رئيس الحكومة يرفض الضغط على القضاء والإيحاء له واستنكار سياسي شامل لتدخّل لحّود في الشأن القضائي
عام على التمديد: النظام الأمنيّ مخفور أمام التحقيق
نصرالله لعدم الأخذ بالشائعات و"عدم استعجال التوظيف السياسيّ" وجنبلاط يزوره والسنيورة الأسبوع المقبل
رايس تستثني الأسد من لقاء في الأمم المتحدة مع قادة شرق أوسطيين وأوروبيين
"واشنطن بوست": أميركا ستطلق جهداً مع فرنسا في مجلس الأمن للضغط على سوريا ومساعدة لبنان
"قرينة البراءة" بين "إبن الست" و"إبن الجارية"
محاكمة صدام بعد الاستفتاء
بين عروبتين
مسؤول فرنسي: "لسنا خائفين على لبنان"
باريس مطمئنة الى أن واشنطن لن تقايض الملف اللبناني مع دمشق
اسرائيل تصوغ مفهوماً جديداً لأمنها: لا أهمية للضفة والجولان في التهديدات الجديدة
العراق: ممثل للسيستاني يرفض الفتنة ومساع شيعية ـ سنّية لإظهار الوحدة
تقدير خسائر كارثة "كاترينا": احتمال مقتل 10 آلاف شخص وأضرار بـ100 مليار دولار وخطر أزمة وقود عالمية
المستقبل - السبت 3 أيلول 2005 - العدد 2028 - الصفحة الأولى - صفحة 1
اقرت القوات الاميركية امس بمقتل ثلاثة جنود اميركيين بهجومين في العراق، فيما يبدو ان المساعي لاحتواء ذيول كارثة التدافع على جسر الائمة التي اودت بنحو الف عراقي الاربعاء، توصلت الى نوع من تبريد الاجواء، حيث اقام الشيعة والسنة صلاة وتظاهرة مشتركتين في بغداد لاظهار الوحدة، كما اعلن احد ممثلي المرجع الشيعي اية الله علي السيستاني رفض الانجرار الى فتنة مذهبية.وجاء في بيان للجيش الاميركي ان جنديين قتلا الخميس في بغداد في انفجار عبوة ناسفة استهدفت مركبتهما. اما الثالث فقد قضى باطلاق رصاص الاربعاء بالقرب من الاسكندرية على مسافة 60 كيلومترا الى الجنوب من بغداد.وبذلك يرتفع عدد العسكريين الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ اجتياح هذا البلد في اذار (مارس) 2003، الى 1877 قتيلا بحسب حصيلة اعدتها وكالة فرانس استنادا الى ارقام وزارة الدفاع الاميركية.واعلنت مصادر في وزارة الداخلية العراقية مقتل ثمانية عراقيين بينهم اثنان من عناصر الامن ومسلح وجرح خمسة اخرين بينهم اربعة من عناصر الشرطة في هجمات في العراق.وانفجرت سيارة ملغومة لتقتل شخصا واحدا على الاقل في بغداد وتصيب شرطيا بجروح. وقالت الشرطة ان القتيل كان يقود شاحنة صغيرة طالها الانفجار في شارع المغرب.وشارع المغرب غير بعيد عن جشر الائمة حيث قتل نحو الف عراقي الاربعاء في تدافع على اثر بث شائعات عن وجود انتحاري بين الالاف الذين كانوا يحييون مناسبة دينية في الكاظمية. واتهمت الحكومة العراقية "ارهابيين" بالوقوف وراء الحادث.ومع استكمال دفن ضحايا التدافع ومعظمهم ووري الثرى في مقبرة وادي السلام في النجف في قطعة ارض تبرع بها رجل الدين الشيعي الشاب مقتدى الصدر، نظم السنة والشيعة تظاهرة مشتركة في بغداد اظهارا للوحدة بين الطائفتين في علامة على ان هذه الكارثة قد تصبح حافزا للمصالحة بين اكبر طائفتين دينيتين في العراق. وجاءت التظاهرة بعد صلاة مشتركة اقيمت في مسجد ام القرى.واكد ممثل السيستاني الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة الجمعة، رفض المراجع الشيعية الانجرار الى حرب طائفية بعد فاجعة جسر الائمة.