في حوار مفتوح مع المشاركين في مؤتمر اتحاد المصارف العربية
الحريري: مناقصة ومزايدة الهاتف الخلوي ستنطلق الاسبوع المقبل لا بد من أن ينفذ لبنان التزامات "باريس ـ 2" وتفاؤلي مبنيٌّ على حقائق
الحريري: مناقصة ومزايدة الهاتف الخلوي ستنطلق الاسبوع المقبللا بد من أن ينفذ لبنان التزامات "باريس ـ 2" وتفاؤلي مبنيٌّ على حقائق
المستقبل - السبت 11 تشرين الأول 2003 - العدد 1423 - المستقبل الإقتصادي - صفحة 10
أكد رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري ان مناقصة ومزايدة تخصيص الهاتف الخلوي ستنطلق الاسبوع المقبل، في ضوء قرار مجلس الوزراء المتخذ بهذا الصدد أول من أمس، وشدد على ان لبنان، الذي لم يخل بالتزاماته أمام المجتمع الدولي منذ الاستقلال، لا بد ان يستمر باحترام التزاماته، وذلك ردا على سؤال "المستقبل" عما إذا كانت لدى الرئيس الحريري معطيات جعلته يؤكد الخميس الفائت تنفيذ الدولة الالتزامات التي تعهدت بها أمام المؤتمرين في "باريس2" كاملة من دون استثناء في المستقبل القريب. وعما إذا كان تصريحه هذا ضربا من التفاؤل قال "أنا بطبيعتي متفائل، لكن تفاؤلي هذا مبني على حقائق ووقائع يعيشها اللبنانيون منذ الاستقلال".وفي حوار مفتوح على مدى ساعتين إلا ربعا اختتم به أمس في فندق "فينيسا" نشاط مؤتمر اتحاد المصارف العربية بعنوان "نحو هندسة مالية جديدة للمنطقة العربية"، قال الرئيس الحريري ان استقلالية مصرف لبنان "أمر جوهري وأساسي لا يجوز المس به"، وأشار الى ان قانون دمج المصارف الذي تأخر تجديده طُرحت في ضوئه قيود على هذه الاستقلالية، وتوقع التوصل الى "قاسم مشترك" لبته قريبا.ولئن أكد الرئيس الحريري ان التخوف من انقطاع الكهرباء في شهر رمضان كان موجودا بالفعل، فقد أعلن عدم وجود أي سبب لانقطاع التيار في المدى المنظور بعدما أمّن مصرف لبنان الاعتمادات اللازمة لاستمرار التغذية، فيما تدرس مؤسسة كهرباء لبنان استيراد المحروقات من دول عربية، وهو أمر أكد الرئيس الحريري انه سيبت قريبا.وعن سبب تأخر اتفاق شراء الوقود من دولة الكويت لتوليد الطاقة، أكد الرئيس الحريري ان الجانب الكويتي لم يقصر، وأظهر كل استعداد للوقوف مع لبنان، إلا ان بعض الجهات لأسباب غير واضحة أخرت الموضوع المطروح منذ شهر ونصف الشهر مع انه أمر روتيني يفترض ان ينتهي خلال يومين، وأعلن أنه سيطرح الموضوع على جلسة مجلس الوزراء المقبلة بعدما أثارها في جلسة الخميس الفائت. وقال ان قرار حاكم مصرف لبنان الاخير المتعلق بمعالجة الديون الرديئة أسهم وسيسهم في إمداد السوق بسيولة في القريب العاجل، فيتوفر المال للدولة والقطاع الخاص، وترك أمر صيغة مشروع الموازنة العامة النهائية لسنة 2004 لمناقشات مجلس الوزراء. وعن تضارب مبادرتي الشراكة الاميركية والاوروبية وتأثيره في دول المنطقة، قال الرئيس الحريري ان "هذا تضارب بالامكان ان نستفيد منه نحن"، مضيفا ان "مشروع الرئيس الاميركي جورج بوش لا يتناقض مع وجودنا في شراكة مع الاوروبيين، بل بالامكان الاستفادة من التنافس الاميركي الاوروبي لحصولنا على شروط أفضل.. بشرط ان يتماشى إنتاجنا مع مواصفات الاسواق في هذه الدول".وقال إن "الظروف غير مواتية" لطرح قانون يسمح للاجئين الفلسطينيين بامتلاك وحدة سكنية في لبنان "لا بالزمان ولا بالمكان"، مع تأكيده ان عدم السماح لهم بذلك ليس إجراء صحيحا بالاصل، إلا ان "الظروف المحيطة بهذا الطرح غير طبيعية"، فضلا عن انه "يؤدي الى انقسام بين اللبنانيين في الوقت الحاضر، وهذا ما لا يرضاه لنا الاخوة الفلسطينيون".