الجمعة 3 أيلول 2010

ص21ص20

عام 2003 بين الاستمرارية الثقافية والتفجرات السياسية (6)

الإنتاجات الضخمة للفرق الأجنبية ومسرح الشارع يرتجل بحرية والشباب يتفردون بعروض تجريبية تتجاوز تجارب الرواد



عام 2003 بين الاستمرارية الثقافية والتفجرات السياسية (6)

الإنتاجات الضخمة للفرق الأجنبية ومسرح الشارع يرتجل بحرية
والشباب يتفردون بعروض تجريبية تتجاوز تجارب الرواد

المستقبل - الاربعاء 31 كانون الأول 2003 - العدد 1487 - ثقافة و فنون - صفحة 20


يقظان التقي

قد لا يكون العام 2003 عاماً مسرحياً في التقويم الثقافي العام والخشبة تحركت بطيئاً جداً وعلى فراغ النص الإبداعي وطغيان أخبار الحرب الاميركية في المنطقة على أجواء المسارح والمناخات التي قدمت خلالها العروض وعلى أصواتها وسلطة أضوائها.
كان المسرح جزءاً من ثقافة المكان المبتورة والمتقطعة الصلات، التي لم تعبر عن تحوّلات واتجاهات وانعطافات جديدة ربطاً بمختلف مستويات الشعر والأدب والسينما والراديو والتلفزيون.
لم يكن العام 2003 عام المسرح. لم يكن هذا العام عام العروض التجريبية ولم يكن عام تفجر المواهب الشابة، ولا عام العروض الجدية شبه المعدومة لولا بعض التجارب المسرحية الشابة والمتمايزة.
غاب عن الخشبة الرواد المسرحيون وأقفلت الذاكرة على رموزها وشخوصها الرئيسة وبقي الحدث المسرحي يأتي من الخارج لا سيما في العروض التي استضافتها المهرجانات الفنية الكبيرة.
ما زال المسرحيون الشباب يخطون خطوات بطيئة مرجرجة غير واضحة المعالم والتيارات والأسماء المسرحية المعهودة في تجاربها المنضجة بالكاد عملت على تأكيد استمراريتها في مساحات مضغوطة انتاجاً ومقتصدة حضوراً ومتقشفة تعبيرياً وغير متكاملة وفي مراوحة افقية في الصياغات والطروحات والمحمولات المسرحية وبمعزل عن سياسة ثقافية جامعة تنصهر فيها الطاقات.
واجهة عروض لم يشكل أي منها حدثاً مسرحياً والأعمال جاءت متفرقة ومتباعدة، قدّمت هنا وهناك وسط تفاقم أزمات المسرح اللبناني والتضييق على أمكنته وبقعه الضوئية المهددة بالإقفال، حال أزمة مسرح المدينة الذي عاش وما زال أقسى تحديات استمراره مع أزمة مالية كادت تقفله (لنا عودة للموضوع لاحقاً) ومع تخلف الدولة عن مد يد المساعدة لهذا القطاع كما يجري في عواصم عربية من دعم المسارح والسينما والإنتاج الروائي والأدبي والفنون بطريقة سخية ومدروسة والتي تشكل في مجاميعها أضواء المدينة الحديثة.
انعقد هذا العام على مجموعة كبيرة من الأسئلة من مثل هل انتهى المسرح اللبناني كحركة فنية وهل الرواد تعبوا واستكانوا والأجيال الجديدة لا توفر لها الوسائل لاستمرار التجارب.
أسئلة دقيقة ومباشرة تضيء على المعنى الثقافي للمكان ـ المسرح في غياب الإطار لأي مشروع ثقافي والذي يقتصر على عمل عدد محدود من المسارح لا تكتمل فيها كل شروط اللعبة المسرحية والفضاءات التقنية يضاف إلى ذلك ما حمله هذا العام من أزمات على ضفتي الحرب الأميركية على العراق والحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين حيث مجدداً وجد المسرحيون أنفسهم خارج المسرح التجريبي ووجد المجتمع المدني نفسه غارقاً في اخبار الحرب والعموميات والحاجة إلى وسائط اخرى من الأعلام (الراديو والتلفزيون).
