الجمعة 3 أيلول 2010

ص9ص8
ص7ص6ص5ص4ص3ص2

هكذا سيستخدم السلاح


أكد أن من الخفة والتهوّر الكلام عن بحث اسرائيل في مساعدة الحكومة اللبنانية

السنيورة يرد على اتهامات نصرالله ويدعوه الى الهدوء مفنداً ادعاءاته: من وضعكم ديانين على الناس وهل هذه الشوارع هي مكان للمقاومة؟


قيادة الجيش تؤكد عدم تلقيها خلال الحرب أمراً من السنيورة بمصادرة سلاح المقاومة


و"حزب الله" يرد: نتفهم الموقف



أكد أن من الخفة والتهوّر الكلام عن بحث اسرائيل في مساعدة الحكومة اللبنانية

السنيورة يرد على اتهامات نصرالله ويدعوه الى الهدوء مفنداً ادعاءاته:
من وضعكم ديانين على الناس وهل هذه الشوارع هي مكان للمقاومة؟

المستقبل - السبت 9 كانون الأول 2006 - العدد 2470 - شؤون لبنانية - صفحة 4


رأى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أن الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله "يحاول القيام بانقلاب او يهدد بانقلاب وان لهجته تحمل كل التهديد وبذور الشقاق بين اللبنانيين"، لافتا الى انه "بث اجواء مشحونة وساده التوتر والغضب والصلف". وأكد ان "اسلوب التهديد والوعيد لا ينفع واسلوب الفرض ووضع الناس على اعصابها وتدمير الاقتصاد كله يسبب مشكلات، ويؤدي الى ان يخسر السيد نصر الله والمقاومة كل رصيدهما عند العرب والمسلمين في العالم".
واعتبر ان "الازمة الحالية ستنقضي وسنعبر هذه الازمة الى المستقبل الذي يريده كل اللبنانيين". وقال: "نحن دعاة وفاق وتعاون لن نبني خنادق في بيروت بل سنبني جسور محبة بين اللبنانيين".
ووصف المطالبة "بالثلث المعطل" بانها "بدعة في النظام الديموقراطي. فالثلث المعطل عندما يعطى لاحد يكون اداة يمسك بها لتعطيل العمل في الحكومة وربما اسقاطها". وشدد على أن "ليس من حق نصرالله ان يحدد سلفا نتيجة الانتخابات النيابية وتدارك من حق اللبنانيين ان يصوتوا بقناعاتهم".
واستغرب قول نصرالله إن الحكومة الاسرائيلية المصغرة اجتمعت لدعم الحكومة اللبنانية بأنه "خفة" وقال: "اليس من الخفة لمسؤول نحترمه ونجلّه ان يتجاوز القناعة بان اسرائيل عدو وتحاول استغلال أي شيء في لبنان؟، اليس هذا خفة للوقوع في الفخ الاسرائيلي والاسهام في محاولة ايجاد الشرخ الداخلي بين اللبنانيين؟".
ورد السنيورة على مقولته ان ليس لـ"حزب الله" التزامات دولية أو اقليمية، فتساءل: "كيف نقنع الناس بذلك فيما مئات الملايين تأتي ولا تمر عبر الدولة؟"، مشيرا الى رفض وزير خارجية ايران الحل الذي اقترحته الحكومة لحل قضية مزارع شبعا عبر نشر قوات دولية فيها.
وتساءل ردا على كلام الداعية فتحي يكن أمس في ساحة رياض الصلح: "هل اصبحت اليوم المحكمة ذات الطابع الدولي عملا صهيونيا؟". وأردف: "يبدو ان المثل الصائب ردا على تصرفات البعض: يكاد المريب يقول خذوني".
ليلة القلق
كلام الرئيس السنيورة جاء خلال استقباله أمس وفدا من قطاع المهن الحرة في "تيار المستقبل" في صيدا، زاره في السرايا الحكومية متضامنا وداعما لمواقفة، رد فيه على ما ورد في خطاب نصر الله مساء أول من أمس لمناصريه وحلفائه في قوى 8 آذار و"التيار الوطني الحر" فقال: "اخواني ابناء صيدا المجاهدة والمناضلة، التي ما نكست رأسها يوما لاحد الا لله، اهلا بكم في السرايا الكبيرة، في عاصمتنا بيروت التي نحبها كلنا، اهلا بكم في السرايا التي عندما اعاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري بناءها ارادها ان تكون بيتا لكل اللبنانيين، يجمعهم على الوحدة وعلى الوفاق، يجمعهم من الشمال الى الجنوب، الى بيروت، الى الجبل والى البقاع، بكل أطيافهم وطوائفهم ومذاهبهم يجمعهم على حب لبنان الواحد. هذا ما اراده الرئيس الشهيد في عمله وعند اعادة بنائه لهذه السرايا الكبيرة".
أضاف: "الواقع ان اللبنانيين امس امضوا ليلتهم على قدر كبير من القلق نتيجة الاجواء المشحونة والتوتر والتشنج الذي ساد، والغضب والصلف الذي ساد تلك الكلمة المتلفزة. جاء احدهم على عجل يوما الى رسول الله وقال له: "أوصني وصية لا اسأل احدا بعدك غيرها"، قال له "لا تغضب". ان ما شهدناه البارحة ثورة من الغضب لا معنى ولا داعي لها، وثورة من الصلف لا داعي لها ولا اللبنانيون تقبلوها. ايماننا بالله وبوطننا ان هذه ازمة وتنقضي، وسنعبرها ان شاء الله الى المستقبل الذي يريده كل اللبنانيين. اريد معكم الهدوء وان اتحدث مع كل اللبنانيين والعرب الذين يسمعوننا ليعرف الجميع الحقيقة. اريد ان اناقش مناقشة وطنية هادئة خطابا صاخبا مثيرا للتوتر، وان شاء الله ليس للفتنة".
من وضعكم ديّانين؟
