أكد في حديث الى "العربية" ان الحوار مع بري جار للخروج من الأزمة واللقاء معه قريب
الحريري: الحل في لبنان سياسي ومفتاحه إقرار المحكمة وإلا نكون نعطي رخصة للقاتل
السعودية حريصة دائما على استقرار لبنان وسلاح "حزب الله" يطرح على طاولة الحوار
المستقبل - الجمعة 16 شباط 2007 - العدد 2531 - شؤون لبنانية - صفحة 5
رأى رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري ان الحل للازمة القائمة حاليا في لبنان هو حل سياسي، و ان مفتاح هذا الحل هو اقرار المحكمة الدولية، مؤكدا ان الحوار مع الرئيس نبيه بري جارٍ للتباحث حول الخروج من هذا الوضع، وان اللقاء معه اصبح قريبا.واذ لفت الى ان حل الازمة اقليمي ايضا لارتباط "حزب الله" بايران، وكان يمكن ان يكون لبنانيا خالصا، قال: "ان المملكة العربية السعودية حريصة دائما على ان يكون هناك استقرار في لبنان، وهي تسعى جاهدة الى ايجاد حل للمشكل القائم من خلال الحل التوافقي بين جميع الاطراف.وشدد على ان سلاح "حزب الله" يطرح على طاولة الحوار وليس من خلال وسائل الاعلام. ونفى ما يتردد عن موافقة الاكثرية على صيغة تعطي المعارضة الثلث المعطل في الحكومة، قائلا: "موقفنا واضح ويرتكز على اساس صيغة 19 ـ10 ـ 1 وهذا واضح ولا نقاش فيه". وكرر القول انه "اذا لم تكن هناك محكمة دولية فلن تكون هناك وحدة وطنية. وهذا يعني اننا نعطي رخصة للقاتل كي يستمر في ارتكاب جرائمه ضد اللبنانيين".كلام النائب الحريري جاء في مقابلة مع برنامج "بالعربي" الذي بثته قناة "العربية" مساء امس وفي ما يأتي نصها: ما هو تعليقك على طلب مجلس الامن الدولي اليوم (امس) من اللجنة الدولية للتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري مساعدة الحكومة اللبنانية في كشف مدبري اعتداء عين علق في لبنان الثلاثاء الماضي؟ـ هذا يدل على ان المجتمع الدولي بأكمله وجميع اعضاء مجلس الامن يريدون وقف مسلسل الاغتيال بأي ثمن، لذلك فان وضع جريمة عين علق تحت اشراف لجنة التحقيق الدولية ومساعدة لبنان في كشف الجريمة، يعني ان المجتمع الدولي يرفض وكذلك جميع اللبنانيين مسلسل الاغتيالات الذي بدأ منذ سنتين باغتيال اللبنانيين من قيادات سياسية وصحافيين وأبرياء. كما رأينا منذ ايام فقد طال مدنيين متجهين الى اعمالهم ومنازلهم وقد قتلوا بطريقة ارهابية. ولكن من المستغرب ان يأتي هذا الموقف في وقت يحكى ان التسوية ستكون بحصر التحقيق بجريمة اغتيال الرئيس الحريري دون سواها؟ـ هذا غير صحيح ولم يتم يوما الحديث عن حصر عمل لجنة التحقيق الدولية بجريمة اغتيال الرئيس الحريري. ان النظام الاساسي للمحكمة الدولية واضح وهو ان تشمل كل الاغتيالات التي حصلت بعد اغتيال الرئيس الحريري او المتعلقة بها او المشابهة لها. هذا موضوع لن نتنازل عنه. وعين علق هي إحدى هذه الجرائم التي ارتكبت في 13 شباط. لماذا برأيك؟ـ برأيي انها كانت محاولة للتهويل على الناس وتخويفهم. ان الاغتيالات تهدف الى احباط اللبنانيين واخافتهم وردعهم وللقول لهم انه ممنوع على لبنان ان يكون حرا وسيدا لنفسه وعربيا مستقلا، وانه ممنوع نشوء المحكمة الدولية وممنوع عليهم المشاركة في ذكرى اغتيال الحريري. يقال ان لهذه الجريمة علاقة بموقف وزير الدفاع اللبناني الياس المر الذي رفض اعادة شاحنة السلاح التي ضبطتها الجمارك اللبنانية والجيش اللبناني لـ"حزب الله"؟