"موسوعة العائلات البيروتية.. الجذور التاريخية" للباحث حسان حلاّق العروبة المتحوّلة بنموذجها اللبناني المنفتح بدأت من هناك
"موسوعة العائلات البيروتية.. الجذور التاريخية" للباحث حسان حلاّقالعروبة المتحوّلة بنموذجها اللبناني المنفتح بدأت من هناك
المستقبل - الاثنين 8 شباط 2010 - العدد 3562 - ثقافة و فنون - صفحة 20
جهاد الترك
بين التاريخ وبيروت علاقة مأزومة على الأرجح. ولعلّ في ذلك ما يبعث على الاعتقاد بأن ما ينفّر أحدهما من الآخر يكاد يطغى على ما يقرّب المسافات بينهما. بدت هذه المدينة منذ نشوئها في عمق الزمن الغابر، صعبة ذات مزاج مختلف يوحي بالارتباك أكثر مما يدعو الى الأمان والاستقرار. لم تكن، على الأغلب، من نسيج ما ينبغي أن يكون. بدت أكثر ميلاً الى التشبث بمراسها المتفرد. ثمة ما كان يحفّزها، يستثير القلق المتجذر في ذاكرتها، يحملها على التمرد على الأمر الواقع، يغريها بالانحياز الى مشروع بدا مؤجلاً حتى إشعار آخر ولا يزال. إنها المدينة المستعصية على التكون أسوة بغيرها في محيطها الأقرب والأبعد. من أجل ذلك ولأسباب غامضة أخرى، أو معلومة، فشلت في إقامة تسوية عادلة، أو مشرفة، أو موضوعية مع التاريخ. وفي الوقت الذي بدا هذا الأخير يكشف تباعاً عن غزائره المتوحشة أمام هذه المدينة المستضعفة زوراً وقهراً وعدواناً، كانت تلوذ بالصبر المرير إنقاذاً لما تبقى من كيان حيّ مستباح. تستفيق من جديد تحت أنقاض الآخرين. تلقي من على جسدها المتعثر أثقالاً أُسقطت عليها في الوقت الضائع. تراهن على إنجاح مشروعها المرتقب. وأحياناً كثيرة تؤثر الانتظار فتغمض عينيها على رؤى تنخر فيها الكوابيس الخبيثة. ومع ذلك، لا يبدو أن بيروت قد تخلت عن مشروعها المؤجل أو حلمها الناهض من كينونتها المحيّرة. لا تزال هي إياها. صدى يبشر بفجر جديد لقيامة جديدة لناسها وعروبتها الخالصة من فم التنين، من نفايات التآمر والاقتلاع من الجذور، من قهقهات الأسنان الصفراء والأظافر السوداء، من أزمة الرعب المحشورة في طوابير الليل الطويل. قدر بيروت أن تبقى حلماً مؤجلاً حتى لا تصبح من المقتنيات الرخيصة لسيناريوات الأمر الواقع. مصيرها معلّق على شفير الهاوية. كلما أوشكت على السقوط عادت وتشبثت بخيط متلألئ من نور. ولا يزال التاريخ يرمقها بعين الحاسد. يسعى الى تدجينها بالانتظام. يجرّها جراً الى بيت الطاعة. يخيّل إليه أنه احتجزها. فإذا بها قبض من ريح. من نسيج المستحيل هذه المدينة. تصنع تاريخها فوق التاريخ، أو على مقربة منه، أو على هوامشه القريبة والبعيدة لتبقى ذلك الطائر الأبيض من بين الغربان السود.