وأوضح الرئيس الحريري ان سعر صرف العملة في لبنان ليس مثبتا بل مستقرا، واعتبر ان "الوقت غير مناسب حتى الآن" لإعادة النظر بنظام صرف العملة، خصوصا ان "الاستقرار المالي مهم جدا للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي"، وأكد ان "سياستنا هي التي تناسب البلد".ووصف الكلام عن عدم إيلاء المسؤولين الشأن الاجتماعي الاهتمام اللازم "غير صحيح"، مؤكدا ان الموازنات التي أعدتها الحكومات التي ترأسها منذ العام 1992 شهدت زيادة مضطردة كل سنة في موازنات الوزارات التي تهتم بالشأن الاجتماعي، ولا سيما وزارات الصحة والتربية والتعليم، فضلا عن استحداث وزارة للشؤون الاجتماعية لم تكن موجودة في السابق كوزارة مستقلة.وأكد وجود الغاز في لبنان بكميات تجارية، وقال إن "عندنا دلائل قوية على وجوده على الشواطئ، وقطعنا شوطا كبيرا في التحقق من هذا الامر. ويؤكد الوزير عاصم قانصو وجود النفط في لبنان".وردا على منتقدي مبدأ الخصخصة بأنه يدر، في رأيهم، مليارين أو أربعة مليارات لا تكفي لعلاج مشكلة الدين، قال الرئيس الحريري ان هذا الامر "ليس صحيحا، لأن الاهم من ذلك هو ان الفائدة تنخفض بين 3 و4 نقاط على مجمل الدين، ولا ينخفض الدين فقط بقدر المبلغ المحصل من التخصيص".واعتبر ان ارتفاع الفاتورة الصحية في لبنان يعود الى ثلاثة أسباب؛ الاول ان عدد المستشفيات والمعدات الطبية التي تشتريها غير منظم، والثاني ان استعمال الادوية البديلة (الجينيريك) لا يتجاوز 5 في المئة من مجمل الادوية المستهلكة، بالاضافة الى سبب ثالث هو ان الدول العربية المنتجة للدواء لا تبيعه للدول العربية الاخرى بذريعة عدم الاضرار بصحة مواطني تلك الدول". وإذ استغرب الرئيس الحريري السبب الاخير قال: "بصراحة ان هذا يحصل للحفاظ على مصالح وكلاء الادوية وليس صحة المواطنين".جرى الحوار بحضور وزير الاقتصاد والتجارة مروان حمادة، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ونواب ورئيس جمعية المصارف جوزيف طربيه وحشد كبير من رجال الأعمال والمصرفيين والشخصيات.وقدّم رئيس جمعية المصارف جوزيف طربيه الرئيس الحريري الى الحاضرين بكلمة أشاد فيها بمزاياه وما أنجزه طوال تسلمه المسؤولية وإطلاق ورشة إعادة الإعمار والإنماء في لبنان.استهل الرئيس الحريري كلامه بالقول: "اعتقد انكم قضيتم يومين في نقاشات والاستماع الى كلمات عديدة، وأفضل طريقة للحوار وتبادل الآراء ان نبدأ بالأسئلة والأجوبة وانا جاهز للإجابة".استقلالية مصرف لبنان أمر جوهري وأساسي لا يجوز المسّ به كدت ان تكون بالأمس جازماً بأن التعهدات التي التزم بها لبنان للمانحين في مؤتمر "باريس ـ 2" سوف ينفذها كلها من دون استثناء وقريباً، كما تحدثت عن حال الشرذمة التي تعيشها الدول العربية؛ على أي معطيات بنيت كلامك بأن الالتزامات ستنفذ، ام ان ما قلته هو نفحة من التفاؤل، وكيف ترى إمكانية تجاوز حال الشرذمة العربية والنهوض مجدداً؟ـ لبنان منذ الاستقلال وحتى الآن لم يخل بأي من التزاماته العربية او الدولية، فلا بد من أن يستمر في احترام الالتزامات التي قطعها على نفسه. إذا مرت ظروف استثنائية أخرت هذه الالتزامات فلا يعني ذلك ان لبنان لن يقوم بها كاملة.وقد اتخذ مجلس الوزراء أمس بعض القرارات للسير بعملية الخصخصة، وستطلق في الأسبوع المقبل بإذن الله مناقصة ومزايدة خصخصة الهاتف الخلوي في لبنان. فأنا بطبعي متفائل ولكن ايضاً تفاؤلي مبني على حقائق ووقائع يعيشها اللبنانيون منذ الاستقلال وحتى اليوم.أما في خصوص حالة التشرذم العربي وكيفية الخروج منها، فهذا أمر مناط بالعرب في جميع الدول العربية وبالقادة العرب. نحن بلد صغير نعطي رأينا واستعداداتنا قوية وكبيرة للتعاون مع جميع الاخوة العرب، وقمنا بما يجب ان يقوم به اخواننا في الدول العربية، ودائماً نكرر هذا الأمر في المؤتمرات والمنتديات السياسية وفي الاجتماعات المغلقة والمفتوحة، هذا رأينا.