الجمعة 3 أيلول 2010

ص8
ص7ص6ص5ص4ص3ص2

مجلس النواب يبدأ ورشته التشريعية بإقرار 19 مشروع قانون

أزمة الحكم الى الواجهة مجدداً والنواب يطالبون بري بعدم تجاهلها السنيورة يعتبر ملاحظات لحود مخالفة لأصول التخاطب بين المؤسسات



مجلس النواب يبدأ ورشته التشريعية بإقرار 19 مشروع قانون

أزمة الحكم الى الواجهة مجدداً والنواب يطالبون بري بعدم تجاهلها
السنيورة يعتبر ملاحظات لحود مخالفة لأصول التخاطب بين المؤسسات

المستقبل - الاربعاء 1 تشرين الثاني 2006 - العدد 2432 - شؤون لبنانية - صفحة 5


أكرم حمدان

مرّة جديدة، الملف الرئاسي الى الواجهة ومن تحت قبة البرلمان، إذ تحولت المداخلات النيابية في الاوراق الواردة في الجلسة التشريعية امس الى تشريح المخالفات الدستورية التي يرتكبها رئيس الجمهورية اميل لحود والتي كان آخرها بيان الملاحظات حول تشكيل المحكمة ذات الطابع الدولي التي ستحاكم المتورطين في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه.
ومرة جديدة لم يجد رئيس الجمهورية من يدافع عنه وعن مواقفه من النواب، بحيث كان لافتاً ان تسعة من اصل 15 تحدثوا عن خطورة بيان "الملاحظات الرئاسية" والسعي لتعطيل قيام المحكمة، فيما الستة الآخرون من النواب المتحدثين تجاهلوا الامر كلياً وناقشوا الخروق الاسرائيلية اضافة الى التعويضات والموازنة والمطالب المناطقية، باستثناء عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب عبد اللطيف الزين الذي استهل كلمته بالقول: "وكأن اليوم في لبنان لا تكفينا الهموم لتأتي رئاسة الجمهورية وتزيد هماً آخر من خلال طريقة التعاطي مع موضوع المحكمة الدولية، إذ أن الأصول الدستورية واضحة وتقضي ببحث الأمر بين المسؤولين ضمن المؤسسات".
واذا كان التسعة الذين ردوا على بيان "الملاحظات الرئاسية" هم من فريق الاكثرية وقوى 14 آذار، وقد تبعهم آخرون على هامش الجلسة نظراً الى ضيق الوقت، فإن بعض المراقبين توقف امام موقف "الستة" الآخرين المتجاهل للامر لا سيما وانهم يتوزعون على كتل "التنمية والتحرير" و"الوفاء للمقاومة" و"التغيير والاصلاح"، وتساءل عن سر هذا التجاهل والغاية منه، وخصوصاً ان نواب الاكثرية اجمعوا مجدداً على "ان الازمة التي تتخبط بها البلاد مصدرها قصر بعبدا وان الحل يبدأ من هناك".
وليس بعيداً عن اجواء الجلسة التي استهلت بالملف الرئاسي، فان رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة كان واضحاً وحاسماً في توصيفه لبيان "الملاحظات الرئاسية" إذ رأى انه "مخالف للاصول المتبعة في التخاطب بين المؤسسات الدستورية".
اما شقيقة الرئيس الشهيد النائب بهية الحريري فقد وصفت "ما طالعنا به رئيس الجمهورية" بأنه "محاولة واضحة لنسف المحكمة واخفاء الحقيقة من خلال التذرع بحجج قانونية ودستورية وهي ليست قانونية ولا دستورية، بل تلبي اغراضاً شخصية على حساب الوطن واستقراره"، مؤكدة ان "التاريخ لن يرحم احداً".
وقد التقى غالبية النواب المتحدثين مع توصيف الرئيس السنيورة والنائب الحريري ولا سيما ان الوزير مروان حمادة قد ذهب في الخلاصة الى مخاطبة الرئيس نبيه بري بالقول: "ان اساس المشكلة في البلد هي ازمة الحكم منذ ايلول 2004، لذلك نحن نتمنى عليك يا دولة الرئيس الا تغفل هذه القضية والا تترك ازمة بعبدا عالقة لأنها لو حلت لربما كنا اتفقنا على الاستراتيجية الدفاعية وعلى حل كل القضايا الاقتصادية والمالية وغيرها"، وقد لاقاه في ذلك النائب بطرس حرب الذي حذر من انهيار البلد اذا استمرت الامور بدون حل".
وفسر البعض كلام حمادة ونواب الاكثرية عن أزمة الحكم على أنه دعوة للرئيس بري أو مطالبة له بإعادة وضع هذا الملف على طاولة اللقاء "التشاوري" المقرر الاثنين المقبل، وهو الأمر الذي لم يلقَ أي ردّ أو تعليق من بري، أو أوساطه ولا حتى من الفريق الآخر.
واختتمت الجلسة بخلوة بين الرئيسين بري والسنيورة سادها جو من الحوار الهادئ والبنّاء في مختلف القضايا المطروحة لكن المفارقة التي سجلها بري في جلسة الأمس من دون التوقف عندها على الرغم من خطورتها هي الكلام الذي تحدث عنه عندما تناول موضوع الخروق الجوية الاسرائيلية التي وصلت إلى سماء العاصمة بيروت أمس، والتي "ظن أنها ربما تستهدف اغتيال أحد كبار المسؤولين، لأنها استمرت لأكثر من ساعة". وقد دفعه هذا الأمر إلى المطالبة بتسليح الجيش اللبناني وتزويده بصواريخ أرض ـ جو للتصدي لهذه الخروق ومنعها".
يبقى أخيراً ان مجلس النواب أقرّ أمس 19 مشروع قانون من أصل جدول أعماله الـ40 وردّ اثنين إلى اللجان المختصة على أن يتابع ما تبقى اعتباراً من العاشرة والنصف قبل ظهر اليوم.
افتتحت الجلسة في العاشرة والدقيقة الثامنة والثلاثين قبل الظهر برئاسة الرئيس بري وحضور الرئيس السنيورة والوزراء والنواب. وتليت في البدء أسماء النواب المتغيبين بعذر وهم: حسين الحسيني، انطوان زهرا، صولانج توتونجي، جيلبرت زوين، هادي حبيش، باسم السبع، اسعد حردان، فيصل الصايغ، ستريدا طوق وايلي كيروز.
