أعلن وزير الاتصالات جمال الجراح ان الوزارة تستعد خلال شهر لتلزيم 301 سنترال على الأراضي اللبنانية كافة، بتكلفة تصل الى 40 مليون دولار، لتوفير 200 ألف خط، لافتا الى وجود 85 الف طلب على الخطوط الهاتفية لدى الوزارة من دون وجود امكانية لتلبيتها.
وكشف ان الوزارة تترقب موضوع الخطوط الهاتفية الى 20 سنة للأمام، «لذلك سوف نشتري رخصة لنحو مليون ونصف مليون خط، ما يعني أنه لسنة 2040 أو 2045 لن يكون عندنا أزمة خطوط إطلاقاً».
واشار الجراح الى ان الوزارة اجرت اختبار ضغط على الشبكة، وتبين ان فيها 151 نقطة ضعف، معلنا في هذا الاطار ان الوزارة تعمل على وضع دفتر شروط لتلزيم إصلاح الشبكة الموجودة، ومعالجة نقاط الضعف وزيادة قدرتها.
كما اعلن الجراح ان الوزارة تعمل على مشروع «مد شبكة الالياف الضوئية الى الكابينة»، بمعنى ايصال هذه الخدمة الى اقرب مكان للناس، وهذا سيتيح للمواطنين وبحسب قربه من الكابينة ان يحصل على انترنت بسرعة 100 ميغابيت في الثانية و25 ميغابيت في الثانية، لافتا الى ان «الرئيس سعد الحريري طلب ان يتم تنفيذ هذا المشروع وكل المناطق اللبنانية في وقت واحد»، متوقعاً انجاز الاعمال خلال 18 شهراً من بدء العمل.
ولفت الجراح الى ان الوزارة اختارت منطقة محددة، وتعمل على اعدادها كي تشكل نموذجا لما سيكون عليه لبنان في عالم الاتصالات، مشيرا ان هذا النموذج سيتم الاعلان عنه بعد رمضان عبر وسائل الاعلام مباشرة.
وتحدث الجراح في ندوة خلال معرض «سمارتكس» عن خطة عمل وزارة الاتصالات، قال فيها «عندما استلمت مسؤوليتي في الوزارة حاولت مع فريق العمل والمدراء أن نضع رؤية لهذه الوزارة. وكان واضح منذ اليوم الأول وبتوجيهات الرئيس سعد الحريري أننا بحاجة لأن نعطي الانترنت لكل اللبنانيين لأن هذا الأمر أصبح مثل الخبز اليومي مثل الهواء ومثل أي حاجة نحتاجها يومياً بحياتنا اليومية، بالاضافة الى انه الأساس بالتقدم في اقتصاد البلد ولا يمكن لاقتصادنا ان يتقدم أو أن ينمو أو أن ينتج وأن يكبر إلا بوجود الاتصالات السليمة والانترنت السريع والفعال وان يكون متوفرا لجميع المواطنين ولجميع المؤسسات».
اضاف «عندما نضع الأهداف، فالمرحلة الثانية هي في كيفية الوصول لهذه الأهداف، وبالتأكيد للوصول اليها ينبغي النظر الى السنترالات والشبكات والمعدات التي نستعملها وشركات الخلوي والى كل البنية التحتية الموجودة».
واشار الجراح الى ان «الأولوية كانت تغيير السنترالات لأن السنترالات الموجودة بنيت في العام 1994 في عهد الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ولا شك قدرتها نفدت بعد مرور 23 عاما نفذت منذ سنوات، وبالتالي ليس هناك إمكانية التوسّع إلا بتغيير السنترالات وبتوسيع الشبكة للتمكن من اعطاء الخطوط الى كل مواطن لبناني يطلب خط هاتف له».
وقال الجراح «مع الأسف القول انه يوجد لدينا في الوزارة 85 ألف طلب على الخطوط الهاتفية ولا نستطيع تلبيتها، وبعدما اجريت الاستشارات اللازمة عن القيمة التي ينتجها كل الخط في الشهر، تبين بأنه يعطي على الأقل 50 دولارا، ما يعني ان 100 ألف خط تعطي 5 ملايين في الشهر أي 60 مليونا في السنة، في حين تكلفة السنترالات المطلوبة أقل من 40 مليونا». اضاف «لذلك قمنا بإعداد دفتر شروط بوقت قياسي وطرحنا المناقصة، ومن ثمّ فتحت، والآن المناقصة يتم دراستها للنظر في مطابقتها للمواصفات التي وضعناها، وخلال أسبوعين يفترض أن ننتهي من الدراسة التقنية، ومن بعدها خلال نحو أسبوعين ننتهي من درس العروضات المالية ونذهب لتزليم 301 سنترال على كافة الأراضي اللبنانية والتي ستوفر لنا على الفور 200 ألف خط، ما يسمح أن نلبي نحو 85 ألف طلب موجودة في الوزارة، ويبقى لدينا 115 ألف خط فائض، وأعتقد أن المديرين في اوجيرو يترقبوا لـ20 سنة للأمام لأنه سوف نشتري رخصة لنحو مليون ونصف خط، ما يعني أنه لسنة 2040 أو 2045 لا يكون لدينا أزمة خطوط إطلاقاً».
