أعلن وزير الاتصالات جمال الجراح في مؤتمر صحافي خصص لاطلق معرض «SmartEx» أمس في مقر غرفة بيروت وجبل لبنان، «اننا في الوزارة لدينا تعليمات واضحة من الرئيس سعد الحريري بضرورة انجاز الكثير في قطاع التصالات والانترنت بما يخدم الاقتصاد والمواطن».
ويقام معرض SmartEx للمرة الاولى في لبنان، وهو متخصص في عالم المعرفة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتنظمه شركة «مايس لبنان»، برعاية الجراح، وبالتعاون مع غرفة بيروت وجبل لبنان ومؤسسة «ايدال»، بين 11 ايار المقبل و14 منه في الفوروم دو بيروت.
وتحدث في المؤتمر الصحافي كل من الجراح، ورئيس اتحاد الغرف اللبنانية رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان محمد شقير، ورئيس «ايدال» نبيل عيتاني، ورئيس مجموعة «مايس» العالمية ايلي رزق، بحضور مدير عام «اوجيرو» عماد كريدية، مدير عام الاستثمار والصيانة في وزارة الاتصالات باسل ايوب، وعدد من مسؤولي الوزارة، ورئيس جمعية المعلوماتية المهنية في لبنان كميل مكرزل. إضافة الى حشد من مديري كبار الشركات العالمية واللبنانية العاملة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
شقير
بداية تحدث شقير، فقال «يسرنا اليوم في هذا المؤتمر الصحافي، إطلاق معرض SmartEx في نسخته الاولى. ان هذا المعرض المتخصص، يشكل بنظرنا حدثاً اقتصادياً استثنائياً، لأنه سيضيء على أهمية لبنان في عالم المعرفة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، آملين ان يتمكن SmartEx في دوراته المقبلة من جعل لبنان مركزاً اقليمياً وعالمياً لهذا القطاع». أضاف «هذا العالم خبره وعرف أهميته الكبيرة وقبل غيره بكثير، الرئيس الشهيد رفيق الحريري، عندما اراد انشاء مدينة الدامور التكنولوجية، وفي السنوات الماضية شهدنا اندفاعة من قبل القطاع الخاص اللبناني للاستثمار فيه، ومؤخرا يسجل لمصرف لبنان بشخص حاكمه رياض سلامه توفير التسهيلات والتمويل اللازمين للاستثمار وللمبادرات في هذا القطاع».
ورأى شقير «اننا ما زلنا في بداية الطريق، فهذا القطاع واعد جداً في لبنان، وأتوقع ان يشكل رأس حربة في قيادة الاقتصاد الوطني نحو النهوض والنمو في السنوات المقبلة، لا سيما ان أبرز عنصر يعتمد عليه هو الكادر البشري، وهذا ما يتوفر في لبنان بشكل كبير وبدرجات عالية من العلم والكفاءة. لذلك مطلوب منا جميعاً، حكومة ووزارة اتصالات وهيئات اقتصادية، توفير بيئة حاضنة وكل مستلزمات تحفيز هذا القطاع، الذي بات يشكل عصب الاقتصاد العالمي»، متوجهاً «بالتقدير لرزق، لايمانه بلبنان وقيامه بانشاء شركة مايس لبنان في وقت لم تكن الحلول السياسية تلوح في الافق، وكذلك ايضاً على فكرة معرض SmartEx الذي نأمل منه ان يتطور في السنوات المقبلة ليجعل من لبنان واحة اقليمية ودولية في عالم المعرفة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات»، داعيا كل الشركات اللبنانية العاملة في القطاع للمشاركة في SmartEx».
رزق
وتحدث رزق، فقال«ان فكرة اقامة معرض SmartEx تهدف لاعادة لبنان لاعبا اساسيا في المنطقة في القطاعات الاقتصادية، خصوصا في قطاع واعد مثل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وكذلك سياحة الاعمال التي نعول عليها كثيرا من خلال تفعيل قطاع المعارض والمؤتمرات».
واشار رزق الى ان«اللبنانيين ساهموا بشكل كبير في نهضة اقتصادات دول الخليج، من خلال قطاعات متعددة ابرزها المعارض والمؤتمرات وسياحة الاعمال». وقال«آن الأوان كي نستفيد من هذه الطاقات لاعادة بلدنا الى طريق النهوض والتعافي، وكذلك كمركز اقتصادي في المنطقة»، معتبرا اننا اليوم مع العهد الجديد والحكومة الجديدة امام مرحلة يمكننا الانجاز فيها».
وأكد رزق ان «اختيار معرض SmartEx هو لأننا نعلم جيدا ان لبنان يزخر بالطاقات والأدمغة والتي يجب الاستثمار فيها واتاحة الفرصة لها للابداع في بلدها الام».
