ركود في سوق اليوروبوند وفائض السندات 185.7 مليون دولار في 2 ت1 التقرير الأسبوعي من "بنك لبنان والمهجر للأعمال": الأزمة تضغط على البورصة والليرة ترتفع مع الدولار المستقبل - السبت 11 تشرين الأول 2008 - العدد 3102 - المستقبل الإقتصادي - صفحة 12
|
|
|
لاحظ التقرير المالي الأسبوعي الصادر عن "بنك لبنان والمهجر للأعمال" (بلوم إنفست)، أن نشاط بورصة بيروت تابع تراجعه للأسبوع الثالث على التوالي، في ضوء أزمة "وول ستريت" المالية التي أثّرت سلباً في معظم أسواق المال بدول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط، ما حدا بمؤشّر بنك لبنان والمهجر للأسهم اللبنانية (BSI) إلى الانخفاض أكثر إلى 1583.82 نقطة، هابطاً 9.24 في المئة من مستوى 1745.08 نقطة الذي بلغه في 26 أيلول (سبتمبر)، ليسجل بذلك صعوداً سنوياً نسبته 5.46 في المئة، في حين أن حجم التداول وقيمته ارتفعا بقوّة إلى 2.7 مليون سهم بقيمة 47.56 مليون دولار. ومن بين 26 سهماً مدرجاً في البورصة، جرى هذا الأسبوع تداول 18 سهماً، ارتفع منها سعر سهم واحد، واستقرت أسعار ثلاثة، وانخفضت 14. وشكلت أسهم "سوليدير" 53.6 في المئة من قيمة التداول، بينما حازت الاسهم المصرفية 46.4 في المئة. في القطاع المصرفي، انخفض سعر "بنك لبنان والمهجر" العادي 5.46 في المئة إلى 90.0 دولاراً، في ضوء صفقة واحدة شملت 14.5 ألف سهم قيمتها 1.31 مليون دولار. كما انخفض سعر شهاد إيداع المصرف 9.13 في المئة إلى 83.65 دولاراً، بتداول شمل 57 ألف سهم قيمتها 4.7 ملايين دولار. واستقر سهم "بنك عوده" التفضيلي "د" على 100 دولار، حتى بعد تداول 1300 سهم بقيمة 130 ألف دولار، بينما انخفض سعر شهادة إيداعه 2.03 في المئة إلى 79.8 دولاراً، مع تداول 106.8 آلاف شهادة بقيمة 8.4 ملايين دولار. وجرت صفقة واحدة على كل من سهمي المصرف المدرج والتفضيلي "ج"، وانخفض سعراهما إلى 78 دولاراً و25 دولاراً على التوالي. وشملت التعاملات من الأول 250 سهماً قيمتها 19.5 ألف دولار، ومن الثاني 6.56 آلاف سهم قيمتها 164 ألف دولار. وانخفض سعر سهم "بنك بيبلوس" العادي 9.33 في المئة إلى 2.04 دولار، بتداول ضمّ 668.3 ألف سهم بقيمة 1.4 مليون دولار، كما أقفل سهم المصرف الأولوي على 2.18 دولار منخفضاً 6.84 في المئة، بتداول شمل 572 ألف سهم قيمتها 1.2 مليون دولار. كما انخفض سعر سهمه التفضيلي قليلاً بنسبة 0.48 في المئة إلى 103.5 دولارات، بتداول شمل 50 سهماً قيمتها 5.2 آلاف دولار. واستقر سهم "بنك بيروت" التفضيلي "ج" على 25.5 دولاراً، مع تداول 7.4 آلاف سهم قيمتها 190.6 ألف دولار. في حين تراجع سهماه العادي والتفضيلي "د" 2.54 في المئة و0.2 في المئة إلى 16.47 دولاراً و25.25 دولاراً على التوالي، بتداول شمل من الأول 257.2 ألف سهم قيمتها 4.2 ملايين دولار، ومن الثاني صفقة واحدة ضمت 6 آلاف سهم بقيمة 151.5 ألف دولار. وانخفض سعر سهم "بيمو" العادي 4 في المئة إلى 4.8 دولارات، بتداول 