إحياء عملية السلام تستحوذ على اهتمام القادة العرب وترقـّب لتطبيق مقررات أنابوليس
الوطن العربي في 2007: آمال تتحطم وسط التعصب الطائفي والاختلاف السياسي والحروب الأهلية
المستقبل - الخميس 27 كانون الأول 2007 - العدد 2831 - شؤون عربية و دولية - صفحة 15
إعداد: هلا صغبيني
مع بداية العام الحالي، بدأت الآمال تتحطم في ظل التعصب الطائفي والاختلاف السياسي والحروب الأهلية في فلسطين ولبنان والعراق.وفي ضوء من النفق المظلم، أبرز مؤتمر أنابوليس في 27 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي تعجل المجتمع الدولي لتسوية النزاع العربي ـ الاسرائيلي عموما، والفلسطيني ـ الاسرائيلي خصوصا، والى اقامة الدولة الفلسطينية كعنصر أساسي في استقرار الشرق الأوسط وتخفيف الاحتقان والاستقطاب الذي تشهده هذه المنطقة.وقد استجاب العرب للرغبة الاميركية للمشاركة في المؤتمر وتجاوب المجتمع الدولي ايضا مع السعي الاميركي لبث حياة جديدة في عملية السلام من خلال المؤتمر تجلى ذلك في حجم المشاركة الدولية الذي تجاوز الـ50 دولة ومنظمة.وكسب الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأييدا واسعا من المجتمع الدولي على الاسهام في بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية وتحسين حياة الفلسطينيين من خلال تنفيذ أربعة مشاريع كبرى لايجاد فرص عمالة للعاطلين من خلال مؤتمر باريس للمانحين في باريس. كما ساند العرب عباس في موقف جماعي مشهور يلزم المجتمع الدولي ضمان جدية التفاوض واستمراره دون انقطاع وصولا الى أهدافه بعد عام طبقا لما أشارت اليه وزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس التي حددت سقفا زمنيا لتلك المفاوضات بـ14 شهرا.وما ان انتهى مؤتمر انابوليس، اذ باسرائيل تهيىء سبل الافلات من قيود السلام حيث أعلن رئيس وزرائها ايهود أولمرت بعد ساعات من دعوة اجتماع البيت الأبيض ان أي حل لا يمكن التوصل إليه خلال عام 2008.وكشفت اسرائيل نياتها بعد أسبوع من انعقاد المؤتمر بطرح مناقصة لبناء أكثر من 300 وحدة سكنية في مستوطنة حار حوما بالقدس الشرقية.وانتقدت الأمم المتحدة في 7 كانون الاول (ديسمبر) خطة اسرائيل لتوسيع هذه المستوطنة. كما عقدت الجولة الأولى من المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية في 13 كانون الاول (ديسمبر) من دون احراز تقدم.كما فشلت جهود اللجنة الرباعية الدولية بمتابعة عملية السلام بالشرق الأوسط خلال العام الحالي للوصول الى السلام طبقا للقرارات الدولية في ظل استمرار اسرائيل لانتهاك القانون الدولي وتمثل بصورة كبيرة في قطاع غزة خلال نيسان (ابريل) وايار (مايو) وحزيران (يونيو) وتشرين الاول (اكتوبر)، حيث استخدمت اسرائيل، وبشكل مفرط، القوة والتي وصفها المقرر الخاص للأمم المتحدة بشأن حقوق الانسان جون دوغارد بأنها خارج القانون وغير شرعية.فلسطيناستمرت الممارسات الاسرائيلية خلال العام الحالي حيث اقتحمت القوات الاسرائيلية في 10 شباط (فبراير) الماضي ساحة الحرم القدسي عقب صلاة الجمعة واعتدت على المصلين داخله وفي محيطه، ووضعت الخنازير على بواباته، بل وارتفعت الحواجز في الضفة الغربية في نيسان (ابريل) الماضي الى 550 حاجزا واحتجزت اسرائيل أموال الشعب الفلسطيني 600 مليون دولار اميركي وحصارا بحريا أيضا أدى الى رفع نسبة الفقر في الأراضي الفلسطينية الى 79 في المئة والبطالة الى 40 في المئة. ووصلت عدد الانتهاكات الاسرائيلية منذ بداية العام الحالي حتى بداية نيسان (ابريل) الماضي، طبقا لما ذكره تقرير فلسطيني رسمي في تلك الفترة 15978 منها 362 عملية اطلاق نار سقط خلالها 30 شهيدا و412 مصابا.