نجار: القلق تبدّد بعد تأمين الحكومة الجديدة اعتمادات التدعيم
الدولة تمد يدها لإنقاذ مبنيي قصر العدل والوزارة من السقوط
المستقبل - الاثنين 8 شباط 2010 - العدد 3562 - تحقيقات - صفحة 9
يوسف دياب
منذ سبع سنوات يخيم الخطر على مبنى قصر العدل في بيروت، وعلى مبنى وزارة العدل المجاورة له باعتبارهما مهددين بالانهيار والسقوط على رؤوس من فيهما، ما يجعل حياة المئات من القضاة والموظفين والمحامين والمتقاضين وأصحاب المراجعات معرضة للخطر. خصوصاً وان مبنى القصر الضخم يرتاده يومياً ما لا يقل عن ألفين وخمسماية شخص من الذين يتابعون أعمالهم اليومية بـ"ستر الله".بعيد تشكيل حكومة الرئيس سعد الحريري بدأت القضية التي شكّلت على مدى سنين هاجس أهل العدل وهدّدت حياتهم بالتحلّل بعدما وجدت طريقها الى الحل بتأمين الاعتمادات اللازمة لعملية التدعيم. ويؤكد وزير العدل البروفسور ابراهيم نجار ل"المستقبل " انه "على أثر تشكيل الحكومة الحالية بحثت الموضوع مع دولة الرئيس سعد الحريري وفي اليوم التالي ابلغت ان الرئيس مستعد لكل ما يتطلبه وضع قصر العدل. وبدأنا البحث في الفترة الانتقالية اي التوفيق بين مرحلة التدعيم لقصر العدل وتأمين استمرارية عمل المرفق القضائي. ويتابع "كما اتصلت بوزيرالاشغال العامة الذي تجاوب مشكوراً. وقد عقد اجتماعاً مع وزيرة المال ريا الحسن، وتم تأمين المبلغ المالي المخصّص لإعادة تأهيل وتدعيم قصر العدل". من جهته يؤكد رئيس مجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر ان "النظرة الى قصر العدل تغيرت منذ تشكيل الحكومة الجديدة. هناك إصرار على تدعيمه والوزارة واقامة الجزيرة القضائية الجديدة التي تضم مبان جديدة وحديثة لوزارة العدل ومجلس شورى الدولة ومعهد الدروس القضائية وقصر عدل جديد، بما يخفف من الاختناق القائم في القصر الحالي".الى ذلك اعلنت الوزارة انها تبلغت من الامانة العامة لمجلس الوزراء انه تم تامين الاعتمادات المطلوبة لعملية تدعيم كل من القصر والمديرية العامة للوزارة بتاكيد من وزير الاشغال والنقل غازي العريضي وبالتنسيق مع كل من وزير العدل البروفسور ابراهيم نجار ووزارة المالية وقد تم تكليف الاستشاري المعتمد بهذا الامر. وكانت تقارير علمية دقيقية اعدّها مهندسون في مجال البناء من أصحاب الخبرة والاختصاص والكفاءة العالية اجمعت على "أن العيوب الجسيمة الموجودة في المبنيين تهدد بانهيارهما وسقوطهما على من فيهما"، محذرة من "كارثة بشرية مؤكدة عند حصول أي زلزال او هزة ارضية" قد لا تبقي ولا تذر أي شيء تحت اسقف الطبقات الخمس لكلٍ منهما معاً.وشدّدت هذه التقارير التي تتالت منذ العام 2003، على ضرورة "اتخاذ الاجراءات اللازمة للشروع بأعمال التدعيم بأسرع وقت ممكن وتدارك كارثة كبيرة الدولة في غنى عنها."