في إفطار أقامته "الهيئة المنظمة" للصحافة الاقتصادية اليومية شحادة: ملف خصخصة الخلوي جاهز بانتظار الحكومة الجديدة وإطلاق مزايدة عالمية لخدمات "الحزمة العريضة" خلال 3 أشهر المستقبل - الاربعاء 4 حزيران 2008 - العدد 2977 - المستقبل الإقتصادي - صفحة 12
|
|
|
أعلن رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي في "الهيئة المنظمة للاتصالات" (ART) كمال شحادة أن الهيئة تعكف الآن على مشروعين أساسيين: الأول إعادة تحريك مزايدة الهاتف الخلوي، التي تنتظر تأليف الحكومة الجديدة واتخاذ قرار في مجلس الوزراء، والثاني إطلاق مزايدة عالمية لتراخيص خدمات "الحزمة العريضة" (dnabdaorb) بين تموز (يوليو) وأيلول (سبتمبر) المقبلين، على أن تستكمل العملية خلال 3 أشهر تقريباً، مشيراً إلى أن عائداتها قد تفوق العائدات المرتقبة من خصخصة الهاتف الخلوي. وتشمل خطة الهيئة لترخيص الحزمة العريضة 3 حوافز لتشجيع الإستثمارات: 1ـ إصدار عدد محدود من تراخيص الحزمة العريضة، ما عدا الترخيص الممنوح لشركة "اتصالات لبنان" المزمع تأسيسها؛ 2 ـ خلال المدة الأولية يحق حصرياً لشركة اتصالات لبنان والذين نالوا تراخيص الحزمة العريضة والهاتف الخلوي، إنشاء شبكة أساسية لقنوات التوصيل (luahkcab)، وأن يزاولوا البيع بالجملة ومد الخطوط التأجيرية من شبكاتهم إلى غيرهم من مقدمي الخدمات؛ 3 ـ وحتى نهاية الفترة الأولية تبقى شركة اتصالات لبنان وكذلك المرخص لهم الجدد للحزمة العريضة هم وحدهم مقدمي الخدمات الحائزين على حقوق كاملة لإنشاء وصل معابر اتصالاتهم الدولية وبيع الخدمات الدولية بالجملة أو المفرّق. وكان شحادة يتحدث لدى تناوله مختلف ملفات الاتصالات، خلال "إفطار صحافي" خصصته الهيئة للصحافيين العاملين في الصحف اليومية، أمس في مطعم "luaP" في الجميزة، وشاركت فيه أيضاً المفوّضة وعضو مجلس الإدارة ورئيسة وحدة الإعلام وشؤون المستهلكين في الهيئة محاسن عجم، على أن يلي ذلك مناسبات مماثلة لوسائل الإعلام الدورية والمرئية والمسموعة. وقالت عجم في المناسبة إن أهمية هذا اللقاء "تتجلى في كونه أول لقاء مباشر بالصحافة اليومية، وهو يهدف إلى تقديم الهيئة المنظمة للإتصالات نفسها إلى الصحافيين في مناسبة أرادتها أن تكون ودّية غير رسمية، في سياق التأسيس لعلاقة قوية وإيجابية مع وسائل الإعلام كافة، وإتاحة الفرصة لتبادل وجهات النظر مع الصحافيين بهذا الشأن. كما أن الهيئة مهتمة باستطلاع رأي الصحافيين، للوقوف على وجهات نظرهم بعملها واستكشاف طبيعة ما يتوقـّعونه منها، بما يضمن تغطية إعلامية موضوعية وإيجابية في المرحلة المقبلة". وأكدت أن الهيئة "سوف تسعى إلى تحديد ما يعتبره الصحافيون أوجه قصور في ما يتعلق بتوفير المعلومات لوسائل الاعلام التي يعملون فيها، باعتبار أن الشفافية هي مسألة تحتل المرتبة الأولى في سلَم أولويات الهيئة، وهي تعوّل على وسائل الإعلام لتكون الوسيط بينها وبين الجمهور لزيادة إدراك الناس لما تقوم به من تطوير في سوق الاتصالات". ودعت عجم الصحافيين إلى التواصل المستمر وزيارة موقع الهيئة الإلكترونيbl.vog.art.www لمتابعة أخبارها، وختمت بالقول "نأمل ألا تترددوا في الاتصال بنا للسؤال عن أي موضوع يثير اهتمامكم، فنحن على استعداد دائم للقاء ونقاش كافة المواضيع التي نعنى بها معاً، في سبيل شرح وتحقيق أهداف الهيئة الطموحة لتحرير حقيقي وتطوير سريع لسوق الاتصالات". ثم دار نقاش بين شحادة وعجم من جهة والحاضرين من جهة اخرى، وتناول خلاله رئيس الهيئة جملة أمور تمحورت حول 4 