واستمرت قوات الاحتلال الاسرائيلي في التصعيد العسكري بين وقت وآخر وكان أعنفها في 22 نيسان (ابريل) الماضي وأيضا في 17 ايار (مايو) الماضي على غزة استهدفت مقر أمن "حماس" بحجة الدفاع عن أمنها.كما توغلت قوات الاحتلال الاسرائيلي في 8 تشرين الاول (اكتوبر) في نابلس وبيت حانون وصادرت 110 هكتارات من الأراضي الفلسطينية قرب القدس المحتلة. واستمرت في عدوانها حيث نفذت عقوبات فرضتها على غزة في 31 تشرين الاول (اكتوبر) الماضي والقاضية بقطع الكهرباء وخفض كميات الوقود وتقليص 50 في المئة من كمية البضائع التي كانت تسمح بتوريدها الى القطاع.وفي الشهر نفسه، جددت نشاطها التخريبي ضد الحرم القدسي الشريف واستأنفت أعمال هدم وحفر الطريق المؤدي الى باب المغاربة والمصادقة على مخطط جديد لبناء جسر في طريق باب المغاربة.كما ظهر خلال العام الحالي تسويق فكرة مشروع الدولة الفلسطينية ذات الحدود الموقتة في منتصف كانون الثاني (يناير)، فهي قنبلة موقوتة قابلة للانفجار واطاحة آمال السلام.وظهرت خارطة طريق جديدة لحزب العمل الاسرائيلي طرحها وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيرتس في شباط (فبراير) الماضي تمزج بين خارطة الطريق والمبادرة العربية.وتهربت اسرائيل من السلام خلال العام الحالي، فعلى الرغم من أن التأكيدات التي كانت مثمرة الاجتماع الثلاثي في القدس بين أولمرت ورايس وعباس في 20 شباط (فبراير) الماضي على التزام مبدأ الدولية ونبذ العنف والارهاب، إلا أن اسرائيل أعلنت رغبتها في التفاوض حول القضايا المتعلقة بالحل النهائي. كما ارجأت التصويت للافراج عن 250 أسيرا فلسطينيا قد تعهدت اطلاق سراحهم خلال قمة شرم الشيخ بين الرئيس حسني مبارك وعباس وأولمرت في 25 حزيران (يونيو) الماضي.وكان التهرب الاسرائيلي من السلام واضحا في عدم الوصول الى تقدم ملموس على الرغم من الاجتماعات العديدة بين عباس واولمرت خلال العام الحالي. بل إن اعتبار المجلس الأمني المصغر في اسرائيل في 25 ايلول (سبتمبر) الماضي، غزة كيانا معاديا هو أكثر من اعلان حرب.لكن تفعيل العرب للمبادرة العربية للسلام وتحركهم على نحو جماعي منظم خلال العام الحالي يضع نهاية لكثير من الذرائع التي استخدمتها اسرائيل لاعاقة عملية السلام. فقد انطلقت لجنة مبادرة السلام العربية في 18 نيسان (ابريل) الماضي لبدء خطة التحرك لتفعيل المبادرة متمثلة في الوفد الوزاري العربي الذي ضم مصر والأردن والسعودية وسوريا وفلسطين وقطر ولبنان والمغرب والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، وطرح وجهة النظر العربية وسبل تنفيذ المبادرة والتشاور حول كيفية استئناف علمية السلام على كل المسارات وتحقيق التسوية السلمية في اطار زمني محدد.وجاء مؤتمر أنابوليس للسلام في 27 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي في اطار هذا التوجه لكن الموقف الاسرائيلي الذي استهدف الحصول على اعتراف عربي محاب لاسرائيل قابله موقف عربي. فالتطبيع العربي مع اسرائيل هو ثمن السلام الشامل والعادل كله.وجاء اعتراض اسرائيل على صياغة مشروع القرار الذي تقدمت به واشنطن الى مجلس الأمن في الاول من كانون الاول (ديسمبر) الحالي والذي تبنى نتائج المؤتمر ليمثل امتداد لسياسات اسرائيل التي ترفض تدويل القضية الفلسطينية وتتمسك بالمفاوضات الثنائية التي تتيح لها المراوغة والمناورة والتهرب من أي التزام أو برنامج زمني.وعلى الصعيد الداخلي الفلسطيني، يواجه الشعب الفلسطيني خطرا داخليا نتيجة الهوة التي راحت تتعمق وتتسع بين قطبين مهمين ورئيسيين هما "فتح" و"حماس": "الضفة وغزة".فعلى الرغم من موافقة الحركتين في 9 شباط (فبراير) الماضي في مكة بعد وساطة سعودية على تشكيل حكومة وحدة وطنية، وتم تشكيل الحكومة، إلا أن مفاوضات تشكيلها تعثرت لاختيار العناصر التي تولت الحقائب الوزارية. فاتفاق مكة مثل لغة جديدة لـ"حماس" تتناسب مع تطورات المرحلة الراهنة ودعمته كل العواصم العربية لأنه ينص على احترام الاتفاقيت التي وقعتها السلطة الوطنية مع اسرائيل والتزام الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.