مؤتمر المستثمرين ورجال الأعمال العرب في بيروت في 19 و20 حزيران القصار: منصّة جامعة لتشجيع الاستثمار بين الدول العربية عيتاني: يعيد لبنان إلى الجو التنافسي التكاملي في المنطقة
المؤشر السعودي يستهل الأسبوع مرتفعاً وسط ترقـّب لإدراج سهم شركة "الإنماء"
مناقشة تشويش الهاتف الخلوي جنوباً
"الولاء" يبحث تعرفة النقل
"مكافحة عمالة الأطفال" في البقاع
مؤتمر المستثمرين ورجال الأعمال العرب في بيروت في 19 و20 حزيرانالقصار: منصّة جامعة لتشجيع الاستثمار بين الدول العربيةعيتاني: يعيد لبنان إلى الجو التنافسي التكاملي في المنطقة
المستقبل - الاحد 1 حزيران 2008 - العدد 2974 - المستقبل الإقتصادي - صفحة 8
أعلن رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربيّة عدنان القصّار عقد المؤتمر الثاني عشر للمستثمرين ورجال الأعمال العرب في بيروت في 19 و20 حزيران (يونيو) المقبل، برعاية رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، بحيث يكون بمثابة عودة للمستثمرين العرب إلى رحاب لبنان بعد انتخاب رئيس جديد للجمهوريّة، باعتباره منصة جامعة لتشجيع الاستثمار بين الدول العربية، فيما قال رئيس مؤسسة تشجيع الاستثمارات "إيدال" نبيل عيتاني إن المؤتمر من شأنه إعادة لبنان إلى الجو التنافسي التكاملي في المنطقة.واستهلّ المؤتمر الصحافي الذي عقد في مقرّ غرفة بيروت وجبل لبنان، أمس، بكلمة للأمين العام للغرف العربيّة عماد شهاب، قدّم فيها المشاركين في المؤتمر.وألقى رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان غازي قريطم كلمة أمل فيها أن يكون انتخاب رئيس الجمهوريّة خطوة في الاتّجاه السليم نحو إرساء ترسيخ الاستقرار السياسي في بلدنا، والذي يشكّل العامل الأبرز في إعادة النمو القوي إلى الاقتصاد اللبناني وأيضاً عودة الاستثمارات العربيّة والدوليّة إلى قطاعاته المتنوعة. ونحن على ثقة أن هذا المؤتمر سيستقطب المستثمرين ورجال الأعمال من كافّة أرجاء الوطن العربي وأيضاً من الدول الأجنبيّة الصديقة، للمساهمة في تسليط الضوء على الإمكانات والفرص الاستثماريّة والاقتصاديّة القائمة في بلداننا العربيّة.وأكّد قريطم أن لبنان يزخر بالكثير من الإمكانات الاقتصاديّة التي تجعل منه بلداً جاذباً للاستثمار والمال والأعمال، كما أنّ البيئة الاستثماريّة التي ينعم بها لبنان محفزة لرجال الأعمال الذين يسعون إلى توظيف استثماراتهم في ظل مناخ من الحريّة والأمان الاقتصادي. ويزيد وجود الكوادر البشريّة العالية الكفاءة في لبنان من رصيده في جذب الاستثمارات في كافة ميادين الاقتصاد العربي.ودعا قريطم إلى مشاركة واسعة من مجتمع الأعمال العربي في هذا المؤتمر، و"هو سيشكّل انعكاساً للتضامن العربي من أجل لبنان وحقّه في أن ينعم بالسلام والازدهار، ليستمر في دوره المحوري في الاقتصاد العربي".وألقى رئيس اتحاد الغرف العربيّة عدنان القصّار كلمة الإعلان عن المؤتمر وجاء فيها "إن المؤتمر الذي نعلن اليوم انعقاده هو الدورة الثانية عشرة في سلسلة مؤتمرات رجال الأعمال والمستثمرين العرب التي دأب اتّحاد الغرف العربيّة بالتعاون مع جامعة الدول العربيّة والمؤسّسة العربيّة لضمان الاستثمار على عقدها بشكل دوري وفي العواصم العربيّة، ويشاركنا في تنظيم هذا المؤتمر مجموعة الاقتصاد والأعمال، كما يعقد المؤتمر بدعم من مصرف لبنان و"إيدال" وجمعيّة مصارف لبنان، واتحاد الغرف اللبنانيّة".