لا أعتقد أن الأمة العربية تستطيع أن تكمل طريقها وتؤمن الاستقرار الواجب للمواطنين العرب في الدول العربية دون ان تنفتح على بعضها البعض وتزيل المعوّقات وتسلك الطريق الذي سبقنا اليه الأوروبيون في الاتحاد الأوروبي. قانون اندماج المصارف عرض على مجلس الوزراء منذ حوالى سنة وتم تأجيله، هل الأسباب سياسية او تحفظات إدارية؟ـ لا توجد أسباب سياسية، هناك وجهات نظر، اعتقد ان مصرف لبنان يجب ان يكون مستقلاً تماماً عن السلطة السياسية وطرحت بعض الأفكار التي تضع قيوداً على هذه الاستقلالية من وجهة نظري، واعتقد اننا سنتوصل الى قاسم مشترك يحافظ على استقلالية مصرف لبنان من جهة ويضع أصول عمليات الدمج ببعض التفاصيل من جهة اخرى. ولكن استقلالية مصرف لبنان بالنسبة للحكومة اللبنانية أمر جوهري وأساسي ولا يجوز المساس به.قانون دمج المصارف هو قانون استثنائي والبلد باستطاعته المضي من دون هذا القانون وليست كل الدول لديها قانون لدمج المصارف وانما هذا القانون هو قانون استثنائي. ليس لدينا نقص بالتشريع وانما قانون الدمج يسهل كثيراً من الأمور ويجعل مصرف لبنان لديه الأدوات اللازمة للحفاظ على استقرار القطاع المصرفي.هذا الأمر اعتقد اننا سنصل الى قواسم مشتركة للبت فيه قريباً.المنظمة العربية ما هو مصير المنظمة العربية للنهوض باقتصاد المعرفة التي طرحناها في السابق في الوقت الذي يؤكد فيه البنك انه لا يوجد مجال إلا باقتصاد المعرفة، وكيف لنا ان نناقش معكم ومع فريقكم الاقتصادي بثروة لبنان الأهم باستخراج النفط الأبيض (الادمغة والعقول)؟ـ موضوع مناقشة الفريق الاقتصادي ليس صعباً والاتصال فيه ليس مستحيلاً، اما المنظمة التي تتحدث عنها فهي منظمة عربية من المفروض ان تكون فيها جميع الدول العربية وليس لبنان وحده.اما في ما يخص لبنان، نحن نعترف ان هناك بعض الدول العربية، بدأت تسبقنا في هذا المجال، وهذا ليس عيباً انما أمر مشرف ويدعو للفخر ويحفزنا في لبنان لأن نقوم بما علينا القيام به للحاق ايضاً ببعض الدول العربية التي سبقتنا.المعوّقات ليست كثيرة وغير قابلة للتجاوز وبإمكاننا تجاوزها وأعتقد ان احد ا لمعوقات هو التجاذبات الحاصلة في البلد سياسياً والتي حالت دون إتمام الكثير من الأمور ومنها هذا الأمر الحيوي الأساسي بالنسبة لاقتصاد ومستقبل لبنان.لبنان كان في العادة سباقاً في مثل هذه الأمور، ولكن للأسف مررنا بظروف أعاقت هذا الأمر والتقدم فيه. هذا من جانب الحكومة، اما في ما يتعلق بالجانب الخاص، الجانب الشعبي، نلاحظ ان الجامعات التي افتتحت فروعاً في كل ما له علاقة باقتصاديات المعرفة، هناك إقبال شديد من الطلبة ومن الشباب والشابات على الدخول الى هذه الكليات والمعاهد والمؤسسات.ونحن نشهد بشكل ملفت للنظر ومثير للدهشة إعداداً كبيراً من الشبان والشابات ينتسبون لهذه المؤسسات ويحصلون على درجات عالية من العلم ويتابعون عبر الانترنت وعبر وسائل المعرفة والمعلوماتية التاحة لهم وهي كثيرة ومتوفرة، كل ما يجري في العالم، وبصراحة القطاع الخاص والشعب اللبناني سبق الدولة في تهيئة نفسه من أجل أن يكون على تماس مع ما يجري في العالم حول اقتصاديات المعرفة.ولكن من دون شك يجب أن نعترف اننا لم نواكب هذا التطور الكبير في اقتصاديات المعرفة وفي كل ما له علاقة بهندسة المعرفة كحكومة بالقدر الكافي وإن شاءالله تعالى نستطيع أن نتجاوز هذا الأمر قريباً. أنبأنا وزير الطاقة ان الكهرباء ستخسر قليلاً ابتداء من أواخر هذا الشهر أي من بداية شهر رمضان المبارك، هناك مطلب من قبل المؤمنين بأن تتداركوا هذا الأمر؟