإقرار القوانين الخاصة بالآثار تنقيباً وحفظاً ومتاحف.
ولقد تلقى لبنان هبات عينية مخصصة لمشاريع ثقافية كبيرة ستجري متابعتها وتنفيذها وأهمها إقامة دار الثقافة والفنون ومشروع النهوض بالمكتبة الوطنية والمتحف التاريخي لمدينة صيدا.
وستواصل الحكومة العمل على تطوير شبكة المكتبات العامة تعزيزاً للمطالعة العامة. وسوف تتقدّم الحكومة بمشروع قانون لإقامة صندوق التنمية الثقافية وتوسيع إطار دعم الأنشطة الثقافية وتقديم جوائز الإبداع الثقافي والفني، وتعزيز التراث الوطني.
وستواصل الحكومة الإعداد لتظاهرات ثقافية كبيرة بمناسبة إعلان بيروت عاصمة عالمية للكتاب عام 2009 وبمناسبة تنظيم الألعاب الفرنكوفونية في خريف العام نفسه.
63 ـ الشباب والرياضة
بما أن الشباب يشكلون وفق العديد من الدراسات ثلثيّ الشعب اللبناني، وهم الفئة التي لا تزال الأكثر تضرراً من جراء الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتردية وتداعياتها.
ولما كان مستقبل الوطن يقتضي احتضان هؤلاء الشباب والعمل على بناء المواطنة ونشر قيمها في صفوفهم والسعي إلى فتح الآفاق لهم كونهم نصف الحاضر وكل المستقبل، فإن الحكومة ستعمل على تعزيز مشاركة الشباب في الحياة العامة، والمساهمة في صنع السياسات الوطنية، كما ستعمل الحكومة على تشجيع المبادرات والنشاطات التي تسهم في توسيع مساحات اللقاء والتفاعل بين الشباب على اختلاف فئاتهم ومناطقهم.
وبما أن الرياضة مجال بارز بين المجالات التي يفجّر فيها الشباب طاقاتهم الكامنة والمبدعة ووسيلة راقية من الوسائل التي تعرّف بلبنان في العالم.
تعتبر الحكومة احتياجات الحركة الرياضية والشبابية والكشفية والوزارة الراعية لها أولوية وطنية. وستعمل الحكومة على إطلاق مشروع المبنى الموحّد للهيئات الرياضية والشبابية والكشفية بقطاعيها الرسمي والأهلي في المدينة الرياضية، ووضع قانون تنظيم الوزارة والمرسوم التنظيمي الخاص بهيكليتها حيّز التنفيذ. كما ستعمل على الإفادة من المدينة الكشفية في سمار جبيل وتنشيطها.
وبغية تفعيل عمل الوزارة باتجاه المستقبل، ترى الحكومة ضرورة تشكيل اللجنة العليا لـ"وضع الإستراتيجية الوطنية للشباب والرياضة للسنوات العشر المقبلة" ومنحها مهلة ستة أشهر لإنجاز عملها على شكل مشروع قانون.
64 ـ جلسات المساءلة
تؤكد الحكومة أهمية احترام الدور الذي أنيط بالمؤسسات الدستورية وتشدّد على تقيّدها الصارم بقاعدة فصل السلطات من ضمن صيغة التعاون بينها.
وستعمل الحكومة على تعزيز العلاقة بين مجلس النواب ومجلس الوزراء على نحو يتسّم بالحرص على الإفصاح والشفافية والرغبة بالتواصل المستمر، لاسيما من خلال عقد جلسات نيابية دورية مخصصة لاستيضاح الحكومة ومساءلتها بما يعزز الممارسة الديمقراطية ويسهم في تحقيق مستوى أفضل من الأداء.

ارسل هذا المقال الى صديق اطبع هذا المقال



 



 

 
الصفحة الأولى | شؤون لبنانية | مخافر و محاكم | المستقبل الإقتصادي | بزنس | شؤون عربية و دولية | رأي و فكر | ثقافة و فنون | رياضة | الصفحة الأخيرة
ملحق المصارف ... | رياضة | بزنس | شباب | أهْوَاء | ارشيف و بحث | نوافذ | PDF A4 Version | PDF Full Version
 contactus@almustaqbal.com.lb : اتصل بنا
الشركة العربية المتحدة للصحافة - جريدة المستقبل - © جميع الحقوق محفوظة 2005