ـ هناك اسباب عدة لهذا الانفجار الذي وقع في 13 شباط في منطقة عين علق، في وقت بدا واضحا فيه ان المتن الشمالي سيكون له حضور كثيف في ساحة الشهداء وان الناس ستشارك في ذكرى الرئيس الحريري، ليس اكراما له فحسب بل من اجل لبنان. الناس تشعر بأن قيام هذه المحكمة هو للدفاع عن نفسها وعن زعمائها وممثليها وعن نفسها ايضا. هل توقعت هذا الحشد؟ـ ان ايماني بالله سبحانه وتعالى كبير وثقتي بالشعب اللبناني تفوق التصور، كما كانت ثقة الرئيس الحريري بهذا الشعب كبيرة جدا، وهذا الشعب لا مثيل له، وبالتالي الانفجارات وكل الاغتيالات التي استهدفت من رفيق الحريري وسمير قصير وجورج حاوي وجبران تويني وبيار امين الجميل لم تخفف من عزيمة الشعب اللبناني، لا في الرابع عشر من شباط العام الماضي ولا في هذا العام. وبعد كل جريمة ترتكب نرى فيها ان الشعب اللبناني اصبح اكثر تشددا في المطالبة بقيام المحكمة الدولية. ان هذه المحكمة بالنسبة الى اللبنانيين وبالنسبة الينا لن تعيد أيا من الشهداء الذين سقطوا ولكنها لحماية لبنان ووجوده. واذا لم تنشأ هذه المحكمة فان هذا يعني اننا نعطي رخصة قتل للقاتل، والمجتمع الدولي واضح في هذا الموضوع وهو يريد المحكمة الدولية ليحاسب القاتل ويعاقبه وليقول له ان قتل اللبنانيين والزعماء والمدنيين امر غير مسموح به. لذلك المجتمع الدولي والشعب اللبناني اولا، هو الذي يقول ان هذا الاسلوب من التعامل مع اللبنانيين مرفوض واننا لن نسمح له بالاستمرار. الحرب الاهلية و"عرقنة لبنان" اذا كان هذا هو واقع الشعب اللبناني فلماذا المعادلة اليوم تقوم على انه اما المحكمة الدولية واما الحرب الاهلية؟ـ هذه المعادلة غير مطروحة. اذا لم يكن هناك محكمة دولية فلن تكون هناك وحدة وطنية. الشعب اللبناني يريد هذه المحكمة وبالامس رأينا ان كل الاطراف اللبنانية وكل القيادات السياسية اللبنانية من "حزب الله" وحركة "امل" والجميع يبكون رفيق الحريري الرجل الكبير. ألا يستحق رفيق الحريري ان نعرف من قتله؟ اذا خيّر الشعب اللبناني بين ما يسمى "عرقنة لبنان" او معرفة من قتل رفيق الحريري برأيك ماذا سيختار الشعب اللبناني؟ـ إذا لم تنشأ المحكمة سيكون هكذا، وإذا لم تنشأ هذه المحكمة الدولية، سيتم قتل كل معارض للنظام السوري. هناك من يقول ان الكلمة التي القيتها أمس (الاول) في ذكرى 14 شباط هي آخر يد تمتد للبننة المحكمة الدولية، والا سيكون هناك الفصل السابع، هل لديكم معلومات عن ان الفصل السابع ممكن؟ـ برأي ان المجتمع الدولي، وأعضاء مجلس الامن، هم أعضاء لم يصوّتوا على القرار 1595 لمجرد قيام محكمة دولية لمعاقبة المجرمين، مشكلة لبنان في الاغتيالات السياسية والمدنية التي حصلت. المجتمع الدولي صوّت على المحكمة الدولية لإنهاء هذا المسلسل من الاغتيالات. والواضح ان النظام السوري يقول ان لا علاقة له بالمحكمة الدولية ولا يريدها، وهو يعطي شروطا لبعض الدول التي يعتبرها صديقة له. وهم قالوا بشكل واضح انهم لا يريدون هذه المحكمة، وقالوا ايضا اذا كان لا بد من قيامها علينا تفريغها من مضمونها، كإزالة بند الرئيس والمرؤوس، ومحاولة عدم وضعها تحت الفصل الاول إذا أمكن، واصبح واضحا ان النظام السوري لا يريد هذه المحكمة. المجتمع الدولي ومجلس الامن وبكامل أعضائه الخمسة عشر وافق على النظام الاساسي للمحكمة وقال انه يجب قيام هذه المحكمة، ولكن اذا لم تقم المحكمة فما هي النتيجة؟ وماذا سيحصل؟ سيكون هناك تحقيق وستصدر النتيجة ولا احد يعاقب. المجتمع الدولي لا يقصد التحقيق فحسب، ولو أراد التحقيق فقط ما كان ليصوّت في الأساس على انشاء المحكمة، ولكن المحكمة وفي نظامها الاساسي وبالطريقة التي وضعت وكتبت في مجلس الامن هي بموافقة جميع أعضاء مجلس الامن. ولكن اذا استكمل تعطيل قيامها حسب الأصول الدستورية الى مجلس الامن، انا اعتقد ان مجلس الامن سينشئها تحت الفصل السابع. هل هذا رأيك او معلومات؟ـ قراءة سياسية. جريدة "الشرق الأوسط" نقلت في تاريخ 8 ـ 2 ـ 2007 عن مصادر لبنانية ان الامم المتحدة ستعطي مجلس النواب اللبناني حتى منتصف آذار المقبل لمناقشة نظام المحكمة وإقرار التعديلات القانونية المطلوبة وفي حال امتناعه لأسباب سياسية، فان مجلس الامن الدولي سيسارع الى إنشاء محكمة تحت الفصل السابع، هل أنتم هذه المصادر؟ـ أؤكد انني لست أنا المصدر، ولكن من الأكيد ان المجتمع الدولي قال قوله. وروسيا، والصين وفرنسا؟ـ روسيا صوّتت على كل قرار يتعلق بلبنان، والقرارات التي لم يكونوا يريدون التصويت عليها لم يضعوا "فيتو" عليها. روسيا كانت تقف الى جانب لبنان في كل المراحل ومع قضية الشهيد الرئيس الحريري، والصين أيضا وقفت مع لبنان، كذلك فرنسا والولايات المتحدة الاميركية. هل فرنسا برأيك تخاف على جنودها الفرنسيين في الجنوب في حال قيام محكمة تحت الفصل السابع، وهل يمهد هذا لتدويل لبنان؟ـ انا اسمع كلاما، إذا قامت المحكمة تحت الفصل السابع فسيحصل تدويل للبنان. ماذا يعني التدويل؟ هذه محكمة دولية، والربط بين المحكمة الدولية والحكومة الوطنية خطأ. هذا هو التسييس، وأنا عندما اقترحت اتخاذ قرار شجاع، عنيت ان عليهم اخذ قرار شجاع في موضوع المحكمة الدولية. كانت الردود على كلمتك امس (الاول) هادئة وايجابية، على عكس ما كانت تجاه النائب وليد جنبلاط وسمير جعجع، هل هناك إشارة تسوية؟ـ انا اقول ان هناك قرارا شجاعا وعلى الطرفين اتخاذه. هناك محكمة دولية تخص كل اللبنانيين، وجميع اللبنانيين نزلوا الى ساحة الشهداء وكل القيادات السياسية نزلت الى ضريح الرئيس الحريري لقراءة الفاتحة والصلاة على روح الشهيد رفيق الحريري. كل هذه القيادات تريد محكمة، ولكن هم يضعوننا في وضعية إننا نعطيك هذا بالسياسة وتعطينا ما نريده. المحكمة الدولية هي مطلب وطني وما يطلبونه هم هو التسييس.لقاء بري النائب علي حسن خليل قال ان هناك لقاء قريب بين النائب الحريري والرئيس بري، هل هذا صحيح؟ـ ان شاء الله، و لماذا لا؟ كان من المفروض ان يكون سريا ولكن النائب خليل لا يستطيع إخفاء شيء. متى؟ـ امنيا لا استطيع ان اقول، ولكن قريبا. لماذا يقولون ان الرئيس بري يتكتم عن مبادرة ما؟ـ هناك حوار جار وليس هناك من مبادرة، لان البلد لا يستطيع ان يكمل بهذه الطريقة، ولكن علينا اتخاذ قرارات شجاعة نحن وهم، في موضوع المحكمة وفي موضوع الحكومة الوحدة الوطنية. نريد إنهاء الموضوع وان نعود الى باريس ـ3 واعمار لبنان وانماءه. هل الرئيس بري حر بقراره؟