الحريري
وتحدثت في الاوراق الواردة النائب بهية الحريري فقالت: "إن الرئيس الشهيد الزميل رفيق الحريري والزميل الشهيد باسل فليحان، اللذين غادرا هذه القاعة في الرابع عشر من شباط حيث كانا يؤديان مسؤولياتهما كممثلين للشعب اللبناني في مناقشة قانون الإنتخاب العادل الذي يحفظ حسن التمثيل لكل فئات الشعب اللبناني. لقد غادرا هذه القاعة على أمل أن يعودا إليها في اليوم الثاني ليتابعا مسؤولياتهما من خلال هذه المؤسسة التي تمثل الشعب اللبناني الذي هو مصدر السلطات. إن الرئيس الشهيد وخلال مسيرته الوطنية كان مؤمنا بأن الوطن وحدة متكاملة، وإن احترام المؤسسات والرئاسات هو أساس في بناء الأوطان واستقرارها وتقدمها. ومنذ ذلك اليوم المشؤوم وحتى هذا اليوم واللبنانيون، كل اللبنانيين، يعيشون حالة من القلق والاضطراب، وطاولت يد الجريمة أمنهم واستقرارهم وقادتهم".
اضافت: "إن مبادرتكم بالدعوة للحوار الوطني شكلت أملا كبيرا في إعادة استقرار البلاد، وجلس قادة البلاد السياسيون إلى مائدة الحوار وأجمعوا ومن دون عناء على إنشاء المحكمة الدولية، وإنني على ثقة بأنهم عند التزامهم تجاه الشعب اللبناني والوطن لكشف حقيقة جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه. إن كشف الجريمة ومحاكمة المجرمين لن يعيد إلينا الرئيس الشهيد، بل سيعيد للوطن أمنه واستقراره، ولقد طالعتنا بالأمس رئاسة الجمهورية، هذا الموقع الذي نقدر ونحترم، كما احترم هذا الموقع الرئيس الشهيد، وهو محل حرص وتقدير من كل المخلصين في لبنان، إن هذا الموقع هو حصن للسيادة ورمز للوحدة الوطنية، وللكرامة الوطنية، ولحقوق المواطنين، وليس موقعا للالتفاف عليها وللاستهانة بكرامتها بمحاولة للإلتفاف على المحكمة التي هي محل إجماع اللبنانيين، كل اللبنانيين، وفي مقدمهم قادة البلاد الذين اجتمعوا إلى مائدة الحوار".
وتابعت: "إن الإلتفاف على هذه المحكمة التي يمكن أن تقودنا إلى الحقيقة بالتذرع بحججٍ قانونية ودستورية، وهي ليست قانونية ولا دستورية، بل تلبي أغراضا شخصية على حساب الوطن واستقراره، فهل يجوز أن يضيع الوطن والمواطن واستقراره وأمنه ومستقبله من أجل شخص أو أشخاص، ولن يكون الأشقاء والأصدقاء أكثر حرصا من اللبنانيين على معرفة الحقيقة ومعاقبة المجرمين؟. وأي سياسة هذه التي تجهض الحقائق وتزور التاريخ ولا تراعي التزاماتنا واتفاقاتنا الوطنية ومؤسساتنا الدستورية لتجعلنا نقف صغارا أمام مواطنينا وأشقائنا العرب وأصدقائنا في العالم الذين يقفون إلى جانبنا ويؤكدون على ثقتهم بقدرتنا على مواجهة تحدياتنا والنهوض بمجتمعاتنا وبناء دولة الحق والعدالة والمساواة؟".
واعتبرت "ان ما طالعنا به رئيس الجمهورية محاولة واضحة لنسف المحكمة وإخفاء الحقيقة لأن المفاوضات جرت وفقا لقرار مجلس الوزراء وبحضور رئيس الجمهورية وبتكليف وزير العدل بالإسم في 12/12/2005. وتابع بقرار مجلس الوزراء بتكليف القضاة بمتابعة التفاوض 18/2/2006. وكذلك قرار آخر في مجلس وزراء منعقد في 24/5/2006. وبقرار رابع 22/6/2006. كل هذه القرارات تمت في حضور رئيس الجمهورية وعدم ممانعته عليها ضمن المهلة الدستورية والأصول، وإننا أمام هذه الهجمة فإننا نخاف على المؤسسات وعلى الوطن من المؤتمنين على حمايته وصيانته، وإني يا دولة الرئيس أستحضر اليوم ما قاله الرئيس الشهيد رفيق الحريري على باب هذا المجلس النيابي على أثر تنحيه عن رئاسة الحكومة والكل يعلم هذه الواقعة حين قال: "أستودع الله هذا الوطن الحبيب وشعبه الطيب".
وختمت: "دولة الرئيس، التاريخ لن يرحم أحدا".
شهيب
وقال النائب أكرم شهيب: "هل بات مطلوبا الغاء ما تم التوافق عليه حول طاولة الحوار؟ إذا كان من خشية لأطراف إقليميين من محكمة ذات طابع دولي تدفعها في اتجاه تنظيم الحملات، ألا يستدعي اندفاع رئيس الجمهورية في حربه على المحكمة ذات الطابع الدولي التوقف مليا عند أزمة الحكم التي يعانيها لبنان منذ التمديد؟ وهل يجوز الصمت على استخدام الدستور والمطالعات الدستورية لاستكمال مهمة القوى الاقليمية في الانقضاض غلى المحكمة واخفاء الحقيقة؟. ان ما حذرنا منه وصلنا اليه، وهو ان الهاجس الدائم حول المحكمة التي تم التوافق عليها بات مصدر خوف حقيقي، وبات تماما كورقة مزارع شبعا والتحديد والترسيم، والى متى؟. فما وصلنا اليه قرأناه واضحا منذ فترة في تصريحات ناقلي الرسائل بين قصر المهاجرين وقصر بعبدا، وقرأناه في عرقلة حكام دمشق الدائمة لقيام الدولة في لبنان. قرأناه في التشكيك في الحكومة، والتشكيك الدائم في التحقيق الدولي، وبالامس قرأناه واضحا في الملاحظات الرئاسية. فالذي خالف الدستور ممددا له، لا نظنه حريصا على الدستور، انما الحرص كل الحرص هو على تعطيل كشف الحقيقة ومعاقبة مرتكبي الجرائم بحق رموز الوطن، ومنهم صحافيون وقادة وطنيون وثلاثة نواب زملاء. ونترك لحكمتكم يا دولة الرئيس، وأنت المشكور على كل سعي وانت القارئ الجيد لمفاعيل ما يجري في موضوع المحكمة وازمة الحكم، فمعاقبة القتلة، أيا كانوا، هي الطريق لخلاص الوطن".