مسائل رئيسية، هي: أولاً: في مجالات الاستثمار، قال شحادة إن فرص الاستثمار الكامنة في قطاع الإتصالات اللبناني كثيرة ومتنوعة ومغرية، خاصة بالنظر إلى الإستثمارات والتنمية المحدودة التي شهدها الإقتصاد في السنوات الإخيرة، مشيراً إلى جملة حقائق تؤشر إلى هذا الوضع: في سوق الهاتف الثابت، يبلغ معدل اختراق الخطوط الثابتة ما بين 18 و20 في المئة. بالنسبة لسوق الهاتف الخلوي، مستوى الإختراق للشركتين معاً يقارب 30 في المئة. وهذا يعني وجود فرص استثمار متاحة في الهاتفين الثابت والخلوي في مرحلة تنمية قطاع الاتصالات. سوق الإنترنت حقق استخدامها اختراقاً لافتاً في السوق اللبنانية، وتوازي نسبته 26 في المئة. وشكلت تعرفات الدخول المنخفضة حافز استثمار لأكثر من 30 مقدّم خدمة إنترنت، لكن التنافس خفض العدد إلى 20 مقدم خدمات إنترنت و6 مقدمي خدمات بيانات مرخص لهم. خط الإنترنت الرقمي السريع )LSDA(، الذي وُضع قيد الإستعمال سنة 2007، لا يزال اختراقه ضعيفاً، لكن وضعه يتحسن، نظراً للطلبات المتزايدة خلال العام الجاري. قررت الحكومة اللبنانية تحرير سوق الإتصالات وخصخصة الهيئات المملوكة للدولة وفتح السوق لاستثمارات القطاع الخاص والمنافسة. وبناءً على ذلك، أنشئت الهيئة المنظمة للإتصالات. وأوضح أن الهيئة تركز حالياً على 3 أسس إصلاحية، هي: إصدار تراخيص جديدة للحزمة العريضة (dnabdaorB)، لتشجيع استثمارات جديدة كبرى في مجال شبكات الألياف البصرية للنقل السريع، ونشر خدماتها في كافة المناطق اللبنانية، بالإضافة إلى استخدام فعّال لحيّز الترددات اللاسلكية الوطنية. بما في ذلك فحص وإصلاح نظام الترخيص القائم حالياً والتراخيص القديمة الممنوحة لشركات خدمات الانترنت والبيانات الموجودة. كما أن من مهام الهيئة العمل على خصخصة وترخيص شبكتي الخلوي المملوكتين للدولة، والترخيص لشبكة ثالثة وإذا اقتضى الأمر شبكة رابعة، لتشجيع المنافسة، إضافة إلى خصخصة وترخيص تشغيل الخطوط الثابتة المملوكة للدولة، كونها مقدم خدمات ذات قوة تسويقية هامة((PMS بالنسبة لبعض التجهيزات المهمة، مثل الخطوط التأجيرية والقنوات والحلقات المحلية. وقال شحادة إن الهيئة تشجع الاستثمار في البنية التحتية للإتصالات، بالنظر إلى وضعها الراهن. وينعكس ذلك في سياسة الترخيص ومشاركة البنية التحتية. وهي تحرص على التأكد أن تستوفي جميع معاملات منح الترخيص شروط العدالة والشفافية والمنافسة، في حين سوف يشجع نظام الترخيص الدخول إلى السوق عبر قواعد شفافة من دون أي تمييز. لكن الهيئة، أضاف شحادة، تقر بوجود قيود كحجم السوق المحلـّية في الوقت الراهن، وكون التوسيع الحالي لشبكة الإتصالات يتخذ طابعا رأسماليا بحتاً. ولذلك تأخذ الهيئة بالاعتبار خيارات بديلة كالمشاركة في البنية التحتية. وهي تهدف إلى الحد من عوائق السياسات أو الأنظمة، المتعلقة بدخول المستثمرين إلى السوق أو الخروج منها. المنافسة ومعابر الاتصال ثانياً: في نطاق المنافسة، قال شحادة إن الهيئة تخطط لإدخال وسائل مختلفة للمنافسة في السوق، ومنها منافسة مرتكزة على التجهيزات (بمعنى منافسة بين مقدمي خدمات يشغّلون شبكتهم) ومنافسة مرتكزة على الخدمات (بمعنى منافسة بين مقدمي خدمات يشغّلون أو لا يشغّلون شبكتهم). وتترقب الهيئة من عملية إصلاح قطاع الاتصالات، إرساء تسعيرات وتقديم خدمات متنافسة لصالح المستهلكين، وحصول تطوير سريع في مجال الإستثمارات، وخاصة في قطاع الخلوي، علماً أن قانون الإتصالات يفرض المنافسة على مستوى كل أسواق خدمات الإتصالات والبنية التحتية، ما