ولأن الجمهور يكون مأخوذاً بالحرب التي لا تنتج ثقافة لا بل تنتج ثقافة التدمير، تطغى ميديا الترويج والمسرح التجاري لكن حتى هذا الأخير انحسر كثيراً في لبنان ولم يعد يستقطب رواداً وبالتأكيد لإنحسار المسرح أسباب أخرى ثقافية وايديولوجية ولغة إجتماع.
افتتاحاً للعام المسرحي قدم منصور الرحباني عمله الجديد "ملوك الطوائف" على خشبة مسرح "كازينو لبنان"، وروجيه عساف أعاد مجدداً بيكيت إلى خشبة مسرح "بيروت" وحضرت سهام ناصر وربيع مروة (مسرح المدينة)، وناجي صوراتي (الجامعة اللبنانية الأميركية)، وناجي سرياني "مسرح بيريت"، وعايدا صبرا في سياق عروض الشارع، إلى أسماء شابة غامرت صاعدة على الخشبة المسرحية: عمر راجح وهشام جابر وشربل رامورابي وجهاد الأندري ومروان الرحباني وغسان الرحباني (التجربة الرحبانية الشابة).
واجهة التمثيل والأداء بقيت معقودة على اسماء حافظت على ملامحها ولمعانها: جوليا قصار وتقلا شمعون ورنده أسمر وغابي يمين وعصام بوخالد وفادي أبي سمرا وشيرين كرامة (رقصاً) ورويدا الغالي ويمنى بعلبكي وباتريسيا بركات.
حضور مسرحي واسماء لا يعكسان حالة ثقافية ولايخفيان تراكم واستفحال أزمة مسرح وجمهوره، وحتى لا نكون متشائمين فالمسرح العالمي بشكل عام ليس في عصره الذهبي.
هذا لا يعني انتهاء وموت المسرح وموت المدينة في الفكرة السوداوية وليست أي مدينة، وحده الاجتماع العربي مأخوذ أكثر مهرجانياً وفولكلورياً ويبدو غير معني كثيراً بمؤثرات السجال الثقافي القائم والناشط في غير عاصمة أوروبية.
رسالة حب وصداقة وصلت بيروت هذا العام ودائماً على هامش الحدث الفني الذي يأتي من الخارج، رسالة بعث بها مصمم الكوريغراف العالمي موريس بيجار عشية تقديم عرضه "الأم تيريزا وأطفال العالم" في بيت الدين، وقارب فيها موقع بيروت الذي كان معقوداً على تقديم عروض وإنتاجات جديدة تحتل موقع الصدارة، بيروت المدينة المتعددة الملهمة لمبدعين عرب وأجانب.
اللافت ان بيروت وباستثناء عروض مسرحية مهرجانية غربية لم تفد إليها هذا العام عروض عربية متقدمة (باستثناء عرض تجريبي مختزل للمسرحي العراقي عوني كرومي في مسرح المدينة).
في العادة تستضيف بيروت سنوياً عروضاً عربية متقدمة وإختبارات عربية جديدة من تونس ومصر والمغرب والعراق والأردن وسوريا والجزائر تؤدي إلى إنعاش الخشبة المحلية بمحمولاتها وبتعبيرات جديدة وتؤكد موقع الصدارة للمدينة مختبر التجارب العربية وتلاحم التجارب والتيارات والخبرات والطاقات في تجريبها المفتوح إلى أقصى التعبير وحريته.