ـ لديه حلفاء، وحلفاء بالقرار أيضا. لبنانيون او إقليميون؟ـ لديه حلفاء لبنانيون وتدخل إقليمي معروف والنظام السوري لا يريد محكمة دولية. ولكن هو حليف للنظام السوري؟ـ هذا صحيح، ولكن عليه ان يختار لبنان او سوريا، أي النظام. إلى أي مدى توافق على التصعيد الذي تضمنه خطاب حليفيك النائب وليد جنبلاط وسمير جعجع امس (الاول)؟ـ في موضوع النظام السوري فإن رأيي معروف لأن لجنة التحقيق قالت منذ المحقق فيتزجيرالد وثم ميليس ان النظام السوري له علاقة باغتيال الشهيد رفيق الحريري وان هناك صلة بين جريمة اغتيال الرئيس الشهيد وجرائم الاغتيال الأخرى. لذلك هذا النظام يقتل اللبنانيين والقيادات السياسية والصحافيين والرأي العام اللبناني، وهو يعادينا بشكل إرهابي ويجب أن ينال عقابه.سلاح "حزب الله" ولكن الدكتور جعجع أكد أن لا للثلث المعطل أي لا لـ11 وزيرا للمعارضة ولا لسلاح غير سلاح الجيش وأن المقاومة هي الجيش والشعب، فما ردك؟ـ أنا لا أناقش موضوع حكومة 19 + 11، موقفنا واضح من هذه المسألة أننا مع حكومة 19 + 10 + 1، هذا أمر واضح ولا نقاش فيه. أما في موضوع سلاح "حزب الله" فقلنا ان هناك آراء عدة بشأنه ونحن طرحنا خلال الحوار الوطني موقفنا أن هذا الموضوع يحل داخليا بين اللبنانيين وعلى طاولة الحوار، وأنا كـ"تيار مستقبل" وأي كلام عن سلاح أو تسوية لا يكون عبر وسائل الإعلام بل على طاولة حوار وبهدوء بين اللبنانيين. ولكن جلستم حول طاولة حوار من دون أية نتيجة؟ـ هذا صحيح وجاءت الحرب وحصل ما حصل والآن هناك خلاف على الحكومة. هل أنت مع تسليم سلاح "حزب الله" اليوم؟ـ أنا مع أن تكون الدولة قوية، وحتى "حزب الله" والسيد حسن نصر الله قال في خطابه في ساحة الجاموس بعد الحرب انه في النهاية لن يبقى السلاح، ولكن في النهاية هناك حوار، ولكن إذا كان الحوار قائما على التحدي فلن نصل إلى أي مكان. حتى الحرب الأهلية في لبنان توقفت سياسيا، لم تنته بغالب ومغلوب، الحل السياسي هو الذي يوصل إلى الاستقرار السياسي. لمن شاحنة السلاح التي ضبطت؟ـ هي لـ"حزب الله" وهذا أمر مفروغ منه، شاحنة فيها سلاح تتجول في المدن اللبنانية هو أمر مرفوض والجيش أخذ الإجراءات بشأنها. لماذا أثيرت بداية ضجة حولها ثم أخمدت الضجة؟ـ حصلت قصة الشاحنة ثم كان هناك موعد 14 شباط يقترب وكانت هناك تطورات سياسية عدة، ولكن برأيي ليست أن أحدهم سكت عن المسألة بل إن الجيش أخذ موقفه وصادر السلاح. هل كانت خطوة للقول لـ"حزب الله" انه لا يمكن أن يبقى سلاحه أو مقاومته؟ـ في مجال المقاومة، فإن هناك مشكل في البلد وهناك احتقان سياسي وطائفي، نحن تعدينا قصة المقاومة اليوم، فحين تكون هناك مشكلات في أزقة بيروت وشهداء يسقطون في بيروت فإن القضية لم تعد قضية مقاومة، هناك مشكل أساسي يجب أن يحل.الحل سياسي هناك أيضا الخيم ومصالح المتاجر في وسط بيروت وهذه الخيم هي أيضا تقريبا على مدخل السرايا الحكومية، فما هو الحل لهذه الخيم وهل يمكن أن تكون هناك تسوية مع الجيش اللبناني حولها؟