|
أكد مصدر ديبلوماسي أوروبي في بروكسل أن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل قد يقدم استقالته في الفترة القليلة المقبلة نتيجة لانهيار اتصالاته بشكل شبه تام مع الجانب الإسرائيلي. وقال المصدر الأوروبي إن الاتحاد الأوروبي الذي كان يعول على مهمة ميتشل لحلحلة العملية السلمية المتعثرة في الشرق الأوسط سيعتبر هذه الخطوة سلبية للغاية في حالة حدوثها. وأكد المصدر أن المسؤولين الإسرائيليين رفضوا بشكل قاطع كافة المقترحات التي تقدم بها المبعوث الأميركي خلال لقاءاتهم التسعة معه لتأمين استئناف الاتصالات مع الفلسطينيين وخصوصاً بتجميد عمليات الاستيطان في الصفة الغربية والقدس المحتلة. كما تجاهلوا الضغوط التي مارسها ميتشل على الفلسطينيين لا سيما بشأن وضعه لشروط على أي مصالحة فلسطينية وضرورة إن تأخذ في الاعتبار القبول بما يسمى بمرجعيات الرباعية الدولية. وأبلغ وزير الخارجية الإسرائيلي افغيدور ليبرمان المبعوث الأميركي صراحة ومباشرة أنه لا يمكن حسب قوله توقع أي تقدم في عملية السلام قبل عام 2025، أي أن إسرائيل قررت نهائياً غلق الباب أمام إنعاش العملية السلمية وإملاء شروطها على الطرف الفلسطيني عبر الاستمرار في تكريس سياسة الاستيطان تحديداً. وأكد المصدر أن الاتحاد الأوروبي الذي عرض خلال آب (أغسطس) الماضي وعلى لسان منسق السياسة الخارجية الأوروبية، خافيير سولانا، فكرة الإعلان عن قيام جولة فلسطينية في إطار الأمم المتحدة ومن قبل الجمعية العامة قد يتجه إلى تشجيع هذا التوجه لفرض حل دولي ملزم على إسرائيل. وتابع المصدر أن رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض تلقى تشجيعاً من الأوروبيين للتوجه نحو هذا الخيار حيث تعلن الجمعية العامة للأمم المتحدة اعترافها بالدولة الفلسطينية وتبدأ بعدها المفاوضات لانتزاع سيادة هذه الدولة ورسم حدودها من قبل المجتمع الدولي الذي اعترف بها. (واس)
|