ـ في الحقيقة ان هناك خبراً نشر في احدى الصحف ويتضمن تخوفاً من قطع التيار الكهربائي في شهر رمضان أو تقنين التيار، التخوف كان قائماً ولكن أعتقد ان مؤسسة الكهرباء وبالتعاون مع مصرف لبنان تلافت هذا الأمر بعد ان تم تأمين الاعتمادات المالية اللازمة. هذا من جهة، ومن جهة ثانية ما تزال مؤسسة كهرباء لبنان تدرس موضوع استيراد المحروقات من احدى الدول العربية واعتقد انه سيتم البت بهذا الموضوع لدى عودة وزير الطاقة من الخارج ولا أعتقد ان هناك سبباً يؤدي إلى قطع التيار إلا إذا حصل أمر غير منظور. ولكن في المعطيات الموجودة حالياً لا يوجب سبب لقطع الكهرباء. سمعنا كلاماً كثيراً حول الموازنة، من هذا الكلام انها ليست موازنة إنمائية ولم تبحث مع الوزراء وهي لا تشكل الحد المطلوب، ما هو رأيك بمشروع الموازنة وما ردك على الانتقادات؟ـ أولاً الموازنة لم تقر في مجلس الوزراء وبالتالي أعتقد ان الدفاع عنها ما يزال مبكراً، ولكن أنا أعرف كيف وضع الوزير السنيورة مشروع الموازنة لأنه اجتمع إليّ، وقال لي لا يوجد لديّ أي تأكيد حول عملية الخصخصة ولا التسنيد وليس هناك رسوم ولا ضرائب أو بعض القوانين الممكن ان تجلب الأموال وهي لم تصدر بعد، مع اننا كنا موعودين ان تصدر العام الماضي.على ضوء ذلك لا أستطيع أن أقول ان هناك أموالاً ستأتي، قد تأتي أو لا تأتي وبالتالي أنا مضطر لأن أكون حذراً بتقدير الايرادات وهذا ينعكس على أمر جوهري في الموازنة وهو خدمة الدين العام. خدمة الدين العام ما تزال مرتفعة علماً انه نتيجة مؤتمر باريس، حصلنا على أموال كان لها انعكاس جوهري على خدمة الدين من ناحيتين:الأولى: الأموال التي حصلت عليها خفضت خدمة الدين للمبلغ نفسه الذي حصلنا عليه الذي هو أقل من ثلاثة مليارات دولار بقليل.الثانية: المصارف أقرضت الخزينة اللبنانية مبلغاً بفائدة تبلغ صفراً، وهذا انعكس على خدمة الدين بصفة عامة، ولكن الأمر الأهم الذي حصل نتيجة ذلك كم هي نسبة الفائدة؟نحن ننسى أحياناً، في مثل هذه الأيام من العام الماضي، كانت الدولة تبحث لتقترض في حدود 16 في المئة ولا تجد من يقرضها، اليوم الدولة لا تقترض وسعر الفائدة هو في حدود سبعة أو ثمانية في المئة، وبالتالي هذا هو الانعكاس الجوهري الذي أحدثه مؤتمر "باريس 2". ليس فقط تخفيض المبلغ كما يحلو للبعض أن يقول وهو اننا حصلنا على مبلغ مليارين وسبعمئة مليون دولار، أي وفرنا 10 في المئة أي 300 مليون دولار أو 500 مليون دولار. هذا صحيح، وفرنا هذا المبلغ ولكن الصحيح أكثر انه بهذا المبلغ وبما قامت به المصارف اللبنانية من اقراض للدولة لمبلغ يقارب أربعة مليارات دولار بفائدة صفر.وبهاتين الخطوتين انخفضت الفائدة العامة في البلد وأصبحت الأموال متوفرة للدولة وللقطاع الخاص.وما حصل، حتى الآن لم تصدر الدولة سندات خزينة، إلا بالاتفاق بين وزارة المال ومصرف لبنان تم اصدار سندات بمبلغ بسيط وهو بحدود 600 مليون دولار فقط وقد اصبح العام الحالي في نهايته.ونتيجة لذلك توفرت أموال في المصارف مما جعل الفائدة تنخفض لكل القطاعات بما فيها القطاع العام.طبعاً التعميم الذي أصدره حاكم مصرف لبنان يوم الثلاثاء الماضي وبموجبه أعطى حلاً لموضوع الديون الصعبة التحصيل وقد شرحه الحاكم أمس، كل هذه القرارات ستساهم في القريب العاجل بإيجاد سيولة في السوق بما يؤثر بشكل كبير على توفر الأموال للقطاع الخاص وللدولة أيضاً. مشروع الموازنة أعد في ضوء هذه الأوضاع والوقائع، أما كيف ستظهر الموازنة بصيغتها النهائية، أترك هذا الأمر لمناقشات مجلس الوزراء ولا أفضل الخوض فيها الآن.