وتابع: "تحدث امس الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، وانا اريد ان اتوقف امام عدد من النقاط. ولكن قبل ذلك، اريد ان اتطلع الى منهج التفكير الذي يسود. نحن والكثير من اللبنانيين من جهة مختلفون في بعض الاشياء بيننا وبين السيد حسن و"حزب الله" على عدد من المسائل. العتب الاساسي على اخواننا في "حزب الله" والسيد حسن حوّل منهجية التعاون الذي يتبعونه في التعاطي مع نقاط الخلاف التي تنشأ بينهم وبين زملائهم في الوطن. فالمنهجية المتبعة هي اسلوب تخوين الاخر، فاما تكون معي او ضدي، او معي او لست وطنيا، او تكون معي او انت خائن. كيف ذلك؟ من وضعكم ديانين على الناس؟ هؤلاء خونة وهؤلاء وطنيون. انتهينا من قصة فحص دم الاخر لمعرفة وطنية كل شخص. هذه المنهجية المتبعة لا يستسيغها اللبنانيون، وهذا الاسلوب لا يوصل الى نتيجة بل على العكس هذا الامر يزيد الاحتقان. تصنيف هذا وطني، هذا شريف، هذا قوي وهذا قاتل، وهناك عبارة جديدة هذا نظيف وذاك غير نظيف، مال نظيف ومال غير نظيف، هذا مال حلال وهذا مال غير حلال. من عيّنك لكي تقيّم الناس؟ ربّنا هو من يقوم بهذا العمل. هذا مال سائب وهذا مال غير سائب، من اين أتت هذه القصة؟ لا احد يقبل ولا في أي بلد او في أي شرعة ولا بأي قانون، بهذه القصة".
منهج الفرض والتهديد
وأردف: "الامر الثاني الذي نلحظه في التفكير بيننا وبين الاخوة في "حزب الله"، انهم هم يتكلمون شيئا ثم يصدقونه وبعد ذلك يصبح يقينا عندهم ولا يتزحزحون عنه. منذ أكثر من الف عام وقف الإمام الغزالي وقال: "رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأيك خطأ يحتمل الصواب". من عيّنك انت لتقول انا الحق وغيري الباطل، انا اليقين وغيري غير صحيح، ويتصرفون بعد ذلك على انها حقيقة ولا يمكن اطلاقا المشارعة او البحث فيه. اما الامر الثالث، فهم يتبعون منهج الفرض، يقولون نحن بلد ديموقراطي ويطرحون رأيهم، إما ان تكون معنا وتوافقنا وإما سنفعل كذا وكذا. هذا ليس من سمة العمل الديموقراطي، ولا من سمة العمل بنظام ليبرالي حر، وعلى كل واحد ان يقول رأيه لا ان يفرضه على الاخر. هناك دستور وقوانين، نحن بلد خاضع للدستور، وهناك شرعة موجودة، وهناك مجلس نواب منتخب نذهب اليه لا نعطله ولا نصادره ولا نخطفه لانه هو صاحب السلطة، وهو الذي يعطي الثقة للحكومات ويسحب الثقة منها".
واستطرد: "يقولون انهم يريدون الثلث المعطل زائد واحد والا سننزل الى الشارع ولن نخرج منه الا اذا حصلنا على ما نريد. هذا اسلوب الفرض والتهديد ووضع الناس على اعصابها وتدمير الاقتصاد، وكل هذا تسبب وما زال في مشكلات. وكلنا يعرف ان لبنان هو بلد التوافق والحوار، بتركيبته وبعائلاته وتراثه وتاريخه على مدى 65 عاما. منذ انشاء هذا البلد لم يحصل شيء نتيجة الفرض وهذا امر لم ينفع ولا يمكن ان ينفع. وقال السيد نصر الله "نحن لن نصعد من الشارع الا اذا تحققت الاهداف، ولن نعود الى خداع طاولة الحوار". لا افهم هذا المنطق الذي يقول انا اريد ان اذهب الى الحوار وانفتح واريد التحاور مع اخواني في الوطن، وبعد ذلك يقول خداع طاولة الحوار، لذلك سأبقى في الشارع. انا قلتها اكثر من مرة، هذا الاسلوب لن يوصل الى نتيجة ولن ينفع مع اللبنانيين سواء أكان هنا او هناك. اسلوب الوعيد هذا سبق وقلت انه من ضمن الامور التي تؤدي الى عقلية وممارسة، الى ان يخسر السيد حسن والمقاومة كل الرصيد عند العرب والمسلمين في العالم، والذي بنوه في فترة زمنية هم يخسرونه يوميا وبتسارع كبير في شوارع وازقة بيروت. وهل هذه الشوارع هي مكان للمقاومة؟ هل هنا اسرائيل التي نتحارب معها؟".
أضاف: "قال السيد نصرالله (أول من) امس على سبيل المثال انه مع الحوار ومع الانفتاح على الحوار، لكن اذا لم تستطيعوا فنذهب الى حكومة من دونكم ولا يرأسها احد منكم، وسنذهب الى حكومة انتقالية. فقد حدد من الآن ان الاغلبية ستتغير، فهل هو يقرأ في الفنجان او في الكف، وهو يلزم اللبنانيين كيف سينتخبون. انا لا اعلم، فمن حق اللبنانيين ان يختاروا وان يصوتوا كما يريدون وحسب قناعاتهم. وقال ان الاغلبية ستتغير وستصبح اقلية وفي هذه الحال ستشكل حكومة وترأسها شخصية سنية وطنية، شريفة، نظيفة ونزيهة، يعرف العالم كله نزاهتها. لقد رجعنا الى قصة تصنيف الناس، فالسيد نصرالله يحدد من الآن نتيجة الانتخابات المقبلة، هل هذا نظام ديموقراطي او انقلابي؟ انا لا اعرف فهو يحدد نتيجة الانتخابات وشكل الحكومة المقبلة، ويحدد هو من سيرأس هذه الحكومة وصفاتها. هو ينصّب نفسه على كل لبنان ويحدد من هو الذي سيكون رئيسا للحكومة وكيف سيعينه وكيف سيصنعه، فكيف يستسيغ اللبنانيون هذه القصة".
