أكد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أن «خيارنا خلال المرحلة الانتقالية الخطيرة التي تجتازها المنطقة هو ألا نكون جزءاً من الاشتباك السياسي الداخلي، وأن نحتفظ بأنفسنا أمنياً وسياسياً على رغم الحرائق المحيطة بنا، وأن نتمسك بالثوابت القائمة على فكرة الدولة واستمرار مؤسساتها وأن نكون منفتحين على كل القوانين الانتخابية من دون استثناء»، لافتاً إلى أن «هناك من يتهيأ له أنه يمتلك فائضاً متنقلاً من القوة يستطيع استثماره في اللعبة الداخلية، لكن الأشهر المقبلة ستثبت أن هذا ليس سوى وهم كبير».
كلام المشنوق جاء في لقاء حوار مع المكتب التنفيذي في تيار «المستقبل» أمس، ضم أعضاء الأمانة العامة والمنسقين في المناطق، قدّم اليه في نهايته الأمين العام أحمد الحريري درعاً تكريمية باسم المكتب التنفيذي، «تقديراً لجهوده في خدمة التيار ولبنان».
وخاطبه الحريري بالقول: «نعتبر أنك كنت الوزير الوحيد الذي مثّلنا في حكومة الرئيس تمام سلام، ونعتبرك رمزاً من رموز الاعتدال وأحد أبرز العاملين من أجل المحافظة على المؤسسات في حكومة الرئيس سعد الحريري».
وشرح المشنوق خلال اللقاء «الأسباب الموجبة التي دفعت تيار المستقبل إلى اتخاذ الخيارات السياسية الأخيرة»، مؤكداً أن «هذه الخيارات حالت دون إستمرار تآكل مؤسسات الدولة، وحصنت الوضعين السياسي والأمني في البلد، وسط الحرائق التي تعم المنطقة».
أضاف: «من الضروري أن نحتفظ بأنفسنا وبقدراتنا في انتظار التسوية التي ستتحقق في المنطقة»، مشدداً على أن «لا تسليم ولا استسلام، كما يتصور البعض، بل على العكس، تيار المستقبل احتفظ بحرية الحركة السياسية، لكنه نقل الاشتباك السياسي من خارج النظام إلى داخل ملعب النظام بكامل مؤسساته الدستورية».
وأكد «اهمية دور رئاسة الجمهورية كمرجعية لكي لا يفتقد البلد إلى المرجعية»، وختم كلامه متوجهاً إلى كوادر تيار «المستقبل» شاكراً لهم تكريمه، وقال: «أنا واحد منكم، عقلي وقلبي مفتوحان لكم، نحن مؤتمنون على إرث كبير، ويجب أن نكون على قدر هذا الإرث».