هل هي الحالة الثقافية العربية المهزومة والمحاصرة بثقافة الحروب والتدمير والخراب. بالتأكيد المسرح اللبناني ليس على ما يرام مقارنة بحال المسرح العربي الذي يتحرك بمجموعة عناصر ومحفزات رسمية داعمة له، حال المسرح في مصر (مهرجان القاهرة المسرحي التجريبي) والأردن (أيام عمان المسرحية) والخشبة المسرحية المتحركة جدياً في تونس.
مسرح المدينة والتهديد بالإقفال
مسرح المدينة ملتقى النشاطات والأعمال العربية والخبرات الشبابية المحلية مهدد بالإقفال، خبر تصدرالأحداث الثقافية في سياق الأخبار السيئة التي اجتاحت العاصمة ومنها خبر خصخصة قصر الأونيسكو والعنصر الإيجابي الذي سجل للآن ان المسرح لن يقفل والمفاوضات تجري بود وصداقة بين الفريقين المالك من آل منقارة والمستأجر الذي هو مسرح المدينة.
نجحت المفاوضات في وقف إجراءات تنفيذ قرار الإخلاء وسويت قضية دفع بدل الإيجار السنوي في الفترة الممتده إلى شهر أيار المقبل الصادر عن دائرة التنفيذ في بيروت والإنذار الأخير الذي تلاه عنف وضغط ومحاولة طرد الموظفين في قرار فجائي في 24 تشرين الأول، جوبه بموجة رفض عارمة من قبل الجسم الثقافي والإعلامي والمسرحيين وأصدقاء المسرح الذين هبوا لنجدته على إعتبار أن من يقفل مسرحاً يقفل مدينة، علماً أن قرار الإخلاء جرى في سياق المفاوضات الجارية على الشراء.
قضية مسرح المدينة لم تحسم كل فصولها والسيدة نضال الأشقر أعربت عن رغبتها بالشراء وهي تسعى عبر لجان التخمين لإعادة النظر بالسعر المعروض للشراء (900 ألف دولار أميركي) والوصول إلى سعر معقول يرضي الطرفين في وقت أنشأ مسرح المدينة جمعية أهلية "جمعية أصدقاء مسرح المدينة للثقافة والفنون" وحددت أهدافها بجمع التبرعات والإشتراكات للمساهمة في بقاء المسرح.
علم من مصادر موثوقة ان السيدة نضال الأشقر جالت على عدة مسارح في بيروت بهدف تشكيل فكرة عن وضع المسارح ومحاولة خلق افكار بديلة في حال تعثرت مفاوضات الشراء وبحثاً عن إمكانية إشغال امكنة أخرى في حال وصلت الأمور إلى طريق مسدود.
مهرجان شمس الذي ينظمه مسرح بيروت كان افتتح الموسم المسرحي في ظل مناخات طغت على اجوائها الحرب الأميركية على العراق وفي مساحة لقاء باردة باتت تحتاج إلى قراءة متأنية ومناقشة جدية لفكرة الجمعية التي أخذت على عاتقها جمع الطاقات الشابة وفيما بدا أنها تعلن انسحابها والتقييم هنا يربط بين ما قدم خلال اربعة اعوام من عروض ومدى تأثيره وتواصله وبحث العوامل المعرقلة للإنتاج والإبداع ومسح الإمكانيات والطاقات والقدرة على الاستمرار.
كأن الكل يريد أن يعمل بطريقة إفرادية ومتباعدة ولا تتقارب وتتشارك في تقاليد اللقاءات المسرحية وظهر أن عدداً من الجامعات التي لديها معاهد فنية تمارس السلطة على متخرجيها ولا تريد ان تحرر طلبتها ولا تعترف بأدوار مسرحية خارج مسرحها ونسقها في العمل الخاص والفردي.
للأزمة أسباب أخرى في الإنتاج وفي دولة لا تؤمن بالفكر والفن والإبداع وثمة من يراها أزمة على الخشبة نفسها، وأزمة تظهير لسيولة أفكار شابة تحتاج إلى تأطير أكثر إنضاجاً وتجرداً وتواصلاً، وأبعد من ذلك يرى البعض الأزمة في غياب القضية المسرحية ذاتها لدى المسرحيين والأحزاب والناس وحيث اندثرت الأفكار والإيديولوجيات والعروض التي تثير قضايا مع غياب المدينة الفكرة.
