الجمعة 3 أيلول 2010

ص7ص6ص5ص4ص3ص2

"دقة" الرئيس سُليمان و"إيجابيات" بري و"حزب الله" ترجّح اقتراب صدور التشكيلة الحكومية

هل يختار عون البقاء خارج السلطة ولماذا؟


حمادة يتوقع تأليف الحكومة خلال أسبوع: مواقف ساركوزي شكلت خطاباً ثانياً للقسم


في زيارة للشكر واستذكار الشهداء وليست للسياسة

سليمان يعقد خلوة مع صفير في بكركي: بيان المطارنة عبّر عن مسؤولية وطنية كبيرة


انتقد "التزاحم على المقاعد والتغاضي عن مصالح الشعب"

صفير: نحلم بلبنان التعاون والمحبة والتضامن لا المنقسم على ذاته والناس يتطاحنون على الغبار


التقى بري وشدد على تنفيذ القرارات الدولية

ميليباند: زيارتي لتقديم الدعم القوي لسليمان ولاتفاق الدوحة بكل ما تضمنه من نقاط


"زيارة ساركوزي مقدمة لتفعيل العلاقات بين البلدين"

علوش: موقف "المستقبل" كشف خطة استمرار الضغط الأمني حتى الانتخابات


يُقال



"دقة" الرئيس سُليمان و"إيجابيات" بري و"حزب الله" ترجّح اقتراب صدور التشكيلة الحكومية