وقال: "الحقيقة، اقل ما يمكن ان يقال ان السيد نصرالله لم يكن موفقاً بالكلام، فهو يحاول ان يقوم بانقلاب او على الاقل يهدد بالانقلاب، ويحدد من الآن النتيجة. يقول انه يريد الحوار والشراكة وحكومة الوحدة الوطنية، وبأنه متمسك بالديموقراطية والنظام الديموقراطي والوسائل الديموقراطية والتحرك السلمي، ويحارب استهتار الاكثرية. لكن كل هذه الشعارات، كلامه، لهجته، موقفه والعبارات التي يستنبطها تحمل كل التهديد وكل بذور الشقاق والفرقة بين اللبنانيين، وهو يستنبط هذه الافكار ويحدد النتيجة للانتخابات المقبلة وشكل الحكومة ومحتواها، واخر شيء من سيأتي به هو لترؤس الحكومة. كل سطر في هذا الخطاب يجب ان يتم الوقوف عنده، علينا ان نعرف ماذا يقال لنفهمه، وكيف يمكن مواجهته، ولكن يبقى عقلنا موجها نحو حماية لبنان الواحد الموحد لجميع ابنائه".
الحكومة حمت المعتصمين
وتابع: "قال السيد حسن انهم حاولوا من خلال الشغب الاعتداء على المعتصمين، ولكن اقول ان القوى الامنية التي ارسلتها الحكومة ألم تحاول حماية المعتصمين؟ هل استفزت هذه القوى المعتصمين؟ ألم تقم الحكومة بواجباتها لحماية حق التعبير؟ ألم أقف انا مرات ومرات ومرات ومن هنا واقول اني اقف لاعبر عن اعتزازي بأولئك المعتصمين الذين يودون ان يعبروا عن رأيهم، وانا احترمهم واحمي هذا الحق، فهذا واجبي. هذا هو الطريق وهذه هي الوسيلة التي تعزز فيها الديموقراطية وممارستنا للحريات. هل الحكومة حاولت ان تحاصر المتظاهرين ام انها كانت هناك محاولة واضحة وحصلت محاولات كثيرة للاخذ والرد مع القوى الامنية عندما حاولوا محاصرة السرايا، ألم يحاولوا محاصرة السرايا؟ ألم يحاولوا ذلك في مرات عديدة وتم اعتراضهم. هذا مثل القول: "ضربني وبكى سبقني واشتكى". نحن نقول ان هناك شابا لبنانيا سقط شهيدا هو فعليا ذهب ضحية الذين شحنوا اللبنانيين ووتروهم واخذوهم الى امكنة لا يفترض ان يكونوا فيها. لنقرأ الفاتحة عن روح احمد محمود رحمه الله واسكنه جناته، لكن دمه في رقبة الذين شحنوا الاجواء ووتروها ويأخذون البلاد الى ما لا ينبغي ان تكون فيه، هذه مشيئة الله وليس علينا الا ان نخضع لمشيئته".
وتابع: "قال السيد حسن نحن اقوى من كل الصواريخ، لكنه لم يقل بقصف الكلمات، فمن بدأ باستخدام لغة الشتيمة؟ من استخدم لغة القصف بالكلمات النابية والتهديدية، أليس الموجودون في ساحة الاعتصام، من نصّب تلك المنصة لاطلاق الشتائم؟ هذا ليس من شيمنا ونترفع عن الرد عليه. ومن جملة تصنيفاته ما يسمى "مخيم الوطنيين" و"مخيم الخونة". ليس من قبيل الصدفة وهذا كلام السيد حسن، ان تكون القوى اللبنانية المختلفة مذهبيا وطائفيا ومناطقيا التي احتضنت المقاومة خلال فترة الحرب هي نفسها التي تشكل المعارضة اليوم، فأين اللبنانيون الاخرون هل شطبناهم بقلم؟ أين اللبنانيون الذين احتضنوا المقاومة والنازحين ولم يوفروا الغالي ولا الثمين من اجل حماية لبنان؟ هل كل هؤلاء خونة؟ لماذا نتنكر لهؤلاء اللبنانيين الذي احتضنوا المقاومة على مدى السنوات الماضية وضحوا بحياتهم واصبحوا في النهاية دون اي جميل؟ نحن لا نطلب جميلا لكنك صنفتنا في مكان اخر".
خفة وتهور
وأردف: "قال الذين دعموا الحرب على لبنان يدعمون بقية الحكومة الناقصة، وسمى بعض الدول العربية ودعاهم الى الا يكونوا في الجامعة العربية طرفا في لبنان والا يكتفوا بتقارير سفرائهم. المملكة العربية السعودية ومصر تقومان بجهد بناء وتذهبان ايضا عند الرئيس اميل لحود، الذي يعرف كل العالم ان احدا لا يعترف بالتمديد، ومع ذلك يمارسون هذه العملية من اجل المحافظة على الشرعية في لبنان. ولكن الذين يجتمعون مع الحكومة يصنفهم السيد حسن نصر الله بأنهم يأخذون طرفا. السفير المصري حسين ضرار قال بوضوح كيف تنفتح مصر على كل العالم، وكذلك بالنسبة الى المملكة العربية السعودية؟ هذا الكلام يقع في النهاية ضمن التصنيفات لكل فرد".
وقال: "ويقول السيد حسن نصر الله أليس من العار ان تجتمع الحكومة المصغرة في اسرائيل للبحث في مساعدة الحكومة المتهالكة في لبنان؟ أليس من الخفة ان يتجاوز مسؤول نحترمه ونجله، القناعة بأن اسرائيل هي عدو وتحاول استغلال كل شيء لتكريس الانقسام في لبنان. أليس من الخفة والتهور استعمال هذه الحجج الواهية من اجل الوقوع في الفخ الاسرائيلي والذهاب الى حيث تريد اسرائيل ان تأخذنا اليه، وبالتالي الاسهام في محاولة ايجاد الشرخ الداخلي بين اللبنانيين؟ سامحهم الله. يقول السيد حسن ان اسرائيل والاميركيين يحاولون مساعدة هذه الحكومة المتهالكة عبر الخروج من الغجر وشبعا واعطائهما هدية للحكومة. هذا يدل على ان السيد حسن تخلى عن قضية مزارع شبعا والغجر ولم تعد قضيته الا في شوارع بيروت ليدخلها، بينما اذا استطعنا ارجاع القسم اللبناني من قرية الغجر اصبح تواطؤا مع العدو الاسرائيلي. اذا ما هي قضيتنا؟ هو يعرف، يعرف، يعرف انه منذ اليوم الاول لمجيء الحكومة وتحديدا في ايلول 5 0 0 2 ، ذهبت الى الولايات المتحدة رافعا قضية مزارع شبعا على انها خط احمر بالنسبة الى اللبنانيين، وعلينا ان نستعيدها".