ومنذ فترة وتحديداً بعيد تشكيل حكومة الرئيس سعد الحريري دخل الموضوع دائرة والتداول وبدا البحث في السبل الايلة الى تحسين الاوضاع لضمانة سلامة المبنى. وفي هذا الاطار تؤكد المراجع العليا في وزارة العدل وفي السلطة القضائية وفي وزارة الأشغال ان النظرة الى وضع قصر العدل تغيرّت منذ الأيام الأولى لتشكيل الحكومة الجديدة وقد عمد الرئيس الحريري الى استنفار كل الأجهزة المختصة ودعاها الى اعداد خطة عمل سريعة وفاعلة لمعالجة العيوب القائمة في القصر وتدارك أي مأساة قد تقع فيه. ولهذا الغرض فقد وضع امكاناته وامكانات فريقه في حالة طوارىء لتجنيب صرح العدالة في لبنان خطر السقوط والتقى شخصيا وفي اجتماعات متلاحقة مع وزير العدل ابراهيم نجار لبحث المخطط الذي يمكن تنفيذه بشكل سريع مع الحفاظ على عدم توقف عجلة العمل القضائي.في العام 2003 وفي إطار دراسة مشروع إضافة مكاتب لقضاة مجلس شورى الدولة كلََّفت مديرية المباني في وزارة الأشغال العامة كل من الخبير في شؤون الهندسة الإنشائية وتكنولوجيا الباطون الدكتور بلال حمد والمهندس صلاح صادر دراسة وضع مبنيي قصر العدل والوزارة لمعرفة ما إذا كانت الإضافة ممكنة. وبُعيد الكشف الفني على المبنى جاءت التقارير لتؤكّد "أن وضعه أسوأ ممّا كان متوقعاً"واشارت الى "وجود تشقّقات كبيرة مائلة في جدران الغرف وقاعات المحاكم ما يدلّ على حصول هبوط متفاوت هام بين أساسات الأعمدة ويستدعي إجراء دراسة لتدعيمها الأساسات وهيكل المبنى". وفي تقرير وجهه المهندس الى مديرية المباني في وزارة الاشغال العامة والنقل في 3/5/2003 كشف ان "الاعمدة غير قادرة على مقاومة احمال الزلازل" . وكذلك الحال بالنسبة الى مبنى وزارة العدل الذي وبحسب التقارير نفسها هو ايضا معرض بهيكله واساسته للانهيار اذا ما تعرض للزلازل والارتجاجات وهو "غير قادر على مقاومتها ومقاومة الاحمال الساكنة والمتحركة" بسبب خلو مبناه من جدران من الخرسانة المسلحة القادرة على امتصاص الارتجاجات. وشرح انه"عند اخضاع مبنى الوزارة لاحمال الزلازل تبين ان الفاصلين الموجودين فيه بعرض 2سم لن يمنعا اقسام الهيكل الانشائي الثلاثة من ضرب بعضهما البعض عند حدوث زلزال ما قد يؤدي الى انهيار المبنى" . وفي ضوء ذلك جرت مراسلات عديدة بين وزارتي الاشغال والعدل طالبت بضرورة الاسراع في تامين الاعتمادات اللازمة والمقدّرة بنحو اربعة مليارات ليرة لبنانية من موازنة العام 2005 تلاها كتاب وجهه وزير الاشغال نجيب ميقاتي راى فيها وجوب اجراء تدعيم مبنى قصر العدل وتقويته وفقا للمراسيم المرعية الاجراء وارجاء استحداث مكاتب لمجلس شورى الدولة على سطح المبنى الى ما بعد مرحلة تنفيذ اشغال التدعيم والتقوية اللازمة. [الحكومة.. وبدء العملاخيرا أعيد طرح الموضوع وبناء عليه أرسل رئيس مجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر كتابا الى وزير العدل ابراهيم نجار في 19/8/2009 أرفقه ومقتطفات من التقارير التي تؤكد خطورة وضعية بناء قصر العدل والوزارة وطالب فيه ب"اتخاذ التدابير الرامية الى تنفيذ التدعيم بالسرعة الممكنة..