11.1 ألف سهم قيمتها 53.3 ألف دولار. وتراجع مؤشر "بنك لبنان والمهجر للأسهم التفضيلية" (0.23 BPSI) في المئة إلى 101.9 نقطة، قياساً إلى 102.14 نقطة الأسبوع الماضي. عالمياً، انخفض سعرا شهادتي إيداع "بلوم" و"عوده" 11.8 في المئة و10.85 في المئة إلى 80 دولاراً و73.1 دولاراً على التوالي. كما هوى سعرا سهمي "سوليدير" من الفئتين "أ" و"ب"، فانخفض الأول 15.33 في المئة إلى 24.41 دولاراً، مسجلاً 677.6 ألف سهم قيمتها 16.8 مليون دولار، فيما بلغ سعر الثاني 24.13 دولاراً، بانخفاضه 15.39 في المئة، مسجلاً 344.2 ألف سهم قيمتها 8.6 ملايين دولار. وفي بورصة لندن للأوراق المالية، انخفض سعر شهادة إيداع "سوليدير" 20 في المئة إلى 23.2 دولاراً. صناعياً، ارتفع سهم "الإسمنت الأبيض" 1.05 في المئة إلى 1.92 دولار، بعد تداول 4.3 آلاف سهم بقيمة 8.4 آلاف دولار، بينما انخفض سعر سهم شركة الترابة "هولسيم لبنان" إلى 17 دولاراً، بتداول شمل 508 أسهم قيمتها 8.6 آلاف دولار. ولم تجر هذا الأسبوع أي تداولات على أسهم صناديق الاستثمار الثلاثة المدرجة في البورصة. في حين جرت صفقة واحدة على شركة السيارات "ريمكو" في القطاع التجاري، وشملت تعاملاتها 18.8 ألف سهم قيمتها 34.8 ألف دولار، واستقر سعر سهمها على 1.85 دولار. كما لم تطرأ هذا الأسبوع أي تعاملات تذكر على قطاع السياحة. وختاماً، فإن المستثمرين الذين خسروا أموالاً في الأسواق الدولية ويملكون أسهماً في بورصة بيروت، اتجهوا إلى بيع أسهمهم في لبنان لتغطية جانب من خسائرهم والحصول على السيولة. غير أن النشاط المحلي بقي مستقراً، باعتبار أن المصارف اللبنانية المدرجة في البورصة تحتفظ بسيولة عالية تضمن ثقة المستثمرين. سوق القطع بقي الدولار على جانب العرض في التعامل بين المصارف، مع استمرار تفضيل المودعين الحصول على مردود الليرة البالغ 8 في المئة بالمتوسّط، بالمقارنة مع 4 في المئة على ودائع الدولار. ويبدو أن هامش سعر صرف الدولار قد بلغ القاع ببلوغه 1500.75 ـ 1501.25 ليرة. وواصل المصرف المركزي شراء فائض الدولار من السوق، رافعاً مستوى الأصول الأجنبية لديه. وفي الأسواق العالمية، تضرب الأزمة المالية الآن المؤسسات المالية الأوروبية والدولية، بتراجع دراماتيكي حاد لمؤشرات الاسهم في مختلف أرجاء العالم، ما حدا بمجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي ونظيره الأوروبي والمصارف المركزية في المملكة المتحدة وكندا والسويد والصين ودول أخرى إلى خفض أسعار الفائدة. ونتيجة لذلك، استفاد الدولار الأميركي من الضعف الاقتصادي العالمي وأغلق اليورو على 1.3 دولار، قياساً إلى 1.46 دولار قبل أسبوعين. واقتفت الليرة اللبنانية اتجاه الدولار لأنها مرتبطة به، وارتفع سعرها من 2201 ليرة لليورو إلى 2051.26 ليرة. كما أنهى "سعر الصرف الفعلي" (NEER) الأسبوع على 95.16 مرتفعاً 3.55 في المئة خلال أسبوعين، ومرتفعاً بنسبة 4.36 في المئة على أساس