وعلى حد تعبير الناقد بول شاوول: أولئك الذين يريدون انتقال المسرح إلى الشاشات في ميديا الترويج في زمن الأزمات يريدون أن يجدوا حلولاً له من خارجه، كأن يبحث عن أزمة الفن التشكيلي في الصورة الفوتوغرافية أو أزمة السينما في الرواية والقصة.
ماذا سجلت مفكرة العام المسرحية؟
عروض محلية
* جيرار افيديسيان قدم عمله "خطيفة" بالتعاون مع معهد الكفاءات على خشبة مسرح المدينة عمل ابتدائي لمخرج محترف.
* عمر راجح قدّم شريطاً بصرياً حياً "حرب ع البلكون" بعد عمله "بيروت صفرا"، شريط موصول يحمل الكثير من رهافة الشباب في فوران تجريبي وبطاقات جسمانية كبيرة.
* أعمال منصور الرحباني دائماً تكون منتظرة مثل عمله على "ملوك الطوائف" الذي حمل إزعاجاً لبعض من السلطة في مسرحية غنائية تاريخية تتحدث عن فترة الأندلس، فترة المعتمد بن عباد ملك اشبيلية وفي إسقاط العمل الفني على الوضع السياسي العربي والمحلي الحاضر وهو منصور حارس التجربة الرحبانية والمؤتمن عليها يكمل الخط في مختلف عناصره الدرامية والبنائية والجمالية في العودة إلى التاريخ.
* "هذا ليس ارهاباً" عمل لناجي صوراتي، عرض بصري من نوع المسرح خارج المسرح ومسرح الصورة المرئية والإيقاعية والتعابير الجسمانية قدم في الجامعة اللبنانية الأميركية في تجربة مشغولة في عدد من المسرحيات العربية لاسيما في أعمال المخرج العراقي صلاح القصب.
* روجيه عساف وفي عودة إلى مسرح الستينات وفي اللعب على النص الكوميدي الساخر والسوداوي والعبثي والتراجيدي يسوق بيكيت من جديد إلى مسرح البولفار على خشبة مسرح بيروت بإعادة تقديم مسرحية "في انتظار غودو" في الذكرى الخمسين على تقديمها في العام 1967 (اخراج شكيب خوري)، ومثل الأدوار عصام ابو خالد وفادي أبي سمرا، وشيرين كرامة وعلي سعد وكان يمكن تسميك العمل اكثر مع طاقات تمثيلية قوية.
* "no. no. exit" عمل سهام ناصر في عودة إلى خشبة المسرح التجريبي شبه الغائب عن المسرح العربي الحديث من المغرب إلى بيروت وناصر مخرجة "الجيب السري" الحيوية الناشطة والباحثة، قدمت عملاً يتناول مادة أدبية بمؤثرات مشهد الحب والحرب على كرسي واحد والتجريب بعصب مشوش.
* مهرجان المسرح الجامعي السادس في الأميركية اللبنانية سجل شبه غياب عربي في سياق مسار يتراكم بين الألغاء والاستمرارية وتحت عنوان فضفاض أكد ضعف وإخفاق الدورة الحالية.
* رويدا الغالي راكمت حضوراً منضجاً ورسمت بجسدها ذاكرة عراقية في أسبوع التضامن مع الشعب العراقي في اليونيسكو.
* احتفال اليوم العالمي للرقص "مسرح بيروت"، إغراءات الطاقات الشابة الراقصة مع داليا نعوس ودانيا حمود ومالك عنداري ونجيب زيتوني وأسماء.
* مسرحية "المقعد لورا" على مسرح "بيريت"، تجربة شبابية وعرض كان يستحق جمهوراً اكبر تأليف وإخراج ناجي سرياني وتمثيل شربل رامورابي ويحمل محمولات في روح عبثية سوداوية وتلاوين جوانية عميقة.