ـ الحل سياسي، فوسط هذا الاحتقان الموجود في لبنان والمواجهات التي تحصل في الشارع اللبناني، إذا كانت المعارضة تظن أنه يمكنها أن تفرض حلا على الجزء الآخر من اللبنانيين فإنهم لن يتمكنوا من ذلك. قلنا ان حكومة الرئيس (فؤاد) السنيورة باقية ولن ترحل، وما حصل أن الاعتصامات استمرت منذ كانون الأول وحتى اليوم وها هو الرئيس السنيورة في السرايا، سافر وأنجز مؤتمر باريس ـ3 وأنجز إنجازا دوليا مهما. هم يقولون انهم يريدون 11 وزيرا وقبل التصويت على موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي؟ـ هم يريدون المشاركة حسب قولهم ونحن نريد المشاركة في قرار الحرب والسلم ولدينا موضوع المحكمة الدولية. نحن نطالب بإحقاق الحق في موضوع المحكمة الدولية. هناك منطق يجب أن يسود والديموقراطية اللبنانية الموجودة والدستور اللبناني القائم يجب أن يسود على كل الخلافات. ما نقوله نحن هو اننا لسنا ضد الشراكة ولكن هناك أمور أساسية في البلد. نحن قلنا اننا نريد المحكمة الدولية وهذه المحكمة إما ان تقوم وإما ان تقولوا لنا انكم لا تريدونها. هم يقولون انهم يريدونها ولكن مع تعديلها بحسب ملاحظاتهم؟ـ ليقولوا ما هي تعديلاتهم. ولكن أيضا لماذا يريدون أن يعدلوا عليها، ولمصلحة من يريدون التعديل؟ إذا كان ذلك لمصلحة النظام السوري فإننا لن نقبل، لمصلحة القاتل؟ فلن نقبل. هل يمكن أن تكون مصلحة القاتل هي مصلحتهم؟ـ هم حلفاء القاتل. لماذا برأت "حزب الله" من اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري؟ـ المحقق براميرتس في البلد منذ سنة ونصف السنة وحقق مع معظم المسؤولين ولكن لجنة التحقيق لم تحقق يوما مع أي مسؤول من "حزب الله". هل الحل في لبنان داخلي أم إقليمي؟ـ لسوء الحظ هو إقليمي مع أنه يمكن أن يكون لبنانيا.المساعي السعودية ـ الايرانية اليوم المفاوض الإيراني (علي) لاريجاني في المملكة العربية السعودية، فما تعليقك على ذلك؟ـ أعتقد أن هناك محادثات وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والمملكة العربية السعودية دائما حريصة على الاستقرار في المنطقة وخصوصا في لبنان والاقتتال الذي حصل في لبنان هو مشكل يمكن أن يمتد إلى كل الدول العربية، ويجب أن تعلم إيران هذا الأمر. والمملكة العربية السعودية كما سعت ونحجت الحمد لله في الموضوع الفلسطيني، لأن ما كان يحصل في فلسطين جريمة بحق فلسطين والفلسطينيين، وقضية فلسطين هي مع إسرائيل وليس بين الفلسطينيين. هل برأيك أعطى الإيرانيون ورقة للمملكة العربية السعودية في موضوع الحل الفلسطيني وهل يمكنهم أن يعطوا ورقة أخرى في الموضوع اللبناني؟ـ برأيي فإن وجود القادة الفلسطينيين في مكة وعند الحرم الشريف لا يمكن للمرء أن يبرر الاقتتال الفلسطيني. ولكن ما حصل كان تسوية إيرانية، فالإيرانيون والسوريون سمحوا لـ"حماس" أن يذهبوا إلى المملكة للالتقاء بقادة "فتح" تحت رعاية خادم الحرمين؟ـ يمكن أن نقرأ الأمر على هذا النحو ويمكن ايضا أن نقرأه بأنه لو لم يذهبوا ماذا كان يمكن أن يحصل؟ بالعودة إلى الموضوع اللبناني، فإن لاريجاني ربما هو اليوم في دمشق ويقال ان هناك وفدا من "حزب الله" توجه إلى دمشق اليوم (امس) فهل برأيك سيكون هناك حل سعودي ـ إيراني؟ـ المملكة العربية السعودية تسعى جاهدة الى ان تجد حلا للمشكل اللبناني. لا شك أن لارتباط "حزب الله" بإيران علاقة كبيرة في قرار الحزب ولكن ما تسعى إليه المملكة هو الحل السياسي التوافقي في لبنان، ولبنان لا يدار بأسلوب الغالب والمغلوب. مع محكمة دولية؟