مزارع شبعا
أضاف: "قبل الحديث عن حوار او ما شابه، وتعرفون ان مزارع شبعا فيها مشكلة. انا لدي احساس ان كثرا لا يريدون تحريرها، فهذه المزارع لبنانية لكن ايام الانتداب الفرنسي على لبنان وسوريا لم ترسم تلك المنطقة وتحدد بشكل سليم، وبالتالي بقيت هذه المنطقة لبنانية لكنها كانت تستخدم للتهريب احيانا لان هناك نظامين اقتصاديين مختلفين بين لبنان وسوريا، وكان الامن والجمارك السوريان يقيمان مخافر متنقلة في تلك المنطقة. حين هاجمتها اسرائيل سنة 1967 وجدت فيها سوريين فاعتبرتها خاضعة للقرار 242، لبنان آنذاك كان منشغلا ودخلت الثوابت فبقيت هذه الاراضي خاضعة للقرار 242 في الامم المتحدة. وجاء لبنان وطالب الامم المتحدة ان هذه اراضي محتلة ويجب ان تكون خاضعة للقرار 425 فيكون الجواب ان هذه الارض سورية. نذهب الى الاخوة السوريين فيقولون لنا نعم هذه الارض لبنانية لكن للامم المتحدة طريقة لتسجيل الاراضي حتى يعترف بها انها لبنانية وتخضع للقرار 425، لكن سوريا رفضت ذلك. وداخل هيئة الحوار قلنا نريد ان نرسم الحدود في تلك المنطقة فقال في النهاية السيد حسن: "لنستخدم عبارة غير الترسيم لان هذه العبارة ثقيلة على قلب السوريين، لنستخدم عبارة "تحديد". فوافقنا معه، لكن هذا يحتاج الى اسلوب وادوات".
وتابع: "نحن نتحدث عن موضوع مزارع شبعا، وجفننا لن يغمض ان شاء الله الا بعد استرجاع مزارع شبعا. هذه امانة برقبة كل لبناني ان يذهب الى مزارع شبعا ويشرب من مياهها. هل لا نريد الحديث عن مزارع شبعا لنبقي الجنوب ساحة صراع او حرب؟ كلا نحن مستمرون حتى رغم هذه المشكلة التي زرعت. ويقول المثل اللبناني: "صحيح لا تقسم مقسوم لا تاكل كل حتى تشبع". هذه ارض لبنانية لا تريد ان ترسمها وتريدنا ان نحررها نحن فكيف يكون ذلك؟ وجدنا حلا: سوريا واسرائيل والعالم يتحدثون ان هذه المزارع لبنانية او سورية، حسنا سورية او لبنانية، لكنها ليست اسرائيلية اي انها ليست في الاراضي التي احتلتها اسرائيل في العام 1948. اذا نحن نطالب بتحريرها ولتنسحب منها اسرائيل وتعود تحت عهدة الامم المتحدة الى ان يبت الامر بين لبنان وسوريا. ولكن من رفض ذلك وزير الخارجية الايراني، كان لدي ورفض، واكد انه يريد ابقاء المنطقة تحت الاحتلال الاسرائيلي".
سوريا حبيبة وعزيزة
واستطرد: "يقولون برفض الوصاية الاجنبية ويرفضون الحديث عن وصاية من اي كان من بلد صديق او شقيق او اي كان. هذا عظيم، ولكن حين يمارس حديث من شقيق ضد البلد لماذا لا يهبون ان كان هذا الحديث صادرا من سوريا؟ سوريا حبيبة وعزيزة على قلبي كأي بلد عربي ثان، وبعد لبنان احب سوريا، هذا الامر نشأت عليه ولن اتغير ولا اهل صيدا ولا اللبنانيين سيتغيرون، سيظلون يحبون سوريا والشعب السوري. نحن لا نكره احدا نحن الحمد الله اقوياء بعروبتنا، نحن لا نكره اي بلد عربي بل نحن نحب كل بلد عربي وفي مقدمتها سوريا. ولكن حين وصف سيادة الرئيس بشار الاسد رئيس الوزراء اللبناني بـ "عبد مأمور لعبد مأمور"، انا لا احب ان اتذكر هذا الكلام، ولكن اتينا في مجلس الوزراء على هذا الموضوع. في ذاك النهار تلقينا الشتيمة ورفضوا حتى ان نتحدث في مجلس الوزراء عن هذا الموضوع. يقول السيد حسن: إذا نحن أصبحنا الاكثرية فسأعطي الاقلية الثلث الضامن او الثلث المعطل. هذه بدعة في النظام الديموقراطي، وبدعة في النظام البرلماني. لا نزال نقول ان موضوع الثلث المعطل عندما يعطى لجهة فهي تمسك فعليا بأداة معينة لتعطل حركة العمل في الحكومة، وبالتالي أصبح بإمكان هذا الفريق ان يفرط الحكومة حسب الدستور اللبناني. فالدستور يقول ان قرارات مجلس الوزراء تؤخذ بالتوافق، واذا كان هناك خلاف تطرح للتصويت، ولكن بالنسبة الى القرارات تحتاج الى أكثرية الثلثين. ومن جهة ثانية يقول ان هناك ثلثا داخلا في مجلس الوزراء. اذا الثلث زائدا واحدا اذا كان موجودا ولم يحضر الجلسة فلا تنعقد الجلسة، واذا استقال تستقيل الحكومة. اذا هذه وسيلة من وسائل التعطيل، وفعليا نعود الى الدستور. يقول الدستور ان الثلث زائدا واحدا اذا استقال تستقيل الحكومة، ولم يقل الدستور 20 في المئة مثلا. لماذا؟