* "البحث عن موظف مفقود" لربيع مروة "مسرح المدينة"، قدم في إطار نشاطات "جمعية اشكال الوان"، استحضر رأفت سليمان على الخشبة، خطوة متقدمة في التعبير المسرحي والإلتباس الضوئي لقضية ليست بالمسرح وليست دراما، وإنما شكل من المرويات والقراءات والحذق في التأويل والمرونة في التفسير.
* * "سولو" لهشام جابر على "مسرح المدينة"، عمل يملك احتمالات تعبير كبيرة لكن ينقصه بعض التركيز
* "تنفس الذكريات"، قراءة في مسرحية من شعر ناديا تويني فى "مونو"، اخراج لينا ابيض ومي اوغدن سميث، كوريغرافيا جيدة وحوارات مطولة.
* "كما على الأرض كذلك ...من فوق" لغسان الرحباني في كازينو لبنان كما على المسرح الرحباني المألوف في سياق شبابي مغامر وجريء تأليفاً واخراجاً وتلحيناً .
* "الشلمسطي" لمنير كسرواني على مسرح "الشاتوتريانو"، كما في كل أعمال كسرواني مع محاولة رسم اطار شخصية غير شخصية "اسماعين". التعبير عن قضايا الواقع بحس فكاهي وتلقائي وطازج وعفوي، بين القفشة والضحكة والدمعة والتمرد على الواقع، في استعادة لمرويات السخرة في الاحتلال العثماني والانتداب الفرنسي.
عروض الشارع
انطلاقة مهرجان بيروت لعروض الشارع تجربة ثانية بعد "عروض صفر"، انطلقت في عدد من شوارع العاصمة وساحاتها (ثمانية عروض محلية واكثر منها عروض أجنبية) في شريط بين الموسيقى والرقص والفيديو والتجهيزات.
نزل المسرح للشارع في تجريب لذيذ وحلو وغامر واقترب أكثر من تصرفات الناس وردود فعلها وجاءت الردود عفوية في نظرة جديدة إلى الفنون وكسر الروتين المديني.
مسرح حي وتجريبي في الهواء الطلق والفضاءات المفتوحة يوسع حجم مشاركة الناس التي تحب مثل هذه الفنون بعفوية وتلقائية.
من العروض المشاركة في مهرجان عروض الشارع (ادارة رلى قبيسي).
* عرض "كان يا مكان" لرويدا الغالي يحكي جسد المدينة في عتمة المكان وغربته.
* عرض "كأنو" لعايدة صبرا ويمنى بعلبكي يرتكز على لغة الجسد التعبيري في الاتجاه نفسه الذي تجري فيه ذاكرة المدينة وعربة الحياة اللبنانية.
* "الحمامة المطعونة" لسنتيا طرابلسي.
* عرض سويسري "من عاديات الحياة"
* أقوى عروض الشارع كان عرض الروماني كوزمن مانولسكو: المتفرج والممثل في خيمة واحدة وسط العاصمة في حاسة مسرحية جديدة أمتعت الجميع في الإيقاع الشامل والمفتوح للشاب الودود الذي قدم منفرداً ما يوازي 25 عرضاً تجريبياً كأنه يحمل كل رهافة المدينة التي غادرت مسارحنا.
تجارب عربية
* "go humanisme" الأردنية على مسرح "المدينة" بين الفكاهة والطرفة إخراج لينا التل.
* صرخة عراقية طويلة على "مسرح المدينة" تأليف فلاح شاكر واخراج محسن العلي، تمثيل جواد الشكرجي
* ورشة عوني كرومي "مسرح المدينة" ورشة متقطعة ومختزلة واجهت صعوبات كثيرة وسجلت بداية مضيئة.