ـ بالتأكيد مع محكمة دولية. أي أن المملكة ذاهبة في موضوع المحكمة الدولية حتى النهاية؟ ـ بالتأكيد كذلك. ماذا ستعطي بالمقابل؟ـ لن تعطي شيئا، والآن هناك ملفان، المحكمة الدولية وحكومة الوحدة الوطنية، والأمر واضح لنا. إذا ليس هناك حل آخر أو تسوية أخرى؟ـ المحكمة الدولية ليست تسوية بل هي مطلب اللبنانيين، فيما مطلب حكومة الوحدة الوطنية هي مطلب سياسي وهذا المطلب السياسي تدور حوله الخلافات السياسية، بعكس المحكمة الدولية، لكي تنشأ الحكومة هناك التحالفات السياسية ومآرب سياسية بين حزب وآخر، هذا أمر سياسي محض، ولكن المحكمة الدولية لا دخل لها في السياسة. أما إذا كانوا يريدون أن يحصلوا على أمر سياسي مقابله فهذا أمر آخر. أما بالنسبة الينا فنحن واضحون في موضوع المحكمة الدولية بأنها إن لم تنشأ فإنها تعطي رخصة للقاتل، فهل تريد الأحزاب اللبنانية المعارضة إعطاء رخصة للقاتل؟ هل تعتقد أن المعارضة قالت للأمين العام اللجامعة العربية أنها تفضل ألا يقود هو المبادرة لمصلحة هذه المبادرة التي تجري حاليا في السعودية؟ـ أظن أن الحديث الذي يدور في المملكة العربية السعودية بالنسبة الى الحل في لبنان هو حول المبادرة العربية التي قامت بها أساسا المملكة ومصر، والجامعة العربية موافقة عليها. إذا أنت برأيك هي ليست قناة بديلة؟ـ ربما لأن هناك ملفات ساخنة عدة في المنطقة وأحدها لبنان، ولكن هناك ملفات أخرى بين المملكة وإيران، يجب ألا نربط كل ما يقوم به لاريجاني بموضوع لبنان، فهناك الموضوع النووي وما يحصل في العراق وغيرها الكثير من الأمور. ولكن المشكلة أن لبنان ارتبط بكل هذه الملفات؟ـ هذا صحيح ولكن هذا لا يعني أن الحديث الأول والأخير في هذه المحادثات الجارية هو لبنان. هل "حزب الله" هو أقرب الى إيران أم الى سوريا؟ـ الى ايران.إذا إن كانت إيران لا تريد أن تفتعل مشكلات في لبنان فهو يلتزم؟ـ المشكلة هي أن النظام السوري هو الذي يعرقل. هل تعتقد أن الإيرانيين سيتركون هذه الورقة المهمة، ورقة "حزب الله" في لبنان بهذه السهولة؟ـ لن يتركوها، المساعدات لا تزال تأتي إلى "حزب الله" الذي هو حزب موجود في لبنان ولديه مشروعه السياسي ووجوده الشعبي، إيران لم تترك الحزب ولا تزال المساعدات تأتيه من إيران. هل نحن قريبون من تسوية؟ـ إن شاء الله ولكن ليس على حساب مصلحة اللبنانيين وأنا أؤكد لك. اخطاء 14 آذار قلت في صحيفة "عكاظ" السعودية ان قوى الرابع عشر من آذار اخطأت في بعض الامور لماذا برايك؟ـ برايي ان موضوع رئيس الجمهورية، في الرابع عشر من آذار، كان يجب ان يكون مطلبا اساسيا وان تتم المطالبة باقالة رئيس الجمهورية، وانتخاب رئيس جديد. وكان باستطاعتنا ان نتوصل في 14 آذار العام 2005 الى مرحلة يكون فيها رئيس الجمهورية اميل لحود مثل رؤساء الاجهزة الذين أقيلوا في المرحلة السابقة. من أوقفكم؟ـ حينها كانت هناك معارضة خفيفة من البطريرك (نصرالله بطرس) صفير، وكان هناك تخوف من ان يكون هناك فراغ دستوري فارتأت قوى 14 آذار يومها ان تنتظر. هل توافقتم الآن على مرشح لرئاسة الجمهورية ام انكم تتخوفون من الفراغ الدستوري يوم تنتهي ولاية الرئيس لحود الممددة، خصوصا وان الرئيس (اميل) لحود قال انه لن يسلم الحكم لحكومة غير شرعية؟