لكن القتال تجدد خلال كانون الثاني 0يناير) وشباط (فبراير) الماضيين، إلا أن عباس كلف اسماعيل هنية تشكيل حكومة الوحدة في 10 شباط (فبراير) وحصلت حركة "حماس" على ثماني حقائب وزارية و"فتح" على ست، والكتل البرلمانية الأخرى على أربع والمستقلين وثلاث.وخرجت هذه الوزارة إلى الحياة في 19 اذار (مارس) الماضي بعد شد وجذب. وحصلت حكومة الوحدة الوطنية الفلسطنية على ثقة المجلس التشريعي. وكان من ثمار هذا التوافق الوطني دعم الدول العربية والاسلامية وعدد كبير من دول العالم الثالث لها.الا أن نكبة جديدة ظهرت في 15 ايار (مايو) الماضي تمثلت في مواجهات عنيفة بين "فتح" و"حماس". لكن بعد لقاء عباس وهنية، تم الاتفاق على سحب جميع المسلحين من شوارع غزة وعلى تطبيق الخطة الأمنية والعودة الى الثوابت لحماية المصالح العليا للشعب الفلسطيني.وما لبث أن تجدد القتال بينهما في 11 حزيران (يونيو) الماضي على الرغم من تواصل الجهود المصرية لحوار وطني بين الفصائل، الى أن سيطرت "حماس" على قطاع غزة في 16 حزيران (يونيو) الماضي. وفي اليوم نفسه، أصدر عباس مرسومين باقالة حكومة الوحدة الوطنية برئاسة هنية وفرض حال الطوارىء إثر التطورات الأمنية الدامية في غزة وتشكيل حكومة انقاذ حال الطوارىء برئاسة سلام فياض.ونتيجة للاحتقان بين الطرفين، جاءت أهمية القمة الرباعية التي دعا اليها مبارك وضمت مصر والأردن وفلسطين واسرائيل في 25 حزيران (يونيو) الماضي لايجاد صيغة للتحرك تسهل الخروج من المأزق السياسي والعمل على توحيد الصف الفلسطيني من خلال الحوار وانهاء العنف بين الطرفين.وأثمرت لجنة تقصي الحقائق التي تمخضت عن اجتماع وزراء الخارجية الدول العربية في 2 تموز (يوليو) الماضي عن تضييق فجوة الخلاف بين الفلسطينيين لتعزيز الجبهة الداخلية. وعلى الرغم من هذا إلا أن القتال تجدد في السابع من يوليو وتطور ليشمل مسؤولي الحركتين ورموزهما.وفي 11 حزيران (يونو) و12 منه، اختطف مسلحون وكيل وزارة النقل والمواصلات الفلسطينية فيضي شبانة وأقدم آخرون على اقتحام منزل عضو المجلس التشريعي عن حركة "فتح" نبيل شعث في غزة واحراقه. كما تعرض منزل هنية في غزة لمحاولتي اعتداء خلال 24 ساعة أصيب في احداها بقذيفة صاروخية من دون وقوع اصابات وأصيب مبنى الرئاسة الفلسطينية.وهكذا بدا المشهد الفلسطيني الداخلي وكأنه يدور في حلقة مفرغة بينما يسقط عشرات الفلسطينيين بين قتيل وجريح. إلا أن ما قدمه مبارك بدعوته في 9 تموز (يوليو) الماضي لاستئناف الحوار بينهما جاء منقذا لماء وجه الجميع بعد أن ثبت أن الرأي العام العربي والاسلامي في مجمله يؤيد بل يتوق الى وفاق وطني فلسطيني.ولم يستمر هذا الهدوء النسبي نتيجة لمعركة دارت بين عناصر "فتح" المحتشدين في الميادين العامة بعد الصلاة وبين عناصر القوة التنفيذية التابعة لـ"حماس" في أوائل ايلول (سبتمبر) الماضي.سورياجاءت زيارة المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا للعاصمة السورية دمشق في منتصف اذار (مارس) الماضي لتذيب جليد العلاقات بين الطرفين واتخاذ خطوات عملية في المستقبل لتحقيق التقارب السوري ـ الأوروبي.وحازت هذه الزيارة قدرا كبيرا من الاهتمام في عواصم العالم نظرا لدلالاتها السياسية وابعادها الاستراتيجية. فقد ظهرت مؤشرات في تغير الموقف الاميركي تجاه دمشق في دعوتها سوريا لحضور مؤتمر الجوار للعراق في الفترة نفسها.كما أوفدت واشنطن في الفترة نفسها مساعدة وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون اللاجئين والهجرة ايلين ساوريري الى العاصمة السورية لبحث محنة عشرات الآلاف من اللاجئين العراقيين في سوريا.