عدا خدمات الهاتف الأساسية والخدمة الصوتية الدولية العمومية وخدمات التلكس والتلغراف. وأضاف أن الهيئة تتوقع أن تكون المنافسة حافزاً قويا لجذب الاستثمارات وتطوير قطاع الإتصالات. وستبقى يقظة حيال اتفاقات الأسعار عند وجود عدد محدود من مقدمي الخدمات. وقد وضعت نظاماً للقوة التسويقية الهامّة مطلع سنة 2008. وهي تعتقد أن حماية المستهلك أمر في غاية الأهمية، والمنافسة سوف تفيده لأنها تخفض الأسعار وترفع جودة الخدمات. وبغية إدخال المنافسة إلى قطاع الاتصالات، تركز الهيئة على ما يلي: الهاتف الخلوي: ستبيع الرخصتين الموجودتين، وتصدر ترخيصاً ثالثاً لشركة "ليبان تيليكوم"، بما يشكل نقطة انطلاق للتنافس في السوق. الإنترنت: أي جهة ستستطيع الحصول على رخصة وتقديم خدمة الإنترنت. المنافسة موجودة اليوم، وسوف تصبح مستدامة ومكرّسة بفعل التدابير التي ستتخذها الهيئة. خدمات البيانات ataD:)secivreS ) ستمنح الهيئة رخصتين وطنيتين للحزمة العريضة (dnabdaorB) تنافس شركة "ليبان تيليكوم"، ما يعزز المنافسة على المستوى الوطني الداخلي. مشغـّلو شبكة الخلوي الافتراضية )sONVM( سيكون بإمكانهم شراء خدمات بالجملة وإعادة بيعها بالتجزئة للمستهلكين. ثالثاً: على مستوى "معابر الاتصال الدولية" )syawetag lanoitanretnI(، قال شحادة إن الهيئة سوف تطلق مزايدة "الحزمة العريضة"، بما يشمل تراخيص "معابر الاتصال الدولية"، علماً أنه في الوقت الراهن، تحتكر وزارة الاتصالات ممثلة بهيئة "أوجيرو" (oregO) خدمات شبكة الإتصالات الثابتة، معابر الإتصالات الدولية والخطوط التأجيرية. وعليه، فإن "أوجيرو" هي اليوم الجهة الوحيدة التي تستطيع تمرير التخابر من لبنان وإليه لشتى أنواع الاتصالات. وهذا الواقع أحدث مشاكل، لا سيما بالنسبة لمشروع خط الإنترنت الرقمي السريع )LSDA(، الذي يعتبر جزءا من خدمات "الحزمة العريضة" (dnabdaorB). وأضاف شحادة: "لا يوجد استثمار من جانب الدولة في الوقت الراهن في "معابر الاتصال الدولية"، بسبب قلة الموارد المالية العامة والأعباء التي تثقلها. والفكرة تكمن في أن تـُدخل الهيئة القطاع الخاص إلى السوق كي يستثمر ويؤسس عدة معابر دولية من هذا النوع بدلا من البوابة الوحيدة الموجودة اليوم عبر "أوجيرو". وبالنسبة للخلوي، لا يزال يعتمد على معبر (yawetag ) أوجيرو حتى الآن. والفكرة هنا، بحسب شحادة، هي أن تتضمن الرخص الجديدة في مزاد الخلوي القادم، والذي تم تأجيله بسبب ظروف البلد الاستثنائية، منح المرخص لهم حق فتح "معابر اتصال دولية" خاصة بهم. رابعاً: أما في ما يتعلق بشركات خدمة البيانات، فأوضح شحادة أن القطاع لا يزال محدوداً، جرّاء نقص في البنية التحتية، فالخدمات المتوافرة في لبنان أسعارها باهظة لا تتناسب مع نوعيتها. كما أن النقص في القدرات والخدمات المحدودة يحد من تطور القطاعات الأخرى في الاقتصاد، لا سيما عند وجوب النفاذ إلى معابر الاتصالات الدولية (syawetag) للتعامل مع عالم المال والأعمال ومراكز الإتصالات عبر الانترنت. وقال "سوف يستطيع المستثمرون الدخول إلى مروحة واسعة من الخدمات؛ حيث سيتمكنون من وصل المناطق اللبنانية عبر الألياف البصرية؛ إنشاء مقر رئيسي يربط كل المناطق، وإقامة مراكز فرعية مناطقية. وهذا يمنحهم فرصة إعادة بيع خدمات التحويل (secivres noisrevnoC)، بما يشمل تقديم عدة خدمات للمشتركين في خط واحد واشتراك واحد (إنترنت، هاتف، وتلفزيون..). وهذه هي أهمية الألياف البصرية، التي يهم الهيئة وصولها إلى كل بيت وتقديم أفضل الخدمات للمستهلكين".
|
|