* الجسد والضوء عرض في 37 دقيقة مع الكوريغراف والراقص حميد بينماهي (سولو) راقص "مسرح بيروت" في الشهادة التي تأتي من ثقافة "الهيب هوب" وشروط الحياة الهامشية للجالية العربية المقيمة في باريس.
* "رحلة جسد" السورية على "مسرح المدينة"، عمل بحس شبابي تجريبي مؤهل لتقديم اضافات
* "الغرفة" لآمال القناوي في اطار نشاطات "جمعية اشكال ألوان" على مسرح المدينة. تقنية عرض تعتمد الالتباس الضوئي السينوغرافي في الأداء والإخراج واستخدام الفيديو وفي تظهير صراخ أنثوي في تعبير موصول .
مهرجانات مسرحية عربية
* واكبت "المستقبل" كعادتها في كل سنة فعاليات "مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي (15)، و"أيام عمان المسرحية"، وقد تألق اللبناني وليد عوني في افتتاح مهرجان القاهرة بلوحة معمارية "حلم نحات" عن حياة النحات المصري محمود المختار، بلا كلام ولا لغة بين رقص حديث وإيماء وتمثيل وايقاعات واستبطان جسدي في ابتعاد عن الإبهار التشكيلي، وتألقت المسرحية السويسرية "تروانس وغرادي" واعتبرت اهم ما قدم في المهرجان القاهري. هذا إلى مسرح الصورة والتراث وهاملت مهرجاً وبيكيت (الأيام الجميلة) والحرب الأميركية على العراق بمنظور دعائي تبسيطي.
عروض أجنبية
* "رأيت حلماً" الفرنسية في "مونو"، واللعب على حافة مسرح البولفار لفرقة amigres, مسرحية ممثل ولغة جسد في صوغ صرخات من العذاب الجسدي والروحي.
* مسرحية "عودات" لكريستوف كوترية، ادارة فنية لباتريسيا بركات، تجريبية الى أقصى احتمالاتها.
* ريمو كينو: سحر وفذلكات على مسرح "مونو"، غاية في الفكاهة وعمل غامر بالبورتريات والحركات الإيمائية والكاريكاتورية.
* "سولو" لفيربي هاكينين على مسرح "مونو"، عرض في مستوى عالٍ من الأداء التعبيري المشارك في مهرجانات عالمية ويربط فيزيائياً بين زمن حسي وآخر في نزهات روحية ووجودية
عروض مهرجانية عالمية
* ليلة بيجار والأم تيريزا في "بيت الدين"، أو درس الأم تيريزا في دور حيوي وفوران كلامي لمارسيا هايدي على حساب تعبيرية الجسد إلى الأقصى، وموريس بيجار جديد يغازل من بعيد بيروت ولبنان حيث تعلم الكثير وحيث تفجر اكثر ولأن لبنان متعدد وفريد ويمثل وجهاً بلورياً يعكس روحية الثقافات.
* "وست سايد ستوري" في "بيت الدين" من مناخات روميو وجولييت ومن عالم العصابات الرمادي العنيف وعصر من أغاني الحب والرومنطيقيات المتأخرة في صوت مونتسيرا مارتي والمجموعة.
* "أوبرا عايدة" انتاج ضخم في افتتاح مهرجانات صور، رائعة بيزيه الشهيرة في نسختها الجوالة، (تصميم ديكور لغازي قهوجي).
* العرض المسرحي الغنائي "شيكاغو" مباشرة من عوالم برودواي إلى "بعلبك" العرض الأكثر اثارة وجرأة ومغامرة وغوى أجساد وهو الحدث المهرجاني هذا العام (شكل حضور منافس قوي مع ليالي بيت الدين) وكسر طوق طقوس المحرمات والتابوات وكان يمكن أن يكون اكثر دفئاً وحرارة لو عرض في مسرح مقفل "كازينو لبنان" على سبيل المثال، ومع ذلك نقول برافو للجنة مهرجانات بعلبك على جرأتها وتواصلها مع جديد الاستعراضات والدورة المسرحية العالمية الحديثة للفرق الكبيرة الغربية.