نظرا الى الخطر الداهم الذي يهدد بكارثة بفعل الاهمال وعدم اتخاذ الاجراءات الايلة الى تدعيم اساسات المبنى وإزالة العيوب الموجودة فيها" .وفي تشرين الثاني الفائت وجه نجار كتابا الى الامانة العامة لمجلس الوزراء لاخذ الموافقة على تدعيم المبنيين ووضع مخطط لذلك، والتي بدورها تابعت الموضوع مع كل من وزارتي الاشغال والمالية تمهيدا لعرضه على مجلس الوزراء . ويكشف نجار لـ"المستقبل" مجريات ما حصل على صعيد معالجة الخلل القائم في عدلية بيروت. يؤكد انه علم بمسألة العيوب الموجودة في العدلية عن طريق الصدفة، وذلك من خلال ما أبلغه به رئيس مجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر في لقاء جمعهما مطلع الصيف الماضي.يتابع "عندما تبلغت هذا الامر انتابني القلق وفي اليوم التالي طلبت التقارير التي تفصّل مكامن الخلل والعيوب. وبناء عليها وجهت كتاباً الى كلٍ من وزير الاشغال العامة والنقل (غازي العريضي) ونقابة المحامين في بيروت التي لها جناح داخل قصر العدل، وبدأنا بملاحقة الموضوع. لكن قبل انجاز اي عمل استقالت الحكومة (حكومة الرئيس فؤاد السنيورة) بعد الانتخابات النيابية".ويردف: "على أثر تشكيل الحكومة الحالية وفي أول اطلالة لي بعد تأليفها وخلال اجتماع للجنة توحيد وتحديث القوانين نبهنا الى خطورة الوضع في قصر العدل والى ان الأمر لا يحتمل التأجيل لأنه يشكل خطراً على السلامة العامة وبحثت الموضوع مع دولة رئيس مجلس الوزراء (سعد الحريري) وفي اليوم التالي تلقيت اتصالاً من المهندس فادي فواز أبلغني ان الرئيس الحريري مستعد لكل ما يتطلبه وضع قصر العدل. وبدأنا البحث في الفترة الانتقالية اي التوفيق بين مرحلة التدعيم لقصر العدل وتأمين استمرارية عمل المرفق القضائي. وبالمناسبة فكرّنا بالاتفاق مع دولة رئيس الحكومة في اطلاق مشروع المدينة القضائية، اي بناء قصر عدل ثانٍ بمحاذاة القصر الحالي، ومبنى خاص لمجلس شورى الدولة وآخر لمعهد الدروس القضائية، ومقر جديد لوزارة العدل باعتبار ان الوزارة ستصبح في العام 2013 مسؤولة عن ادارة السجون. بالاضافة الى ان المنح المالية المعطاة من الاتحاد الأوروبي بهدف تحديث المعلوماتية فيها وزيادة عدد المديريات وأعداد القضاة والمساعدين القضائيين يحتاج الى مبنى أكبر من المبنى الحالي".ويوضح: تم اقتراح ان يكون في وزارة العدل مديرية لحقوق الانسان، وأن يصبح عدد القضاة نحو ألفي قاض في العام 2015، ففي هذا العام ستأخذ الوزارة ستين قاضياً جديداً و712 رئيس قلم وكاتب ومباشر ومن خلال هذا المشروع نكون خططنا للمستقبل".ويكشف نجار عن اجتماع عقده في مكتبه في الوزارة حضره رؤوساء مجلس القضاء الاعلى القاضي غالب غانم ومجلس شورى الدولة القاضي عمر الناطور والرئيس الاول لمحاكم الاستئناف في بيروت والقاضي جان فهد ونقيب المحامين في بيروت امل حداد. "أجرينا دراسة معمّقة عرضنا فيها كل الامكانات التي ستتحقق،لكن المجلس الدستوري فضّل ان لا يكون ضمن هذه المدينة القضائية كونه سلطة مستقلة ذات صلاحية قضائية."