وتزامن ذلك مع زيارة رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي الذي يسيطر عليه الديموقراطيون في الولايات المتحدة الى سوريا في 8 نيسان (ابريل).واعتبر الرئيس السوري بشار الأسد زيارة بيولسي لبلاده بمثابة انهيار للقطعية بين دمشق وواشنطن.وعام 2007، هو عام الاستحقاقات السياسية في سوريا بداية من انتخابات مجلس الشعب التي أجريت في 22 نيسان (ابريل) وتبعتها زمنيا بالترتيب انتخابات أو استفتاء الرئاسة في تموز (يوليو) الماضي ثم انتخابات الادارة المحلية. وهذه الانتخابات الثلاثة تحدد المستقبل السياسي والاجتماعي والاقتصادي خلال الأعوام الست المقبلة.العراقوبدأت القوات الاميركية بتسليح العشائر العراقية بحجة الدفاع عن نفسها في مواجهة مقاتلي تنظيم "القاعدة" خصوصا في المحافظات التي تمثل ما يعرف باسم "مثلث الموت". وهذا ما حذر منه رئيس الوزراء نوري المالكي في أواخر يونيو حيث أكد أن هذا التصرف يفاقم العنف وينذر بمزيد من اراقة الدماء في هذا البلد.وفي تطور خطير يكرس التقسيم الطائفي في البلاد، بدأت عملية بناء جدار "سور الأغظمية" في 10 نيسان (ابريل). وهو أول سور يستهدف تقسيم بغداد طائفيا لعزل منطقة الأعظمية ذات الكثافة السكانية السنية في بغداد.ولم ينه هذا التشييد عمليات الانتحاريين وفرق الموت والميليشيات التابعة للأحزاب ذات التوجه الطائفي، مما أدى الى التقاء وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس مع مجلس الرئاسة العراقي في منتصف نيسان (ابريل) الماضي لبحث انجاح المصالحة الوطنية واعادة السنة في اطار هذه العملية.واندفعت أحداث العراق على نحو ينذر بمزيد من المخاطر الوخيمة خلال العام الحالي والتي تهدد وحدة البلاد وتكرس الطائفية حيث أعلن عدد من الشخصيات السياسية والعشائرية في 16 نيسان (ابريل) في ثلاث محافظات بالجنوب هي البصرة وذي قار ونيسان ماسموه "الحكومة الموقتة لاقليم الجنوب العراقي".وزاد من تفاقم أزمة حكومة المالكي انسحاب وزراء تيار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر من الحكومة في 16 نيسان (ابريل) احتجاجا على رفض المالكي جدولة انسحاب قوات الاحتلال الاميركي من العراق واعتقال قادة بازرين في جيش المهدي في الاشتباكات التي حدثت في الشهر نفسه.وجاء الحل للأزمة السياسية التي واجهتها الحكومة الائتلافية في اعلان المالكي في 25 اب (أغسطس) تشكيل ما يسمى "التحالف الرباعي" من الشيعة والأكراد في العراق أو جبهة المعتدلين ورفضت السنة الانضمام اليها.وفي 27 اب (اغسطس)، انضم أكبر أحزاب السنية للائتلاف الرباعي وهي الخطوة الثانية حيث اتفق القادة العراقيون على عودة البعثيين الى الجيش والحكومة والافراج عن المعتقلين.وعلى الرغم من هذه الجهود إلا أن احصاءات الحكومة العراقية كشفت ارتفاع عدد القتلى بين المدنيين العراقيين خلال أغسطس الماضي ليصل الى 1773 قتيلا بزيادة تقدر بنحو 7 في المئة تقريبا عن تموز (يوليو)، حيث وقعت في 16 اب (اغسطس) أكبر مجزرة في العراق منذ بدء الغزو حيث قتل وأصيب 900 شخص، وزلزلت الأربعة تفجيرات بلدة القحطانية التي تقطنها الطائفة اليزيدية قرب مدينة الموصل.ويدل استمرار الاضطراب في العراق خلال العام الحالي على فشل الخطة الأمنية الاميركية ـ العراقية والتي بدأت تنفيذها في شباط (فبراير) لاقرار الأمن في بغداد.وكان لزاما ضرورة تضافر الجهود الاقليمية والدولية لحل المشكلة العراقية وتحقيق المصالحة الوطنية مع جدول زمني لانسحاب قوات الاحتلال. فجاء التوجه للتفاوض الاميركي ـ الايراني في أواخر ايار (مايو) من هذا المنطلق على مستوى السفراء في بغداد أو للوصول الى اتفاق حول العراق، وهو أول لقاء منذ قطع العلاقات بينهما عام 1979، وأول اجتماع لعرض المقايضة بين الأميركيين والايرانيين حول القضايا والمصالح المشتركة بينهما.