أضاف: "ان تعطيل موضوع المحكمة هو تعطيل لكل قرارات طاولة الحوار التي اجمع عليها اللبنانيون الذين لا يساومون على دماء شهدائهم، ولا تظنوا ان المطروح للتشاور يصل الى أهمية المحكمة، فالمحكمة هي اولوية، واكثر اهمية من البحث في وزارة او قانون انتخابات".
ابي نصر
وسأل النائب نعمة الله ابي نصر: "هل تشعرون مثلي بأن لغة العقل تعطلت، والحوار ليس أفضل حالا من الطرق؟ فالتواصل بين السياسيين كالتواصل بين المناطق دونه عقبات وجسور مقطوعة. هل تشعرون مثلي بأن الشعب كفر بالحكام والسياسيين؟ هل تشعرون مثلي بأن مجلس النواب اصبح حائط مبكى فتعثر دوره التشريعي وتعطل دوره الرقابي؟ هل تشعرون مثلي بأن المؤسسات الدستورية كلها مشلولة او عاجزة حتى لجأنا الى حوار من خارج المؤسسات ما لبث ان تعرقل هو ايضا؟ هل تشعرون مثلي بأن ظواهر المرض اللبناني تدل كلها على وجود ازمة كيانية لا يمكن معالجتها بالمسكنات؟ ألا تشعرون بأنه آن الاوان للمصارحة ووقف المجاملات والتكاذب السياسي؟ ألا تشعرون بأن دستور الطائف يفتش دائما عن حكم من خارج الدستور ومن خارج الحدود، سواء أتى هذا الحكم من الشرق أو من الغرب؟ ألا تشعرون بأنه بات من حقنا، لا بل من واجبنا الاطلاع على محاضر الاجتماعات التي أوجدت هذا النظام؟ ألا تشعرون بضرورة مصارحة الناس بأن النظام الحالي ليس نظاما مثاليا، وقد أثبت فشله ويقتضي تعديله؟ هذه الهواجس والمخاوف والتساؤلات هي برسم مسؤولينا جميعا".
بري: نشعر مثلك، ولكن اعطنا حلا واحدا.
الزين
وسأل النائب عبد اللطيف الزين عن تعويضات اهل الجنوب من جراء الاعتداء الاسرائيلي الاخير". وتطرق الى مسألة تعاقد الاساتذة في التعليم الرسمي للابتدائي والمهني، داعيا الى حلها.
هاشم
وقال النائب مصطفى هاشم: "طالعنا امس (الاول) الرئيس الممدد له قسرا، بملاحظاته على مشروع المحكمة الدولية، التي كشفت نياته في محاولة عرقلة تأليف هذه المحكمة، وافتعال ازمة بين لبنان والامم المتحدة. اننا نرى من حقنا، وبعد الملاحظات التي أبداها لحود، الدعوة الى انهاء مفاعيل التمديد القسري واللادستوري لولايته، والتي هي السبب الاساسي في اختلال الحياة السياسية في لبنان".
وشكر "مساعي الرئيس بري وجهوده التي تهدف الى لم الشمل وتغليب لغة العقل والتشاور على لغة التصعيد السياسي والتشنجات واللجوء الى الشارع ومخاطر دفع الامور في اتجاه شارع مقابل شارع. ولكن يجب ألا يغيب عن أذهاننا ونحن ندعو الى التشاور، ان نغيب المؤسسات الدستورية او نهمشها، سواء الحكومة التي يرأسها دولة الرئيس السنيورة والتي قلت عنها يا دولة الرئيس إنها حكومة المقاومة الديبلوماسية والسياسية التي أوقفت الحرب العدوانية على لبنان، او دور مجلس النواب وخصوصا اننا نرى اليوم من يطالب بحكومة وحدة وطنية تتمثل فيها جميع الكتل النيابية. فمن باب أولى ان يأخذ المجلس النيابي برئاستكم يا دولة الرئيس دوره في هذا التشاور، لانه يمثل جميع فئات الشعب اللبناني، ولانه المؤسسة الدستورية الام في نظامنا البرلماني الديموقراطي، وبذلك نكون قد حافظنا على تطبيق الاصول الدستورية وبددنا الخوف من الانزلاق الخطر والابتعاد عن اتفاق الطائف الذي هو السقف للاستقرار السياسي في البلاد، على الرغم من اننا نؤمن بالحوار قولا وعملا ونعتبره واجبا وطنيا".
بري: "هل دعونا أحد للتشاور من خارج المجلس النيابي؟".
قباني
وقال النائب محمد قباني في مداخلته: "صحت المخاوف، سقطت الاقنعة وظهرت النيات. فبعد جوقة المشاغبين على المحكمة الدولية خلال الايام الماضية، كبيرهم بالامس يضع الحواجز امام قطار الحقيقة ليمنعه من الوصول الى المحطة الاساس: المحكمة ذات الطابع الدولي. صحت المخاوف، وسقطت الاقنعة فالتطمينات حول الاجماع على موضوع المحكمة الدولية ذهبت مع رياح تشرين، ومع الكلام الواضح لرئيس الجمهورية يطعن المشروع بالشكل والاساس، مستندا الى نص في دستور كان هو اكثر من طعنه وخالفه وخرقه في تاريخ لبنان، وتاريخ دستوره".