ويلفت الى انه اتصل بوزيرالاشغال العامة الذي تجاوب مشكوراً. وقد عقد اجتماعاً مع وزيرة المال ريا الحسن، وتم تأمين المبلغ المالي المخصّص لإعادة تأهيل وتدعيم قصر العدل. هذا وتعمل وزارة الاشغال على متابعة الوضع الدقيق في قصر العدل ووزارة العدل بشكل حثيث باعتبار ان البناءين شيّدا فوق مجرى نهر بيروت وبعد "ترييح" البناء حصلت تشقّقات وانه مع عملية التدعيم ستتمّ الحفاظ على عجلة القضاء. بحيث ستبدأ أعمال التدعيم في قصر العدل والوزارة من دون الحاجة الى إخلائهما.ويشير الى انه طلب من الفرق المختصة "ان تجتمع وان يتمّ تسجيل كل التوقعات والملاحظات التي ستبديها المراجع القضائية المتخصصة لمعرفة الاحتياجات، وما يمكن ان يطرأ على المرفأ القضائي من الان وحتى عشرين سنة مقبلة وقد وعدت هذه الفرق بإعداد تقريرها في غضون بضعة ايام".[نظرة جديدةويروي رئيس مجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر الحيثيات التي حدت به الى دق ناقوس الخطر، بعدما قدمت احدى المؤسسات غير الحكومية هبة لمجلس الشورى بقيمة ثلاثماية الف دولار تخصص لبناء مكتبة الكترونية حديثة للمجلس وكافيتريا يجري بناؤها على التراز الواسع الممتد امام مكاتب هيئة المجلس. طلب (صادر) الى مكتب منسى للهندسة اعداد الخرائط اللازمة للمكتبة والكافيتريا وعلى اثر معاينة المهندسين للمكان واعمدة قصر العدل للتثبت من مدى متانتها ظهرت التشققات والفراغات في الاسقف، والقصر في عدد من الأعمدة وتبين أن البناء منخفض من الجهة الشمالية، وان عدداً من الاعمدة اقصر من غيرها بنحو ثمانية سنتمرات.ويؤكد ا"نه ولدى مراجعة وزارتي العدل والاشغال افادت الاخيرة بانها على علم بوضع قصر العدل المزري منذ العام 2003 وانه عرضة للانهيار والسقوط في حال وقوع زلزال او هزة ارضية تفوق 3,5 درجات، ما دفعني الى مراجعة وزير العدل وبحث الامر مع رئيس الحكومة سعد الحريري الذي ابدى اهتماماً غير مسبوق بالأمر".ويشير الى ان "النظرة الى قصر العدل تغيرت منذ تشكيل الحكومة الجديدة. هناك اصرار من الحكومة ورئيسها على تدعيمه والوزارة واقامة الجزيرة القضائية الجديدة التي تضم مبان جديدة وحديثة لوزارة العدل ومجلس شورى الدولة ومعهد الدروس القضائية وقصر عدل جديد، بما يخفف من الاختناق القائم في القصر الحالي، سيما وان الجزيرة القضائية ستقام على اربعين الف متر مربع وعلى عقار ملاصق للعدلية الحالية.صادر للإسراع باتخاذ التدابير اللازمةبناء على تقريري المهندسين بلال حمد وصلاح صادر حول تدعيم مبنى قصر العدل، وجّه رئيس مجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر كتاباً في 8 آب الفائت الى وزير العدل ابراهيم نجار تناول عرضاً لنتيجة التقارير وطالب باتخاذ التدابير والخطوات الرامية لتنفيذ عملية التدعيم بالسرعة الممكنة. وهنا نص الكتاب:معالي وزير العدلالبروفسور ابراهيم نجار المحترمالموضوع: تدعيم مبنى قصر العدل في بيروت.