وبدأت واشنطن الاتجاه الى دول الجوار لمحاصرة المسلحين ووقف الامداد للميليشيات من خلال عقد المؤتمرات. فكان مؤتمر الأمن والاستقرار في العراق والذي عقد في 10 اذار (مارس) في بغداد على مستوى المندوبين والسفراء لدول الجوار والدول الخمس الكبرى ليمثل مناسبة لكسر الحواجز النفسية بين اميركا وبعض الدول خاصة سوريا وايران.وفي بلاد الرافدين، تتواصل بحور الدم بين ابناء أمة الإسلام خلال عام 2007. فقتامة المشهد العراقي تزداد يوما بعد الآخر مع تصاعد دوامة العنف وتعثر خطوات العملية السياسية واخفاقها مما أدى الى تحول العراق الى ساحة للتدخلات الاقليمية التي ارتكزت على تكريس الطائفية وانشاء الجدران العازلة حول أحياء بغداد السنية والاعتماد على منطق القوة العسكرية لتحقيق الأمن. فبقدر ما تبارز الطرفان الايراني والاميركي على الساحة العراقية سياسيا وعسكريا وطائفيا بقدر ما سقطت الأقلية السنية. فانفتح الثأر القديم، وتبادلت الأطراف السنية والشيعية القتل على الهوية المذهبية وتدمير المساجد والمرافق والمزارات ثم بدأ التطهير الطائفي على الأرض.وبدا شبح التقسيم يطل من جديد في ظل رفع الأطراف الشيعية المؤثرة مطلب الحكم الذاتي في تسع محافظات بالوسط والجنوب وهي غنية بالنفط والماء وتحصن السنة في اربع محافظات في الغرب وبغداد، وممارسة الأكراد استقلالهم في ثلاث محافظات في الشمال.وانقسمت بغداد الى قسمين أحدهما شرق نهر دجلة فيما يعرف بالرصافة وقد اصبح شيعيا بالكامل بعد التهجير القسري للسنة منه وغرب دجلة، فيما يعرف بالكرخ وقد اصبح سنيا بعد أن مارست الميليشيات المتعددة مهمة القتل والترويع والتهجير المتبادل.واشتدت أعمال العنف الطائفي حدة في العراق في 13 حزيران (يونيو) الماضي في تطور خطير بين الشيعة والسنة، فجاء الانفجار القوي الذي دمر مئذنتي مسجد القبة الذهبية في سامراء ((125 كيلومترا شمال بغداد) ويضم مرقد الامامين الحسن العسكري وابنه الامام علي الهادي.وكان تفجير مرقد الامامين العسكريين للشيعة في سمراء للمرة الثانية خلال نحو عام ليبرهن على أن الأوضاع لن تحلها الخطط الأمنية، وأن هناك أمورا تحدث تشعل نيران الفتنة وتمنع الوصول الى حلول جذرية للمشكلة العرقية.ولجأ الأميركيون للقوة المسلحة لحسم الوضع، فدفع الجيش الاميركي في 20 حزيران (يونيو) الماضي بأكثر من عشرة آلاف جندي لمطاردة من وصفهم بالمسلحين من ميليشيات السنة والشيعة و"القاعدة" شمال بغداد وهي أكبر الحملات الأمنية التي نفذها الجيش الاميركي ولكنها لم تحقق النجاح المرجو.كما مثل مؤتمر شرم الشيخ في مصر يومي 3 ايار (مايو) و4 منه للعهد الدولي ودول الجوار العراقي فرصة مواتية لواشنطن لتحقيق اختراق في البعد الاقليمي للأزمة العراقية. كما يشكلان فرصة لبغداد لايجاد شبكة أمان عربية مدعومة اقليميا ودوليا.فمجمل ما دار في مؤتمر شرم الشيخ عكس الخلاف السياسي بين رؤيتين تختلفان في تحديد جوهر المشكلة رؤية عربية تلقى مساندة دولية كبيرة تعتقد أن تحقيق المصالحة الوطنية هي السياج الآمن الذي يحفظ أمن العراق ووحدته وينبغي أن تتحمل الحكومة العراقية مسئولية اقرار هذه المصالحة وتوفير شروطها في أقرب وقت. ورؤية تتبناها حكومة العراق تعتقد أن العنف الذي يجري في العراق معظمه مستورد من خارجه.وتتمثل فكرة وثيقة العهد الدولي فيما طرحه المالكي رئيس الوزراء على أساس أن يتعهد العراق الاصلاحات السياسية والأمنية والاقتصادية مقابل تعهد المجتمع الدولي بدعمه هو وحكومته في علاقة تبادلية بين الحكومة العراقية والمجتمع الدولي.