* عرض ايسلندي راقص وحيد في "مهرجان البستان" بالتعاون مع مهرجان "ريكافيلك" ومنظومة حركات لم تذهب إلى اقصى تعبيراتها.
* "غوى الجسد" مع العرض الروسي في "كازينو لبنان"، عرض جريء جداً بدوره من عوالم روسيا الأميركية وكباريه باريس وبرلين في الثلاثينات والأربعينات وجماليات جسد برودواي الحديث، جماليات متحركة لا حدود لها لكن من دون ابتذال وعودة إلى اجواء لبنان السبعينات في رؤية كوريغرافية رائعة وثراء جسد وتعبير وقوة انتاج (دانيال فان لونغ) والأهم في العنصرالجمالي ديكور بسيط.
* "السيرك الأمبرطوري الصيني" في "بعلبك"، بهجة الحواس وليالي حميمة من السمر والمتعة والروح الخفيفة.
* "روميو وجولييت" ترويها الأجساد الرشيقة وتمثيل راقٍ في افتتاح مهرجانات زوق مكايل الدولية برفقة اوركسترا الكرملين الرئاسية على المدرج الروماني(اخراج فني لأندريه بيتروف).
* "ألفا ليلة وليلة" لكركلا في صالة "بيال" وعلى مدى ثلاثة، أشهربعد عرضها الأول في دبي مع صخب المؤثرات والإكسسوارات والإغراق في لغة الإبهار (لديكور والملابس...) من دون اجتراح مغامر في لغة الجسد التعبيرية واستيهامات العرض الجديدة المبتكرة.
* سيرة "أم كلثوم" في افتتاح مهرجانات جبيل الدولية في انتاج فرنسي/ تونسي مشترك. رحلة استكشافية في الذاكرة وعبور موسيقي في نصف قرن واكثر مع ام كلثوم . عمل اقتباس عادل حكيم واخراج لطفي عاشور وموسيقى انور ابراهم.
* "إيفيتا" (على مسرحها المهرجاني الحديث) اختتمت فاعليات مهرجان الزوق الفنية في عرض تحية لم يترك اثراً كبيراً.
* "رباعيات الخيام" (قصر الأونيسكو)، باكورة أعمال الليالي اللبنانية لمهرجانات بعلبك الدولية في دعم الفنانين الموهوبين، عرض في نزهات شعرية وغنائية راقصة مع رنده أسمر وغابي يمين وجاهدة وهبي وكارلوس عازار، إخراج العراقي جبار حسن وتصميم كوريغرافي لجهاد الأندري.
يبقى خبر جيد روج العام الماضي عن ترميم مسرح البيكاديلي ليكون جاهزاً في الموسم المقبل بعد الحريق الذي اشتعل فيه منذ ما يقارب العامين والمسرح جزء من بيروت وجزء من المسرح اللبناني (الرحباني)، وهو كان استقبل عروضاً عربية من مصر وسوريا ولاسيما شيريهان في عرض شارع محمد علي ومطربين كبار ويتردد إسم زياد الرحباني في التحضير لعمل مسرحي تفتح معها البيكاديلي أبوابها من جديد.

ارسل هذا المقال الى صديق اطبع هذا المقال



 



 

 
الصفحة الأولى | شؤون لبنانية | تحقيقات و مناطق | مخافر و محاكم | بزنس | المستقبل الإقتصادي | شؤون عربية و دولية | رأي و فكر | ثقافة و فنون | رياضة | الصفحة الأخيرة
ملحق المصارف ... | رياضة | بزنس | شباب | أهْوَاء | ارشيف و بحث | نوافذ | PDF A4 Version | PDF Full Version
 contactus@almustaqbal.com.lb : اتصل بنا
الشركة العربية المتحدة للصحافة - جريدة المستقبل - © جميع الحقوق محفوظة 2005