ـ لو كان الامر عائدا للرئيس لحود لحوَّل الرئاسة الى ديكتاتورية كما في النظام السوري لانه تابع له، ولكن الانتخابات الرئاسية ستحصل باذن الله وان شاء الله نرى رئيسا جديدا. انتم متوافقون على هذا الامر ولديكم لائحة مرشحين بالتوافق مع البطريرك صفير؟ـ اكيد. هل تعتقد ان اميل لحود متورط باغتيال والدك؟ـ ممكن، فرئيس جهاز الحرس الجمهوري يقبع في السجن لانه متورط باغتيال رفيق الحريري. واذا كان رئيس جهاز امن رئيس الجمهورية يعرف كل الامور عنه، بالتالي فان رئيس الجمهورية يعرف عنه ايضا كل الامور.ذكرى رفيق الحريري ما هي الصورة التي بقيت ببالك بعد سنتين على استشهاده عنه هو شخصيا؟ـ بالنسبة الي الرئيس الشهيد رفيق الحريري اتذكره دائما حين كنت موجودا معه هنا في هذا البيت وكان كثير الحنان والاهتمام، وكانت لديه ميزة مهمة كثيرا وهي انه كان يعطي لكل شخص حقه. ويومها كنت مسافرا ولكنني استطعت ان اجلس معه واوصاني، ويومها تحدثنا عن السياسة وعما يحدث في البلد وكنت خائفا عليه كثيرا في هذه الفترة لانه بالنسبة الي كان يتعامل مع نظام تاريخه معروف بالاغتيالات. ماذا كان يحب ان يرى في سعد الحريري؟ـ كان يحب رؤية اولاده ناجحين، وكان يحب ان يرانا نتخذ قراراتنا بانفسنا وهو لم يفرض علينا يوما أي امر ولكنه كان دائما يوصلنا الى الامور التي كانت بالنسبة اليه مهمة. كان يقدم النصح من دون ان يفرض رأيه وكنا نصل في النهاية من خلال خياراتنا الى ما كان هو يريده. وكان يستمع الينا جميعا و كان ابا حنونا. هل كان معكم في طفولتكم؟ـ كان دائما موجودا ولم يكن يمر يوما من دون اتصال بيننا. كان دائم الحرص على عائلته وعلى وحدتها. كان يريد معرفة كل التفاصيل عن اولاده، قد يكون في بعض الاحيان بعيدا ولكنه كان معنا دائما. هل صحيح انك انت والشيخ بهاء الحريري تربيتم في لبنان عند عمتك النائب بهية الحريري، وبالتالي ما يقال ان لا علاقة لكم بالبلد امر غير صحيح؟ـ هذا كلام قد يرد احيانا في الشام برس وفي بعض الصحف التي تحبنا كثيرا. هل تلقيتم العلم في لبنان؟ـ اجل تعلمنا في مدرسة الفرير ماريست في صيدا ولكنني تخرجت من الجامعة في اميركا. عندما توفي اخوك حسام كم كنت تبلغ من العمر؟ـ 19 عاما. هل تتذكر ردة فعل والدك؟ـ اذكر اننا عندما عرفنا بالنبأ، كنت انا في واشنطن واخي كان في بوسطن، اتصلت بوالدي الذي كان اخي بهاء ابلغه بالنبأ وكنت حينها في حال ضياع وكنت استنجد فقال لي: "اذهب الى بوسطن وانا آت اليك ولا تبكي، هذه كانت هدية اعطانا اياها الله سبحانه وتعالى وقد اخذها"، اي ان حسام قد توفي وهذا ما حصل فالله سبحانه وتعالى اعطاني حسام اخا ومن ثم اخذه. الموت حق والله يأخذ الانسان حين تأتي ساعته. ماذا فعل عندما قلت له انك تريد ان تتزوج؟ـ كان سعيدا ومرتاحا للامر وكان يريد ان استقر وان ارزق اولادا، وكان حسام ابني عزيزا جدا على قلبه، وكذلك كل احفاده الذين كان يحس كل منهم ان له مكانته الخاصة. وكان اذا خص حسام بهدية ما يعود ويعطي مثلها للولوة او نازك او بهية او كل الاحفاد الآخرين. هل تعتقد انك يمكن ان تعبئ فراغ رفيق الحريري؟ـ الفراغ الذي تركه رفيق الحريري كبير جدا، وانا آمل ان اعرف كيف ادير الامور وسأحاول .