وقال الجراح «أما المسألة الثانية التي قمنا بها، هي لا شك أن السنترالات تحتاج للشبكات فاتخذنا قرارا جريئا باختبارات ضغط على الشبكات وتبين لنا من خلال الاختبار في ثلاثة أيام بمناطق عديدة أن شبكتنا جيدة ولكن غير ممتازة، بمعنى أنها تخدمنا حالياً ولكن يوجد فيها نحو 151 نقطة ضعف، هذه نقاط الضعف في الشبكة تحتاج لمعالجة سريعة والى ترميم وإصلاح». اضاف «خلال الثلاثة أيام التي أعطينا فيها الانترنت بسرعات كبيرة، أخذنا قرارا بأن لا تفرض أوجيرو أثناءها أي قرش اضافي على المواطن، لان الانترنت السريع دفع المواطنين لاستعمال الانترنت بشكل كبير لأنه كان أسرع بكثير من الأيام المعتادة، ما ادى الى استهلاك الانترنت بشكل كبير، فقررنا كوزارة وأوجيرو أن نتحمل التكلفة وبالتالي لن يدفع المواطن ولا ليرة».
وأكد «لذلك المسؤولين في الوزارة يعملون على وضع دفتر شروط لكي نقوم بتلزيم إصلاح الشبكة الموجودة، ونعالج نقاط الضعف وزيادة قدرتها».
وقال الجراح «كل هذا يتم بالحقيقة وهو ليس الحل النهائي للشبكة. لذلك تبيّن أننا نستطيع اعطاء سرعة أكثر بالإنترنت لكن يفترض علينا بنفس الوقت أن نقوم باصلاح الشبكة، وتبين أيضاً أنه في حال زاد استهلاك المواطنين نتيجة زيادة السرعة فتصبح الفاتورة مضاعفة 4 مرات، من أجل ذلك قمنا بإعادة درس الأسعار في الوزارة وذهبنا الى مجلس الشورى الدولة وأخذنا موافقة على خفض الأسعار بين الـ20 في المئة والـ50 في المئة بحسب كمية الجيغابيت وبحسب طلب المواطن، أي بالإجمال سيتم خفض الأسعار بين 20 في المئة و50 في المئة، وبعد أخذ موافقة مجلس الوزراء على هذا الخفض سوف نقوم بزيادة سرعة الانترنت بحدود نصف الى حين الانتهاء من اصلاح الشبكة وبعد التأكد من أن شبكتنا أصبحت جاهزة لتحمل السرعات العالية».
وفي السياق ذاته، اشار الجراح الى ان «فريق عمل الوزارة يعمل على دفتر شروط لمد شبكة الالياف الضوئية الى الكابينة، بمعنى ايصال هذه الخدمة الى اقرب مكان للناس، لأنه لا نستطيع الوصول الى كل بيت نتيجة عوائق تقنية ومالية تكلفتها كبيرة جداً، لكننا قررنا الوصول الى الكابينة بمعنى أقرب مكان للمواطن، وهذا سيتيح للمواطنين وبحسب قربه من ان يحصل على انترنت بسرعة 100 ميغابيت في الثانية و25 ميغابيت في الثانية».
وقال «بالطبع هذا المشروع كبير جداً ومهم ومكلف كثيراً ويحتاج للوقت لأننا سوف نذهب الى كافة المناطق اللبنانية والرئيس الحريري أعطى توجيهاته بأن نبدأ التنفيذ في الأرياف ومن ثم بيروت لكيلا ننفذ في بيروت وننسى الأطراف، ومن خلال النقاش توصلنا مع الرئيس الحريري الى اتفاق بأن نبدأ في كل المناطق مع بعضها أي نبدأ في عكار مع بيروت مع الجنوب مع البقاع مع جبل لبنان مع كسروان والمتن بنفس الوقت، ومن أجل ذلك قمنا بتقسيم لبنان الى 5 مناطق جغرافية وسوف يكون نحو 5 متعهدين او ثلاثة متعهدين يبدأون بنفس الوقت تنفيذ العمل في كافة المناطق اللبنانية، ونأمل خلال 18 شهراً من بدء العمل الانتهاء من تنفيذ مشروع الانترنت».
وقال «بالتأكيد أننا لا نقف عند هذا الحد، فهناك جزء كبير من الخطة سوف نعلن عنه تباعاً فكلما كان هناك عمل قيد التنفيذ أو النية البدء بتنفيذه سوف نعلن عنه ليكون لدينا مصداقية مع الرأي العام». اضاف «لكن سيكون لدينا نموذج بعد رمضان سوف يراه كل اللبنانيين، هذا النموذج سنعلن عنه في وقته للرأي العام وسينقل مباشرة من خلال وسائل الإعلام. وهو بمثابة مشروع تعمل عليه أوجيرو يغطي كل جوانب خطة الاتصالات، وهي لهذه الغاية ستأخذ منطقة معينة ستشتغل فيها كل ما يجب ان يشغل في البلد على مستوى الاتصالات، ومن ثم سيتم عرض هذا النموذج لجميع اللبنانيين لنظهر كيف يجب أن يكون عليه البلد على مستوى الاتصالات. فهذا النموذج الرائع سوف يصبح كل لبنان على مثاله».