المرجع: التقريران الموضوعان من قبل المهندسين بلال حمد وصلاح صادق.بالإشارة الى الموضوع والمرجع المبينين أعلاه، نفيدكم بما يلي:1 خلال عام 2003 وفي إطار دراسة مشروع إضافة مكاتب لقضاة مجلس شورى الدولة، كلّف المهندسان بلال حمد وصلاح صادق وضع دراسة لمعرفة ما إذا كانت تلك الإضافة ممكنة نظراً لوضع بناء قصر العدل.2 بنتيجة ذلك تم إعداد تقريرين بناء لطلب وزارة الأشغال العامة، الأول تم وضعه من قبل الدكتور بلال حمد بتاريخ 29/3/2003 ويتعلق بالتقييم الهيكلي لمبنى قصر العدل (report of structural evaluation)، والثاني وضعه الدكتور المذكور مع الدكتور صلاح صادق بذات التاريخ ويتناول الكشف الجيوفني على الموقع (report of geotechnical investigation).3 وقد أظهر الدكتور بلال حمد الخبير في شؤون الهندسة الإنشائية وتكنولوجيا الباطون أن وضع مبنى قصر العدل هو أسوأ مما كان متوقعاً، حيث ورد في تقريره الموجه الى مديرية المباني في وزارة الأشغال العامة والنقل بتاريخ 3/5/2003، الحيثية الآتية: "عند إخضاع المبنى لأحمال الزلازل تبيّن أن الفاصلين (expansion joints) الموجودين في المبنى بعرض 2سم لن يمنعا أقسام الهيكل الإنشائي الثلاثة من ضرب بعضها البعض عند حدوث زلزال، ما قد يؤدي الى انهيار المبنى. كما تبيّن أن الأعمدة غير قادرة على مقاومة أحمال الزلازل إضافة الى الأحمال الساكنة والمتحركة (dead and live loads)".4 كما وجاء في كتاب آخر موجه الى رئيس مصلحة التنفيذ في مديرية المباني بتاريخ 30/6/2004 أنه توجد تشققات مائلة في جدران الغرف وقاعات المحاكم، وتدل هذه التشققات على حصول هبوط متفاوت هام بين أساسات الأعمدة مما يستدعي "إتخاذ الخطوات السريعة من جانب إدارتكم للقيام بدراسة لتدعيم أساسات وهيكل مبنى قصر العدل كما كانت قد أوردت في تقريري المختصر باللغة العربية والذي سلّمته لإدارتكم في 3 أيار 2003".5 وفي ضوء ذلك جرت مراسلات عديدة بين وزارة العدل ووزارة الأشغال العامة والنقل ولكنها بقيت دون النتيجة المرجوة، خاصة وأن هذه العيوب الجسيمة في المبنى المذكور تهدد بانهياره وسقوطه على رؤوس القضاة والمحامين والمتقاضين، ما قد يؤدي الى كارثة بشرية مؤكدة، الدولة في غنى عنها.6 بتاريخ اليوم تقدمنا بكتاب لمعالي وزير الأشغال العامة والنقل نتمنى عليه الإيعاز لمن يلزم بوضع مخطط لتدعيم مبنى قصر العدل واتخاذ الإجراءات اللازمة للشروع بأعمال التدعيم بأسرع وقت ممكن، نظراً للخطر الداهم الذي يهدد بكارثة قد تحصل بفعل الإهمال وعدم اتخاذ الإجراءات الآيلة الى تدعيم أساسات المبنى وإزالة العيوب الموجودة فيها.لذلك،نتمنى على معاليكم اتخاذ ما ترونه مناسباً من تدابير وخطوات ترمي الى تنفيذ تدعيم بناء قصر العدل بالسرعة الممكنة.وإذ نشكر تفهمكم وتعاونكم نتقدم منكم بأسمى مشاعر التقدير والاحترام.