بالتاكيد لن اقول كرفيق الحريري. الرئيس الشهيد رجل كبير عربي ناضل كل حياته وعمل للوصول الى ما وصل اليه الآن. قد اتعلم مما قام به الرئيس الحريري واحاول ان اكون مثله ولكنني لا استطيع ان اكون رفيق الحريري لانه كان في رأيي شخصا لا نشهد مثيلا له الا كل خمسين او مئة عام. هل تعتقد انه في شباط 2008 تكون المحكمة نشأت ويكون قتلة والدك يلقون العقاب؟ـ ان شاء الله قبل هذا الوقت بكثير، وبرأيي ان موضوع المحكمة اصبح على الابواب من هنا نرى التصعيد والتهويل والارهاب والقتل الذي يتزايد، كما نرى المشكلات والاضطرابات السياسية وكلها حصلت ليس من اجل حكومة وحدة وطنية فحسب، فلنكن صادقين مع بعضنا. هل تعتقد ان براميرتس سيكون لديه جديد في حزيران؟ـ في الحقيقة لا اعرف، صدقيني لا اعلم بما يقوم به، وهو لديه أسلوب مختلف عن ميليس. اذ كان ميليس وقبل إصدار أي تقرير يتحدث ويتواصل معنا كعائلة الشهيد، ولكن لبراميرتس أسلوبه وطريقته المختلفة، وأنا احترم هذا الأسلوب، كأيام ميليس وفيتزجيرالد، وسأستمر باحترامي له، لان لدي كل ثقة بلجنة التحقيق، وأي تقرير واستنتاج يصدر عنها سأقبل فيه. هل ستذهب الى القمة العربية في الرياض وربما سيذهب الرئيس بشار الاسد؟ـ ليس لي دخل بالموضوع، وانا عادة لم احضر أي قمة، حتى عندما كان الوالد رئيسا للوزراء، انا نائب عن البرلمان اللبناني، وبالكاد نجتمع في المجلس النيابي. لكن يجب معاودة اجتماعاتكم؟ـ ان شاء الله، ولكن الرئيس السنيورة على قدر المسؤولية، وهو يعرف مصلحة لبنان واللبنانيين، ويعرف ماذا يريد الشعب اللبناني، ويعلم ان الحكومة يجب ان تعمل ولا تعطل، وان لبنان سيكون آمنا، وأكثر امانا مع المحكمة، وبرأيي ان الرئيس السنيورة هو خير من مثل لبنان في كل المحافل الدولية.استقبالاتواستقبل الحريري في قريطم أمس، وزير العدل شارل رزق وعرض معه للمستجدات، ثم سفير سويسرا في لبنان فرانسوا باراس، وكان عرض للاوضاع في لبنان والتطورات العامة، فالقائم بالاعمال الاندونيسي في لبنان انينديتا هاريمورتي اكسيوما، وبحث معه في العلاقات الثنائية بين البلدين.ومساء، التقى الحريري السفير المصري حسين ضرار وعرض معه للتطورات في لبنان والمساعي لإنهاء الازمة الراهنة.بعد اللقاء، قال ضرار: "التقيت النائب الحريري لمناسبة الذكرى الثانية لإستشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وناقشنا خلال الاجتماع الاوضاع القائمة على الساحة اللبنانية والتطورات الاخيرة، وفهمنا ان هناك مرونة تبدى، وان المسائل هي قيد البحث والتفاوض، والنائب الحريري يضع نصب عينيه مصلحة الشعب اللبناني واستقرار لبنان".وأمل "أن تؤدي هذه المفاوضات الى ما يتمناه الشعب اللبناني ويدخل الاطمئنان الى نفسه، هناك عقل وتعقل في بحث القضايا، واستنتاجي الشخصي ان نجاح يوم امس (الاول) من دون حصول اي اشكالات على مستوى الشارع يشير الى امكان التوصل الى حلول نتمناها جميعا للازمة القائمة في لبنان".وردا على سؤال حول امكان عقد اجتماع بين الرئيس نبيه بري والنائب الحريري كما ذكر امس في بعض وسائل الاعلام، أجاب: "أترك هذه المسائل للنائب الحريري والرئيس بري، ولكن اليوم هناك اتصالات بين الطرفين سواء عن طريق مبعوثين من الطرفين او الاتصال المباشر، وعندما يحصل هذا الاجتماع سيأخذ الاعلام نصيبه ويعلن عنه".