ولكن بلا شك وزير المالية كان لديه مجموعة صعوبات، أو مجموعة لاءات ومهما أسميتها فهي مجموعة أمور هو مضطر لأخذها بعين الاعتبار لتحديد الايرادات من جهة وانعكاس هذا الأمر على خدمة الدين. قدم لبنان أخيراً إلى مجلس الوحدة الاقتصادية العربي مشروع تحرير الخدمات، وانه مشروع جيد، فهل نطمح إلى أن يؤيد لبنان هذا المشروع ليرى النور في واقع عربي تتحرر الخدمات فيه في القريب العاجل بفضل ما يقوم به لبنان دائماً من دفع لحرية التجارة؟ـ ان استعدادات لبنان في هذا الإطار كبيرة جدا من اجل تحرير العلاقات في الدول العربية بكافة القطاعات خصوصا المنتجات الوطنية من جهة وبالخدمات ايضا، ولكن لا يجب تحميل لبنان أكثر مما يستطيع، لأن تحرير الخدمات بالمطلق بالنسبة إلى لبنان وبسرعة، لا اعتقد ان في إمكان لبنان حمله وبهذه السرعة.ولكن من الممكن ان يبدأ الأمر مع مجموعة من الدول المتقاربة بسكانها وأوضاعها مع لبنان وتؤدي بالنتيجة إلى تأمين مزيد من فرص العمل وتنشيط العمل في لبنان وفي الدول المماثلة.ولكن لبنان جاهز للسير بعملية شاملة لتحرير كل شيء متعلق بتنقل الأموال والأشخاص والبضائع على المستوى التجاري وايضا على مستوى المنتجات الوطنية والزراعية، اذا كانت الدول العربية الأخرى مستعدة لإزالة كل القيود. نحن مستعدون، ونعرف ان ذلك سيؤثر على بعض القطاعات سلباً، ولكننا مستعدون للسير بهذا الأمر لأننا نعلم ان هذا التأثير فقط بالمدى القصير، وبعد ذلك ستستفيد البلاد من هذا الانفتاح.لكن لا يجوز ان نطلب من لبنان ما لا نطلبه من الدول العربية الأخرى، لبنان حاضر وجاهز ومستعد لأن يكون في مقدمة الدول الأخرى، ولكن لا نستطيع ان نطلب من اللبنانيين ان يتحملوا كل شيء، وبقية الدول تضع عراقيل ومجموعة من الصعوبات امام تنقل البضائع والمنتجات. كخطوة اولى، لبنان مستعد لتوقيع اتفاق تحرير الخدمات مع دول مشابهة له بحجمها وحجم اقتصادها وسكانها، وأخص بالذكر دول مجلس التعاون.ولبنان حاضر لتوقيع اتفاق مع هذه الدول لتشابه عدد السكان والحجم الاقتصادي، ولكن ما شاء الله أصبح في السعودية مثلا عدد ضخم من السكان، ولكن نستطيع ان نملأ أي نقص عندها اذا حصل. ما هي وصيتكم للسودان وهل أنت متفائل من إعادة تشكيل المنطقة العربية في اطار الآليات والأطر القديمة ام متشائم من فرض التشكيل علينا من الخارج؟ـ لا اعتقد ان فرض أي أمر سينجح ان فرض أي أمر على أمة من الأمم أو على أي بلد من البلدان لن ينجح، لا بد ان يكون التغيير من داخل الدولة نفسها ومن الشعب نفسه، هذا أمر جوهري وأساسي ونحن نرى ماذا يحدث في العراق الآن من تمزق، وكثير من القرارات التي تتخذ الآن حول العراق نرى فورا انعكاساتها على العراقيين لأنها لا تأتي من الشعب العراقي نفسه.بالنسبة للاخوة في السودان نتمنى لهم كل خير، وان يستتب الأمن والسلام والاستقرار في السودان والشعب السوداني نشيط وطيب، لديه عدد كبير من المثقفين داخل السودان وخارجه، فلن يألو جهدا لإعادة إعمار بلاده ولديه الامكانيات والآن النفط أصبح متوفرا في السودان ايضا مما يساعد على إعادة إعمار هذا البلد الكبير الذي يستطيع ان يغذي الدول العربية جمعاء بكل ما تحتاج إليه من أغذية وأطعمة ومواد غذائية.وهذا أمر معروف منذ زمن بعيد ولبنان جاهز للتعاون مع الحكومة السودانية على كافة المستويات. ما هو مصير الاتفاقيات العربية التي وقعت وتعرقل يوما بعد يوم وتحول دون انسياب البضائع والأشخاص بين الدول العربية التي تضم 250 مليون شخص؟ـ هذا هو احد أسباب تخلف اقتصاديات الدول العربية لأنها ما تزال تطبق النظم القديمة فيما بينها. كما ذكرنا بالأمس ونكرر اليوم، الحل هو بإزالة جميع العوائق والعودة إلى الأصل، وهذا الأمر لا يتناقض مع الاستقلال ولا مع سيادة أي دولة.