ولفت رزق الى ان اعلان وزير الاتصالات منذ توليه الوزارة الاستثمار في البنية التحتية للاتصالات والانترنت، امر في غاية الاهمية، خصوصا إذا ما شملت هذه الورشة المناطق النائية والارياف، لما لذلك من اهمية كبيرة في وقف الهجرة من الارياف الى المدينة». ودعا رزق شقير«للعمل على اقامة مدينة للمعارض والمؤتمرات، وهذا كان يمثل أحد ابرز مشاريع الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لاستقبال المعارض الدولية والاقليمية».
عيتاني
والقى عيتاني كلمة قال فيها«يشكل قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مجالا واعدا للاستثمار، ويتمتع بالجهوزية نظرا إلى عوامل عدة أهمها توافر الكفاءات البشرية المتخصصة في هذا المجال، مما يفتح آفاقا جديدة ومتعددة للعمل لاسيما في قطاع إنتاج البرمجيات والمعدات وحلول الانترنت وغيرها من الخدمات والتطبيقات التكنولوجية». واشار عيتاني الى انه«بحسب دراسة قامت بها المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان، فقد حقق هذا القطاع نموا بمعدل تراكمي مركب وصل إلى 7 في المئة بين 2014 و2016، في وقت بلغ حجم هذا القطاع 436 مليون دولار، ووفر 6000 فرصة عمل مباشرة». وقال«إن التحدي الأكبر بالنسبة إلى اقتصادات الدول كلها يكمن اليوم في ايجاد السبل والأساليب الناجعة لمساندة قطاع الأعمال ومجاراة اقتصاد المعرفة والتحديثات التكنولوجية المتتالية والمتسارعة».
واشار عيتاني الى أن«المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان، التي تصنف هذا القطاع من ضمن القطاعات الهدف، تتطلع إلى لبنان كقاعدة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المنطقة، في ظل الامكانيات والمقومات التي يتمتع بها، وأهمها القوى البشرية الكفوءة في هذا المجال إضافة إلى سياسات الانفتاح المعتمدة. ولا شك في أن توافر البنى التحتية والبيئة الحاضنة».
الجراح
وتحدث الجراح فقال«واضح ان اقتصادنا بدأ يفقد ميزاته التفاضلية التي كان يرتكز عليها لفترات طويلة من الزمن مثل السياحة والترانزيت والخدمات وغيرها، لمصلحة قطاعات جديدة». اضاف«لقد كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري يعلم هذا الواقع، وعمل على ايجاد ميزات تفاضلية جديدة للنهوض بالاقتصاد اللبناني، وعمل على تحويل لبنان كمركز لعلوم التكنولوجيا والاتصالات والمعلومات في المنطقة، منطلقاً بالاساس مما يتمتع به بلدنا من امكانيات هائلة في مجال الكادرات البشرية خصوصاً في هذا القطاع».
وتابع«اليوم نكتشف أكثر فأكثر هذه الطاقات البشرية التي تعمل في مراكز عليا وحساسة في كبريات الشركات العالمية مثل غوغل ومايكروسوفت وهواوي ونوكيا وسيسكو وغيرها، وهذا ما يوجب علينا ايجاد مكان لهم في لبنان والاستفادة من طاقاتهم وامكانياتهم».
وقال الجراح«نحن في الوزارة لدينا تعليمات واضحة من الرئيس سعد الحريري بضرورة انجاز الكثير في هذا القطاع بما يخدم الاقتصاد والمواطن، ورغم هذه الفترة القصيرة للحكومة فالرئيس الحريري كان مصرا على هذا التوجه. لذلك، فاننا نعمل ليل نهار لانجاز البنية التحتية لقطاع الاتصالات والانترنت والخدملات التابعة». أضاف«صحيح ان العمل كبير ومكلف لكن يجب ان ننجز الامور لكي نحقق للبنانيين خدمات اتصالات وانترنت بنوعية عالية وتكلفة أقل»، معتبرا انه من دون اشراك القطاع الخاص في هذه الورشة وفي هذا القطاع، فان الدولة ستكون عاجزة عن القيام بكل الامور مجتمعة ومواكبة كل التطورات العالمية الحاصلة في هذا المجال. وأكد«اننا في هذه الفترة القصيرة سنعمل جهدنا بانجاز اكبر قدر ممكن من الامور المطلوبة، وفي الحد الادنى سنضع بعض المشاريع التي لا نستطيع اكمالها على المسار الصحيح».
وقال الجراح«يجب علينا جميعا، حكومة ووزارة وقطاعا خاصا، التفكير في كيفية الاستفادة من الطاقات البشرية اللبنانية خدمة للبنان واقتصاده»، لافتا الى مشاريع مبدعة انجزها خريجون جدد، وهم بحاجة لدعم الدولة والوزارة وهذا ما سنعمل عليه كي يكونوا رافدا اساسيا لاقتصادنا الوطني.
ونوه الجراح بإقامة معرض SmartEx الذي يأتي في سياق طموحنا لجعل لبنان مركزا اقليميا في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
بعد ذلك، دار نقاش مع الحضور حول المعرض وحول قطاع الاتصالات والخطوات التطويرية التي تنفذها الوزارة.