قد تبدو هذه التصورات بوحي من الكتاب الأحدث للدكتور حسان حلاّق بعنوان "موسوعة العائلات البيروتية الجذور التاريخية واللبنانية والعثمانية"، الصادر أخيراً عن "دار النهضة العربية" في بيروت. والأرجح أن الأمر كذلك نظراً الى المقدمة التاريخية المستفيضة التي تتصدر هذه الموسوعة. إذ يجتهد الكاتب في استقراء الأحداث والوقائع والظروف التي تكونت في بوتقتها العائلات البيروتية منذ بدايات الفتح الإسلامي. فإذا به يضع بانوراما تاريخية موثقة لمراحل حقيقية مشوقة ومتحركة للكيفية التاريخية التي ولدت فيها بيروت في ذاكرة العائلات التي توافدت إليها أو كانت مستقرة فيها منذ أقدم الازمنة. ولعلّ حسان حلاّق، وهو يستعرض تلك الكثرة الكثيرة من العائلات البيروتية ومن تفرع منها بعد ذلك، يؤرخ، في الوقت عينه، لمشهد متحوّل من التماوج الديموغرافي الاجتماعي الثقافي، الذي ساهم بالتدريج في ابتكار هذه المدينة على نحو مغاير. والأغلب، على نحو استثنائي متفرد لا مثيل له في أي عاصمة عربية أخرى. ويبدو أيضاً أن الأهمية القصوى التي تنطوي عليها هذه المقدمة، إنما تكمن في ذلك السياق المتواصل بين مرحلة وأخرى من تعاقب الحكم الإسلامي على بيروت وما تخلّل ذلك من محاولات لقوى عسكرية أخرى كانت لها أطماع استراتيجية في المنطقة. تنساب هذه المشهدية بين حكم إسلامي وآخر على نحو غير متقطع. لا يعمد المؤلف الى تقطيع أوصال التاريخ بحثاً عن أصول ونشأة العائلات البيروتية. على النقيض من ذلك، نراه يتذرع بأسباب منهجية وواقعية وحقيقية كذلك، للانتقال من فترة الى أخرى، ومن عصر الى آخر، على نحو من رؤية تاريخية شاملة ومتحركة في آن لإلقاء الضوء على صيرورة العائلات البيروتية واستمرارها ودوام بقائها في المدينة. والأرجح أن ذاكرة بيروت المحفورة في عمق الزمن وفي مناطقه البعيدة النائية، قد استولدت في خضم هذا التراكم المتجانس للعائلات البيروتية، إسلامية ومسيحية. بدت بيروت، في مقدمة الكتاب، مدينة حقيقية، في الشكل والمضمون، تتجاذبها العائلات التي توجهت إليها، منذ القدم، من المغرب وتونس ومصر وفلسطين وبلاد الشام والحجاز والجزيرة العربية وسواها على قاعدة من التلاقي المتناغم من دون معوقات مهما علا شأنها أو تناقص. والأغلب، كذلك، أن هذا التمازج الفريد من نوعه الذي عثر على هوية عربية جديدة له في بيروت، قد استحال بمرور الأزمنة مادة اجتماعية وثقافية صلبة يصعب تجاهلها في أي قراءة تاريخية موضوعية لهذه المدينة.الوجهة.. بيروتولعلّ في المقدمة الموثقة جيداً والتي وضعها حلاّق لتشكل إطاراً مرجعياً، تاريخياً واجتماعياً، لتعداد العائلات البيروتية، وفقاً لأحرف الهجاء، ما يحمل على التبصّر الهادئ في حيثياتها ووفرة المعلومات المندرجة فيها. لا نقع في هذا السياق، على سبيل المثال، على ما قد يشير الى أن العائلات العربية التي اختارت بيروت وجهة لها، عادت وأحجمت عن ذلك وقررت الانتقال الى أمكنة أخرى. لا شيء كان يحول دون أن يقدم عدد من هؤلاء، بقلة أو بكثرة، على الهجرة من جديد الى ديار عربية إسلامية أخرى وفقاً لأحوال الغزو والحروب والمستجدات السياسية ووقائع العصور المختلفة. وهذه من طبائع الناس في أحوال معاشهم وحياتهم. ومع ذلك، يبدو أن الأكثرية الساحقة من العائلات العربية التي حطت رحالها في بيروت، بقيت على ما هي عليه. لم يقدم معظمها، على الأقل، على طلب النزوح