وقال الشيخ الكربلائي خلال الخطبة في مرقد الامام الحسين في مدينة كربلاء (100 كلم جنوب بغداد) "كان من الممكن ان نرد على الارهابيين لكننا لا نريد ان ننجر الى حرب طائفية"، مشيرا الى ان "هذا السكوت ليس ضعفا بل حكمة وليكتب لنا التاريخ صفحات بيضاء ولهم صفحات سوداء".وتابع "نرد على من قال يجب ان يفتي المراجع بتأجيل هذه الزيارات (الى المراقد المقدسة) بانها لا بد ان تكون مليونية حتى لو قطعوا ايدينا وارجلنا"، موضحا "هذا قدرنا نحن محبي ال محمد ان ندفع الثمن باهظا".وقال ممثل مقتدى الصدر حازم الاعرجي خلال صلاة الجمعة عند مرقد الامام موسى الكاظم في الكاظمية شمال بغداد "نطالب الحكومة باجراء التحقيق ومحاسبة المقصر لان دماء الشيعة غالية"، مضيفا "لم يكن هناك اي اهتمام امني في الجسر من قبل وزارة الداخلية والدفاع والضحية هو الشعب".وحمل الناطق باسم الصدر في مدينة الصدر في بغداد عبد الزهرة السويعدي "قوات الاحتلال مسؤولية كل ما يحدث في العراق لانها جعلت منه ساحة صراع طائفي و ارهابي". كما حمل "وزير الداخلية مسؤولية حادث جسر الائمة لاهمالة وتقصيره في مساعدة الزوار وتنظيم امورهم".واعتقلت الشرطة ثلاثة "ارهابيين" وضبطت بحوزتهم كمية من الاسلحة والمتفجرات في منطقة المصلخ القريبة من منطقة بحر النجف.وقال اللواء عباس معدل قائد الشرطة في النجف انه "تم القبض على ثلاثة من الارهابيين اثنان منهم من منطقة المحمودية جنوب بغداد واخر من اهالي النجف في منزل في منطقة المصلخ القريبة من بحر النجف" شمال المدينة.واوضح انه "تمت مصادرة كميات من الاسلحة والعبواة الناسفة التي وجدت في منزل الشخص الذي كان يؤويهم واعترفوا بانهم دخلوا المدينة قبل ثلاثة ايام بمساعدته"، مشيرا الى ان هذا الرجل النجفي "من ارباب السوابق".وتظاهر عشرات من الشيعة من اهالي بعقوبة منددين بالطائفية والتفرقة بين طوائف الشعب العراقي واستنكارا لفاجعة جسر الائمة.وقال محمد منتظر المسؤول في مؤسسة "الداعي" الاسلامية لرجل الدين الشيعي فاضل عبد الحسين الرباني "نتظاهر من اجل وحدة الصف الاسلامي ونبذا للفرقة والطائفية لانه لا فرق بين شيعة وسنة لكونهم كنهري دجلة والفرات يصبان في النهاية في نهر واحد".واعلن مصدر في الحزب الاسلامي العراقي السني في البصرة في جنوب العراق مقتل عراقي واصابة اربعة اخرين في اطلاق نار من مسلحين مجهولين استهدف مصلين في مسجدين.ونظم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق تظاهرة شارك فيها الاف من الشيعة في البصرة دعما للتصويت على مشروع مسودة الدستور العراقي .وهتف اعضاء منظمة بدر التابعة للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية التي يتزعمها عبد العزيز الحكيم دعما للتصويت على مسودة مشروع الدستور القادم عبر هتافات مثل "الدستور سلاحنا ضد الارهاب" و"الحرية والعدالة بتصويتك على الدستور".وانطلق المتظاهرون من الطريق الرئيسي وسط المدينة حيث يقع مقر مكتب منظمة بدر .وتعد هذه التظاهرة الاولى التي تنادي بالتمسك والتصويت لمسودة الدستور في وقت يعتبر فيه العرب السنة في مناطق اخرى من العراق ان مبدأ الفدرالية الذي تضمنته مسودة الدستور يشكل تهديدا لوحدة العراق.
(رويترز، ا ف ب)