وقال "إنّنا نتطلّع إلى أن يشكّل المؤتمر منصّة عربيّة جامعة لرجال الأعمال والمستثمرين في كل القطاعات الاقتصاديّة، ومن كل الدول العربيّة للتباحث وتبادل وجهات النظر في التطورات المتعلقة بمناخات الاستثمار في الوطن العربي، والمساهمة في بلورة السياسات التي تحفّز وتشجّع الاستثمار بين الدول العربيّة، وكذلك عرض المشاريع والفرص الاستثماريّة المتاحة في اقتصادات هذه الدول، في وقت يقوم فيه القطاع الخاص العربي بتطوير وزيادة دوره في عمليّة التنمية الاقتصاديّة والماليّة والاجتماعيّة في بلداننا. ويسعدنا جميعاً أن تكون بيروت في انطلاقتها الجديدة ومع بداية العهد الجديد حاضنة لهذا المؤتمر الذي يلتقي في رحابه الاخوة العرب الذين طالما اشتاقوا إلى لبنان الآمن والمستقر ينشدون في رحابه الطمأنينة".واعتبر أن "اختيار "ترويج الاستثمار العربي الوطني والبيني في خضم الفورة النفطيّة" عنواناً لمؤتمرنا، يهدف إلى توظيف الفوائض الماليّة الناتجة عن الفورة النفطيّة في تنمية الاستثمارات العربيّة البينيّة، من خلال توجيهها نحو مشاريع إنتاجيّة وتنمويّة تخدم مصلحة اقتصاداتنا ومجتمعاتنا العربيّة".وأضاف أن "تأكيد مجلس الاتّحاد بالإجماع على تنظيم المؤتمر في لبنان في هذا الوقت بالذات ما هو إلاّ تأكيد جديد على عمق الإيمان العربي المتواصل بلبنان ودوره الرائد في المنطقة".وتابع يقول "لقد صنع لبنان التاريخ خلال الأيّام القليلة الماضية. فيوم الاتّفاق الذي توصّل إليه الفرقاء اللبنانيّون في الدوحة باحتضان ورعاية عربيّة يوم تاريخي بامتياز ويوم 25 أيّار (مايو) 2008 هو أيضاً يوم تاريخي بامتياز إذ دخل لبنان مرحلة جديدة مهمة في تاريخه الحديث، مع انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً جديداً للجمهوريّة بحضور عربي متميّز وضمن توافق لبناني عام كنّا دائماً ننشده وندعو إليه خلال المرحلة السابقة".عيتانيمن جهته، رأى عيتاني أن تحسين المناخ الاستثماري بات من الضرورات الملحّة لكل دولة نظراً للأثر الإيجابي الذي يتركه على الحياة الاقتصاديّة بشكل عام والحياة الاجتماعيّة بشكل خاص لناحية توفير فرص العمل والحد من الهجرة. وتصبح هذه الضرورة أكثر إلحاحاً إذا أدركنا إنّ حصّة العالم العربي من الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي للعام 2007 تشكل 7.4 في المئة فقط. فمن أصل 1305 مليارات دولار، يستقطب العالم العربي 62 ملياراً. والتحدّي اليوم هو في كيفيّة تحسين صورة الأعمال في المنطقة ومن ضمنها لبنان. وهو ما لا يمكن الوصول إليه إلاّ بالتعاون الوثيق والشراكة الحقيقيّة بين جميع الأطراف المعنيّة.وأكّد عيتاني قدرة لبنان رغم الظروف التي مرّ بها على تحقيق نتائج إيجابيّة على جميع الصعد وإن لم تكن بمستوى الطموح، مشيراً إلى أنّ لبنان لا يزال يقدّم فرصاً واعدة للاستثمار في كافّة القطاعات اقتصاديّة كالسياحة والخدمات لا سيما القطاع المصرفي والتعليم والاستشفاء إضافة إلى الصناعة والتصنيع الغذائي وصناعة التكنولوجيا وغيرها من القطاعات الإنتاجيّة.وتحدّث المدير العام لمجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبو زكي فقال: "إن لبنان لا يحتاج مثل معظم دول المنطقة إلى ترويج بقدر ما يحتاج إلى استقرار فهو بلد مرغوب من المواطن العربي والأجنبي سواء كان سائحاً أم مستثمراً أم صاحب أعمال. وفرص الأعمال والاستثمار موجودة في لبنان كما في كل بلدان المنطقة". وأضاف أن "المشكلة دائماً تكون في ارتباط مناخ الاستثمار بالمناخ السياسي والأمني أوّلاً ومن ثمّ المناخ التشريعي والإداري والقضائي".واعتبر أن "ما هو مطلوب أوّلاً وأساساً في لبنان هو الاستقرار السياسي والأمني، والمستثمر على استعداد لاستئناف نشاطه في لبنان".