التقارير الفنية: وضع المبنيين خطر وأسوأ من المتوقعاثر معاينة مبنى وزارة العدل وجه المهندس بلال حمد المكلف إجراء أعمال الكشف كتاباً الى مديرية المباني في وزارة الأشغال العامة والنقل احتوى التقرير الفني الذي انتهى اليه. وأرفق حمد التقرير بملخص شرح فيه الأعمال التي قام بها ونتائج الفحوصات التي أجراها. وجاء فيه:جانب وزارة الأشغال العامة والنقلمديرية المبانيحضرة مدير المباني الاستاذ محمد عبد اللطيف المحترمالمستدعي: المهندس الدكتور بلال سليم حمدالمرجع: أشغال مبنى وزارة العدل وقصر العدل في بيروتالموضوع: ملخص عن التقرير المرفق المتعلق بأشغال مبنى وزارة العدلالتاريخ: بيروت في 3 أيار 2003تحية طيبة وبعد،لقد كلفت من قبل مديرية المباني في وزارة الأشغال العامة والنقل القيام بأشغال لتقييم قوة ومتانة الهيكل الإنشائي ونظام الأساسات لمبنى وزارة العدل في بيروت.شملت الأشغال القيام بالأعمال التالية:أولاً- تحضير ملف خرائط للهيكل الإنشائي والأساسات.ثانياً- أخذ عينات باطون من أعمدة وجسور متعددة في الهيكل الإنشائي وإجراء فحوصات القوة والكربنة.ثالثاً- التدقيق والتأكد من كمية وقياس حديد التسليح.رابعاً- القيام بحفر ما يلزم من حفر للتحقق من نظام أساسات المبنى.خامساً- أخذ ثلاث عينات من التربة على عمق يتراوح بين 15 و20 متراً من مواقع مختلفة حول المبنى لتحديد خصائص التربة وقوة تحملها.سادساً- استخدام نتائج فحوصات الباطون والحديد والتربة لإجراء دراسة تقييم لمتانة وتوازن الهيكل الإنشائي والأساسات.سابعاً- تقييم مدى تحمل مبنى وزارة العدل لاحمال الزلازل.لقد أوردت نتائج كل الفحوصات والدراسات وبشكل مفصل في التقرير المرفق بهذا الكتاب مع تقرير التربة. وبايجاز تبين لنا ما يلي:أولاً- يتألف نظام الأساسات من بلاطة خرسانية بسماكة 20 سنتم مع جسور مقلوبة في الاتجاهين. ونتيجة الدراسة بينت أن تصميم الأساسات جيد وآمن.ثانياً- إن تصميم الجسور والبلاطات (slabs) في الهيكل الإنشائي جيد وآمن.ثالثاً- إذا أخذنا بعين الاعتبار إعادة توزيع الأحمال (Load redistribution) بين الأعمدة بسبب نظام البلاطات والجسور (framing)، يمكن اعتبار الأعمدة قادرة على مقاومة الأحمال الساكنة (dead load) والأحمال المتحركة (live load). غير انه يجب تقوية الأعمدة.(5-B)، (6-B)، (7-B)، (5-D)، (6-D) في الطابق السفلي كما هو مبين في التقرير المرفق.رابعاً- عند إخضاع المبنى لأحمال الزلازل تبين أن الفاصلين (expansion joints) الموجودين في المبنى بعرض 2 سنتم لن يمنعا أقسام الهيكل الإنشائي الثلاثة من ضرب بعضها البعض عند حدوث زلزال مما قد يؤدي الى انهيار المبنى. كما تبين ان الأعمدة غير قادرة على مقاومة أحمال الزلازل بالإضافة الى الأحمال الساكنة والمتحركة (dead and live load).خامساً- يجب وضع مخطط لتقوية الهيكل والأساسات لمقاومة أحمال الزلازل.