لكي يعطي رسالة للبنانيين بأن دستورنا وقانوننا ونظامنا ليس نظاما كونفيديراليا".
حاضرون لحكومة وفاق
أضاف: "نحن نظامنا برلماني، ويعني أنه لا يوجد لاي طائفة وحدها قدرة على ان تلغي الحكومة. والدستور قصد بذلك ان يكون اللبنانيون اكثر حرصا على التوحد في ما بينهم، وليس باستعمال ادوات معينة تؤدي بسبب فريق واحد من اللبنانيين الى جعل الحكومة تستقيل او جعل الحكومة او العمل الحكومي هباء منثورا. لذلك نحن قلنا اننا حاضرون لحكومة وفاق وطني. ففي الدستور ليس هناك حكومة اتحاد وطني، هناك حكومة وفاق وطني. اللبنانيون كقوى في مجلس النواب ننظر اليهم هؤلاء اقلية وهؤلاء اكثرية، ما هي الهواجس لدى الاقلية ولدى الاكثرية؟ هواجس الاقلية انها تريد ان تتمثل في الحكومة ولا تشعر في اي وقت من الاوقات ان الحكومة او الاكثرية قادرة على ان تلزمنا بقرار لا نوافق عليه، وهي تستطيع تحريره لان عندها الثلثين، وبما ان الاقلية لديها عشرة أو أقل، ليس بامكانها توقيف القرار، اذا نريد ان نرى كيف ندخل بحكومة نستطيع من خلالها المساعدة في هذا الامر. والأكثرية لديها هواجس منها المحاكم ذات الطابع الدولي وعدم ادخال البلاد في عمليات التعطيل او الاستقالة بما يؤدي الى حالة فراغ وعدم التمكن من تأليف حكومة جديدة. لذلك طرحت نظرية 19 و9 و2، وهي ان لا الاكثرية عندها قدرة على فرض رأيها على الآخرين بدون استشاراتهم ولا الاقلية يكون عندها القدرة على التعطيل او تجبر الحكومة على الاستقالة وندخل في الفراغ. وهناك وزيران حياديان يصوتان على الامور التي ليس عليها خلاف بين المجموعتين، ولكن عندما يكون هناك خلاف لا يصوتان، وبالتالي يكون هناك استحالة تصويت لان الجميع يعرف استحالة التصويت، وبالتالي يصبح الاتجاه الى الاتفاق. هذه هي الوسيلة التي تجمع اللبنانيين ولا تفرقهم، وتصبح الحكومة في حالة تفعيل حقيقي وتعاون ولا ندخلها في حال تفرق".
من عطل الحوار؟
وتابع: "قال السيد حسن ايضا نحن ليس لدينا التزامات دولية او اقليمية فكيف نقنع الناس بمئات الملايين من الدولارات التي تأتي الى لبنان ولا تمر عبر الدولة، ويقال ان اخواننا العرب يحولون مالا، لكن هؤلاء يحولون عبر مصرف لبنان، عبر الدولة، وفي هذه الحال كل من يريد مساعدتنا نحن نقبله بين عينيه بما فيهم ايران، اهلا وسهلا تريد المساعدة هذا حقها ولكن عن طريق الدولة وتأخذ كل الوسائل التي اعتمدناها لمساعدة لبنان ويكون كل شيء شفافا وواضحا ولا يدخل بأي طريقة اخرى".
وقال: "من عطل الحوار، ومن عطل تنفيذ قرارات الحوار، هم الذين عطلوها، اخذنا قرارات بشأن المحكمة ذات الطابع الدولي، وبعد ان اعتكفوا وتمت كل الاجراءات داخل مجلس الوزراء وفي حضور فخامة الرئيس والاخوان من "حزب الله" في هذه العملية، اخذنا قرارا لكي تقام المحكمة ذات الطابع الدولي فاذا بهم يعتكفون عندما اخذنا القرار الاول، واستقالوا يوم القرار الثاني مع انه في طاولة الحوار كان البند الاول موضوع المحاكمة ذات الطابع الدولي ولكن كما يقول القرآن الكريم: "يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم"، وامس السيد حسن لم يأت على ذكر المحكمة ذات الطابع الدولي لا من قريب ولا من بعيد. وعما اتكلم والنتائج واغتيال المساح في البقاع والفصائل الفلسطينية والقرارات التي اتخذت في الحوار والسلاح الفلسطيني خارج المخيمات التي كنا قد توافقنا على ان نجد له حلا وفي النهاية تم الضغط انه يجب ان لا يفصل موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات عن سلاح المقاومة، كل هذه امثلة، وكذلك موضوع اقامة علاقات ديبلوماسية مع سوريا وانا اسأل ما المشكلة ان نقيم علاقات ديبلوماسية مع سوريا؟ وهذا هو الطريق الصحيح ان يكون هناك علاقة بين بلدين جارين شقيقين عندهما حاضر وماض ومستقبل ومصالح، اليس الاوروبيون بينهم الان ما يسمى الوحدة الاوروبية واصبح كل شيء مثل بعضهم البعض من عملة موحدة وغيره".
كل اللبنانيين شرفاء
