طالب الجامعة العربية بالتحرك لوقف مسلسل التهويل
الحريري: رسالة الأسد الجديدة تكشف النوايا المبيتة ولبنان لن يكون ساحة لتصفية حسابات النظام السوري
رئيس الحكومة هنأ اللبنانيين به وتمنى أن يصار الى اعتماد النسبية
مجلس النواب يقر قانون الانتخابات الجديد وبري يحدد الأربعاء 8 ت1 موعداً لعقد جلسة ثانية
الحريري: رسالة الأسد الجديدة تكشف النوايا المبيتةولبنان لن يكون ساحة لتصفية حسابات النظام السوري
المستقبل - الثلاثاء 30 أيلول 2008 - العدد 3093 - شؤون لبنانية - صفحة 4
أعلن رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري أن محاولة الرئيس السوري بشار الأسد وصمّ الشمال بتهمة الارهاب، واعتباره ساحة للتطرف تهدد أمن سوريا، هو اتهام مردود الى صاحبه، والى الاجهزة التي تعمل بإمرته"، واصفاً الاستنفار العسكري للقوات السورية على الحدود الشمالية بأنه "محاولة لا تنفصل عن مسلسل ترهيب لبنان". واعتبر أن "القيادة السورية تفتش عن أي سبب لتعطيل المسار المطلوب لتطبيع العلاقات بين البلدين"، داعياً جامعة الدول العربية الى "تحمل مسؤولياتها في وقف مسلسل التهويل على لبنان، وإرسال فريق عربي رسمي للتحقيق في أوضاع الحدود بين البلدين". وشدد على أن "لبنان لن يكون ساحة لتصفية الحسابات السورية الداخلية او الاقليمية والدولية". وقال الحريري في تصريح امس: "يدأب الرئيس السوري بشار الاسد منذ فترة، على تحميل لبنان ومنطقة الشمال تحديدا، تبعات الاوضاع الامنية داخل سوريا. وقد وجّه اليوم (امس) رسالة جديدة الى اللبنانيين في هذا المجال تكشف عن نوايا مبيتة لا يجوز السكوت عنها".أضاف: "ان الرئيس السوري يريد وصمّ الشمال بتهمة الارهاب، ويرى فيه ساحة للتطرف تهدد أمن سوريا، وهو اتهام مردود الى صاحبه، والى الاجهزة التي تعمل بإمرته، وتكرس نشاطها لتنظيم تهريب العناصر المتطرفة عبر الحدود الى الاراضي اللبنانية، والقيام بأعمال ارهابية ترمي الى إشاعة الفوضى وتستهدف الجيش اللبناني والمدنيين على حد سواء".ورأى في الاستنفار العسكري الاخير للقوات السورية على الحدود الشمالية "محاولة لا تنفصل عن مسلسل ترهيب لبنان، تارة بداعي مكافحة التهريب وملاحقة المهربين، وطورا بنية الضغط على لبنان، وابقاء مناطق الشمال رهينة القلق"، متسائلاً: "ما هو يا ترى حجم الانتشار العسكري السوري على الحدود مع العدو الاسرائيلي في الجولان؟ وما هو ايضا حجم الانتشار على الحدود مع العراق، والاجراءات التي يتخذها النظام السوري لمنع تسلل الارهابيين الى داخل العراق المجروح؟".وأشار الى "ان القيادة السورية تفتش عن أي سبب لتعطيل المسار المطلوب لتطبيع العلاقات بين البلدين، ووضع النتائج المعلنة لزيارة الرئيس ميشال سليمان الى دمشق، موضع التطبيق، لاسيما لجهة المباشرة في اقامة العلاقات الديبلوماسية وتحديد الاجراءات المتعلقة بترسيم الحدود".وأكد "ان اللبنانيين لن يمروا على كلام بشار الاسد مرور الكرام، لأنهم يرون فيه تهديدا صريحا ومباشرا لسيادة لبنان ولمنطقة الشمال خصوصا". ونبه في هذا الشأن "المجتمع الدولي بأسره، لا سيما الاصدقاء في فرنسا"، محذراً من "مخاطر التسليم للنظام السوري، بأي تدخل مباشر او غير مباشر في شؤون لبنان، بحجة رد هجمات المتطرفين". ودعا جامعة الدول العربية الى "تحمل مسؤولياتها في وقف مسلسل التهويل على لبنان" مطالباً "بإرسال فريق عربي رسمي للتحقيق في أوضاع الحدود بين البلدين والإشراف على كل اشكال التهريب الامني وغير الامني، سواء جاءت من الحدود اللبنانية او من الحدود السورية".وختم: "لقد حزّ في قلوب جميع اللبنانيين، ان تشهد العاصمة السورية، تفجيرا على صورة التفجيرات التي شهدتها عشرات المناطق اللبنانية وان يسقط عشرات الابرياء من الاشقاء السوريين، بالطريقة نفسها التي سقط فيها مئات الابرياء من ابناء لبنان. غير اننا في لبنان يستحيل ان نعطي النظام السوري صك براءة من مسلسل ارهابي طويل، أصبح في عهدة المحكمة الدولية والجهات المخولة كشف الحقيقة وملاحقة المجرمين والمتورطين. ولبنان لن يكون في سائر الاحوال ساحة لتصفية الحسابات الداخلية السورية او حسابات النظام السوري الاقليمية والدولية".