السيادة والاستقلال يضمنان من خلال اقتصاد سليم ونمو اقتصادي كبير وايجاد فرص عمل امام المواطنين في الدول العربية. هذا هو الحل الوحيد، هو ان تفتح جميع الدول العربية أبوابها امام جميع الدول العربية على كافة المستويات، وهذا يجعل هذه الدول قادرة على ايجاد فرص عمل للناس لديها. ماذا ستكون متطلبات "بازل 2" عام 2007 للقطاع المصرفي؟ـ في الحقيقة هذا السؤال يجب ان يوجه لحاكم مصرف لبنان الذي أشار بالأمس إلى ان المصرف بدأ يأخذ الإجراءات للتحضير لهذه المرحلة ومن الواضح ان حاكمية مصرف لبنان على اطلاع على هذا الموضوع وتواكبه حتى نصل إلى عام 2007 ونصبح كسائر الدول المشاركة والخاضعة لهذا النظام. بين استكمال الشراكة الاوروبية المتوسطية والدعوة إلى شراكة اميركية متوسطية، هل يمكن للدول العربية للسير في الشراكتين معا وماذا عن تضارب المصالح بين اميركا وأوروبا؟ـ من الممكن ان نستفيد من هذا التضارب، لكن الأمر المؤسف هو اننا دول قريبة من أوروبا ولبنان مثلا من الدول التي وقعت على اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الاوروبي ونسير في طريق تنفيذ هذه الاتفاقية والتي من الممكن ان يستفيد منها لبنان بشرط ان ينفذ مجموعة من الإجراءات تجعل منتجاته قابلة للتسويق في الأسواق الأوروبية وهي أسواق ضخمة جدا.اما الموضوع الاميركي المتوسطي الذي طرحه الرئيس الأميركي جورج بوش منذ نحو العام، هذا الأمر لا يتناقض مع وجودنا ضمن شراكة مع الأوروبيين وإنما على العكس من الممكن أن يحصل هناك نوع من التنافس للحصول على شروط أفضل لأن هناك أسواقا موجودة في أوروبا وأميركا وبالامكان ان تسوق بضائعنا فيها ولكن علينا أن ننتج أولاً لكي نبيع.هنا يكمن المشكل، توجد أمامنا أسواق ولكن ما هو الإنتاج لدينا؟ لن نستطيع ان نصل إلى إنتاج قابل للتسويق في الأسواق الأوروبية والأميركية الا اذا طوّرنا أنفسنا ونظمنا وأصبح لدينا إنتاج يتماشى مع المواصفات الموضوعة في هذه الدول. هذه الدول لا تحمي أسواقها من خلال الجمارك، بل من خلال المواصفات التي تتمتع بها منتجاتها.علينا أن نفهم تماماً وخصوصاً الصناعيين ورجال الأعمال ما هي المواصفات المطلوبة في الأسواق الأميركية والأوروبية وأن يكون لدينا منتجات قابلة للتسويق هناك. في ظل إخفاق الجامعة العربية، قد يكون من المناسب ان تتحول إلى منتدى اقتصادي تعقد جلساته على مستوى رؤساء الدول أو الوزراء لتساهم في تحقيق أماني الشعب العربي اقتصادياً، وماذا عن موضوع تملك الفلسطيني شقة في لبنان، وما هو الجديد في موضوع الخصخصة وخلافه؟ـ من دون أدنى شك لدينا في لبنان أمر غريب عن الأذن والمنطق ولكنه موجود وله أسبابه وجذوره التاريخية ولا بد من ان ينتهي في يوم من الأيام لأنه غير طبيعي والسؤال هو متى ينتهي، وهل طرحه الآن يؤدي إلى انتهائه ام إلى تكريسه وخلق انقسام في المجتمع. وإذا كنت تشير إلى ما نشر في الصحف منذ أيام حول اقتراح ما تقدم به بعض الزملاء ولم يجد طريقه إلى الندوة النيابية، فالظروف غير مؤاتية لإقراره ولو كانت الظروف مواتية لإقراره لتم إقراره.وأنا قلت ان طرح هذا الموضوع ليس مناسباً لا في الزمان ولا في المكان ولا أعتقد ان احداً يخالفني الرأي وهذا لا يعني أن هذا الأمر بحد ذاته صحيح. هذا الأمر غير صحيح ولكن الظروف المحيطة به غير طبيعية.وأعتقد ان لبنان كان ولا يزال ينظر إلى الفلسطينيين على أنهم كإخوة له، عاشوا في لبنان وما يزالون وتزاوجوا مع اللبنانيين ونحن منهم وهذا الأمر ليس بغريب، وبالتالي اعتقد ان هذا الأمر سيحل في يوم من الأيام في ظروف طبيعية، ولكن الآن الظرف غير مناسب وأنا أتكلم بكل صدق ومحبة للإخوة الفلسطينيين.