من جديد أو التفكير في القيام بمغامرات غير محسوبة لشدّ الرحيل الى أمكنة اخرى على خارطة الوطن العربي مترامية الأطراف. لم يشر الكاتب الى شيء من هذا القبيل. ولو عثر على ما ينبئ بذلك لكان فعل على الأغلب. ثمة دليل آخر على احتمال صوابية هذا التصور، يتمثل، في الدرجة الأولى، بأسماء العائلات العربية، وتعدّ بالمئات، التي احتفظت بكياناتها كما هي مع تعديل بسيط، من هنا وهناك. وقد دأبت هذه على التوالد من جيل الى آخر عبر قرون من الزمن، قلّت أو كثرت، من دون أن يحدث انقطاع مفاجئ أو متباطئ في النسب أو السلالة. ولا تزال هذه العائلات البيروتية تتكنى، حتى اليوم، بالكنية عينها من دون أن يطرأ عليها أي تغيير في الإسم أو استبداله بإسم آخر. وفي أي حال، قد تستبطن هذه المقدمة في ما تختزن من معلومات ظاهرة أو خفية، أن توافد العائلات الى بيروت من مختلف البلدان العربية الإسلامية، راح يتميّز، بمرور الأزمنة، بهامش واسع جداً من الثبات والديمومة والبناء العمراني والتجذّر الثقافي. والملاحظ أيضاً، أن هذه الميزة المثيرة للدهشة والجدل والتقدير، سرعان ما أصبحت من نسيج المدينة. والأهم أنه بات لديها القدرة الاجتماعية الثقافية على التوغل عميقاً في روح المدينة المتحركة وأيضاً في مساماتها التي أظهرت حيوية استثنائية على التنفس التلقائي في بيئة ملائمة أُعيد صوغها وفقاً لمصالح هذه العائلات وديمومة بقائها. لا شيء في مقدمة المؤرخ حسان حلاّق يشير الى نقيض ذلك. ومما يمكن استقراؤه في المقدمة، أن عدداً وفيراً من العائلات التي قدمت الى بيروت لأغراض عسكرية دفاعية لحماية الثغور والجغرافيا العربية الشاسعة في تلك الأثناء، كان بمقدورها أن تعود عن هذه المهمات "المقدسة" إذا جاز التعبير، فور الانتهاء من تنفيذها ليصار الى استقدام عائلات أخرى للغرض عينه. لم يحدث هذا الأمر في بيروت وإن كان متوقعاً حصوله في عالم عربي إسلامي كان محط أنظار إمبراطوريات وقوى متوثبة الى إحكام السيطرة عليه. من المرجّح، في هذا الإطار، أن العائلات العربية التي هاجرت الى بيروت واستقرت فيها لأغراض بدت خارجة عن إرادتها للوهلة الأولى، عادت وغيّرت في أولوياتها. لم تعد إقامتها في بيروت موقتة أو مرهونة بتعاقب المستجدات والأحداث. أصبحت، بدلاً من ذلك، أصيلة تستحوذ على رغبة حقيقية في البحث عن حياة أخرى أكثر انسجاماً مع أمزجتها. ولعلّ هذه الإقامة التي بدت متأرجحة في البدء أصبحت مشروعاً دائماً لا فكاك منه.ذاكرة العائلات البيروتيةقد تبدو هذه التطورات جزءاً لا يتجزأ على الأغلب من ذاكرة العائلات البيروتية، وبالتالي احدى الحقائق الثابتة التي تنطوي عليها ذاكرة المدينة. بديهي في هذا الإطار، أن تعزى مكونات بيروت الثقافية والاجتماعية والسياسية الى تلك المراحل المتعاقبة التي كانت تشهد، على نحو ديناميكي، متقاطرين مجدداً منذ بداية الفتح الاسلامي اضافة الى القاطنين في ارجائها منذ أزمنة سبقت قيام الدولة الاسلامية ومتفرعاتها بعد ذلك التاريخ.