هل يختار عون البقاء خارج السلطة ولماذا؟

المستقبل - الاثنين 9 حزيران 2008 - العدد 2982 - شؤون لبنانية - صفحة 2


فارس خشّان

لا يُخفي ناشط عوني كان من أبرز العاملين على خط الرابية ـ الضاحية، لبلورة التفاهم بين "التيار الوطني الحر" من جهة أولى وبين "حزب الله"، من جهة ثانية، أن انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية سبّب له "صدمة كبرى" شبّهها بـ"صدمة" الثالث عشر من تشرين الاول 1990.
ويعرف هذا الناشط العوني أن "التيار الوطني الحر" إرتضى الإنقلاب الكبير في موقف العماد ميشال عون، في السنوات الأخيرة، من أجل توفير الظروف التي من شأنها أن تتيح لـ"الجنرال" الوصول الى القصر الجمهوري.
وهو يؤكد أنه حين اعتلى العماد سليمان منصة الرئاسة، شعر بخسارة كبرى واتخذ قرار الرحيل النهائي عن لبنان، لكنه يقر بأنه بعد زيارته، قبل أيام، للعماد عون في الرابية، عاد اليه الأمل.
الأمل بماذا؟، مرة جديدة، يجيب، برئاسة الجمهورية.
بعد ست سنوات؟، لا بل، يجزم، بعد الإنتخابات الرئاسية.
ولكن كيف يحصل ذلك وولاية الرئيس سليمان لما تزل في بدايتها؟، يبتسم ويسلّم قدره للعماد عون: "الجنرال واثق، وهو أدرى بالطريقة".
وبالتدقيق في ما انتهى إليه هذا الناشط العوني، تُظهر المعلومات المتوافرة لدى أكثر من فريق سياسي في لبنان أن العماد ميشال عون يعمل للحصول مع حلفائه في الإنتخابات النيابية المقبلة على الأغلبية المطلقة في المجلس النيابي، وفي ضوء ذلك تتم السيطرة على مجلس الوزراء الذي يُعين مع المجلس النيابي أعضاء المجلس الدستوري، ويسارع هو الى تقديم الطعن بدستورية انتخاب سليمان، على اعتبار أن المهلة لم تنقض بسبب عدم وجود مجلس دستوري حاليا، فيسارع المجلس إلى قبول الطعن، وفي حال لم يفعل يتم الضغط سياسيا على الرئيس سليمان من أجل تقديم استقالته، فيُرشح عون نفسه ويعود اليه "الحق" الذي اضطر الى "التضحية به".
ثمة من يقلب على ظهره من الضحك وهو يستمع الى هذا السيناريو، على اعتبار ان الشارع المسيحي "تغيّر" مزاجه من جهة أولى، وأن القوة الساحقة التي اتكل عليها عون في انتخابات العام 5002 قد انتهت مفاعيلها نهائيا، فبكركي ـ حتى إشعار آخر ـ على صلة "إندماجية" ببعبدا، وبعبدا ـ حتى إشعار آخر ـ تتمتع بمشروعية كبيرة في الشارع المسيحي، والموظفون والأجهزة الأمنية يستحيل ان يعطوا "فيلا الرابية" في حال كانت تخوض معركة وجود مع القصر الجمهوري.
إلا أن للعماد عون وجهة نظر أخرى، ولذلك هو بكّر في معركته ضد الرئيس سليمان، فلا ذهب مع وفد نيابي الى القصر الجمهوري لتهنئته، ولا يتعاطى معه على أساس أن مركزه يُشكل حصانة للدور السياسي المسيحي في لبنان، ولا يقبل أن يشكل الرئيس الضمانة.
ومن هنا، تجد عون يرفع الشعارات التي تجعله منقذ المسيحيين وضمانتهم الأكيدة ويُصر على التعاطي مع بعبدا على اساس أنها مجرد ديكور دستوري لتقطيع مرحلة.
وبالإستناد الى هذه القراءة، يعمل عون على خطين، فإما ينجح مع حلفائه في قوى الثامن من آذار من سحب البساط من تحت أقدام سليمان وقوى الرابع عشر من آذار من خلال السيطرة المباشرة على أهم الوزارات وعلى الأجهزة الأمنية، وإما يخرج مجددا الى المعارضة برفض الدخول في الحكومة، بهدف استعادة الوهج الذي خسره في الشارع المسيحي.
وإذا كان أكثر من سياسي مطلع على الوقائع يؤكد ان سياسة سحب البساط من تحت أقدام الرئيس سليمان وقوى الرابع عشر من آذار قد فشلت، فإن الحساب المنطقي يشير الى أرجحية خروج عون من التركيبة الحكومية وترك الحقائب لحلفائه ليوفروا له الخدمات المطلوبة إنتخابيا.
وما يُعزز هذا الإقتناع، تلك المعلومات التي تشير الى أن الرئيس نبيه بري و"حزب الله" يعربان عن اعتقادهما بأن الحكومة ستتشكل بسرعة، في حين ان العماد عون دون غيره تحدّث عن ان هذه المسألة لا تزال بعيدة جدا.
أكثر من ذلك، فإن كل من يعرف الرئيس سليمان يجزم بأنه دقيق للغاية، فهو لا يُلقي كلاما في الهواء، وبالتالي فهو عندما نفى وجود عراقيل تحول دون تشكيل الحكومة لدى خروجه من زيارته الرئاسية الاولى لبكركي، فهذا يعني أن العراقيل قد انتفت فعليا.
وعلى هذا الأساس، فإن السؤال الذي تطرحه أوساط سياسية في لبنان يتمحور حول تصور من إثنين، إما أن عون لم يعرف بأن العقبات قد تمّ تذليلها ربطا بحاجات إقليمية كثيرة، ليس أقلها رغبة الرئيس السوري بشار الأسد باستكمال تطبيع علاقاته بفرنسا ليتمكن من زيارتها مرتاحا في الثالث عشر من تموز المقبل، وإما أن عون لم يقبل بالتسوية ويُعّد الأجواء للبقاء في المعارضة استعداداً لانتخاباته النيابية.
وفي ذهن يعض من يشجعون عون على البقاء في المعارضة حاليا، أن ما هو معروض عليه راهناً سيكون معروضا أفضل منه بعد الإنتخابات النيابية، وأن المعارضة تجذب الشارع وتعوّض عن حالة التململ الظاهرة، وأن "حزب الله" يحتاج اليه في الإنتخابات النيابية لأنه يريد ان يحصل على الأكثرية وبالتالي فالإنفصال اليوم محكوم بالتلاقي غداً.
إلا أن مراقبين سياسيين يعربون عن اعتقادهم ان عون سيسير بالنتيجة في الحكومة الحالية، لأنه لن يكون سهلا عليه أن يُبرر للبنانيين عموما، وللمسيحيين خصوصا، أسباب تخلي حلفائه عنه.
بالنتيجة، المسألة الحكومية الى أين؟
المعلومات تؤكد ان الصورة النهائية تتبلور في مهلة أقصاها، يوم الثلاثاء المقبل، فإذا كان "حزب الله" يتكئ على العماد عون للخربطة فيما هو يبدي إيجابية حتى من خلال الإيحاء بأنه لن يتسبب بمشكلة بسبب وزارة الإتصالات، فإن الحقيقة ستظهر في وقت قريب جدا، أما إذا كان "حزب الله" لا يُناور، وهو الذي أخذ وعداً من الرئيس سليمان بأن الإستراتيجية الدفاعية يتم البحث في تطبيقها بعد تحرير مزارع شبعا، فإن على عون إما أن "يحط"، وفي هذه الحالة يمكن للحكومة ان تظهر ليل غد، وإما أن "ينط"، وفي هذه الحالة يتم إرجاء تشكيل الحكومة الى يوم السبت المقبل، لأن قوى الثامن من آذار ستأخذ مهلة لتختار، بالإتفاق الضمني مع عون، الشخصيات المسيحية التي سيتم توزيرها لتكون من حصة "المعارضة" بعد رفض "التيار الوطني الحر" الدخول الى الحكومة.

ارسل هذا المقال الى صديق اطبع هذا المقال



 



 

 
الصفحة الأولى | شؤون لبنانية | مخافر و محاكم | مساحة حرة | بيئة | تحقيقات | المستقبل الإقتصادي | بزنس | شؤون عربية و دولية | رأي و فكر | ثقافة و فنون | رياضة | الصفحة الأخيرة
ملحق المصارف ... | رياضة | بزنس | شباب | أهْوَاء | ارشيف و بحث | نوافذ | PDF A4 Version | PDF Full Version
 contactus@almustaqbal.com.lb : اتصل بنا
الشركة العربية المتحدة للصحافة - جريدة المستقبل - © جميع الحقوق محفوظة 2005