وترتكز الوثيقة على بناء عراق موحد ديموقراطي ينعم جميع أبنائه بتوزيع عادل للثروات وحل الميليشيات وتكوين جيش قوي وبناء قدرات القوات الأمنية.وحددت وثيقة العهد الدولي التي شاركت فيها أكثر من 50 دولة ومنظمة دولية التزامات محددة من جانب العراق والمجتمع الدولي للمساعدة في نجاح العملية السياسية ودفع جهود اعمار العراق. ونتج عنها اسقاط 30 مليار دولار من ديون العراق لسبع دول كما وصلت قيمة المساعدات للعراق الى خمسة مليارات دولار.وفي إطار دفع العملية السياسية ووقف العنف في العراق، وافق مجلس الأمن في 10 اب (أغسطس) على قرار بمنح الأمم المتحدة دورا سياسيا موسعا في العراق لتعزيز المصالحة بين طوائفه المتناحرة والحوار مع دول الجوار بهدف تضافر المجتمع الدولي والدول العربية والقوى الاقليمية في الشرق الأوسط لدفع هذه العملية.كما أكد وزراء داخلية دول الجوار العراقي في ختام اجتماعهم في الكويت في 25 تشرين الاول (اكتوبر) أهمية التنسيق الأمني بين العراق والدول المجاورة وتبادل المعلومات المتعلقة بمكافحة الارهاب لاتخاذ مايلزم من اجراءات للقضاء على نشاط الجماعات الارهابية والميليشيات المسلحة بالتعاون مع الحكومة العراقية لتعزيز الأمن والاستقرار.كما عقد مؤتمر لدول الجوار في أوائل تشرين الثاني (نوفمبر) الذي أكد كل الدعم لمساندة العراق ورفض تقسيمه وطمس هويته العربية.وعلى الرغم من هذه المؤتمرات، إلا أن الأوضاع الأمنية والحياتية تجاوزت كل القرارات بل أصبحت يوميات الشعب العراقي تسير في ذلك تنظيمات الرعب وميليشيات القتل هنا وهناك.وتزايدت الأوضاع الأمنية تفاقما بعد اتجاه بعض صناع القرار في الادارة الاميركية الى تقسيم العراق في 22 تشرين الاول (اكتوبر) الى ثلاث دويلات على أساس عرقي وطائفي منطقة كردية في الشمال، وشيعية في الجنوب وسنية في الوسط.وتأتي خطورة قرار مجلس الشيوخ الاميركي تقسيم العراق من أنه يتجاوز حدود بلاد الرافدين ويلقي بظلال شديدة القتامة على مستقبل المنطقة العربية وقد تمتد لتغطي سماء بعض دول الجوار. فالدويلة الكردية تستعيد آمالها القديمة بشأن قيام كردستان الكبرى، ما يعني فتح جبهات في تركيا وايران وسوريا التي تقطنها اقليات كردية لايستهان بها.وأيضا الشيعة في بعض دول الخليج وما قد يحدث من تجاذبات مع الدويلة الشيعية في الجنوب من جهة والطموحات التي تحرك ايران اقليميا من جهة أخرى.والمشكلة تكمن في رفض الأتراك الاشتراك في أي تسوية سياسية مع حزب العمال الكردستاني ويعتبرون وجود دولة انفصالية في كردستان العراق خطرا على الأمن التركي على حين يعتبر الأكراد التخلي عن حزب العمال الكردستاني خيانة لآمال الشعب الكردي في قيام دولة كردية تضم أكراد تركيا والعراق وايران.ولمنع تفاقم المشكلة، جاءت اجتماعات لمؤتمر دول الجوار العراقي في اسطنبول في 2 تشرين الثاني (نوفمبر) والتي استهدفت ضرورة التعاون بين العراق والدول المجاورة للسيطرة على حدودها المشتركة.الأزمة التركية ـ الكرديةظهرت بوادر انفراج الأزمة بين تركيا والأكراد في 4 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي حيث أطلق المتمردون الأكراد سراح الجنود الأتراك الثمانية الذين احتجزوهم لمدة اسبوعين في كمين بتركيا بعد توسط حكومة كردستان العراق.وما لبث أن تغير الحال فبمجرد تخويل الجيش التركي رسميا من الحكومة في 28 تشرين الثاني (نوفمبر)، قام الجيش بتحرك فوري في 3 كانون الاول (ديسمبر) بتنفيذ الخطوة الأولى من العملية العسكرية في شمال العراق بعد اتفاق واشنطن وأنقرة على انشاء مركز لتزويد الجانب التركي معلومات استخباراتية عن تحركات حزب العمال الكردستاني في شمال العراق.