والأرجح ان بمقدورنا ان نلحظ مرونة التركيبة الاجتماعية وقابليتها الفذة على استيعاب موجات متتالية من الهجرات العربية اليها، بدت بيروت، في تلك الاثناء المتقادمة على امتداد قرون طويلة، وعاء ديمغرافياً مهيأ لاستقبال الافكار والثقافات والتقاليد والعلوم التي كان الوافدون اليها يستقدمونها معهم. ولعلها حافظت على هذا النهم إلى الجديد، من دون ممانعة متزمتة انسجاماً مع شخصيتها المتحولة في عالم متحول. ظهر ذلك، على وجه التحديد، منذ البدايات الاولى للاحتكاك الثقافي والسياسي مع الغرب المتأهب الى السيطرة على المنطقة. الى هذا الإرث الثقافي المتجذر في طبعها، استندت بيروت في تلقفها شرارات الحداثة بدءاً من منتصف القرن التاسع عشر وصولاً الى خمسينيات القرن الماضي عندما تحولت بيروت بوصلة وحيدة للفكر والثقافة والفنون في الوطن العربي.يشير د. حلاق في مقدمة موسوعته الى ان الهجرات المغربية الى بيروت، شكلت الموجات البشرية الاولى التي تنسب اليها العائلات البيروتية العريقة. يليها الموجات الاندلسية والمغربية التي اخذت في القدوم الى المدينة قبل ان تسقط الاندلس العربية. اعقب ذلك الموجات الشامية، ومن بعدها الموجات المصرية وتحديداً مع نجاح والي مصر، محمد علي باشا الكبير، في السيطرة على البلاد السورية بين اعوام 1830 1840. وكانت موجات حجازية ويمنية قد سبقت مثيلاتها الى اختيار بيروت مكاناً دائماً للاقامة. ويبدو أن موجات فلسطينية قد سبقت أو تزامنت مع نظيراتها الاخريات، وربما سبقتها الى الارتحال الى بيروت منذ العهدين الكنعاني والفينيقي. وتوطدت بعد ذلك ابان الفتح الاسلامي. ثم عادت وتسارعت وتيرتها مع نكبة فلسطين وقيام الكيان الصهيوني. وبين هذه وتلك، كانت بيروت تستقبل موجات أيوبية ومملوكية وعثمانية وايرانية. يضاف الى هذه الشرنقة المذهلة من التجاذب البشري على الاستيطان في بيروت، هجرات داخلية من مختلف المناطق اللبنانية الى بيروت.اجتماع بشري نادران هذه اللوحة الفسيفسائية النادرة لاجتماع بشري قل مثيله في مدينة عربية اخرى، شكل المعالم الثقافية الاجتماعية الاولى لمدينة بدت على الدوام في طور التكون العميق. والأغلب انها لا تزال كذلك بدليل أنها تتعرض منذ قرابة العقود الأربعة لموجات اخرى اشبه بالجحافل هذه المرة التي تستميت لإحداث شرخ عميق في طبيعتها الانسيابية المتراكمة منذ أقدم الأزمنة. ومن أسف ان ما توحي به المدينة من انفتاح على الآخر كان في صلب مرتكزاتها التاريخية، بدا مأزقاً بنيوياً راح ينقلب تدريجاً على المدينة, فوضعها في عين العاصفة. والأرجح دفع بها، على الرغم منها، الى الدوران في فلك بعيد عن جاذبيتها الاصيلة. ظن "المتربصون" بالمدينة أن ثمة وقتاً ضائعاً لن يتكرر تنبغي الافادة منه للنفاذ من جرأة المدينة على الاحتكاك بالآخر للإطباق عليها والإسراع في تغيير شخصيتها، قسراً وارهاباً وعدواناً غير مألوف لتصبح على شاكلتهم. ومع ذلك، لم يكن من السهل ان تنصاع المدينة لهؤلاء بين ليلة وضحاها. لم تصبح تلك الخاصرة الرخوة التي اعتقدها هؤلاء وأولئك وعولوا عليها.