اضاف: "لا تناقش الملاحظات المطولة في دقائق ثلاث، تكفي الاشارة الى ملاحظتين: تكرار وصفه جريمة العصر بأنها "جريمة فردية حصلت على الاراضي اللبنانية". ولعله نسي ان يضيف وصفه الاول للجريمة فور حدوثها بأنها "رذالة". ثم قوله الصريح انه اذا لم يبادر هو الى "ابداء موافقته الصريحة والفعلية على شكل الاتفاق الدولي ومضمونه كاملا فلا يمكن عرضه على مجلس الوزراء". ويقف الامر عند هذا الحد. نعم ويقف الامر عند هذا الحد، فلا محكمة ولا عدالة ولا عقاب للمجرمين. هذا ما يقوله اميل لحود بكل وضوح، لا محكمة ولا عدالة ولا عقاب، ولا يغير شيئا القول ان الامر يتم بالتوافق مع رئيس الوزراء. فهو يؤكد انه يستطيع بموقف منفرد ان يعوق مسيرة العدالة".
وتابع: "من محاولة التلاعب بمسرح الجريمة فور وقوعها، الى محاولة اغتيال المحكمة الدولية مسار اسود. انها مهزلة، ان يبقى في موقع الرئاسة الاولى من اركان نظامه قيد الاعتقال، ومن تحوم حوله الشكوك فتأتي ملاحظاته لتعزز هذه الشكوك، حين يحاول وقف مسيرة العدالة. هذه الملاحظات مهزلة، بعد عام من التفاوض من قاضيين كبيرين فاوضا في الامم المتحدة باسم لبنان، بتكليف من مجلس الوزراء، ام ان الرئيسين رالف رياشي وشكري صادر كانا في زيارات سياحية الى نيويورك؟. وعلى الرغم من مخاوف وزارة العدل من مشكلة بين لبنان والامم المتحدة، وهي في محلها، فقد نتج من كلام رئيس الجمهورية امران ايجابيان: الاول انه كشف المستور، وأظهر نياته الواضحة لوقف مسيرة العدالة الدولية. والثاني انه اعاد ترتيب الاولويات، واكد ان الموضوع الابرز والمشكلة الاكبر في لبنان هي في رئاسة الجمهورية قبل اي امر آخر. وان المآسي والكوارث التي عاشها لبنان منذ التمديد لن تنتهي الا برئيس جديد يحظى بثقة اللبنانيين وتقديرهم".
وختم: "قد تكون هناك امور عدة في لبنان مطروحة للحوار والتفاوض والمساومات، لكن حتما ليس بينها الدم الغالي للرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه".
عطا الله
وقال النائب الياس عطاالله: "دولة الرئيس، استمحيك عذرا ان قلت انني فوجئت بالعيدية الموعودة بعد الاعياد، أعادها الله على الجميع ولبنان بخير. وانني على يقين انك كنت تريد للعيدية ان تكون اقل سوداوية واكثر بهجة للبنانيين، ولكن ما العمل في زمن الحشرات ومسلكيات الامر الواقع؟. رحبنا بالتشاور ولم ولن نرحب بمحدوديته مضمونا ومهلا، وهل يعقل ان يبلغنا البعض ان مهلة التفاوض تخضع للعد العكسي بما يشبه ساعة موقتة أطلقت ولا يمكن ايقافها؟ هل يمكن ان يقال لنا ان التشاور اذا لم ينتج قبولا بالشروط فالفوضى هي البديل؟ لا أحد في العالم يمكنه هذا القول، نعم للتشاور ومهما كانت النتيجة اتفاقا أو اختلافا أو تسوية مناسبة أو لا تسوية. المآل الوحيد المقبول هو أن نحمل المحصلة ونعود الى هنا، الى البرلمان، هنا تحاسب الحكومات وهنا تطرح الثقة وهنا تبت الاتفاقات، وعكس ذلك سلوك ينتمي الى سياسة الفرض ووضع البلاد امام الامر الواقع بديلا من الاحتكام الى المؤسسات الدستورية".
أضاف: "ان من مارس سابقا الوصاية والتهديد والفرض، طرده الشعب اللبناني من الباب ولا احد يستطيع اعادته واعادة منطقه من الشباك. وأقول لمن لديه مقومات محاسبة ومن لديه ارادة لتغيير الحكومة، فليطرح الثقة بها هنا، في معقل حماية الدستور والقوانين، وأي مسلك آخر لن يفضي الا الى أفق مسدود، فالشعب اللبناني لن يسمح بالذهاب الى فرض الامر الواقع والناس راجعة. أما رئيسنا المفدى في بعبدا "لازم يأخذ نفس"، يكفي رمي الزيت على النار، يكفي متابعة الرذالة حتى آخرها، المتهم لا يختار محكمة وبالاحرى لا يعمل على ابطالها، فعمله هذا يقوي مبررات اتهامه، اذا شئتم وحدة وطنية حقيقية فلنزل العقبة الرئيسة من أمامنا".
عون
ونوّه النائب إيلي عون بتحرك الرئيس بري الاستباقي "لاحتواء التوتر وتحويل مساره ليصب في حوار متنور بدل ان يصب في شارع متفجر"، وابدى اسفه لان "هناك من يريد بأي ثمن تعطيل هذا الدور". وقال: "نحن نفهم أن اوراق الحل والربط ليست في يدكم وان الوضع تعتريه ثغر داخلية وخارجية، ولكن ما لا نفهمه هو هذا التوقيت المشبوه الذي تعمده بيان بعبدا لإثارة موضوع المحكمة الدولية في هذا الوقت بالذات الذي يتطلع فيه اللبنانيون الى مبادرة تجمع في ما بينهم على الاقل في حوار تشاوري يخرجهم من زاوية بدا الجميع محشورين فيها، فإذا البيان الرئاسي يأتي على اعتاب هذه الخطوة ليطرح موضوعا هو في الاساس توافقيا بإجماع اللبنانيين ليجعل منه موضوعا خلافيا، ليس فقط بين اللبنانيين بل مع وزارة العدل والهيئة القضائية التي تعنى بدرس البروتوكول الذي يوشك ان يصدر عن مجلس الامن، بحيث يبدو المشهد الى الخارج كأن لبنان منقسم على نفسه، الامر الذي يقصد منه تعطيل المحكمة الدولية وطرح علامة استفهام كبيرة حول دور رئيس الجمهورية في الدفاع تارة عن الموقوفين وطورا في الدخول على خط المحكمة الدولية متجاوزا في كلتا الحالتين صلاحية القضاء المختص".