فطوق النجاة الوحيد لانقاذ العراق شمالا وجنوبا هو انهاء الاحتلال لأن القرارات التي تتخذ للانسحاب الجزئي من العراق تحت الفاظ متغيرة من خفض أو تخفيف مع الابقاء على قواعد متفرقة هنا وهناك يجعلها أهدافا سهلة للمقاومة. مما يجعل من المحتمل استدعاؤها مرة أخرى في ظل عدم الاستقرار للوضع السياسي.فالعراق يقف الآن على مفترق طرق فإلى أين يتجه العراق هو ماسنراه خلال العام المقبل. ايرانمع تشابك الملفات وخطورة الاوضاع فى المنطقة تزايد الاهتمام بالحوار الخليجي ـ الايراني وتشكل دولة الامارات نقطة إنطلاق مهمة في الجوار الخليجي مع إيران.والمعروف أن إيران تحتل ثلاث جزر اماراتية هي طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى. لكن وزير الخارجية الاماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان خلال زيارته لايران في منتصف كانون الثاني (يناير) على أن محاولات بعض القوى الاجنبية لن تؤثر على مسيرة تعزيز العلاقات بين البلدين. وتطرق الى وجود العديد من الفرص المتاحة لدى الجانبين من بينها رغبة كبيرة لدى رجال الاعمال والشركات الاماراتية للاستثمار الواسعة فى إيران.وفي الوقت نفسه، وصف الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد العلاقات الايرانية ـ الاماراتية بأنها مهمة واستراتجية، داعيا الى توسيعها لتشمل المجالات كافة. وتؤكد الامارات انها ما زالت بلدا صديقا لايران في حين أشار وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي إلى أن دولة الامارات لن تسمح لاي بلد بالتحرك ضد مصالح إيران.وحققت زيارة أحمدي نجاد الى دولة الامارات في 13 ايار (مايو) الكثير من التحولات على مستوى العلاقات الايرانية الخليجية وتشكل أيضا أهم المبادرات التى قامت بها إيران منذ نحو ثلاثة عقود منذ بداية الجمهورية الاسلامية الايرانية 1979.كما جاء التقارب بين طهران والرياض بمبادرة ايرانية لدرء الفتنة بين الشيعة والسنة في لبنان والعراق. وبوصول امين مجلس الامن القومي الايراني علي لاريجاني للرياض تم تدشين مرحلة جديدة من الاتصالات بين البلدين.وكان رد الزيارة بوصول أمين مجلس الامن الوطني السعودي الامير بندر بن سلطان الى طهران حاملا رسالة من الملك عبدالله بن عبدالعزيز هدفها التشديد على وحدة المنطقة والتضامن بين دولها مع قناعة بقدرتها على الحفاظ على استقلال المنطقة ومنع التدخلات الخارجية ومؤامرات الاعداء الذين يسعون الى الوقيعة بين السنة والشيعة. وظهر ثمة تجاوب متبادل كان أولى ثماره تعاونا في لبنان وأصبحت القواسم مشتركة أهمها الاتفاق على أن أمن الخليج مسؤولية دوله والتوصل الى حل عادل بشأن أزمة لبنان ضرورة وتقسيم العراق مرفوض. كما نجحت البحرين وإيران في منتصف تموز (يوليو) في إطفاء نيران الفتنة وتطويق الازمة بينهما إثر مقال كتبه مستشار مرشد الثورة الاعلى علي خامنئي، حسين شريعتمداري، وهو من تيار الثورة وكثيرا ما تسبب في أزمات ومشاكل مع دول العالم.وعندما دخل الاعلام على خط الازمة بين البلدين، اعلنت الحكومة الايرانية زيارة مفاجئة لوزير الخارجية منوشر متكي للمنامة حمل معه تطمينات رسمية تؤكد إحترام سيادة البحرين وسلامة أراضيها وأن كل ما ينشر في البلدين لا يؤثر في هذه العلاقة الثابتة.وتعد دعوة قطر للرئيس الايراني للمشاركة في القمة الخليجية في 3 كانون الاول (ديسمبر) هي المرة الاولى لرئيس إيراني يشارك في تاريخ القمم الخليجية.وتحركت الاستراتيجية الايرانية في اتجاهات عدة أهمها طرح مشروع متكامل مع دول المنطقة ودعوة إيران لقادة دول الخليج للقاء فى طهران لبحث القضايا التي طرحها وكذلك بث رسائل تطمينات الى كل دول الخليج بإتجاه التأكيد على البعد السلمي للبرنامج النووي وحرصها على الحوار معها.وتعاملت دول الخليج مع المسعى الايراني بهدوء، وتوصل القادة الى إصدار بيان رئاسي يرحب بالمقترحات ويعد بدراستها في إنتظار ما ستسفر عنه الاشهر المقبلة.