والأرجح ان تكوين العائلات البيروتية في السياق التاريخي الاجتماعي الثقافي الذي رصده د. حلاق في مقدمة الموسوعة، ساهم، بشكل أو بآخر، في تزويد المدينة بالممانعة التي تجلت واضحة في السنوات الأربعين الماضية. من دون ان يصار الى اغفال ممانعات مماثلة كانت في صلب الحؤول دون سقوط النموذج البيروتي في محن سابقة كان يراد بها ان تتحول أعاصير عاتية. شكلت العائلات البيروتية، اسلامية ومسيحية، وجلها من أصول عربية قديمة كما يورد المؤلف، مظلة لنمط مختلف من العروبة. وكأنها تستنفر بالغريزة التاريخية حوافز العروبة عينها التي حملتها، منذ مئات السنين على الهجرة الدائمة الى المدينة. ومع ذلك، لم يكن من شأن هذه العروبة بالتحديد أن تبقى منغلقة على نفسها، أسيرة لحيثيات الماضي في شروط تكوينها الاولى.ولربما قُيض لبيروت ان تفترق، في عروبتها، عن نظيراتها التي يقال انها تتنفس هواء عربياً خالصاً. ولعل هذا الاحساس العميق لانتماء بيروت الى البعد التاريخي والثقافي للحضارة العربية الكبرى، كان الحافز الأساسي للانتقال بالعروبة الى منحى انساني خلاّق حفاظاً على فكرة العروبة عينها في عالم متحول بوتيرة متسارعة. صحيح أن ليبرالية النظام السياسي في لبنان، على نقيض الانظمة العربية الاخرى، بدا وزناً ثقيلاً مرجحاً للنموذج البيروتي باعتباره ممراً الى ديموقراطية الممارسة والتعبير، غير ان التوجه الانفتاحي الذي كانت سلكته المدينة بالانفتاح المشرع على الحداثة، خصوصاً في القرن العشرين، لم يعد ممكناً ايقافه أو دفعه في مناح سياسية أو ايديولوجية مختلفة.وفي أي حال، شكلت بيروت بعائلاتها العربية، اسلامية ومسيحية، مركزاً ذا فاعلية قصوى في جذب سائر المناطق اللبنانية اليها، أو استمالتها على الأقل. يخطئ من يظن ان هذا الاستقطاب واسع النطاق كان يتكون بعيداً عن فكرة العروبة في نموذجها البيروتي بالتحديد، شاء من شاء وأبى من أبى. من سيدة العواصم العربية بيروت، كانت تباشير تلوح في أفق الرؤية عن قيامة عربية شاملة تشبه الخلاص من الكابوس المسلط على الحلم العربي. والأغلب أنها بدت الخلاص الوحيد المرتقب للخروج من الدهاليز الخلفية للفعل الثقافي الى المواجهة المباشرة والحقيقية مع الوجه الآخر للعالم المتحول على ايقاع انسانية الانسان أولاً وقبل أي شيء آخر. اليوم ثمة استهداف أخطر لعروبة بيروت، بعائلاتها المسيحية والاسلامية، بتكويناتها المتململة من تحت اكوام الايديولوجيات المهترئة. قدر هذه المدينة أن تبقى كذلك حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً. ومع ذلك، فإن قدرها أيضاً أن تستيقظ مع كل فجر قادم على نسمات الحرية الآتية من بعيد.
[ الكتاب: موسوعة العائلات البيروتية..[ الجذور التاريخية للعائلات البيروتية ذات الاصول العربية واللبنانية والعثمانية (المجلد الأول)[ الكاتب: د. حسان حلاق[ الناشر: بيروت، دار النهضة العربية، 2010