أضاف: "من منطلق محبتي الخالصة وايماني المطلق بان تحرككم هو الوحيد المؤهل لملء الفراغ، فإن تسوية سياسية شاملة حول كل الملفات، وخصوصا رئاسة الجمهورية، يجب ان تشكل اختراق ربع الساعة الاخير، وعليه فإني آمل بحكمتكم وقدرتكم على تدوير زوايا المواقف ان تتطور مبادرتكم المشكورة لتشكل جسر عبور من تشاور ضيق محدد في سقف زمني وسياسي الى حوار واسع يشمل كل نقاط الخلاف".
فضل الله
وطرح النائب حسن فضل الله موضوع التأخير في ارسال مشروع الموازنة، "ونحن في بدء العقد الثاني، فأحد أسباب حل المجلس هو رد مجلس الوزراء للموازنة، وإلا فإن الحكومة تشل عمل المجلس النيابي. فما هو الرابط بين مؤتمر باريس وتقديم مشروع الموازنة؟ لا نعرف السبب حتى الآن. لماذا لم ترسلها الحكومة؟".
بري: "لكي يصرفوا على القاعدة الاثني عشرية او ليوفروا اكثر".
فضل الله: "وفق الدستور، كان يجب ان يناقش المجلس في أول جلسة له في هذا العقد مشروع الموازنة، ونحن دخلنا في الشهر الثالث لانتهاء العدوان الاسرائيلي والحكومة لم تقدم شيئا بعد من أجل التعويضات. فهل هذا المال سيوظف لامور أخرى؟ ربما تكون إحدى مآثر حكومتنا انها ستنهي ولايتها من دون مشروع موازنة، وكفى أهالي الجنوب سياسة عقابية. هذه الدولة لم تقم بواجباتها الاساسية تجاههم".
الحاج حسن
وأعقبه النائب حسين الحاج حسن الذي اعتبر ان التعدي الاسرائيلي على السيادة اللبنانية دخل مرحلة جديدة، مع التحليق الاسرائيلي المكثف على علو منخفض فوق العاصمة بيروت وضواحيها. وسأل: "ما هي سياسة الحكومة تجاه هذه الاعتداءات الاسرائيلية؟ وهل الاصدقاء الذين يدعون صداقة لبنان وصداقة هذه الحكومة يعرفون بهذه الخروق؟ ما هو موقفهم منها؟ وهل هم بعيدون عنها؟ وما هي الاجراءات التي سوف تتبعها الحكومة لمعالجة هذه الخروق وإنهائها؟".
اندراوس
وقال النائب انطوان اندراوس: "سقط قناعه وتجلت الحقيقة على وجهه. ها هو مستوطن بعبدا بالرغم من مهارته في السباحة يغرق في مستنقع التورط في الجريمة الكبرى. مأمور ريف دمشق يصبح مشتبها فيه بمجرد محاولته طمس الحقيقة ونسف نظام المحكمة ذات الطابع الدولي، فملاحظاته هي دعوة صريحة الى مزيد من الاغتيالات. عبد ريف دمشق يتوج كرهه للرئيس الشهيد في السنة الاخيرة من ولايته المسروقة بقتله مرة أخرى. أقول لمحتل قصر بعبدا ان الشعب اللبناني سينتصر منك ومن امثالك، فالحقيقة اصبحت جلية للجميع والسجن آت آت. أسيادك في دمشق سلبوك كل شيء ولم يبقوا من ضميرك الا شبه كرسي رئاسي، وها هم يعيدون الكرة في طرح هذا الكرسي في المزاد العلني مقابل ضمائر امثالك".
الخليل
وسأل النائب انور الخليل عن موازنة الـ 2006 و2007، معربا عن اعتقاده انها "خطوة أساسية قبل الذهاب الى مؤتمر باريس". وأمل "ان يكون هذا الامر مهما من اجل ابعاد المحاسبة عن الحكومة"، مجددا الدعوة الى "دفع التعويضات لأهلنا في الجنوب".
حمادة
وقال الوزير مروان حمادة: "الوطن كله يتطلع الى كارثة وفي طليعتها ازمة الحكم، فالمشكلة ليست حول طاولة الحوار التي أثبتت انها تلاقت حول امور صعبة جدا، وليست المشكلة حول الحكومة التي نجلس فيها الى جانب "امل" و"حزب الله"، ولكن لم نصوّت قسرا على موضوع من المواضيع، المشكلة في مكان آخر. فكفى. المشكلة في بعبدا منذ ايلول 2004، وبعد السطو على السلطة والقبض على المؤسسات والفضائح المتتالية، من بنك المدينة وكوبونات العراق، تأتينا بيانات من بعبدا، والذي يتحدث عن الدستور هو الذي يخرق الدستور، ثم اختلس مسودات ليفتعل منها ازمة حماية لنفسه وللمجرمين الاخرين. نحن نتمنى عليك الا تقفل هذه القضية، وان تبدأ الاثنين بذلك وان تتذكروا ان بندا كبيرا بقي عالقا، وفي نظري لو حل لحللنا قضية الاستراتيجية الدفاعية والوضع الاقتصادي معا، فهناك أزمة دستورية".
وذكر بكلام للشاعر سعيد تقي الدين يقول: "أفصح ما تكون القحباء عندما تحاضر بالعفة".
بري: "تشطب كلمة قحباء من المحضر، لقد تحججت بسعيد تقي الدين لتمررها".
فتوش: لقد شطبتها، فما هو البديل منها؟.
وقال النائب عباس هاشم: "نسأل الدولة القادرة، هل العدالة تتناسى سلب المدن والقرى والمحافظات؟ هل العدالة في تهميش اللبنانيين وتشريد العمال وفي ان يبقى الدخل محدودا؟ هذه رجعية مذلة ومعيبة". واتهم رئيس الحكومة "بشطب بلاد جبيل من ذاكرته وهي تشطبه من ذاكرتها لعدم الاهتمام بها انمائيا".
الحجار: "عيب هذا الكلام، عيب".
هاشم: "عيب عليك انت".
بري: "لست انت من ترد عليه، انا من أدير الجلسة".