واستطرد: "يقولون اننا نعطيكم 15 يوما اما ان توافقوا على رأينا او ننزل الى الشارع، هذا امر غير معقول، ويقولون نجري انتخابات، ان هذه الحكومة اشتغلت بقانون انتخابات وبمجرد اننا وصلنا الى ثلاثة او اربعة اسابيع على وجوده بين ايدى الوزراء للنقاش اشتعلت الحرب وهذه اول حكومة في تاريخ لبنان تقوم بهذا العمل من اجل ان تضع مشروع قانون انتخابات في السنة الاولى لكي تحضر الناس نفسها قبل 3 سنوات من الانتخابات. يقول السيد حسن نحن لن نخرج من الشارع، ونحن نرى ان القمة الروحية قالت لماذا النزول الى الشارع؟ وجاء بيان البطاركة وقال ليس من المفيد البقاء في الشارع لان ذلك يعرض السلم الاهلي للخطر، وبالتالي اصبح هناك مأزق، شخص جاء ووعد الناس بشيء وبالتالي يجب ايجاد مخرج للامور، نريد ان نتعاون مع السيد حسن لايجاد حل للمخارج والخروج من الشارع ان شاء الله، ولكن هذا الشارع هو يعرف واللبنانيون يعرفون انه لا يوصل الى اي شيء. تكلم امس السيد حسن عن مبادرة بكركي تكلم عنها من هنا، ونفسها في مئة مكان، مثلا سنرى ماذا يطبق منها ومع ذلك ان المبادرة التي تقدم بها مجلس البطاركة مبادرة جديرة جدا ان تفعل ونتعاون سوية لاطلاق الامور".
وتابع: "قال السيد حسن لا للشتائم ويسمي فريقا من اللبنانيين بالقتلة والخونة، أما القول يا اشرف الناس وانا اقول كل اللبنانيين شرفاء فلماذا تصنف الناس؟ تطالب بالقضاء، ومن جهة ثانية تستبق النتائج وتقول ان نترك التحقيق يأخذ مجراه، وعلى الرغم من ذلك هو يطلق التهم علينا بالقتل وعلى كل مجموعة 14 اذار. طبيعي هو يعرف انه بالتقاتل والخصام الكل خاسر، لكن من يشحن البلد ويثير المشاعر كل يوم وينفخ وينفخ؟ كل هذا الكلام وهذه الطريقة بالتعبير وهذا الاسلوب والتخوين أليس شحنا للمشاعر؟ اليس هذا كله يأخذ البلاد الى مكان لا ينبغي ان يكون فيه؟ السيد حسن وعد المعتصمين بالنصر، وقال انتم منتصرون حكما، وكما كنت اعدكم بالنصر دائما اعدكم بالنصر مجددا، وانا اقول للسيد حسن ان النصر هو نصر على اعداء وليس نصرا على ابناء البلد وعلى اخوان في المواطنية. انا خاطبت وفودا واستشهد بقول رسول الله: "انما النصر صبر ساعة". هذا النصر الذي نريده ليس نصرا لفريق على فريق. نحن نريد ان ننتصر بلبنان وليس بفريق على فريق من اللبنانيين. نحن نقول إننا لسنا دعاة طلاق. نحن دعاة تلاق بين اللبنانيين ونعتقد انه لا يمكن لمجموعة من اللبنانيين ان تنتصر على مجموعة أخرى منهم".
التهم الباطلة حرام
أضاف: "اما اتهام السيد حسن نصر الله لي، فحرام للاخلاق والقواعد الوطنية والدين الاسلامي ان اوجه تهما باطلة للاخرين. وقوله انني امرت الجيش اللبناني خلال فترة العدوان بمصادرة سلاح المقاومة الذي ينقل الى الجنوب، كنت اتمنى لو ان السيد حسن تروى بكلامه، فهو يعرف من هو فؤاد السنيورة، يعرف من هو ابن صيدا فؤاد السنيورة وماذا فعل فؤاد السنيورة لحماية المقاومة قبل العدوان وبعده، وما هو تاريخ فؤاد السنيورة. نحن ابناء البلد ونعرف ذلك، واليوم قيادة الجيش اصدرت بيانا نفت فيه هذا الكلام، وبالتالي نحن نطلب من السيد حسن ان يتروى ويهدأ. لماذا هذا التوتر؟ ربنا سبحانه وتعالى هو الحامي، لاننا ابرار، وهو الحامي ان شاء الله للبنان، قيادة الجيش اصدرت بيانا تنفي فيه وتقول انها لم تتلق امرا من فؤاد السنيورة، لا مباشرا ولا غير مباشر، ولا وزير الدفاع ولا غير وزير الدفاع أمر بأن يصادر الجيش سلاحا للمقاومة خلال فترة العدوان، وهو يعرف أنني لم أتغير. انا رضعت حليب الوطنية ولن اتنكر لهذا الحليب، ليس المهم ان نقبع هنا ونتحدث بكلام لا يسمعه غيرنا. المهم عندما تدافع عن شيء ان تدافع في المواقع التي يكون لها تأثير في مواقع القرار في العالم. هو يعلم كم انني كنت ادافع وما زلت اتصرف بوحي اقتناعاتي، وسأتصرف وسأستمر".