وبدا الوصول الروسي الى مياه الخليج هدفا إستراتيجيا ملحا مما أسفر عن زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في منتصف شباط (فبراير) الى المنطقة في جولة زار خلالها كلا من الرياض والدوحة إلى جانب الاردن وتجاوزت الحفاوة التي قوبل بها بوتين الاطر البروتوكولية التقليدية فى كل من السعودية وقطر الى أجواء إحتفالية. وفتحت هذه الجولة أفاقا جديدة فى التعاون الروسي ـ الخليجي تم خلالها التوقيع على جملة من الاتفاقيات الثنائية فى جميع المجالات.كما كشفت الجولة استعداد روسيا لتقديم الاسناد التقني للمسعى الخليجي بتبني برنامج نووي يخصص للاغراض السلمية.وتركزت المحادثات على الاخطار التي تهدد المنطقة من جراء تفاقم الاوضاع في العراق المجاور وبات الخليجيون يخشون من إمتداداتها الاقليمية خاصة في ما يبدو أن صراعا طائفيا ومذهبيا يمكن أن يكون للقيادة الروسية دور في التأثير على الاطراف الرئيسية في المشهد العراقي لعدم تفاقم الامور وبالذات تجاه السنة.كما أتاحت جولة بوتين دخول روسيا نادي مصدرى الاسلحة الى منطقة الخليج، فهذه الجولة استهدفت أولا وأخيرا تطبيق إستراتيجيته والتى تتضمن معارضته لنظام عالمي وحيد القطبية.ويستمر السعى الروسي للخليج متواصلا في ظل التفاعلات العربية والاقليمية.المغرب العربيعلى الصعيد المغاربي، فإن هاجس إرهاب القاعدة قد نجح خلال العام الحالي في توحيد دول المغرب العربي سياسيا وأمنيا من جديد فتوقفت فجأة الحملات الاعلامية بين الجزائر والمغرب وتحسنت لغة الخطاب السياسي وعززته رسائل الاطراء المتبادلة في اب (اغسطس) بين العاهل المغربي الملك الحسن الثاني والرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة من ناحية وبين تونس والمغرب والجزائر من ناحية أخرى.وبدأ سباق أمني مغاربي جديد يدخل في إطار مبادرة أمنية لدول المغرب العربي لمواجهة وسحق الجماعات الارهابية وعلى رأسها "القاعدة في بلاد المغرب العربي" وذلك عبر تعاون أمني فاعل.واستمرت الاجتماعات خلال العام الحالي بين مسؤولي الامن في دول المغرب في إطار تضافر الجهود المغاربية في معركة سحق إرهاب "القاعدة" لكثرة التفجيرات التي لا تتوقف.واستهدفت المحاولات الارهابية في الجزائر القضاء على المصالحة الوطنية التي يعتبرها الرئيس بوتفليقة مشروعه الاول والاساسي لاقرار السلام والامن في البلاد.وكانت الانتخابات البرلمانية التي شهدتها الجزائر في منتصف ايار (مايو) ليس فقط لاختيار أعضاء الجمعية الوطنية وإنما تمثل أيضا استفتاء على سياسة المصالحة الوطنية كمخرج من نفق الارهاب المظلم.وفازت أحزاب التحالف الرئاسة الحاكم في الجزائر (جبهة التحرير ـ التجمع الوطني الديموقراطي ـ حركة مجتمع السلم) بالغالبية المطلقة بحصولها على 429 مقعدا من أصل 389 هو العدد الاجمالي لمقاعد البرلمان.وكانت المفاجأة الصاخبة في هذه الانتخابات بروز أحزاب وقوى سياسية جديدة استطاعت أن تطفو وتبرز بقوة على السطح، وهي أحزاب المعارضة خاصة حزب العمال برئاسة لويزه حنون الذي حصد المرتبة الرابعة في قائمة المقاعد المخصصة للبرلمان وكذلك حزب التجمع من أجل الثقافة والديموقراطية برئاسة سعيد سعدى أحد أبرز قيادات مناطق القبائل البربر. وجاء ذلك نتيجة تراجع أحزاب جبهة التحرير الاسلامية.كما شهدت الساحة المغربية في 7 ايلول (سبتمبر) إنتخابات تشريعية عكست في مجملها مزيدا من التحولات الديمقراطية واصطبغت بالخصوصية المغربية التي تستند بالاساس الى الشرعية الدينية التقليدية، وهي تلك الخصوصية التى القت بظلالها على مسار هذه الانتخابات. وحقق حزب الاستقلال مفاجأة حيث فاز بـ52 مقعدا متقدما على حزب العدالة والتنمية بخمسة مقاعد وتنافست في هذه الانتخابات 33 حزبا سياسيا لاختيار 325 نائبا بالبرلمان المغربي.