سنوي. أسواق المال وسندات الخزينة في أسواق المال، أسهمت وفرة السيولة في استقرار فائدة الإنتربنك على 3.5 في المئة، حيث ارتفعت الكتلة النقدية بمفهومها الواسع (م3) 804 مليارات ليرة خلال الأسبوعين الماضيين لتبلغ إلى 100325 ملياراً في 25 أيلول (سبتمبر) 2008، بسبب تحسن النشاط الاقتصادي، الذي تجلى في نمو ودائع الليرة والعملات الأجنبية 521 مليار ليرة و96 مليون دولار على التوالي. وتصاعد الإقبال على سندات الخزينة الحكومية، ودل على ذلك الطلب المرتفع على السندات القصيرة الأمد. وفي هذا السياق، أفضى مزاد سندات الخزينة في 25 أيلول (سبتمبر) الماضي إلى اكتتابات اسمية قيمتها 597.4 مليار ليرة (396.3 مليون دولار) مقابل استحقاقات بقيمة 480.2 ملياراً (318 مليون دولار)، مسجلاً فائضاً إسمياً قيمته 117.2 مليار ليرة (77.7 مليون دولار). وشملت سندات السنتين حصّة 50.12 في المئة من مجموع الاكتتابات، وتلتها سندات 3 سنوات بحصّة 40.63 في المئة. أما مزاد 2 تشرين الأول (أكتوبر)، فقد أنتج اكتتابات بقيمة 279.8 مليار ليرة (185.66 مليون دولار) مقابل استحقاقات بقيمة 12.5 مليار ليرة (8.3 ملايين دولار)، ما يعني فائضاً قيمته 267.3 ملياراً (177.6 مليون دولار). وفي أيلول (سبتمبر) كله، بلغت الاكتتابات 1342.7 ألف مليار ليرة، منها 55.3 في المئة حصّة سندات 3 سنوات و22.9 في المئة لسندات السنتين، بينما بلغت الاستحقاقات 742.8 مليار ليرة. والحاصل فائض قيمته 599.9 مليار ليرة للشهر كله. وفي وقت تبقى فيه النظرة السياسية المستقبلية مستقرة، حافظت عوائد سندات الخزينة على استقرارها هذا الأسبوع. سوق اليوروبوند إتّسم نشاط سوق اليوروبوند بالركود هذا الأسبوع، باستثناء طلب جزئي على الأوراق القصيرة والمتوسطة الأمد. والسبب كان قرار المستثمرين اتخاذ موقع المراقب ريثما تنجلي صورة اتجاه الهزة المالية في الأسواق العالمية. وبالتالي، انخفض "مؤشر بنك لبنان والمهجر للسندات" (1.69 BBI) في المئة إلى 97.92 نقطة بالمقارنة مع إقفاله السابق في 26 أيلول (سبتمبر)، بينما ارتفع معدّل المردود المرجِّح 50 نقطة أساس إلى 8.63 في المئة، وتوسعت علاوة شراء اليوروبوند مقابل السندات الأميركية 91 نقطة أساس إلى 622 نقطة. وأكثر من ذلك، فقد ساء وضع هامش الضمانات المتبادلة لمدة 5 سنوات في حال التقصير الائتماني للبنان (Credit Default Swaps)، بارتفاعه من 470 ـ 520 نقطة إلى 520 ـ 550 نقطة، علماً أن علاوة الضمانات هذه (CDS spread) هي تلك العلاوة التي يدفعها المستثمر لشراء حماية ضد احتمال القصور الائتماني، وهي تتغير تبعاً لمخاطر القصور. وفي ضوء الوضع الحالي للمخاطر في لبنان، يُعتبر هذا الهامش أسوأ مما هو عليه في بلدان إقليمية ناشئة تحمل مخاطر مشابهة، مثل تركيا حيث يبلغ الهامش حالياً 480 ـ 495 نقطة أساس، لكنه أفضل مما هو عليه في دول أخرى مثل فنزويلا حيث يبلغ الهامش إيّاه 1450 ـ 1550 نقطة، والأرجنتين 2050 ـ 2250 نقطة.
|
|