وفي ملخص التقرير المتعلق بأشغال مبنى قصر العدل جاء الآتي:جانب وزارة الأشغال العامة والنقلمديرية المبانيحضرة مدير المباني الاستاذ محمد عبد اللطيف المحترمالمستدعي: المهندس الدكتور بلال سليم حمدالمرجع: أشغال مبنى وزارة العدل وقصر العدل في بيروتالموضوع: ملخص عن التقرير المرفق المتعلق بأشغال مبنى قصر العدلالتاريخ: بيروت في 3 أيار 2003تحية طيبة وبعد،لقد كلفت من قبل مديرية المباني في وزارة الأشغال العامة والنقل القيام بأشغال لتقييم قوة ومتانة الهيكل الإنشائي ونظام الأساسات لمبنى قصر العدل في بيروت.شملت الأشغال القيام بالأعمال التالية:أولاً- تحضير ملف خرائط للهيكل الإنشائي والأساسات.ثانياً- أخذ عينات باطون من أعمدة وجسور متعددة في الهيكل الإنشائي وإجراء فحوصات القوة والكربنة.ثالثاً- التدقيق والتأكد من كمية وقياس حديد التسليح.رابعاً- القيام بحفر ما يلزم من حفر للتحقق من نظام أساسات المبنى.خامساً- أخذ خمس عينات من التربة على عمق يتراوح بين 15 و20 متراً من مواقع مختلفة حول المبنى لتحديد خصائص التربة وقوة تحملها.سادساً- استخدام نتائج فحوصات الباطون والحديد والتربة لإجراء دراسة تقييم لمتانة وتوازن الهيكل الإنشائي والأساسات.سابعاً- التحقق من مدى تحمل الهيكل والأساسات لإضافة مكاتب لمجلس شورى الدولة على سطح المبنى.ثامناً- تقييم مدى تحمل مبنى قصر العدل لأحمال الزلازل.لقد أوردت نتائج كل الفحوصات والدراسات وبشكل مفصل في التقرير المرفق وتقرير التربة. وبايجاز تبين لنا ما يلي:أولاً- يتألف نظام الأساسات من عرقات رأسية (pile caps) مستقلة أو مجمعة وبسماكة تبلغ حوالى 120 سنتم وقائمة على خوازيق (pile) يبلغ عمقها حوالى تسعة أمتار تحت العرقات. وتبلغ قوة تحمل الخازوق الواحد حوالى 15 طنًا بعامل أمان 3. كما أظهرت الدراسة أن أحمال بعض الخوازيق تبلغ حوالى 25 الى 30 طناً مما يؤدي الى تقلص عامل الأمان لتلك الخوازيق.ثانياً- إن تصميم الجسور والبلاطات (slabs) في الهيكل الإنشائي جيد وآمن.ثالثاً- إذا أخذنا بعين الاعتبار إعادة توزيع الأحمال (Load redistribution) بين الأعمدة بسبب نظام البلاطات والجسور (framing)، يمكن اعتبار الأعمدة قادرة على مقاومة الأحمال الساكنة (dead load) والأحمال المتحركة (live load) ومن المستحسن تقوية بعض الأعمدة في الطابق السفلي عند تبني مخطط لتقوية المبنى لتحمل الزلازل.رابعاً- عند إخضاع المبنى لأحمال الزلازل تبين أن الفاصلين (expansion joints) الموجودين في المبنى بعرض 2 سنتم لن يمنعا أقسام الهيكل الإنشائي الثلاثة من ضرب بعضها البعض عند حدوث زلزال مما قد يؤدي الى انهيار المبنى.خامساً- ان المبنى بشكل عام قادر على مقاومة الأحمال الساكنة (dead load) والمتحركة (live load)، غير انه غير قادر على مقاومة الزلازل. لذلك نجد انه من المستحسن عدم القيام بإضافة أحمال جديدة على الهيكل الإنشائي والأساسات عن طريق إضافة مكاتب لمجلس شورى الدولة إلا بعد القيام بوضع مخطط لتقوية الهيكل والأساسات لمقاومة أحمال الزلازل.