الظرف الآن غير مناسب وطرح هذا لأمر لن يؤدي إلى الوصول إلى نتيجة بل سيؤدي إلى انقسام نحن بغنى عنه في الوقت الحاضر والاخوة الفلسطينيون لا يرضون لنا الانقسام.أما بالنسبة للموضوع المتعلق بالجامعة العربية، لا نستطيع إلقاء اللوم على القيمين على الجامعة لأن وضع الجامعة العربية هو انعكاس للوضع العربي العام، والقيمون على الجامعة ليسوا بعاجزين لكن الخلافات العربية تنعكس على الجامعة العربية ولكن لا شيء يمنع حصول اجتماعات في الجامعة العربية لها طابع اقتصادي.علينا أن لا ننسى ان الاتحاد الأوروبي الذي رأيناه يتطور من سوق أوروبية مشتركة إلى اتحاد أوروبي ثم برلمان أوروبي وأصبح لديهم الآن تقريباً وزير خارجية واحد واليوم هم في طريقهم لإقرار دستور أوروبي موحد ولديهم عملة أوروبية موحدة شقت طريقها لتصبح العملة الأوروبية وعملة عالمية. كل هذه الأمور بدأت بالتعاون الاقتصادي والآن يفكرون بإنشاء وحدة عسكرية أوروبية من بضع دول حتماً ستتوسع لتصبح جيش أوروبا خلال السنوات المقبلة.ما أريد قوله انه علينا ان نتعلم من غيرنا، الاقتصاد هو عصب اساسي في الحياة ويجب أن نبدأ بتطبيق السوق العربية المشتركة بشكل جدي دون تشاؤم. فالأوروبيون بدأوا بهذا الأمر بعد الحرب واستغرق ذلك معهم خمسين عاماً.أما في ما يتعلق بالخصخصة يجب أن لا نضيع بين الشعارات الكبيرة، فالقول انه اذا خصخصنا الكهرباء ستزيد التكلفة على المواطن.المواطن يحصل الآن على الكهرباء بأغلى سعر لأنها ليست مخصخصة، لماذا؟ لأنه عندما تخسر مؤسسة كهرباء لبنان مثلاً من يدفع الخسارة؟ المواطن لأنه هو دافع الضرائب بالنهاية بشكل أو بآخر.والدولة عندما تخصخص قطاعاً ما لا تستقيل منه، لأنها تضع طريقة لتنظيم الأسعار وتحديدها وتعمل مع المؤسسات المخصخصة من أجل تقديم افضل الخدمات ولدينا امثلة واضحة في لبنان وخارجه. القطاعات المخصخصة بالكامل أو جزئياً، المهم ان تخرج الادارة عن نطاق السياسيين لأن التكلفة تصبح اقل والخدمة أفضل وأسرع وأحسن.مداخلة لوزير الاقتصاد مروان حمادة: "لمزيد من التطمين للسائل حول موضوع المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي، فإن هذا المجلس في اجتماعه العام الماضي وفي بداية عهد الدكتور عمرو موسى أوكل إلى لجنة سداسية دراسة أوضاع المجلس الاقتصادي والاجتماعي وفي الاجتماع الأخير الذي عقده المجلس ربحت شركة لبنانية مناقصة وضع دراسة في الاتجاه الذي اقترحه السائل وسيعرض على القمة العربية المقبلة لإصلاح المجلس الاقتصادي والاجتماعي". العلاقات المصرية ـ اللبنانية السياسية تخطو خطوات سريعة ولكن العلاقات الاقتصادية لم ترق إلى طموحات الشعبين، ما هي المعوقات التي تعترض ذلك؟ـ كلما قمت بزيارة إلى مصر أردد ما قلته أنت الآن حرفياً بأن العلاقات السياسية بين لبنان ومصر في أحسن حالها والعلاقات الاقتصادية هي في أدنى مستوى لها على الرغم من وجود الاتفاقيات الموقعة، أما المعوقات فهي ما نسميه بالإجراءات والروتين والبيروقراطية وعدم الخروج من كل هذه الدائرة التي تعوق التبادل الاقتصادي بين لبنان ومصر وبين مصر وبقية الدول العربية وكذلك بين لبنان وبقية الدول العربية. ما ذكرته أنت الآن هو نموذج للعلاقات بين الدول العربية بعضها مع بعض.الاتفاقيات والالتزامات موجودة ويتم إجهاضها مع أهدافها من خلال الروتين والبيروقراطية ومجموعة من الإجراءات لم نستطع التخلص منها حتى الآن وهذا يعوق النمو في كل الدول العربية. هناك موضوع تثبيت سعر الصرف، اليوم أصبح هناك احتياط نقدي أجنبي كبير قد لا نصل إلى هذا المستوى مرة أخرى وفوائد متدنية، هل الوقت مناسب الآن لإحداث ليونة في سعر صرف العملة من خلال سوق حرة؟