حرب
وكان آخر المتحدثين في الأوراق الواردة النائب حرب الذي قال: "هذا البلد لا يمكن ان يسير بشكل طبيعي والرئاسة على هذا النحو. البلد لا يمكن ان يسير وهناك خلل في رأس الهرم. لماذا لا تسير الامور في البلاد كما يجب عندما نسمح بالتطاول على رئاسة الجمهورية؟ فهناك خلل كبير يجب معالجته. لقد عايشت اندلاع الاحداث وكنت نائبا ومرت الاحداث، واتساءل دائما ألم نشعر بالعاصفة تهب على لبنان؟ اسمح لي، أشعر بالعاصفة تهب ونحن نتسابق على السلطة والمراكز والمكاسب، والبلد ينهار ونحن نزايد على بعضنا البعض. ننسى ان مستقبل لبنان في مهب الريح، نتصرف للتسابق على السلطة ويفوتنا القطار، ونتساءل لماذا حل هذا الامر؟ فحذار ان نستمر في هذا الجو، نحن ننتحر. ان التجربة التي نتعرض لها ستقضي على احلامنا، فنحن نؤيد المبادرة الخيرة في اعادة التواصل بين اللبنانيين، ومن هذا المنطلق اتساءل ما الذي يجري اليوم؟ هل من المعقول ان نسكت اذا سألنا رفيق الحريري وباسل فليحان وجبران تويني وجورج حاوي، ماذا فعلتم بدمائنا؟ الا تستطيعون الاتفاق على محكمة؟ واسأل اذا كان فخامة رئيس الجمهورية في لبنان، يود حقيقة أن يمارس صلاحياته من موقعه الدستوري، اين كان عندما كانت تجرى المفاوضات حول المحكمة؟ لماذا سكت حتى اليوم؟ ولا اعلم لماذا ينصب نفسه مدافعا عن اناس مشتبه فيهم. علينا ان نعي خطورة الوضع، واذا لم نتصرف بمسؤولية فهذا يعني أننا ندمر لبنان".
بري: "هناك عدد من النواب طلبوا الكلام، الآن حتى الكلام الذي اخذه بطرس حرب هو من حساب المجلس، لذلك، أنا مستعد ان اكمل الجلسة اذا اردتم عندما ننتهي من المشاريع، وفي الجلسة المقبلة تكون اسماؤكم اول الاسماء".
السنيورة
وتحدث الرئيس السنيورة فقال: "أعبر عن فرحتي لانعقاد هذه الجلسة، لانها تعيد الحياة البرلمانية بعد الاجتياح الاسرائيلي الذي تعرضنا له ونال ما نال منا من مآس ودمار. وفي موضوع المحكمة الدولية، أود أن أوضح انه في 12 كانون الاول عقدت جلسة لمجلس الوزراء واتخذ قرار التشاور بين الحكومة اللبنانية ومجلس الامن ومندوبين من الامم المتحدة. وقر الرأي على تكليف وزير العدل انتداب القاضيين، وذلك في حضور فخامة الرئيس. ومنذ ذلك الوقت تتلاحق الامور لمتابعة هذا الموضوع وتداول كل المعلومات المتوافرة. وقد وصلتنا المسودة الاولى التي جرى ابلاغ دولة الرئيس بها، وعلى هذا الاساس كان يفترض ان هناك امورا يود فخامة الرئيس ان يتداولها مع رئيس مجلس الوزراء، وبدل أن يتم تداول ذلك بحسب ما ينص الدستور، وصلتني النسخة بعدما جرى إطلاع الاعلام عليها، وهذا أمر مخالف للاصول، ويحزنني التخاطب عن طريق وسائل الاعلام ولا سيما في امور بمنتهى الدقة والحساسية وتتعلق بمجلس الامن والامم المتحدة. وارجو ان اوضح الجواب في الشكل بما يخص هذا الامر. وكنا نتمنى على فخامة الرئيس الا يلجأ الى هذا الامر، امور اخرى طرحت وهي في غاية الاهمية، عن موضوع الخروق الاسرائيلية. نعم نحن نعاني منها، والتعليمات معطاة للجيش اللبناني الموجود في الجنوب لحماية البلاد والتصدي لاي اعتداء اسرائيلي، وجرت اختراقات جوية هذا الصباح والجيش تصدى للطيران الاسرائيلي، وانا في هذه الجلسة أبلغت بالامر".
بري:" نريد صواريخ أرض ـ جو لتحمي العاصمة. ظلوا ساعة في الجو، وقلنا ان هناك محاولة لاغتيال أحد الكبار".
واكد السنيورة "تزويد الجيش وقوى الامن الاسلحة المناسبة لتمكنه من التصدي لهذه الاعتداءات. والامر الآخر اننا نقوم بشكل مستمر بإطلاع الدول والامم المتحدة التي لها قدرة تأثيرية بشكل مستمر على الخروق الجوية او الخط الازرق او قرية الغجر او ما يتعلق بمزارع شبعا. وكنت على اتصال بالامين العام للامم المتحدة للتحقق مما قرأناه في الصحف. لذلك نحن نستمر في اتخاذ كل الاجراءات، ونؤكد دور القوات الدولية وصدقية عملها".
وتناول موضوعي التعويضات والموازنة، وقال:"بالنسبة الى الموازنة هناك استعجال لانتهاء ولاية الحكومة، اود ان اؤكد لكل من يستعجل انتهاء ولاية الحكومة انها لن تنتهي الا بعد ان ترسل مشروع الموازنة".
بري: "معنى ذلك انها لن ترسل الموازنة".
السنيورة: "الموازنة تبنى على فرضيات ينبغي ان تحتوي على جملة من الامور وان تأخذ في الاعتبار انه من الاساسي الحصول على الدعم الدولي، فإما أننا نريد ان ننقذ الاقتصاد الوطني وإما ان نضيع الفرص، والخطوة الاولى هي تعيين لجان مشتركة يوم الخميس للبحث في هذه المشاريع".
بري: "مرتان في الاسبوع".