وختم: "رغم كل ما جرى نحن بلد واحد ودعاة وفاق وتعاون ودعاة وطن واحد ننتمي اليه ودين واحد. لن نفرط بوحدتنا بين اللبنانيين ولن نفرط بوحدة المسلمين مهما كانت الصعاب والتحديات والاتهامات. سنعض على الجرح ولن نتوقف. ولن تستمر تلك السلسلة التي لا تنتهي من الشتائم والاتهامات الباطلة بطلانا مطلقا والتي تحاول ان تجد مخارج لمأزق. نحن نقول اننا ابناء وطن واحد ويدنا مفتوحة وقلبنا مفتوح، وسنستمر بالسعي ولن ندخر وسيلة الا ونستعملها. لن نبني خنادق بين بناية واخرى ولن نبني خنادق في شوارع بيروت ولن نبني الا جسورا للمحبة بين اللبنانيين والعلاقات السوية بينهم جميعا، كل اللبنانيين المسلمين والمسيحيين. هذا هو شعارنا وعملنا. وكما قال الرسول: النصر صبر ساعة. وسينتصر لبنان وسيعيش الشعب اللبناني واللبنانيون الذين يريدون بلدهم سيدا وحرا ومستقلا وعربيا وبلدا للحريات والانفتاح والحوار والاعتدال، يحاول معالجة كل المشاكل التي تفاقمت على مدى الـ 0 3 سنة الماضية. اللبنانيون يريدون ان يعيشوا ويكفيهم ما تحملوا حتى الان من دمار وتحديات واقاويل واكاذيب. اللبنانيون سيعيشون منتصرين منتصرين".
بوكين
وكان السنيورة، استقبل في السرايا الكبيرة أمس، السفير الروسي في لبنان سيرغي بوكين، وعرض معه الاوضاع العامة والعلاقات الثنائية.
وقال بوكين بعد اللقاء: "بحثنا مع الرئيس السنيورة في العلاقات الثنائية، بعد اختتام واتمام اعمال الكتيبة الروسية مهامها في لبنان، حيث تم انشاء 9 جسور بدلا من 6 جسور، كما كان مقررا سابقا، وستغادر هذه الكتيبة لبنان اليوم. وانتهزت فرصة هذا اللقاء لاتبادل مع الرئيس السنيورة الاراء حول الاوضاع الراهنة في هذا البلد الصديق لروسيا، ونحن نشعر بقلق كبير جدا للابحاث التي من شأنها ان تخرب الاستقرار الداخلي، وهمنا الوحيد هو ايجاد حل سلمي سياسي بأسرع ما يمكن لكل الخلافات السياسية في لبنان عن طريق الحوار والحلول الوسط وسيادة التفاهم والثقة المتبادلة بين كافة الاطراف المتنازعة".
سئل : هل ترون ذلك ممكنا؟ اجاب: "انا اعتقد انه في لبنان واشاطر رأي كثير من المراقبين السياسيين اللبنانيين والاجانب، بأننا نأخذ بعين الاعتبار حكمة ومهارة الطبقة السياسية في لبنان، ودائما هناك مجال للتفاهم والتسوية والابواب دائما مفتوحة، واهم شيء هو ضرورة بذل كل الجهود الممكنة في اعمار البنية التحتية السياسية في البلد، بناء البنية التحتية للعلاقات السياسية اللبنانية ـ اللبنانية واعادة الثقة بين الاطراف المتنازعة".
سئل : هل قمتم بأي تحرك تجاه سوريا لبحث الوضع اللبناني؟ اجاب: "كما تعلمون نحن لدينا علاقات ممتازة مع كافة الدول في هذه المنطقة، لا سيما في سوريا وفي طبيعة الحال في محادثاتنا مع اصدقائنا السوريين نتباحث حول المواضيع المتعلقة بلبنان وهذا شيء طبيعي".
وفد جرد عاليه
وتوالى تدفق الوفود بعد ظهر أمس إلى السرايا، فاستقبل الرئيس السنيورة وفدا شعبيا حاشدا من منطقة جرد عاليه بحضور عضوي "اللقاء الديموقراطي" النائبين فؤاد السعد وفيصل الصايغ وعدد من المشايخ ورؤساء البلديات والمخاتير.
وأكد الشيخ سامي ابو المنى باسم الوفد "ان ابناء جرد عاليه مع الرئيس السنيورة لانهم مع الحق والحقيقة، اما ما يقوم به الاخرون فهو ليس الا لانقاذ القتلة". ودعا عضو مجلس قيادة "الحزب التقدمي الاشتراكي" خالد تميم الرئيس السنيورة الى "الثبات حتى تحقيق الانجازات واولها المحكمة ذات الطابع الدولي".
ورأى رئيس رابطة آل غريزي ناصر غريزي انه "بفضل قيادة الرئيس السنيورة سينتصر لبنان على المحنة والتبعية"، مؤكدا ان "شوارع بيروت هي للاحرار وابناء الجبل لن ييخلوا عنها بالدفاع". فيما توجه رئيس جمعية "طبيعة بلا حدود" محمود احمدية الى الرئيس السنيورة قائلا: "دموعك ستنقلب نهرا يغرق كل الحاقدين".
ورد الرئيس السنيورة قائلا: "سأبقى فؤاد السنيورة العربي المؤمن بوحدة لبنان وواجب تحرير كل اراضيه"، وقال: "انا اتبع سياسة حفر الجبل بإبرة من اجل تحقيق حقوقنا وأن نقنع العالم بقضايانا".
وتساءل ردا على كلام الداعية فتحي يكن: "هل اصبحت اليوم المحكمة ذات الطابع الدولي عملا صهيونيا؟". وأردف: "يبدو ان المثل الصائب ردا على تصرفات البعض: يكاد المريب يقول خذوني".
وفد الاشرفية