ـ الحقيقة ليس هناك تثبيت للعملة، هناك استقرار لها، وهو استقرار طبيعي وكما ترون يقوم مصرف لبنان بتدخل طفيف في السوق شارياً عندما تحجم المصارف عن ذلك.أعتقد ان ما طرحته ليس مناسباً لاعتماده، نحن نعتقد ان الاستقرار المالي مهم جداً للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في البلد. أعتقد اننا في لبنان نميل إلى التشبه بدول كبرى كالولايات المتحدة التي تسير عملتها العالم. نحن لسنا كهذه الدول، فإمكانيات المصرف المركزي ليست بإمكانيات مصرف بريطانيا المركزي أو الالماني أو الياباني أو غيره.ما أريد قوله هو ان السياسة التي اتبعناها هي السياسة التي تناسب البلد وجميعنا يذكر اننا اتبعنا هذه السياسة لغاية عام 1998 وكنا نواجه بمعارضات سياسية عدة لهذه السياسة.وعندما أصبح غيرنا في السلطة ونحن في المعارضة وهذا أمر صحي، تبنى من جاء بعدنا السياسة المالية نفسها وإن كان بنجاح مختلف. ماذا فعلت الدولة اللبنانية لإعادة المغتربين أو استثماراتهم وخصوصاً الذين أثروا في السياسة وأغنوا اقتصادات العالم؟ـ غالباً ما أسمع عن ضرورة تفعيل علاقة الدولة بالمغتربين وهذا صحيح وأن يكون هناك تواصل أكثر ورعاية لشؤونهم وخصوصاً حين يمرون بمشاكل في دول الاغتراب كما حصل في ساحل العاج أخيراً.لبنان وبحسب قدراته يسعى للتخفيف من المشاكل التي يعاني منها المغتربون وخصوصاً في افريقيا، ونحن نتعاون باستمرار مع فرنسا لمساعدة اللبنانيين المغتربين في افريقيا ونجحنا في تثبيتهم وإعادتهم حيث حصلت مشاكل في هذه البلدان.لبنان يستفيد من الوجود اللبناني الاغترابي في الخارج ولكن ليس بالقدر الكافي، مع العلم ان تحويلات اللبنانيين من الخارج تصل إلى ما يزيد عن الأربعة مليارات دولار سنوياً وهذا جزء أساسي من الدخل القومي ومن ايراداتنا.طبعاً نحن لا نشجع الهجرة وهم موجودون منذ مدة في الخارج ونحن نشجع تواصلهم وتقوية علاقتهم بالوطن والسؤال: هل نحن نقوم بكل ما علينا في هذا الإطار؟ بصراحة كلا، ولكن هناك جهود تبذل باستمرار لتحسين التواصل والاهتمام. كيف يمكن حل المشكلة الاقتصادية إذا لم نشد الأحزمة؟ وهل صحيح انكم لا تولون الشأن الاجتماعي القدر الكافي من الاهتمام كما يوحي غيركم؟ وهل تعتقد ان الموازنة هي موازنة مناكفة؟ـ غير صحيح هذا الكلام، في الحقيقة، منذ العام 1992، تاريخ مجيئنا إلى الحكم لنرَ كيف تطورت الخدمات الاجتماعية، لا نريد أن نحكم على الأمر بالكلام لأن الكلام سهل ولنرى الأفعال ما هي في لبنان، ومذ العام 1992 حتى الآن زاد ما يصرف على الشأن الاجتماعي المتمثل بالتربية والصحة والشؤون الاجتماعية زيادة مطردة كل سنة وبشكل تصاعدي.واليوم رغم كل ما قيل حول الموازنة فإن موازنة وزارة التربية في 2004 هي الأعلى بين موازنات جميع الوزارات وهي الأعلى بتاريخ لبنان وعام 2003 كانت موازنة وزارة التربية الأعلى بين جميع الوزارات وهي الأعلى أيضاً.موازنة وزارة الصحة هذه السنة هي الأعلى في تاريخ لبنان والسنة الماضية كانت أيضاً الأعلى في تاريخ لبنان منذ 10 سنوات حتى الآن.موازنات الوزارات التي تعنى بالشأن الاجتماعي هي بتزايد مستمر. وبالتالي الكلام اننا لا نولي الشأن الاجتماعي الاهتمام اللازم هو كلام غير صحيح.ولكن ما يحصل هو أننا لا نتكلم كثيراً عن هذا الموضوع.وأنا في خطاباتي لا أتكلم كثيراً على هذا الموضوع ولا أرفع شعارات بهذا الأمر، ليس لأنني لا أريد رفع شعارات ولكن لأني اعتبر ان هذا واجب على الدولة ان تؤمن التعليم والطبابة للناس، وان لا تربحهم جميلاً اننا نعلمكم ونثقفكم ونطببكم.(التتمة ص11)