السنيورة: "هذه الخطوات تدفعنا الى اتخاذ اصلاحات في المستقبل للحفاظ على معيشة اللبنانيين، فهي اساس في الموازنة لنستطيع ان نقر الموازنة من جهة، ولتوصلنا الى باريس ـ3، ونأمل بالتعاون مع الاشقاء العرب والفرنسيين المشاركة الفعالة فيه، وهذا يجب ان يكون مبنيا على التوافق لمساعدة لبنان. أما بالنسبة الى الجسور، فجسر حبوش يبدأ العمل به غدا، ولجسر الدلافة هناك مناقصة يتكلم عنها وزير الاشغال. أما عن التعويضات فلا ظن او نية للتأخير، فهم الحكومة احتضان جميع اللبنانيين، وعلينا ان نحتضن جميع اللبنانيين وأن نجد كل الوسائل للمساعدة. هناك عشر قرى انجزت ووقعت، والآلية الآن تتم، وصدرت الشيكات وجميع الطلبات تتم الآن. الآلية وضعت بهذه الطريقة، فالمال يعود للناس المعنيين، وكل المعلومات موجودة في الهيئة العليا للاغاثة، اي موقعها الالكتروني، الآلية لمنطقة الضاحية انجزت هذا الصباح ولا بد أن تصدر غدا، هذه الحكومة ليست متفرجة وليس لدي مشكلة، حرام ان نظلم انفسنا وان نضيع الفرصة المتاحة لدينا، وانا لم أشطب من سجلي منطقة جبيل. الآن هناك اجراءات لتعويض المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، في الجو المتشنج لن يتحرك الاقتصاد، هذا البلد مسؤوليتنا جميعا، ويجب ان نستفيد من هذه الفرصة التي لن تتكرر بما هو متاح الآن من تسهيلات. العطف على لبنان لن يتكرر، وهذا رأيي".
بري: "اذا بقينا نمشي هكذا نبقى سبع سنوات لنناقش التعويضات، وليس وقتها الآن. الاصلاحات ضرورية في ما يتعلق بباريس ـ3، المجلس سيقوم بدوره ان شاء الله كما قام بدوره بالنسبة الى باريس ـ2، انما هذه ليست حجة على الاطلاق لتأخير الموازنة".
فتوش: "المجلس النيابي هو من يقرر بقاء الحكومة".
السنيورة: "الحكومة باقية طالما انها تتمتع بثقة المجلس النيابي".
جدول الاعمال
بعد ذلك، بوشر درس جدول الاعمال وتلي مشروع القانون الذي يجيز للحكومة ابرام الميثاق العربي لحقوق الانسان، فأحيل على لجنة الادارة والعدل لوضع التحفظات عنه بالتفصيل. وصدقت مشاريع القوانين التي تجيز للحكومة: الانضمام الى اتفاق الامم المتحدة بشأن عقود البيع للبضائع، إبرام اتفاق بشأن آلية التفاوض الجماعي الغربي مع التكتلات الاقليمية او دون الاقليمية، ابرام اتفاق الامم المتحدة لحصانات الدول وممتلكاتها من الولاية القضائية، الانضمام الى تعديلات بيجينغ المتعلقة ببروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفذة لطبقة الاوزون، ابرام اتفاق معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، الانضمام الى اتفاق الامم المتحدة بشأن عقود البيع للبضائع، ابرام اتفاق بشأن آلية التفاوض الجماعي الغربي مع التكتلات الاقليمية او دون الاقليمية، إبرام اتفاق الامم المتحدة لحصانات الدول وممتلكاتها من الولاية القضائية، الانضمام الى تعديلات بيجينغ المتعلقة ببروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفذة لطبقة الاوزون، ابرام اتفاق معاهدة الخطر الشامل للتجارب النووية، ابرام عقد تمويل مشروع المياه المبتذلة في بيروت الكبرى بين الجمهورية اللبنانية والبنك الاوروبي للتثمير، ابرام اتفاق بين الحكومة اللبنانية وحكومة سلطنة عمان لاقامة خدمات جوية بين اقليميها وما وراءهما، ابرام اتفاق بشأن تجنب الازدواج الضريبي في ما يتعلق بالضرائب على الدخل ورأس المال بين حكومة الجمهورية اللبنانية وحكومة دولة قطر، ابرام اتفاق بين حكومة الجمهورية اللبنانية وحكومة غينيا حول تنشيط الاستثمارات المتبادلة، ابرام الاتفاق الدولي لزيت الزيتون وزيتون المائدة للعام 2005، الانضمام الى اتفاق حظر استحداث وانتاج وتخزين واستعمال الاسلحة الكيمائية وتدمير تلك الاسلحة، وابرام اتفاق تنشيط الاستثمارات وحمايتها المتبادلة بين الجمهورية اللبنانية وجمهورية كوبا، فصدق.
الاستملاك
وطرح مشروع قانون الاستملاك، وتحدث النائب فتوش فقال: "قانون الاستملاك تضمن امورا حديثة ونوقش في لجنة الادارة والعدل، ولكن بقيت هناك امور اود ان اطرحها، منها ان التعويض لا يمكن ان يدفع الا بموجب سندات خزينة، ولكن يجب ان يكون تعويضا كاملا، والمصرف يأخذ نسبة معينة من سندات الخزينة وهذا امر يضر بالمالك. واقترح ان يكون التعويض فوريا للمالك".
السنيورة: "ما تثيره ليس موجودا في القانون".
فتوش: "موجود في الموازنة".
النائب روبير غانم: "الادارة لها حق في ان تغير اذا عدلت عن اتمام مشروع ذي منفعة عامة شرط ان تصدر مرسوما ذا منفعة عامة ضمن المهلة المحددة حول استرداد العقار من المالك. تمت الموافقة على دفع الثمن على اساس 75% من قيمة التخمين في وقته".
السنيورة: "الاخوة النواب اثاروا اهمية هذا القانون، هذا يحرك العجلة في البلد، وهو أحد الامور الذي عانيناها، أي موضوع الاستملاكات. اتمنى ان نعطي هذا المشروع اهمية لاقراره. نحن نريد ان نحافظ على الملكية العامة وبالتالي ننقل هذه المنفعة من مشروع الى مشروع. وطلب اقرار المشروع بمادة وحيدة".
حرب: "في المادة الثالثة، اقترح وضع الثلاث سنوات، المطلوب عندما نستملك ان ننفذ المشروع بغية تنفيذ الاشغال، اي اضافة هذه العبارة الى المادة الثالثة. واقترح اضافة عبارة الى الفقرة الثالثة في المادة السادسة "باستئناف القرارات امام مجلس الشورى"، وهذه ترجع الى الاصول المتبعة".