بعد ذلك استقبل الرئيس السنيورة وفدا شعبيا كبيرا من منطقة الاشرفية ضم اكثر 600 شخص، تقدمهم الوزراء: ميشال فرعون، جو سركيس، جان اوغاسابيان، والنواب عمار حوري، نبيل دو فريج، عاطف مجدلاني، غازي يوسف، صولانج الجميل ، محمد قباني وباسم الشاب.
واستهل الوزير فرعون اللقاء قائلا: "الاشرفية اتتك لتتضامن معك، اتت لتعبر عن وطنيتها للرجل الوطني بإمتياز. لكن منطقة الاشرفية تبحث ايضا عن الضمانات، نحن نتساءل ماذا قدم الفريق الاخر كضمانات، التزم بالمحكمة الدولية ثم انقلب عليها، دخلنا الى طاولة الحوار بمعادلة ان يبقى رئيس الجمهورية مقابل ان تبقى الحكومة فانقلبوا على الحكومة، التزموا باحترام الخط الازرق ثم دخلوا في الاجندة الاسرائيلية، التزموا بتحرير مزارع شبعا فأصبحت هذه القضية ثانوية، فلماذا زج المقاومة في شوارع بيروت؟ هل هو انقلاب على السلطة او على الطائف او على مجلس النواب؟. نحن نطلب لضمانات ليكون لبنان اولا".
اما الوزير سركيس فقال: "هذا الجمهور الموجود اليوم هو حزب الاكثرية الذي لم يقصر يوما عن تلبية الواجب حين يكون الوطن على المحك. هذا الجمهور شريككم المخلص في الوطن ويمكن الاتكال عليه حين تشاؤون وهو على جهوزية تامة للدفاع عن لبنان".
ورد الرئيس السنيورة قائلا: "لكم ارفع رأسي عاليا بكم، ولكم يرفع لبنان رأسه عاليا بكم، انتم الاتون من كل انحاء بيروت الصامدة الحزينة اليوم.
واكد ان الحكومة "كانت تصر على ان تأخذ كل قراراتها دائما بالتوافق مقدما مثال مسألة تركيب الكاميرات". وقال: "كنا نمر في مرحلة خوف صعبة جدا وقررنا ان نركب الكاميرات ولكن بقيت 8 اشهر أعالج الموضوع في مجلس الوزراء حتى لا نكون كمن يفرض الامور. استخدمنا اسلوب الاقناع رغم ان الناس لامونا على تاخيرنا، لكننا في النهاية صبرنا حتى تكون كل قراراتنا بالتوافق".
وفد طلاب 14 اذار
بعد ذلك التقى الرئيس السنيورة وفدا طلابياً حاشداً ضم اكثر من 1500 طالبا من قوى 14 اذار تقدمهم رؤساء القطاعات الشعبية في هذه القوى بحضور وزير التربية خالد قباني. الوفد الذي استقبل الرئيس السنيورة بالهتافات والتصفيق العالي، ردد عددا من شعارات التأييد للرئيس السنيورة ومنها "لبيك يا فؤاد"، و"سنيورة يا عينينا اشر والباقي علينا" و"يا سنيورة اوعى تزيح يا جبل ما يهزك ريح" و"حقيقة حرية وحدة وطنية".
استهل اللقاء بالوقوف دقيقة صمت عن ارواح الشهداء بدءا يالرئيس الشهيد رفيق الحريري وصولا الى الوزير الشهيد بيار الجميل، ثم تحدث مسؤول الشباب في "تيار المستقبل" نادر النقيب فقال: "لست رئيس حكومة فيلتمان، ولكنك طبعا لست رئيس حكومة المحور السوري ـ الايراني، بل رئيس حكومة الاستقلال والمقاومة السياسية التي اوقفت الحرب الاسرائيلية وحررت الغجر وستحرر مزارع شبعا وتشرف على قيام المحكمة ذات الطابع الدولي".
ودعا رئيس "منظمة الشباب التقدمي" الرئيس السنيورة الى ان يبقى "صامدا حتى قيام المحكمة ذات الطابع الدولي وسوق كل المجرمين إليها".
وقال رئيس مصلحة الطلاب في "القوات اللبنانية" دانيال سبيرو: "جئنا لنعبر عن دعمنا الكامل لحكومة الاستقلال الثاني، ولا اموال ولا صواريخ ولا تهديدات تثنينا عن ذلك".
اما الرئيس السنيورة فقال: "من يراكم يزداد ايمانا وعزيمة، فأنتم امل لبنان وانتم مستقبله الحقيقي". واضاف: "لنتعال على الجراح ونقابلها بموقف حازم ولكن مقابلة الاخ لاخيه، ولا نتصرف كالاخرين تصرف المواجهة".
الجالية اللبنانية في الكويت
واستقبل الرئيس السنيورة وفدا من الجالية اللبنانية في الكويت بحضور الوزير سركيس. واعرب الوفد عن تاييده وتضامنه مع الرئيس السنيورة وحكومته الشرعية.

ارسل هذا المقال الى صديق اطبع هذا المقال



 



 

 
الصفحة الأولى | شؤون لبنانية | مخافر و محاكم | بزنس | المستقبل الإقتصادي | شؤون عربية و دولية | رأي و فكر | ثقافة و فنون | رياضة | الصفحة الأخيرة
ملحق المصارف ... | رياضة | بزنس | شباب | أهْوَاء | ارشيف و بحث | نوافذ | PDF A4 Version | PDF Full Version
 contactus@almustaqbal.com.lb : اتصل بنا
الشركة العربية المتحدة للصحافة - جريدة المستقبل - © جميع الحقوق محفوظة 2005