بري: "لا نستطيع استعمال كلمة استئناف، لنقل الطعن". ثم صدق المشروع بمادة وحيدة.
وطرح مشروع القانون الرامي الى الغاء المرسوم الاشتراعي الرقم 31 تاريخ 5/8/1967 المتعلق بمكافحة الاغراق واستبداله بقانون حماية الانتاج الوطني، وطرحت صفة الاستعجال فصدقت، ثم طرح بمادة وحيدة فصدق.
وطرح مشروع القانون الرامي الى انشاء ومراقبة مراكز نقل الدم فطرحت صفة الاستعجال فصدقت، ثم صدق بمادة وحيدة.
وطرح مشروع القانون الرامي الى تعديل القانون الرقم 539 تاريخ 24/7/1996 المتعلق بانشاء المؤسسة العامة للاسكان. فتحدث عدد من النواب فطالب البعض منهم باحالته على اللجان المشتركة لدرسه بشكل معمق.
السنيورة: "نتمنى ان يقر مشروع قانون الايجارات خلال الشهرين المقبلين، اما المشروع المطروح فهو لتحفيز البناء، وصار هناك انجاز حول تحديد المناطق التي تم فيها العمل".
الوزير جهاد ازعور: "المساحات غير المكيلة او غير المحددة كبيرة. وهناك مشكلة بعدم وجود كمية كبيرة من المساحين، انما الموضوع القانوني ان المشروع يسمح للمواطنين غير القادرين ان يشتروا مسكنا او ان يستأجروا مسكنا ويصبح لهم بعد 10 او 15 سنة ان يتملكوه، وهذا يسمح بالتملك"، ثم صدق المشروع.
بعد ذلك صدق مشروع القانون الرامي الى تعديل المادة 17 من قانون تنظيم القضاء الشرعي السني والجعفري الصادر بتاريخ 16/7/1962 ومشروع القانون الرامي الى اضافة وظيفة امين السر الخاص لمفتي الجمهورية اللبنانية الى ملاك الافتاء السني وتعديل نص المادة 460 من قانون تنظيم القضاء الشرعي السني والجعفري الصادر بتاريخ 16/7/1962.
وطرح مشروع القانون الرامي الى فتح اعتماد اضافي في موازنة وزارة المالية للعام 2005 بقيمة عشرة مليارات ليرة.
واثار النائب غازي زعيتر "موضوع اوتوستراد منطقة شمال البقاع باتجاه سوريا، وسأل "لماذا هذا الطريق متوقف وانتم تفتحون مثل هذا الاعتماد؟".
السنيورة: "هناك مواضيع كبيرة كاصدار سندات خزينة لصندوق المهجرين ولمجلس الجنوب، ونحن امام مشروع ومبلغ 500 مليون دولار. هذا الموضوع من سلة الامور التي سنكون فيها شفافين مع مجلس النواب ومجموعة المانحين من اجل اصدار سندات خزينة لبنانية، لان هذا من ضمن الاشياء التي سنسأل عنها من قبل المانحين. انا اقول امام مجلس النواب سنصدر سندات خزينة على اساس حل نهائي شامل ويقفل بعدها مجلسا الجنوب وصندوق المهجرين".
بري: "هذا الكلام نحن متفقون عليه على الاقل منذ اكثر من سنتين ونصف سنة، وبمقدار ان ندفع للناس حقوقهم ننتهي من هذا الموضوع.ولكن البارحة اتى محسن كريم اسمه ناصر الخرافي وقال انه يريد ان يبني مارون الراس، اهل مارون الراس لا يريدون اعمار بلدتهم قبل قبض الاموال المتوجبه لهم منذ العام 2000، لذلك علينا ان ننهي مثل هذا الامر".
وطرح مشروع القانون الرامي الى تعديل قانون تشجيع الاستثمارات في لبنان.
السنيورة: "نحن نضيف شركات الهولدنغ، ونحن لسنا ضدها، ولكن لنقر المشروع حتى نشجع المستثمرين، وهو لم يمر على لجنة المال، ولنأت بمشروع آخر لنعمم الموضوع".
النائب انور الخليل: " لا توجد نسخة من المشروع في لجنة المال، نحن مع الانفتاح، والمشكلة في موضوع الهولدنغ".
بري: "هذه اول جلسة، وكان في امكاننا ان ننتهي اليوم ولا يوجد نصاب، واتمنى عندما يكون هناك جلسة تشريعية ان نبقى الى الساعة الثالثة، ولذلك لفت احد النواب الى ان هناك 59 نائبا اي لا يوجد نصاب. لذلك نرفع الجلسة الى العاشرة والنصف قبل ظهراليوم. وكانت الساعة تشير الى الثانية الا ربعا".
خلوة
وبعد الجلسة، عقدت خلوة بين بري والسنيورة، صرح على اثرها رئيس الحكومة "ان التشاور تناول كل القضايا والأمور جيدة، وأمام لبنان فرصة تاريخية للافادة منها".
وعما نشر عن طرود تتضمن أسلحة الى السفارة الأميركية، قال: "لقد استفسرنا من القوى الامنية وليس لديها أي معلومات، وعلى من نشر ذلك أن يكشف المعلومات إذا كانت لديه".
وعن التخاطب بين رئيسي الجمهورية والحكومة عبر الاعلام، أجاب: "كل الامور يمكن معالجتها، وعلينا أن نرى من بدأ باللجوء الى المنابر الاعلامية".

ارسل هذا المقال الى صديق اطبع هذا المقال



 



 

 
الصفحة الأولى | شؤون لبنانية | مخافر و محاكم | تحقيقات | بزنس | المستقبل الإقتصادي | شؤون عربية و دولية | رأي و فكر | ثقافة و فنون | رياضة | الصفحة الأخيرة
ملحق المصارف ... | رياضة | بزنس | شباب | أهْوَاء | ارشيف و بحث | نوافذ | PDF A4 Version | PDF Full Version
 contactus@almustaqbal.com.lb : اتصل بنا
الشركة العربية المتحدة للصحافة - جريدة المستقبل - © جميع الحقوق محفوظة 2005